البطريركية الكلدانية... أصالة وعراقة... ومسيرة تتواصل (أنقر على الشعار لتراه مكبرا)

موقع "مار أدّي الرسول" خاص بالبطريركية الكلدانية وكل ما فيه خاضع لحقوق النشر     أفتتح في 8-7-2006     بوشر العمل به في 17-10-2006     عدد زوّاره search engine marketing

   الصفحة الرئيسية | الكنيسة الكلدانية | الصفحة الإخبارية | تراثنا المشرقي | أبحاث ودراسات | مقالات ومساهمات | وردنا منكم | مواقع صديقة | إدارة الموقع | للاتصال بنا   

موقع "مار أدّي الرسول" للبطريركية الكلدانية مقالات ومساهمات مقالات منوّعة           آخر تحديث للصفحة     02-07-2008     

للعودة إلى الصفحة السابقة

مقالات ومساهمات

مقالات منوّعة

توافه الامور

إعداد الاب فادي هلسا 

 

تواجهنا اليوم في عملنا في الرعاية الروحية مصاعب ومشاكل تزداد يوما فيوما بتقدم العصر والعلوم وثورة الاتصال، بحيث أصبح المفهوم الديني أو الفكرة الروحية صعبة الفهم على الكثيرين إن لم تصبغا بصبغة علمية او اجتماعية. نواجه أسئلة من الضروري الإجابة عليها ضمن نطاق الكنيسة والله يقَدرنا على ذلك بنعمة الرب وقوة روحه القدوس. لكننا نواجَه أيضًا اختبارات في غاية الصعوبة حيث يتم سؤالنا حول توافه الأمور.

فمثلا يسأل البعض قبل خلق العالم أين كان الله؟ وكأنه بهذا السؤال يريد الدخول إلى عمق عَظَمة الخالق ويريد هو المحدود أن يُدرك الخالق غير المحدود ويدخل في حوار لا مخرج له، ليقول متفاخرا: لقد أحرجتُ الكاهن ولم يتمكن من الإجابة.

ويسأل آخر سؤالا آخر: هل ذهب المسيح إلى الهند وتعلم السحر وصنع العجائب؟ وهو لم يُدرك أن المسيح هو الصورة المنظورة لله غير المنظور وفيه تكمن قوة الله الكاملة، يقول للشيء كن فيكن، وبكلمته الحقة تم خلق كل شيء وبغيره لم يكن شيء مما كان وليس الخلاص بأحد غيره.

ويسأل آخر لماذا لم يُسجل الإنجيل طفولة المسيح وكيف كان يقضي حياته؟

وأقول لو تحدثت أمنا العذراء لنقلت لنا إنجيلاً تفوق صفحاته صفحات ما لدينا من العهد الجديد، لكن الروح القدس الذي حلَّ عليها ألهمها بأن تحفظ كل شيء في قلبها، ذلك القلب الذي حوى ملء الأمومة المقدسة وبه علمتنا فضيلة عظمى هي الصمت والتأمل.

ثم يعود البعض إلى الحوار العقيم للتشكيك برسولية بولس الرسول، هو الذي قتل واضطهد الكثير من المسيحيين، ولكنهم نسوا أنه اجتهد أكثر من جميع الرسل في الكرازة والتبشير، وتحمل الضرب والجلد، ورأى الموت اكثر من مرة لينال موت الشهادة في عهد الطاغية نيرون.

ويشكك البعض في بتولية أمنا والدة الإله ونسوا أنها باب المقدس الذي رآه حزقيال وقال له الرب إنه يبقى مغلقا إلى الأبد لأن الرب يعبر منه.

ويحاول البعض التشكيك بمحتويات الكتاب الإلهي وبتشخيص بعض التناقضات الظاهرية ( غير الحقيقية ) فيه ونسوا وعد الرب الذي لم يكذب يوما، وقال ذات مرة إن السماء والأرض تزولان وكلامي لا يزول.

وأقول لكل هؤلاء وأُعلقها أمانة في رقبة كل من يقرأ مقالي هذا أن يردوا على هؤلاء بما يلي:

لمَ هذه الأسئلة التي لا فائدة منها لخلاص نفسك، لماذا لا تسأل ما يفيد ويسعى لخلاص نفسك؟! ما الأهم؛ ان تعرف طفولة يسوع أم مستقبلك الأبدي؟! لماذا لا تفهم ان يسوع جاء لخلاص العالم وعتق الجميع من العبودية وسلطان الظلام والخطيئة ؟ لماذا لا تسأل لو جاء يوم الرب العظيم الآن ماذا سيكون مصيرك ؟ لماذا لا تتدرج في المعرفة الحقيقية لتصل ملء قامة المسيح كما قال بولس الرسول.

لماذا لا تسأل عندما يأتي المسيح في مجده ليدين الأحياء والأموات كيف سيخاطبك شخصيا؟ هل سيقول لك: نعما أيها العبد الأمين الصالح، كنت أمينا على القليل سأُقيمك على الكثير أدخل إلى فرح ربك؟ أم سيقول لك أيها العبد الشرير الكسلان إذهب إلى النار الأبدية هناك يكون البكاء وصرير الأسنان؟! .

أم هل ستكون كالغني الغبي الذي جاءه ملاك الرب قائلا: يا جاهل في هذه الليلة تُطلب نفسك منك فهذه التي أعددتها لمن تكون؟! .

لماذا لا تكون كالمرأة الكنعانية التي بإيمانها نالت ما أرادت، أو مثل قائد المئة الذي أذهل المُخلص وصرّح بأن لم اجد إيمانا بمثل هذا ولا في إسرائيل؟

يا أبنائي من كل حدب وصوب:

أيقظوا صوت الرب في قلوبكم واسعوا اولا لخلاص أنفسكم فهو يسير بجانب كل من يؤمن. لنعود إلى بساطة القلب كما كانوا أجدادنا. لنبتعد عن الحوارات العميقة التي لا تفيد ولا تُشبع جوع الروح.

جددوا العهد مع رب المجد كل يوم، وليكن كلامه محفورا في قلوبكم وعقولكم. وأعتقد وأنتم معي ان إحراج كاهن في جلسة ما ليس رجولة أو مدعاة للفخر والسخرية العقيمة. صلوا دون انقطاع بهدوء في بيت الرب ودعوا الجَدَل الذي لا ينفع بل يضر، والرب يمنحكم روح التمييز والمعرفة الحقيقية الكاملة. آمين.

لنشر مساهماتكم، اتصلوا بنا... ونحن على نرحب بكم دوما.

موقع "مار أدّي الرسول" للبطريركية الكلدانية مقالات ومساهمات مقالات منوّعة           آخر تحديث للصفحة     02-07-2008