|
الأب
ألبير هشام نعوم
"مَن أرادَ أن يكونَ
كبيرًا فيكم، فليكُنْ لكم خادمًا" (متى 20/26)
إنّ كلمة السُلطة
متّصلة بقدرة الإنسان المُمتلكة أو المُعطاة له من قِبل سلطة عليا ليسيطر بها على
ما حواليه، ولا يمكنه ممارستها إلاّ ضمن الأُطر القانونية والسياسية والاجتماعية
والأخلاقية. فمارس الإنسان سلطتَه على بشر وأنشأ نظامًا للمجتمع البشري، كانت أهمّ
أُسسه تنصيبَ أشخاص يُمسكون زمام السلطة عليه ويرأسونه ليقودوه نحو أهدافٍ محددة.
ولكن هذه السلطات العليا لا تمنع من أن يكون كل فرد في المجتمع مسؤولاً وصاحب سلطةٍ
على مجموعة معينة من البشر تجمعهم مصالح مشتركة في العمل مثلاً، أو على عائلته،
مجتمعه الصغير، فيكون أبًا أو أمًا يرعون بسلطتهم أولادهم ويهتمون بهم.
فخبرة الإنسان
البسيطة في الحياة تعلّمه بأنّه صاحب سلطة وهناك من له سلطة عليه في الوقت ذاته.
ولكن الإنسان وقع عبر التاريخ في تجربة سوء استخدام سلطته، فجعل منها "تسلّطًا" على
الآخرين، أي جعل من السلطة هدفًا بحدّ ذاته أو وسيلةً لتحقيق مصالح أنانية بدلاً من
أن تكون وسيلةً يمنحها الله لنا لنساعد بها الآخرين. فلا شك أن السُلطة (الرئاسة،
الإدارة،...) ضرورية، وإلا حلّت الفوضى في حياتنا، فالمسألة ليست مسألة مبدأ
السلطة، بل مسألة طرح نظرة جديدة لبنية السلطة ولشكل جديد لممارستها. وهذه النظرة
نقلها لنا يسوع المسيح في تعاليمه وحياته، ولذلك سنقدّم أولاً في محاضرتنا هذه نظرة
يسوع إلى السُلطة وذلك من خلال قصة طلب أم أبني زبدى كما يرويها الإنجيلي متّى
(20/17-28)، ثمّ نتناول السلطة من الناحية الاجتماعية وأخيرًا من الناحية
التربويّة.
السُلطة في نظر يسوع
"وأوشكَ يسوعُ أن
يصعدَ إلى أورشليم، فانفردَ بالاثني عشر، وقالَ لهم في الطريق: "ها نحنُ صاعدونَ
إلى أورشليم، فابنُ الإنسان يُسلَّمُ إلى عُظماءِ الكهنة والكتبة، فيحكمون عليهِ
بالموت ويُسلِّمونهُ إلى الوثنيين، ليسخروا منه ويجلدوهُ ويصلبوهُ، وفي اليوم
الثالث يقوم.
"فدَنَتْ إليه أمُّ
ابني زَبَدى ومعها ابناها، وسَجَدَتْ له تسألُهُ حاجةً. فقال لها: "ماذا تريدين؟"
قالت: مُرْ أن يجلسَ ابنايَ هذان أحدُهما عن يمينِكَ والآخر عن شمالِكَ في
ملكوتِكَ". فأجاب يسوع: "إنَّكما لا تعلمانِ ما تسألان: أتستطيعانَ أن تشربا الكأسَ
التي سأشربُها؟" قالا له: "نستطيعُ". فقال لهما: "أمّا كأسي فسوف تشربانها، وأمّا
الجلوسُ عن يميني وعن شمالي، فليسَ لي أن أمنَحَهُ، بل هو للذين أعدَّهُ لهم أبي.
"وسَمِعَ العشرةُ
ذلك الكلام فاستاؤوا من الأخوَين. فدعاهم يسوع إليه وقالَ لهم: "تعلمونَ أن رؤساءَ
الأمم يَسودونها، وأنّ أكابرَها يتسلّطونَ عليها. فلا يكن هذا فيكم، بل من أرادَ أن
يكون كبيرًا فيكم، فليكُن لكم خادمًا. ومن أراد أن يكون الأولَ فيكم، فليكن لكم
عبدًا: هكذا ابنُ الإنسان لم يأتِ ليُخدَم، بل ليَخدُم ويفدي بنفسه جماعةَ الناس"
(متى 20/17-28).
لم يتمكن التلميذان،
في طريق اتّباعهما ليسوع، من التخلّص من فكرة السُلطة الأرضية ومجدها، وعوضًا عن أن
يُصغيا إلى كلامه الذي قاله قبل أن يطلبا طلبهما هذا، ويفهما مضمون رسالته الخلاصية
بصورةٍ صحيحة وثمارَها التي هي الألم والموت وليست السُلطة والعظمة وأن طريقَه هو
طريق خدمة حتى التضحية بالذات، ها هما يطلبان من يسوع من خلال أمّهما أن يصنع لهما
ما يريدان، فالإنسان يُعطي نوعًا من المطلقية لرغباته، ويُظهر استعدادًا ليستبدل
الله بـ"إلهٍ" آخر من صنعه، يُطمئنُهُ ويضمن له إتمام رغباته الشخصية. ليس الطموح
سيئًا بحدّ ذاته، إذ بدونه تكون الحياة مملّة وفاترة الهمّة، لأنّه يحثّنا على
المزيد من المثابرة من أجل استغلال المواهب التي وهبها الله لنا على أفضل وجهٍ،
لكنه يكون مؤذيًا عندما نصبح عبيدًا له ونصمم على النجاح بأية وسيلةٍ كانت حتّى لو
على أكتاف الآخرين. كثيرون من هم خلف يسوع يتصوّرون أن المسيحيّة هي فرصة لتحقيق ما
يطمحون إليه والوصول إلى مراكز متميزة. ولكن يسوع ينبّهنا كما ينبّه ابني زبدى بأنّ
إيمانهم بالله هو عطية منه وليس هو إنجازًا منهم، وطريقهم هو خدمة حاجات الناس لا
خدمة شهوتهم ورغباتهم وتعطشهم للسلطة.
أثار طلب ابنَي زبدى
غضب التلاميذ، ولكنهم بينوا أنهم ليسوا أفضل من الأخوَين فكلّهم يحملون ذات الطموح
ومجرّبون بذات التجربة، فيذكّرونا بكلام الرسول بولس: "فلا عُذرَ لك أيًّا كنتَ، يا
مَن يدين، لأنّكَ وأنتَ تدينُ غيرَكَ تحكمُ على نفسِكَ، فإنَكَ تعملُ عملَه، يا من
يدين" (رومية 2/1). وقد أوضح يسوع لتلاميذه مسبقًا من هو الأكبر بينهم: "فلما دخل
البيت سألهم: "فيمَ كنتُم تتجادلون في الطريق؟" فظلّوا صامتين، لأنهم كانوا في
الطريق يتجادلون فيمن هو الأكبر. فجلس ودعا الاثني عشر وقال لهم: "مَن أرادَ أن
يكون أولَ القوم، فليكن آخرهم جميعًا وخادمَهم" (مرقس 9/33-35).
فيدعوهم يسوع مرةً
أخرى ويبيّن لهم بوضوح معايير ملكوته الذي يختلف عن ملكوت العالم الذي هو استهلاك
وتدمير الآخر الضعيف والفقير والمهمّش من أجل فرض السلطة العليا. في ملكوت يسوع لا
يمكن تسخير الآخر لخدمتنا، بل تقديم ذواتنا لخدمته. عالمنا بحاجة إلى أناس يؤمنون
بالخدمة، على مثال الرب يسوع. وأن تخدم يعني أن تُحِب الآخر، لا بالكلمات بل
بالأفعال، وتعمل على رفاهيته وسعادته ونجاحه، عكس الأنانية تمامًا. وهذه هي العظمة
الحقيقية للإنسان وليس هو التسلّط على الآخرين: ابن الإنسان لم يأتِ ليُخدَم، بل
ليَخدُم ويفدي بنفسه جماعةَ الناس. ووصل تواضعه في الخدمة إلى حدّ غسل أرجل تلاميذه
ليعلّمهم: "أتفهمون ما صنعتُ إليكم؟ أنتم تدعونني "المعلِّم والربّ"، وأصبتم فيما
تقولون، فهكذا أنا. فإذا كنتُ أنا الربّ والمعلم قد غسلتُ أقدامكم، فيجب عليكم أنتم
أيضًا أن يغسل بعضكم أقدام بعض. فقد جعلتُ لكم من نفسي قدوةً لتصنعوا أنتم أيضًا ما
صنعتُ إليكم" (يوحنا 13/12-15). يسوع يعلّمنا عدم السماح لروح العالم أن يستحوذ على
أرواحنا، فتكون سيرتُنا وشعورنا بالتفوّق هما الأهم، فهذا يقودنا في السلطة إلى
كبرياء مُخجِل. بينما يقدّم لنا يسوع طريقته في الحياة وفي السلطة قائمة على الخدمة
وهذه هي العظمة الحقيقية بالنسبة ليسوع.
السلطة من الناحية
الاجتماعية
بناءً على مفهوم
السلطة بالنسبة ليسوع والذي قدّمناه أعلاه، كيف يجب أن تكون ممارسة السُلطة في
المجتمع؟ يجب أن تكون قائمة على الخدمة الحقيقية النابعة من القلب، فصاحب السُلطة
هو الخادم، فإذا خضعنا له فلأن سلطته خدمة ومحبة حقيقيّة خالية من كلِّ تسلّط معارض
لسلام الإنسان ولمشروع الله. وأي سلطة في المجتمع مهما كانت، فهي في خدمة الخير
"فلا خوفَ من الرؤساء عندما يُفعَلُ الخير، بل عندما يُفعَل الشرّ" (رومية 13/3).
وهذه الخدمة تفترض من صاحب السُلطة محبةَ من يخدمهم، ولكن هذه المحبة لا تنفي
ممارسته للسلطة الموكولة إليه. فالناس، حتى من بدا منهم فوضويًا، لا يرضون غالباً
بسلطة هزيلة، إنما يرغبون في سلطة قوية يستندون عليها وتؤمّن لهم الاستقرار الذي
ينشدون. وغياب السلطة يفسح المجال لإنفلات الغرائز ويؤدّي إلى التفسّخ ضمن الفرقة
أو المؤسسة.
إنما السلطة هذه لا
تعني التسلّط (كما أوضحنا أعلاه)، والمسؤول يقاوم في ذاته روح التسلط، تلك التجربة
الدائمة الملازمة للمسؤولية والتي تُستر أحياناً وراء أنبل المبادئ، فيعلل المتسلّط
نفسه بأنه لم يبغِ سوى المصلحة العامة، متناسياًَ أنه، بصورة لا شعورية أحياناً،
يخلط
بين المصلحة العامة
ورغبته في فرض ذاته. المسؤول الحق لا يمارس سلطته من أجل التمتع بالسلطة، بل من أجل
خير مرؤوسيه. إنه لا يستخدم الناس ولكنه يساعدهم على خدمة قضية تفوق مصالحهم
الفردية. إنه متجرد، لا يسعى إلى نجاح فردي. لا يعتبر نفسه رئيساً من أجل نفسه بل
من أجل الآخرين. مجمل الكلام إن المسؤول الحق لا يبغي الزعامة بل الخدمة التي
توصيها المحبة. إذ لا سلطة إلا سلطة
المحبة ومن لم يعرف أن
يحبّ الآخرين تسلّط عليهم واعتبرهم مُلكًا له. في حين أن على صاحب السلطة أن يذكر
دومًا أن الإنسان المخلوق على صورة الله لا يمكن أن يكون مملوكاً لإنسان آخر، ولو
ادعى هذا الأخير أنه يحاول أن يتملكه باسم الله ومن أجله. وهنا نجري مقارنة بسيطة
بين طريقة تفكير الشخص المتسلّط وغير المتسلّط في العمل:
|
1)
العمل مكروه بطبيعته لمعظم البشر. |
1)
العمل طبيعي كاللعب تماماً لو كانت الأحوال ملائمة. |
|
2) معظم
الناس ليسوا طموحين ولديهم القليل من الرغبة في تحمل المسؤولية ويفضلون
أن يقوم شخص ما بتوجيههم. |
2) ضبط
النفس لا غنى عنه في معظم الأحوال لانجاز أهداف المؤسسة.
|
|
3) معظم
الناس لديهم القليل من المقدرة على الابتكار في حل مشكلات المؤسسة.
|
3)
القدرة على الإبداع في حل مشكلات المؤسسة واسعة الانتشار بين الناس.
|
|
4) يجب
إحكام السيطرة على معظم الناس وإجبارهم على تحقيق أهداف المؤسسة.
|
4) يمكن
توجيه الناس ذاتياً ليكونوا مبدعين في العمل إذا تم تحفيزهم بصورة
صحيحة. |
السُلطة من الناحية
التربويّة
إن الجانب التربويّ
هو من أهمّ جوانب حياتنا، لأنّه الأساس الذي تُبنى عليه حياة الإنسان. فرأينا من
الضروري تناول السلطة من هذا الجانب خصوصًا وأن هناك تفاوتًا كبيرًا بين مفهوم
السلطة لدى الوالدين، ومفهومها لدى اولادهم الشباب، وهو أمر يستدعي أن نتناوله
بشيءٍ من التفصيل لأهميته في صميم واقع حياتنا. فبالنسبة للأهل، تنبع السلطة حكمًا
من الوظيفة الوالدية ومن السنّ. فمن البديهيات عندهم أنه يحقّ للوالد أن يطالب
بالطاعة من حيث كونه والدًا من جهة، ومن حيث أنه أكبر سنًّا من جهةٍ أخرى، والسنّ
في نظرهم مرتبط حتمًا بالمعرفة: "أكبر منك بيوم أعرف منك بسنة". والشباب يبقون في
نظر الكثير من الوالدين "أولادًا"، مهما بلغ مستوى ذكائهم أو علمهم، وذلك لأن
"الخبرة" تنقصهم، تلك الخبرة التي يتمتع بها تحديدًا الوالدون والتي يُعتقَد أنّها
تخوّل هؤلاء أن يعرفوا مصلحة الأبناء أكثر من الأبناء أنفسهم. من هنا أن على هؤلاء
أن ينصاعوا حكمًا لسلطة الوالدين وأن لا يتطاولوا بالبتّ في شؤون لا يحسن التعامل
معها إلاّ من يُسمَّون "الكبار". ولكم يستعمل الوالدون هذا الفارق بالسنّ سلاحًا
لإسكات ولدهم الشاب إذا أقدم على التعبير عن رأي شخصي يخالف آراءهم، فيرفضون أن
يأخذوا رأيه على محمل الجدّ مدّعين أنه مجرّد "رأي ولد". هذا الموقف السلطوي
للوالدين يتجلّى خاصةً إذا كان الرأي يتعلّق بالأمور الكبرى والتقريرية التي تُعتبر
من اختصاص الأهل والأب خاصةً.
إن نظرة الأهل هذه
إلى السلطة وطريقة ممارستهم لها تعود إلى أثر السلطويّة التي نشأوا هم عليها، إذ
أنهم نشأوا على نمط تربوي ضاغط، كان لأبويهم بموجبه – وخاصةً للوالد – سلطة لا تقبل
مناقشة أو اعتراضًا. وقد تقمص الكثيرون منهم ذلك النمط التربوي، إذ أن الولد ينزع
إلى بناء شخصيته المستقبلية كوالد من خلال تماهيه لشخصية أبويه، خاصةً عندما لا
تقدّم له البيئة نماذج مختلفة من شأنها أن تعدّل النموذج الوالديّ. لا بل قد ينزع
الأهل لا شعوريًا، من خلال ممارسة السلطويّة على أبنائهم، إلى التنفيس والتعويض عما
يعانون منه من ضيق نتيجة الكبت الذي تعرّضوا له بفعل التربية التي تلقّوها.
أما بالنسبة للشباب،
فالسُلطة لا ترتبط حكمًا بالوظيفة أو بالسنّ. إنما ترتبط بالمعرفة، والمعرفة لا شأن
لها بالسنّ لأنها تتطور باستمرار بحيث أن الأجيال الجديدة تعرف الكثير مما ليم
يتعلّمه الآباء، خاصةً إذا كان هنالك تفاوت في المستوى العلمي بين الآباء والبنين،
كما هو حاصل في كثير من الأحيان، وبفضل تضحية الآباء أنفسهم. ثم أن الأبناء في
مجتمعنا الحاضر الذي تتعدد فيه التيارات الفكرية والمذاهب ضمن المجتمع الواحد،
فتنقلها وسائل الإعلام على تعددها وتضعها في متناول الجميع، يشهدون اختلاف "الكبار"
في الآراء، فيشعرون أن إدراك الحقيقة أمرٌ عسير وأن السنّ وحدَه لا يكفي لبلوغها
وأنها لا تُلقّن بشكل سلطوي بل تنكشف عبر إطّلاع واستقصاء ومعاناة، وإن "خبرة"
الأهل سلاح ذو حدّين لأنها قد تعني سلطان العادة التي تأسر الإنسان ضمن القوالب
الفكرية والشعورية التي فرضتها عليه ظروفه وبيئته، وأن هذه الخبرة قد اكتُسِبت على
كل حال في ظروف تختلف كثيرًا، بسبب سرعة تغيّر المجتمع، عن الظروف الحاضرة. إلى
جانب هذا كلّه، فإن الشاب اليوم يعتبر أن مطالبته بالانصياع الأعمى لأوامر أو
توجيهات فوقية لمجرّد أنّها صادرة عن والديه، إنما هو استخفاف لا يُطاق بقدراته
العقلية التي أصبحت موازية جوهريًا لقدرات الراشد، واستهانة بالروح المتيقظة لديه
والتي تدفعه إلى تمحيص الأمور كافة وفقًا لمقاييس المنطق. إنّه يشعر بأن كرامتَه
تُهان في الصميم إذا ما تحوّل إلى مجرّد أداة تنفيذ لأوامر الوالدين وتوجيهاتهم دون
أن يُقام الوزن لقناعاته الوجدانية.
ولكن على الأهل أن
يعون السلطة المعطاة لهم من الله لتربية أولادهم أساسهُا خير الأبناء لا غير
ونموّهم بالمحبة، ولذلك عليهم أن يستخدموا هذه السلطة أفضل استخدام من أجل نضوج
أبنائهم ورفعهم إلى مستوى البلوغ حتّى يتعلموا هم أيضًا كيف يمارسون سلطتهم في
المستقبل بدون قمع أو إجبار أو إكراه، بل كل شيء بالحوار والإقناع والتفاهم، وهكذا
تصبح السلطة نعمة عظيمة وقوة كبيرة لتثبيت المبادئ وترسيخها في نفوس المتربين فتبقى
معهم دومًا ليعلّموها للأجيال القادمة. وعلى الأبناء في المقابل أن يفهموا أن سلطة
والديهم عليهم ليست تسلّطًا وحبسًا لإمكانياتهم بل لقيادتهم نحو طريق الخير
والسعادة. |