البطريركية الكلدانية... أصالة وعراقة... ومسيرة تتواصل (أنقر على الشعار لتراه مكبرا)

موقع "مار أدّي الرسول" خاص بالبطريركية الكلدانية وكل ما فيه خاضع لحقوق النشر     أفتتح في 8-7-2006     بوشر العمل به في 17-10-2006     عدد زوّاره search engine marketing

   الصفحة الرئيسية | الكنيسة الكلدانية | الصفحة الإخبارية | تراثنا المشرقي | أبحاث ودراسات | مقالات ومساهمات | وردنا منكم | مواقع صديقة | إدارة الموقع | للاتصال بنا   

موقع "مار أدّي الرسول" للبطريركية الكلدانية مقالات ومساهمات مقالات منوّعة           آخر تحديث للصفحة     24-06-2008     

للعودة إلى الصفحة السابقة

مقالات ومساهمات

مقالات منوّعة

تأمل في رسالة بطرس الرسول الأولى 2 : 11 ، 12

أعداد الأب فادي هلسا

أيها الأحباء: أطلب إليكم كغرباء ونزلاء أن تمتنعوا عن الشهوات الجسدية التي تحارب النفس، وأن تكون سيرتكم بين الأمم حسنة لكي يكونوا فيما يفترون عليكم كفاعلي شر، ممجدين الله في يوم الافتقاد من أجل أعمالكم الحسنة التي يلاحظونها.

أيها المؤمنون الأحباء بالرب:

يجب أن يعترف المؤمنون الحقيقيون أن رحلتهم في الحياة هي سحابة صيف عابرة تنتهي بالرقاد بالرب. وهم يعلمون أن حياتهم مسيرة ثابتة الخطى نحو حياة باقية وخالدة في الأبدية، وهم بهذا يصطدمون مع العالم في نقطتين هامتين:

1.  لا يعملون أعمال العالم التي يسعى من يمارسها إلى كسب الحياة الحاضرة فقط.

2. أعمالهم تعكس إيمانهم العميق بالإيقان بأمور لا ترى سيكتسبونها في حياة عتيدة غير فانية في مدينة سماوية الله خالقها وبارئها، ولا تهمهم أمور الحياة، ماذا يأكلون أو ماذا يشربون أو ماذا يلبسون بل يرددون مقولة أيوب الصديق عندما ابتدأت بلاياه : عرياناً خرجت من بطن أمي وعرياناً أعود إليها.

والمؤمنون الحقيقيون، لا يمتنعون قطعياً عن شهوات الجسد كالأكل أو الشرب أو الملابس الحسنة وغيرها، ولكن هذه الشهوات السابقة لا تسيطر عليهم بالتمام، وتمنعهم من أداء التزاماتهم نحو الله ونحو الكنيسة، والغريب على هذه الحياة الأرضية ، قد اختار الله سيداً له، بل وسيداً أوحد ، يكفر بأي عمل أو شهوة أو أقارب أو أصدقاء يمكن أن يبعدهم أو يلهيهم عن محبة الله وقطع شركتهم معه أو إضعافها.

من له هذه الصفات فهو فعلياً غريب ونزيل ، فإيمانه وأعماله يعكسان ذلك.

وكما يحاول الشيطان- الذي كان قبلاً ملاك نور- وفقد رجائه من رحمة الله ، ينتظر العقاب الأبدي، أن يجر وراءه من يستطيع من نسل آدم، وهم كُثر مع الأسف في هذا الزمان، يحاول المؤمن على الأرض أن يرجع الناس إلى حظيرة خراف المسيح الناطقة ( الكنيسة ) بطريقتين:

1-  مباشرة، من خلال كلامهم العذب مع الناس لجعلهم يذوقون حلاوة العشرة مع الناس كما ذاقوها هم، وإلى أين يؤدي المسير فيها .

2-  غير مباشرة، بحيث لا يتكلمون مع الناس، بل أعمالهم تكون ملفتة للنظر فيلاحظها الناس ويتساءلون عن مصدرها مما يجعلهم يمجدون الله، لأن ذلك المؤمن يترجم مقولة المخلص له المجد : فليضئ نوركم للناس ليروا أعمالكم الحسنة ويمجدوا أباكم الذي في السماوات. 

وعندما يقتنع الناس بأعمال المؤمن يتساءلون عن مصدرها، فتتحول عندئذ الطريقة غير المباشرة إلى مباشرة بالكلام والمعاملة.

أخي المؤمن أختي المؤمنة يا أبناءنا بالرب يسوع:

سوف أطرح عليك الأسئلة التالية، تجيب عليها في نفسك وتتأمل في إجابتك تأملاً عميقاً:

1- هل تؤمن إيماناً حياً بأن المسيح هو ابن الله الحي الذي أتى إلى العالم ليخلص الخطاة كلهم؟

2- هل تؤمن بذبيحة الصليب وسيلة حية ووحيدة لمصالحة الإنسان بالله؟

3- هل تؤمن حقيقة وواقعاً أن دم المسيح الابن الوحيد هو الوحيد القادر أن يطهرنا من كل خطيئة؟

4- هل أعمالك على الأرض هي ثمرة لذلك الإيمان العميق؟

5- هل تشعرك أعمالك هذه على الأرض أنك غريب عليها؟

6- وهل أعمالك التي يراها الناس، في بيتك، في مدرستك، في وظيفتك، في الشارع، في السيارة، في مجالات الحياة المختلفة تمجد الله؟ وهل يتمجد الله بك؟

تأمل معي أنا الخاطئ قبلك وأكثر منك، ولنقيم حياتنا كلها قبل أن تأتي ساعة تتوقف معها كل المحاولات لننال المغفرة وإصلاح العلاقة بيننا وبين الله. لا تتردد، الله يعطيك المغفرة في الرمق الأخير في حياتك كما أعطاها للص اليمين، إن طلبتها، هو يمنح بسخاء وتذكر قول الكتاب: لا يشاء الله موت الخاطئ إلى أن يرجع ويتوب.

الله استخدم كل الوسائل ليثبت لك حبه وشوقه إليك، بادله الحب بحب، وارفع له كل الشكر وسر معه بكل قلبك، لن يكلفك بأكثر من طاقتك، بل يقدم لك حياة لا تزول ومجداً أبدياً لن ينزع منك، جرب حلاوة القرب معه، لن تعود لمرارة الحياة الأرضية بل تسير نحوه، نحو الأبدية. والرب مع جميعكم. آمين.

لنشر مساهماتكم، اتصلوا بنا... ونحن على نرحب بكم دوما.

موقع "مار أدّي الرسول" للبطريركية الكلدانية مقالات ومساهمات مقالات منوّعة           آخر تحديث للصفحة     24-06-2008