|
الصلاة
الصلاة: هي علاقة دائمة بين الخالق والمخلوق أي (بين الله
والإنسان).
ماذا نصلي: لقد علمنا الكتاب المقدس الصلاة التي علمنا إياها ربنا
يسوع المسيح وتسمى بالصلاة الربية، لأنها من الرب، عندما قال: "متى صليتم فقولوا
(أبانا الذي في السموات ليتقدس اسمك ليأت ملكوتك..." (مت 6: 9-13). كما أنه نصحنا
كثيرا في الصلاة وكما يلي:
1- "متى صليتم فلا تكونوا كالمرائين فإنهم يحبون أن يصلوا قائمين في
المجامع وفي زوايا الأزقة لكي يظهروا للناس..."(مت 6: 5).
2- "وأما أنت فمتى صليت فأدخل إلى مخدعك وأغلق بابك وصلّ إلى أبيك
الذي في الخفاء فأبوك يرى في الخفاء ويجازيك علانية" (مت6:6).
3- "لا تكثروا الكلام باطلا كالأمم. فإنهم يظنون أنه بكثرة كلامهم
يستجاب لهم.لأن أباكم يعلم ما تحتاجون إليه قبل أن تسألوه" (مت 6: 7).
4- "اسهروا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة أما الروح فنشيط وأما الجسد
فضعيف" (مت 26: 41)، (مر 14: 38)، (لو 22: 40).
متى صلى الرب يسوع
كان الرب يسوع يصلي في كل مكان وكل حين: على الجبل وفي البرية، عند
الفجر وفي الليل. كان يمجد الله الآب ويصلي بالروح والانفراد مع الله، ومن أشد
صلاته كانت ساعات الآلام: "ثم تقدم قليلا وخر على وجهه وكان يصلي قائلا: يا أبتاه
إن أمكن فلتعبر عني هذه الكأس، ولكن ليس كما أريد أنا بل كما تريد أنت" (مت 26: 4)
(مر 14: 36) (لو 22: 42)
متى نصلي نحن
يعلمنا الكتاب المقدس والكنيسة أن نصلي في كل الأوقات، فجرا وصباحا
وظهرا ومساءا، قبل الطعام وبعده، قبل الاعتراف وبعده، لأجل المتضايقين وللمأسورين،
للمعوزين، وللمرضى، للغرباء، ومن أجل السلام، للأعداء، للخطأة، للكنيسة، للأحياء
للرعاة، للآباء، للموتى... ونصلي كل منا كما يمكنه وقوفا وسجودا أو على فراش المرض
وفي سفر، منفردين أو في صلاة جماعية. فالرب هو فاحص الكلى والقلوب فيعلم إيماننا
بصلاتنا.
هذا ما نقرأه في الرسائل عن هذا الموضوع
1- "فأطلب قبل كل شيء أن تقام طلبات صلوات وابتهالات وشكر لأجل جميع
الناس" (1 طيم 2: 1).
2- "واظبوا على الصلاة ساهرين فيها بالشكر" (كول 4: 2).
3- "صلوا بلا انقطاع" (كول 7:5).
4- "أيها الأخوة صلوا لأجلنا" (كول 25:5).
5- "مصلين بكل صلوة وطلبة كل وقت في الروح وساهرين لهذا بعينه بكل
مواظبة وطلبة لأجل جميع القديسين" (أفس 18:6).
6- " أعلى أحد بينكم مشقات فليصل" (يع 13:5).
7- "أمريض أحد بينكم فليدع شيوخ الكنيسة فيصلوا عليه ويدهنوه بزيت
بأسم الرب" (يع 14:5).
ثمرة الصلاة وأهميتها واستجابتها عند الله
1- "لا تهتموا بشيء بل بكل شيء بالصلوات والدعاء مع الشكر لتعلم
طلباتكم لدى الله" (فيل 4: 6).
2- "لأني إن كنت أصلي بلسان فروحي تصلي وأما ذهني فهو بلا ثمر، فما
هو إذا أصلي بالروح والذهن أيضا" (1كور 13: 14- 15).
3- "أمين هو الرب الذي سيثبتكم ويحفظكم من الشرير" (تس 3: 3).
4- "فماذا نقول لهذا إذا كان الله معنا فمن علينا" (روم8: 31).
غضب يسوع
غضب يسوع لأنه رأى أن الهيكل، "بيت الصلاة"، قد تحول إلى مكان
للتجارة والصيرفة فقال يسوع: "أليس مكتوب أن بيتي بيت صلاة يدعى لجميع الأمم وأنتم
جعلتموه مغارة للصوص".
ألا ترى يا عزيزتي القارئ إن كثيرين هم في هذه الأيام من يدخلون
بيوت الله (الكنيسة) لأجل عرض أجمل ما يرتدون من الملابس وعرض زينتهم وحلاوة التبرج
وشدة العطور الفواحة منهم، وعدم الحشمة في الملابس، متناسين هيبة وقدسية للمكان
الداخلين إليه للصلاة.
تأمل للختام
ليلة الوداع الأخير، صلى يسوع لكي يكون تلاميذه جميعا واحدا، ولم
يبق المسيحيون على هذه الأمانة مع الأسف فاختلفوا وانقسموا لأسباب ثانوية، لاهوتية،
فلسفية، طقسية، قانونية... وبسبب مصالح ومناصب وغايات بشرية في القرن السادس
عشر... السؤال... ما دور كل واحد منا في تحقيق الوحدة التي من أجلها صلى يسوع لتكون
كاملة؟
"اللهم
استمع إلى صلاتي وأصغ لأقوالي" (مز 53: 4).
خادمة يسوع
ثائرة إسحق حناني |