|
المطران شليمون وردوني

اسمه كان فرنسيس فورجونِ وولد في بييترلجينا-ايطاليا سنة
1887، وعُرفَ فيما بعد بالأب بيو المعرف المشهور والواعظ
المعروف من كثيرين والذي ظهرت على جسمه جروحات المسيح
الخمسة التي تحملها في جسمه خلال الآلام، في يديه ورجليه
وجنبه. لقد طوّبه البابا يوحنا بولس الثاني سنة 1999 وأعلن
قداسته سنة 2002.
لقد أُخرج جسد القديس الأب بيو من القبر وعُرض لعبادة
المؤمنين يوم 24 نيسان 2008 وهذا كان قد أعلنه رئيس اساقفة
مانفريدونيا_ فييستي _ جوفاني روتوندو، المطران دومينكو
أومبرتو دامبروزيو يوم 6 كانون الثاني بان مجمع قضايا
القديسين سمح باخراج جثمان الراهب الكابوسيني لكي يتأكدوا
من حالة بقايا جسده المائت ولكي يتأكدوا من الحفاظ عليه
مستقبلاً.
إن عمل اخراج جسد القديس بدأ الأحد مساءً 6 كانون الثاني
عندما بدأوا بفتح قبره ورئيس الأساقفة دامبروزيو نفسه ترأس
الليتورجيا لثلاث ساعات والتي انتهت بعد منتصف الليل. جمع
غفير اجتمع تلقائياً ليشتركوا في الليتورجيا.
إن هذا الحدث أثار إعجاباً وانفعالاً بين المؤمنين والذين
سجّلوا مُسبقاً أكثر من 800.000 لزيارة جُثمانه، كما أنّه
سبب انفعالات مضادة واتهامات تعصب وسخرية ضد العبادات
الشعبية من قبل أشخاص ذوي عقلية غير مؤمنة ومتطرفة.
للعلم إن الاستكشاف القانوني يُعمل قبل تطويب الشخص أو
التقديس. ولكن للأب بيو لم يحدث هذا أبداً، لأنه كانت قد
استُعملت نماذج حية قُدمت للبابا كذخائر أُخذت من الجروح
وجُمِّعَت عندما كان الأخ بعدُ حيّاً. إنه فعلٌ واجب
"وطبيعي" أن تُعرض جثمانه، كما عُرضت أجساد كثير من
القديسين، كجثمان البابا يوحنا الثالث والعشرين وغيره...
إن تكريم القديس أو ذخائره غايتها هي لتقوية ايماننا بيسوع
الذي تبعه القديس وللتأكد كيف أن خلال بؤس الأعضاء الضعيفة
الموجّهة للزوال عبرت نعمة الله ولهذا يجب أن يمنع كل
تعصّب.
إن الأعجوبة الحقيقية الكبيرة للأب بيو لم تكن مُستشفى
"بيت الألم للراحة "، ولا
النعم التي لا تُحصى والتي حصل عليها من الله الأشخاص
الذين كانوا يطلبونها باستمرار. إن اعجوبته الحقيقية
الكبيرة هي بأنّه عاش حياة الألم والصلاة وخاصة أنه جلب
النفوس إلى الله.
أما الوجه الآخر الذي يُبهرنا في حياة الأب بيو هي الطاعة:
في عالم تزهو فيه الأباحية والحرية المطلقة حيث كل واحدٍ
يشعر بانه حر ليعمل دوماً ما يُريد وبإمكانه أن يعصي على
سلطة الكنيسة. نرى الأب بيو المتصوف الحقيقي يقبل دوماً
سلطة الكنيسة. في هذا ايضاً نرى بأن الراهب من
البييترلجينا هو مثال ونموذج للقداسة الحقيقية.
ويوم 5 آذار، جسد الأب بيو من بييترلجينا أُخرج من القبر
وأُعدَّ جيداً وعُرض للعبادة العلنية في الرابع والعشرين
شهر نيسان
قال المطران دامبروزيو رئيس اساقفة فالفردونيا بأنهم
شاهدوا جسد الأب بيو بعدما أخرجوه من القبر في حالة لا بأس
بها، في حالة كان من الممكن أن تكون اسوأ مما هي عليه،
وهذا بسبب السرعة التي بها دُفن القديس أي لأن المادة
(اللاصق) حول قبره حيث كان الصندوق موضوعاً كانت قد أُنهيت
يوماً واحداً قبل الدفن ولم تكن قد يبست بعدُ ومن الممكن
أن ذلك قد أثّر سلباً على الحفاظ عليه لأن هذا يُحدث رطوبة
عالية وهذا ما لوحظ ايضاً في الصندوق.
بالرغم من ذلك، فإنَّه ظاهريٌّ في القسم الأعلى، اعني
الوجه، من فوق إنه مترهل قليلاً. أما الباقي فأن حالته
تظهر جيداً، والأيادي هي جداً واضحة والمختصّين في هذه
الأمور يقولون بأن هناك نوع من التحنيط التلقائي (اللآلي)
قد بدأ في بعض الأقسام من الجسم. أما الجروحات الخمس
فانّها ليست منظورة الآن.
إن جسد الراهب الكابوسيني قد وضع وحفظ في صندوق من الزجاج
في مغارة الكنيسة القديمة لمريم أم النعمة في سان جوفانّي
روتوندو، حيث حفظت جثمانه لمدة 40 سنة، وأصبحت مُتاحة
لإكرام المؤمنين وعبادتهم لأشهر عديدة ابتداءً من 24 نيسان
2008.
وقبل عرض هذا الجثمان، جرى احتفال كبير بالذبيحة الإلهية
في ساحة الكنيسة الكبيرة. وترأس الاحتفال نيافة الكاردينال
سرا إيفا مارتن رئيس مجمع دعاوي القديسين وشاركه في إقامة
الذبيحة 39 مشاركون رئيسيون من بينهم 26 أسقفا وشاركوا في
الزياح أيضاً وأكثر من 200 كاهن مع أكثر من 8000 مؤمن.
كان نهاراً جميلاً ورائعاً ومملوءاً من التقوى والقداسة.
وبعد القداس أُخذ الجثمان بزياح كبير، يتقدم الجثمان
الرهبان والكهنة والأساقفة وأخيراً الكاردينال ونزلوا
بالصندوق الذي يحوي الجثمان إلى المغارة حيث عُرضَ الصندوق
أمام المتعبدين.
 
 
 
  |