البطريركية الكلدانية... أصالة وعراقة... ومسيرة تتواصل (أنقر على الشعار لتراه مكبرا)

موقع "مار أدّي الرسول" خاص بالبطريركية الكلدانية وكل ما فيه خاضع لحقوق النشر     أفتتح في 8-7-2006     بوشر العمل به في 17-10-2006     عدد زوّاره search engine marketing

   الصفحة الرئيسية | الكنيسة الكلدانية | الصفحة الإخبارية | تراثنا المشرقي | أبحاث ودراسات | مقالات ومساهمات | وردنا منكم | مواقع صديقة | إدارة الموقع | للاتصال بنا   

موقع "مار أدّي الرسول" للبطريركية الكلدانية مقالات ومساهمات مقالات منوّعة           آخر تحديث للصفحة     26-07-2008     

للعودة إلى الصفحة السابقة

مقالات ومساهمات

مقالات منوّعة

مقابلة هاتفية مع سيادة المطران شليمون وردوني أجرتها ماريا لاورا كونتي من مجلة"الواحة"

قامت بالترجمة إلى العربية الآنسة ريتا صبحي 

مقابلة هاتفية مع سيادة المطران شليمون وردوني أجرتها ماريا لاورا كونتي من مجلة"الواحة" في كانون الثاني 2008، وهذا نصها مترجماً عن الإنكليزية:

أجاب سيادته عن الأسئلة التي وجهت إليه حول الوضع الراهن في بلدنا العزيز وبصورة خاصة عن حالة المسيحيين:

أن عيش المسيحية، اليوم، هنا في بغداد، بعد بضعة أيام من الاعتداء الإرهابي المنظم على الكنائس من دون أي تردد- بالنسبة لي- يعني العودة إلى الحقيقة المنطقية والطبيعية. فالذين يتبعون المسيح عليهم ببساطة العمل على مثاله، كما قال هو نفسه لنا:"ستكونون لي شهوداً إلى أقاصي الأرض". لذا علينا أن نوصل محبته إلى البشرية جمعاء. كي ما نحقق هذه الوصية شخصياً كل يوم، في الحقيقة يكفي أن نعيش حسب تعاليم الرب لنا. المسيحيون يعرفون بان هذه هي الحياة الحقيقية التي يجب ان يعيشوها: أن يكونوا مخلصين لله-ان يحبوا بعضهم بعضاً بدون منفعة شخصية- أن يكونوا المبادرين في إظهار المحبة. وان يحبوا أعداءهم أيضا وكل الذين يحملون الضغينة والكراهية لهم. سينذهل الأشخاص الذين يحيطون بنا والذين نلتقي بهم باستمرار وأولئك الذين يراقبوننا عن بعد عند رؤيتهم طريقة عيشنا وتعاملنا مع الآخرين، وسيشمل هذا التعجب والاستغراب حتى الذين لا يشاركوننا إيماننا ولا مبادئنا. أينما كنا ومهما فعلنا، فإذا كنا تابعين حقيقيين للمسيح علينا أن نعيش مثله؛ أي أن نكون مسيحاًُ آخر في هذا العالم كما يقول مار بولس. بحيث ينظر الناس إلى أعمالنا ويمجدوا أبانا الذي في السموات.

وهنا يجدر بالذكر أنه، ليس فقط المسيحيون في خطر بل كل العراقيين على حد سواء. فمن المؤكد أن للمسيحيين صعوبات واضحة وهذا خاصة، لأنه يوجد من لا يريدنا هنا ،لكننا نعيش ونتقدم وعندنا ثقة بأن الله سيكون معنا حتى نهاية العالم. وهذا لا يفسر بالسذاجة، نحن لسنا بساذجين؛ فنحن ندرك بأننا معرضين للموت وللاستشهاد. ولهذا السبب نحن مدركين بأن عيش الإنجيل لا يعني فقط البحث عن الاستشهاد لكي ندخل أنفسنا  في التاريخ والتقاليد المسيحية. لكن من ناحية أُخرى فأنها توجد في كل عهد،لتقديم الشهادة المسيحية، صعوبات جمة يلاقيها المسيحيون بظروف وأحداث معينة قد تقود إلى الاستشهاد الفعلي.

هنا في بغداد وخاصة بالأشهر الأخيرة-وهذا شيءٌ لا يمكننا أن ننكره-على كل مسيحي أن يتحلى بشجاعة كبيرة. فعندما أُغادر منزلي في الصباح فأنا عارف بأنه من الممكن أن أُصادف انتحارياً، سيارة مفخخة أو قد أتعرض للخطف.... ولهذا السبب كل يوم اكرر هذه الصلاة " الهي بين يديك استودع روحي." لكننا نواصل مشوارنا؛ فنحن جميعاً قمنا بزيارة الكنائس التي تعرضت للهجوم في الأيام الأخيرة. من دون تردد... إذا كان عالم اليوم رافضاً لله وضد مبادئ الإيمان المسيحي،فنحن إذن مدعوون أكثر فأكثر لحمل الشهادة للمسيح. هذا هو أول واجب علينا القيام به، لأننا، ببساطة، نسميّ أنفسنا مسيحيين. نحن نحاول المضي قدماً، ملتزمين بإيماننا وبمسيحنا الذي افتدى نفسه من اجلنا.

إذا مِتنا حينها من اجل ذلك، فنحن مباركون. هذا لأن على التلميذ ان يكون مثل معلمه ومعلمنا عُلق على الصليب. لقد إستمرينا ننظر إلى ذلك الصليب في الأعوام الأخيرة، في وقت أصبحت الكنائس فيه شبه فارغة من المسيحيين بسبب هجرة الكثيرين منهم والتهجير ألقسري لكثيرين غيرهم. لكننا في جميع الكنائس،بالرغم من هذه الصعوبات المادية وما تسببه بمرور الوقت من الإحساس بالوحشة، قد صلينا وصمنا بصورة خاصة من اجل السلام، طالبين من الرب أن يعطي نعمته لأولئك الذين يسببون الدمار والعنف ليُميزوا ما هو خير كل العراقيين والبلد بأكمله. نحن نقول بأن تلك الصلاة تصعد إلى السماء و عندما تنزل مجدداً تمطر معها رحمة الله.

إنني أطلب من الذين يعيشون في الغرب أن لا يُبعدوا اهتمامهم في بلدنا، ولا ينسونا لأن هذه الحرب لا تدمر المسيحيين فقط، لكنها تدمر كل العراقيين. نحن نعلم بأن عدداً كبيراً من الأشخاص متحدين مع قداسة البابا: كالكرادلة،والأساقفة يصرخون إلى العالم اجمع هكذا: إن العراق جريح، ونحن علينا معالجته، وواجب علينا جميعاً المشاركة بتحمل المسؤولية. هنا عاش المسيحيون والمسلمون مع بعضهم البعض لقرون عديدة جنباً إلى جنب، لكن المتعصبين- المتواجدين في كل مكان- بواسطة المتفجرات فجروا كل التوازن والانسجام بين الناس على حد سواء. نحن، على كل حال، لن نستسلم، نحن نريد أن نغير الموقف مع هؤلاء الأشخاص لنحول الحقد إلى محبة. نحن نزرع الصداقة لكي نستطيع أن نجني، قريبا جداً، سلاماً جديداً.                          

لنشر مساهماتكم، اتصلوا بنا... ونحن على نرحب بكم دوما.

موقع "مار أدّي الرسول" للبطريركية الكلدانية مقالات ومساهمات مقالات منوّعة           آخر تحديث للصفحة     26-07-2008