البطريركية الكلدانية... أصالة وعراقة... ومسيرة تتواصل (أنقر على الشعار لتراه مكبرا)

موقع "مار أدّي الرسول" خاص بالبطريركية الكلدانية وكل ما فيه خاضع لحقوق النشر     أفتتح في 8-7-2006     بوشر العمل به في 17-10-2006     عدد زوّاره search engine marketing

   الصفحة الرئيسية | الكنيسة الكلدانية | الصفحة الإخبارية | تراثنا المشرقي | أبحاث ودراسات | مقالات ومساهمات | وردنا منكم | مواقع صديقة | إدارة الموقع | للاتصال بنا   

موقع "مار أدّي الرسول" للبطريركية الكلدانية مقالات ومساهمات مقالات منوّعة           آخر تحديث للصفحة     09-04-2008     

للعودة إلى الصفحة السابقة

مقالات ومساهمات

مقالات منوّعة

وتستمر قافلة الشهداء

 يا لها من أيام عصيبة هذه الأيام التي يمر بها العراق اليوم فبعد أن كنا نسميه عراق الحضارة أصبح عراق التخلف وبعد أن كان عراق الإخوة أصبح الآن عراق الشقاق والنفاق وبعد أن كان الأمان والسلام يرفه أصبح شبح الرعب يلفه بل يخنقه حتى أصبح صباحه مظلما ومساءه قاتما وليله بلا ملامح. لقد أصبح منظر الدم القاني والمكروه من الكل هو السائد في شوارعه حتى غطى كل الأرصفة والشوارع وأصبحت جثث الشهداء موزعة في كافة أرجاءه، ولكن لم نكن لنتحمل قساوة المشهد القاسي الذي بدا يتكرر اليوم باستهداف رجال الدين فقاد ركب الشهداء هذا الأب بولس اسكندر الذي قطع رأسه ورمي في احد الأزقة المقفرة وتبعه إلى المجد السماوي الأب الشهيد رغيد كني ورفاقه الشمامسة وتلاهم مثلث الرحمة المطران الشهيد مار بولس فرج رحو ورفاقه الشمامسة بعد أن قتلوهم ورموا جثثهم في الشارع وخطفوا سيادة المطران الشهيد وأذاقوه اشد أنواع العذاب قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة وها هو اليوم شهيد آخر يلتحق بركب الشهداء الطويل هذا ألا وهو الأب الشهيد يوسف عادل عبودي الذي اغتالته يد الغدر بمسدس كاتم للصوت أمام منزله، سؤالي للقتلة هو يا ترى ماذا فعله الأب بولس اسكندر والأب رغيد كني والمطران بولس فرج رحو والأب يوسف عادل عبودي لكي يتم تصفيتهم بهذه الطريقة البشعة؟ هل لأنهم ينشرون الحب والسلام بين أبناء شعبهم؟ أم لأنهم أحبوا أعداءهم وباركوا لاعنيهم؟ أم لأنهم غير مسلمين؟ هل هناك بين القتلة صوت شريف واحد له الجرأة بان يبرر فعلتهم هذه وما السبب الذي دفعه لإنهاء حياة هؤلاء الشهداء بهذه الصورة البشعة. وما السبب الذي دفع بقاتلي الأب يوسف عادل عبودي لاستخدام مسدس كاتم للصوت؟ هل لان صوت الرصاص هو صوت غريب في العراق اليوم أم أنهم كانوا خائفين من العقاب؟ أنا واثق كل الثقة إن اغلب الأصوات سماعا اليوم في العراق هو صوت الرصاص وان أأمن الناس في العراق اليوم هم القتلة لا بل قتلة رجال الدين المسيحيين فلم نشهد لحد يومنا هذا بان حكومتنا الموقرة قد اعترفت بأنها ألقت القبض على أي شخص يمت بصلة لا من قريب ولا من بعيد من بين هؤلاء القتلة الذين قد يكونوا قتلة مأجورين ويستلمون أجورهم بالعملة الصعبة من أعلى المستويات في العراق العظيم والله اعلم.

 دعائي إلى الله عز وجل أن يكون الأب يوسف عادل عبودي آخر شهداء المسيحية في العراق وان لا تطول القائمة أكثر فما عاد في العين دمع ليبكي شهيداً آخر بل الذي ستنزفه العين سيكون الدم بدل الدمع.

موفق هرمز يوحنا - كندا

لنشر مساهماتكم، اتصلوا بنا... ونحن على نرحب بكم دوما.

موقع "مار أدّي الرسول" للبطريركية الكلدانية مقالات ومساهمات مقالات منوّعة           آخر تحديث للصفحة     09-04-2008