البطريركية الكلدانية... أصالة وعراقة... ومسيرة تتواصل (أنقر على الشعار لتراه مكبرا)

موقع "مار أدي الرسول" خاص بالبطريركية الكلدانية وكل ما فيه خاضع لحقوق النشر     أفتتح في 8-7-2006     بوشر العمل به في 17-10-2006     عدد زواره search engine marketing

   الصفحة الرئيسية | الكنيسة الكلدانية | الصفحة الإخبارية | تراثنا المشرقي | أبحاث ودراسات | مقالات ومساهمات | وردنا منكم | مواقع صديقة | إدارة الموقع | للاتصال بنا   

موقع "مار أدي الرسول" للبطريركية الكلدانية مقالات ومساهمات زوادة الأسبوع مع القراءات الطقسية           آخر تحديث للصفحة     20-08-2008     

للعودة إلى الصفحة السابقة

مقالات ومساهمات

زوادة الأسبوع مع القراءات الطقسية

الأحد الرابع من الصيف

ملاحظة:

1- إن القراءات الكتابية هي بحسب الترجمة السريانية البسيطة (بشيطتا) كما تقتضيه الكنيسة الكلدانية المقدسة.

2- هذه السنة نطبع القراءات الكتابية كاملة وكما هي موجودة في كتب القراءات الطقسية: القريانات والرسائل والأناجيل وعلى القارئ الكريم أن يجد الأقسام الأخرى في الكتاب المقدس.

القراءات الكتابية للأحد الرابع من الصيف

العهد القديم وأعمال الرسل

القراءة الأولى

تثنية الاشتراع 5: 16- 33، 6: 1- 3

اجلسوا وانصتوا الى تثنية الاشتراع السفر الخامس من التوراة: بارخمار

وقال موسى لجميعِ إسرائيل: أَكرِمْ أباك وأُمّك وتُصيبَ خيراً في الأَرضِ الصالحةِ التي يُعطيكَ الربُّ إلهك لكي تطولَ أَيّامُك وتُصيبَ خيراً في الأرضِ الصّالحةِ التي يُعطيكَ الربُّ إِلهك. لا تقتُلْ، لا تَزْنِ، لا تسرِقْ، لا تشهَدْ على قريبِك شهادةَ زُورِ، لا تشتَهِ امرأَةَ قريبِكِ. لا تشتهِ بيتَ قريبِك ولا حقلَهُ ولا كرمَهُ ولا عبدَهُ ولا أمَتهُ ولا ثورَهُ ولا حمارَهُ ولا شيئاً ممّا لقريبِك، هذهِ الكلماتُ كلَّم الربُّ بها الجماعةَ كلَّها في الجبلِ من وسَطِ النّار في الغمامِ والضّبابِ وبصوتٍ عظيمٍ لا حدَّ لهُ وكتَبها على لوحَيِ الحجرِ ودفَعَهُما إليَّ، فلمّا سمِعتُمُ الصّوتَ من وسَطِ الظَّلامِ والجبلُ يضطرِمُ بالنّار. دنوتُم إليّ جميعُكم برؤَساءِ أَسباطِكم وشيوخِكم، فقلتم: هُوَذا قد أرانا الربُّ إلهنا مجدَهُ وعظمَتهُ وقد سمِعنا صوتَه من وسَطِ النّار. هذا اليومَ رأينا أنّ اللهَ كلَّم إِنساناً وعاش، والآنَ لِمَ نموتُ ولِمَ تأكُلنا هذهِ النّارُ العظيمةُ فإنّا إن عُدنا فسمِعنا صوتَ الربّ إِلهنا أيضاً نموت، لأنّهُ أيُّ بشَرِ سمِع صوتَ اللهَِ الحي يتكلّمُ من وسَطِ النّار مثلَنا وعاش، تقدَّمْ أنتَ واسمَعْ جميعَ ما يقولُ لك الربُّ إِلهنا وأَنت كلِّمنا بجميعِ ما يكلِّمك بهِ الربُّ إلهنا فنسمَعَ ونعمَل. فسمِع الربُّ صوتَ كلامِكم كما قلتم لي وقال ليَ الربُّ: قد سمِعتُ صوتَ هؤُلاءِ الشّعبِ والكلامَ الذي كلّموك بهِ لقد أَحسَنوا في جميعِ ما تكلّموا بهِ، فمَنْ لهم بقلبٍ كذا بحيثُ يخافونني ويحفظون جميعَ وصاياي طولَ الأيّام لكي يُصيبوا خيراً هم وبنوهم إِلى الدّهر، إِمضِ فقُلْ لهُم ارجِعوا إلى خيامِكم، وأَنت فقِفْ ههنا عندي فأُكلّمَك بجميعِ سُنَني ووصاياي وأحكامي لكي تعلِّمَهم إِيّاها ويعملوا بها في الأَرضِ التي أَنا مُعطِيهم ليَرِثوها، فاحرِصوا أَن تعملوا كما أَمركُم الربُّ إلهكم. لا تزبغوا يَمْنةً ولا يَسْرَةً، بل في جميعِ الطريقةِ التي أَمركم بها الربُّ إلهكم تَسيرون لكي تحيَوا وتُصيبوا خيراً وتطولَ أَيّامُكُم في الأرضِ التي سترِثونها، هذه هي الوصايا والسُّنَنُ والأَحكامُ التي أَمرني الربُّ إِلهكم أَن أُعلِّمكم إِيّاها لتعمَلوا بها في الأَرضِ التي أَنتم داخِلون إِليها لترِثوها، وتخشَوا الربَّ إِلهكم وتحفَظوا جميعَ وصاياهُ وسُنَنهُ وأحكامَهُ التي أَنا آمُرك بها أنت وابنُك وابنُ ابنِك طولَ أَيّامِ حيتِك لكي تطولَ أَيّامُك، فاسمَعْ يا إسرائيل واحرِص أن تعملَ لتُصيبَ خيراً وَلِتكثُر جداً كما وعدَك الربُّ إِلهُ آبائك أن يُعطِيَك الأَرضَ التي تدُرُّ لبَناً وعسَلاً.

القراءة الثانية

اش 9: 8- 21

انصتوا الى نبوة اشعيا: بارخمار

كلاماً أرسلَ الربُّ على يعقوبَ فوقع على إسرائيل، وسيعلَمُ الشُّعوبُ جميعهُم أَفريمُ وسُكّانُ السامرةِ القائلون بزهوٍ وقلبٍ مُستكبِرٍ، نطَّرحُ اللَّبِنَ وننَحتُ الحجارةَ ونقطَعُ الجُمَّيزَ ونعتاضُ عنهُ الأَرز، فيقوّي الربُّ مُضايقي رأصانَ عليهِ ويُثيرُ أعداءَهُ، آدومَ من المشرِقِ والفَلِسطينيين من المغربِ فيأكلون إسرائيل بكلِّ أَفواهِهم. ومع ذلك كلِّهِ لم يرتدَّ غضبهُ ولم تزَلْ يدُهُ ممدودةَ، والشّعبُ لم يتوبوا حتى ضُرِبوا ولم يلتمسوا ربَّ الجنُود، فأَهلك الربُّ من إسرائيلَ الرأسَ والذَنبَ والذَّنَبَ والرأسَ في يومٍ واحد. الشّيخُ والوجيهُ هو الرأسُ والنبيُّ الّذي يعلِّمُ بالكَذِبِ هو الذنَب، ويكونُ أَنّ المُحسِنين إِلى هذا الشعب هُم يُضِلُّونَهُ ويُدَمِّرونَهُ، فلذلك لا يُسَرُّ الربُّ بِشُبَّانِهِم وبيَتامِاهم وأرامِلهِم لا يرأفُ لأنّهم جميعاً كفَرةٌ وأشرارٌ وكلَّ فمٍ ينطقُ بالسَّفَهِ. ومع ذلك كلّهِ لم يرتَدَّ غضبُهُ ولم تزَلْ يدُهُ ممدودةً، من أجل أَنَّ الخطيئةَ قد اتّقدت كالنّارِ. فتأكلُ الدَّغَلَ والشَّوكَ وتتّقِدُ في أغصانِ الغابةِ فيشتبكُ المختارون بالدُّخانِ. بنَهْرةِ ربِّ الجُنود مادتِ الأرضُ فكان الشَّعبُ كمن أكلَتْهُ النّارُ لا يُشفِقُ رجلٌ على أَخيهِ بل ينهَشُ ذاتَ اليمين فيجوع ويأكلُ ذاتَ الشّمال فلا يشبَعون يأكلون كلُّ واحدٍ لحمَ ذراعهِ، منسَّى أَفريمَ وأَفريمُ منسَّى وكلامهما على يهوذا ومع ذلك كلّهِ لم يرتَدَّ غضبُهُ ولم تزَل يدُهُ ممدودَةً.

العهد الجديد

القراءة الثالثة

2كور 10: 1- 18

من رسالة بولس الرسول الثانية الى اهل قورنثية: يقول يا اخوة: بارخمار

ثمّ اسالكم بَوداعةِ المسيحِ وتواضُعهِ أَنا بولُسَ الذي وإن كنتُ في المواجهةِ ذليلاً عندكم ولكن إِذ اكونُ بعيداً فانا مجترئٌ عليكم إنّما اسالكم ان لا أُضطَرَّ عندَ حضوري بالثِّقة التي لي فاجسُر كما اظنُّ على الذين يَحسِبوننا كأَنّنا نسلُك بحسَبِ الجسد، فإِنَّنا وإِن كنَّا نسلُك بحسَبِ الجسدِ الاّ انّنا لا نحارِبُ بحسَبِ الجسَد، لأنَّ سِلاحَ محارتِنا ليس سلاحَ الجسدِ بل سلاحُ قوَّةِ الله. وبهِ نفتتحُ الحصونَ المنيعةَ، ونهدِمُ الأَفكارَ وكلَّ عُلُوٍّ يرتفعُ ضدَّ معرفةِ اللهِ ونسبي كلَّ رايٍ إلى طاعةِ المسيح، ونحن مستعدّون أن ننتقِمَ من الّذين لا يُطيعون متى كمَلت طاعَتُكم. إنّكم تنظُرون بحسَبِ الظّاهِرِ أَنَّهُ إن كان أَحدٌ واثِقاً من نفسِهِ بأنَََه للمسيحِ فلَيعرِفْ هذا في نفسِهِ أنّهُ كما هو للمسيحِ فكذلك نحنُ أيضاً، فإِنّي ولو إِفتخرتُ شيئاً أكثرَ بالسلطانِ الّذي أَعطانيهِ ربُّنا فلا أَخجلُ. لأَنّهُ إِنّما أَعطانا إِيّاهُ لبُنيانِكم لا لهَدْمِكم، الاّ أَنّي أترُك ذلك لئَلاَّ أُحسَبَ كانّي أُخَوّفُكم تخويفاً برسائِلي لأَنَّ بعضاً يقولُ: إنَّ الرَّسائلَ ثقيلةٌ قوَّيةٌ وامّا حضورُ الجِسْمِ فضعيفٌ وكلامُهُ حقير، ولكن فليفتكِرْ هذا من يقولُ كذلك انّنا كما نكونُ بكلامِ رسالتِنا ونحنُ غائبون كذلك نكونُ بالفِعلِ ايضاً ونحنُ حاضِرون، لأَنَّنا لا نجسُرُ ان نعُدَّ او نُقابلَ انفُسَنا بأُولئك الّذين يعظّمِون انفُسَهم ولكن لكونِهم يُقابلون أَنفُسَهم بانفُسِهم فهُم لا يفهمون. أَمّا نحنُ فلسنا نفتخرُ بأَكثَر من مِقدارنا بل بمِقدارِ الحدِّ الّذي قسَمهُ اللهُ لنا لننتهيَ حتّى إليكم، لأنّنا لا نُمدِّدُ انفُسَنا كانَّنا لم نبلُغِْ إليكم فانّنا قد انتهينا حتى اليكم في بشارةِ المسيح. ولا نفتخرُ فوقَ مِقدارِنا باتعابِ غيرنا ولكنْ لنا رجاءٌ أنّا إذا نَما إيمانُكم نتعظَّمُ بينكم بحسَبِ مِقدارِنا، ونبشِّرُ بزيادةٍ في ما وراءَكم. ولسنا نفتخرُ بحدِّ غيرِنا بالأُمورِ الّتي أُعِدَّت. مَن يفتخِرْ فليفتخِرْ بالربّ، لأَنَّهُ ليس مَن مدَح نفسَهُ هو المختبَرُ بل مَن مدحهُ الربّ.

القراءة الرابعة

مر 7: 1-23

واجتمع إِلى يسوعَ الفرّيسيّون والكتبةُ الذين جاءُوا من أُورشليم، فرأَوا بعضَ تلاميذهِ يأكُلونَ الطّعامَ وأَيديهم غيرُ مغسولةٍ فلاموهم، لأَن جميعَ اليهودِ والفرّيسيّين إِن لم يغسِلوا أَيديَهُم باهتمامٍ فلا يأْكلون تمسُّكاً بتقليدِ الشُّيوخ، ومن السُّوق إِن لم يغتسلوا فلا يأْكلون وأَشياءُ أُخرى كثيؤةٌ تقلَّدها بعضٌ ليتمسَّكوا بها مِن غَسلِ كؤُوسٍ وأَكوازٍ وآنيةِ نُحاسٍ وأَسِرَّةٍ، فسألهُ الكتبةُ والفرّيسيُّون: لماذا تلاميذُك لا يسيرون بحسَبِ تقليدِ الشُّيوخ بل يأكلون الطَّعامَ وأَيديهم غيرُ مغسولةٍ، فأَجاب هو وقال لهم: حسناً تنبّأَ عليكم إِشعيا النبيّ أَيُّها المرآؤُون كما هو مكتوبٌ: إِنّ هذا الشّعبَ يُكرِمُني بشفتيهِ أَمّا قلوبُهم فبعيدةٌ منّي كثيراً، وباطلاً يعبُدونني إذ يُعلِّمون تعاليمَ وصايا النّاس، لأنّكم تركتُم وصيَّةَ اللهِ وتمسّكتم بتقليدِ النّاس مِن غَسْلِ كؤوسٍ وأكوازٍ وأشياءَ أُخرى كثيرةٍ تُشبِهُ هذه. وقال لهم: حسناً تتعدّون وصيَّةَ اللهِ لتحفظوا تقليدكم، فإِنّ موسى قال: أَكرمْ أَباك وأُمَّك ومَن شتم أَباهُ أَو أُمَّهُ فليمُت موتاً. أمّا أنتم فتقولون: إن قال رجلٌ لأبيهِ أو أُمّهِ: قُربالي أَي ما تنتفعُ بهِ منّي، فلا تَدَعونَهُ يصنَعُ شيئاً لأَبيهِ أو أُمهِ، فترفضون كلامَ اللهِ لأجل تقليدكم الذي قلّدتم وأشياءَ كثيرةً أمثالَ هذهْ تفعلون. ثم دعا يسوعُ الجمعَ كلَّهُ وقال لهم: إِسمعوني كُلُّكم وافهموا، لا شيءَ مما هو خارجٌ عن الإِنسانِ إِذا دخلَهُ يُمكِنُ أن يُنجّسَهُ بل ما يخرُجُ منهُ هو الذي ينجّسُ الإنسان، مَن لهُ أُذُنان ليسمَعَ فليسمعْ. ولمّا دخلَ يسوعُ إلى البيتِ من الجمعِ سألهُ تلاميذُهُ عنِ المثل، قال لهم: أَهكذا أَنتم أَيضاً جُهلاءُ. أَما تعلمون أَنّ كلَّ ما كان من خارجٍ يدخُلُ الإنسانَ لا يُمكِنُ أن ينجّسَهُ، لأَنّهُ لا يدخلُ إِلى قلبهِ بل إِلى جوفِهِ ويُلقى في المُستنقى الذي يُنقّي الطَّعامَ كلَّهُ، وأمّا ما يخرُج من الإنسان فذاك هو الذي ينجّسُ الإِنسانَ، لأَنّها من الدّاخل من قلوبِ النّاس تنبعثُ الأَفكارُ الرديئَةُ الفجورُ الزِّنى السَّرقَةُ القتلُ، الظُلمُ الرّداءَةُ الغِشُّ الدَّنس العينُ الشّريرةُ التجديفُ الكِبرياءُ الجهلُ، جميعُ هذهِ الشّرور تنبعثُ من الدّاخلِ فتنجِّسُ الإنسان.

أفكار للتأمل والكرازة

تبين لنا قراءات الأحد الرابع من موسم الصيف أن الإنسان الداخلي العميق المتحرر من ذاته وممتلكاته هو الإنسان الذي يعيش في أمانة تامة لإرادة الله. عكس الإنسان الانطوائي والوسواس. فالإنجيل الذي يعلنه المسيح هو قوة خلاص. يبدأ عمله في قلب الإنسان وداخل أعماقه، وليس في ممارسات سطحية خالية من القيمة في حد ذاتها.

ينطلق مرقس الإنجيلي من خلال حوار المسيح مع الكتبة والفريسيين بخصوص الأكل بأيدٍ غير مغسولة، ومن الوصايا الملزمة التي قدمها للشعب في هذه المناسبة. فالأسباب الهامة لمجيء المسيح إلى هذا العالم هو تكميل الناموس الذي وضعه الله، وقد بدأ هذا الأمر بإلغاء التقاليد البشرية التي أضافها الناس إلى هذا الناموس. أما هولاء الفريسيون والكتبة الذين دخل المسيح معهم في الجدال فقد ذكر أنهم جاؤوا "من أورشليم" إلى الجليل، وقطعوا مسافة كبيرة لكي يعملوا مجادلة حادة مع المخلص هناك. فتقليد الشيوخ هو أن يغسل الجميع أياديهم قبل الأكل، وهي عادة مقصود بها النظافة، ولا ضرر منها. لكنهم أقحموها على الدين وفرضوا سلطتهم وأمروا الجميع بمراعاتها تحت تهديد حرمانهم أو طردهم من المجمع، وتوارثت الأجيال هذه العادة أي تقليد الشيوخ. فممارسة الفريسيين وكل اليهود لهذا التقليد كانت تحدث من خلال غسل أياديهم بكل اعتناء، وكان هذا الاغتسال على نحو خاص قبل الأكل لأنه هذه كانت القاعدة بأن يتأكدوا من غسل أياديهم قبل الأكل من الخبز الذي طلبوا من الله أن يباركه، وإلا لأصبح الخبز دنساً بحسب اعتقادهم. وإضافةً إلى ذلك كانوا يغسلون الكؤوس وأباريق وآنية النحاس. في الواقع كانوا يغسلون نفس الموائد التي يتناولون الطعام عليها، وهناك حالات كثيرة تتطلب الغسل بحسب ناموس موسى، وقد عُينت لهم هذه الإغتسلات غير أنهم أضافوا إليها أموراً أخرى، وكانوا ينفذون التقاليد التي وضعوها هم كتلك التي وضعها الله تماماً.

فممارسة تلاميذ المسيح كيف كانت؟ التلاميذ كانوا يعرفون متطلبات الناموس، والعادات الشائعة، لكنهم لم يلتزموا بها ولهذا أكلوا خبزاً "بأيادٍ غير مغسولة" وكان التلاميذ يعرفون أن الفريسيين يراقبونهم، ومع ذلك لم يسايروهم بالامتثال لتقاليدهم، وأكلوا خبزاً بأيادٍ دنسة من الناحية الطقسية. فالغضب تملك الفريسيين إزاء تصرف التلاميذ هذا حيث لاموهم، وقدموا ضدهم شكوى لسيدهم متوقعين أنه سيزجرهم ويأمرهم بالامتثال. لم يسألوه لماذا لا يسلك تلاميذك بحسب ما نسلك نحن؟ لكنهم سألوه هكذا "لماذا لا يسلك تلاميذك حسب تقليد الشيوخ" فجاء جواب المسيح عكس ما كانوا يتوقعونه حيث وجه كلام شديد اللهجة للأشخاص المهتمين به ووبخهم على ريائهم المتمثل في إدّعائهم بأنهم يكرمون الله في حين أن ممارساتهم الدينية لم يكن بها شيءٌ من هذا القبيل. ولهذا فإنه يشير إلى هذا الأمر "هذا الشعب يكرمني بشفتيه" غير أن "قلبه مُبتعد"، في الواقع، جداً عن الله. لقد تمسكوا بالقشور الخارجية في ممارساتهم الدينية، ولم تكن قلوبهم فيها مستقيمة مع الله، وهذه هي عبادة باطلة، ولم يُسر الله بهذه العبادات الزائفة ولا استفادوا هم منها. وبخهم لإضفاء الصبغة الدينية على وصايا وبدع شيوخِهم وحكامهم الذين كانوا "يُعلّمون تعاليم هي وصايا الناس" كانوا يرفضون قوانين مذهبهم ويحكمون على الناس إذا ما كانوا يهوداً أم لا على ضوء اتفاقهم معهم دون أي اعتبار إذا كانوا يعيشون بطاعة لنواميس الله أم لا، وبدلا من تقديم وصايا الله أخذوا بجرأة وجسارة يضيفون إليها تقاليدهم البشرية فكانوا شديدي التدقيق من جهة "غسل الأباريق والكؤوس" ويلاحظ أنه أضاف "وأموراً أخرَ كثيرة مثل هذه تفعلون". إن الخرافات أمر لا نهاية له.

فالنجاسة لا تحدث عن طريق الطعام الذي نأكله. لأن الطعام يأتي من الخارج فقط، ويدخل إلى داخل الإنسان، أما النجاسة فهي بخروج الفساد الكامن من قلوبنا. فنحن نصبح ممقوتين في نظر الله "بما يخرج منا". أفكارنا واتجاهاتنا الشريرة وكلماتنا وأفعالنا هي التي تنجسنا، ولا شيء سواها لذلك يجب أن ينصب اهتمامنا على تطهير قلوبنا من الإثم. فالطعام الذي نتناوله والشراب الذي نشربه لا يحتاج ولا يتطلب إلى غسل طقسي ذلك لأنه "يدخل إلى الداخل ثم يخرج إلى الخارج" لكن الذي يحتاج إلى الغسل هو ما يخرج من دواخلنا ويتوجه إلى الآخرين. أعطنا يارب هذه القدرة على أن نغسل دواخلنا من أجل أن نكون أنقياء داخلياً ونساعد الآخرين على أن يعيشوا هذا النقاء الإلهي.

الأب إيهاب نافع البورزان

الطلبات

 - اجعلنا يا رب ان نصغي الى كلامك الحي والمحيي لكي لا نستمر في العيش حسب اهوائنا الدنيئة، منك نطلب. استجب يا رب.

 - يا رب لا تجعلنا ان نتمسك بالمظاهر والقشور بل بالايمان القويم والاشياء الحقيقية،  منك نطلب .

 - ساعدنا يا رب ليكون كلامنا دائما بنعم او لا، وان نحافظ على كلامنا الرصين اثناء الحديث لكي لاتخرج من افواهنا كلمات باطلة فتنجسنا، منك نطلب .

 - لتكن قلوبنا وعقولنا خالية من الافكار الرديئة والزنى والسرقة والى غير ذلك من الشرور لكي تنبعث من دواخلنا رائحة المحبة والفرح والسلام وبذلك يشعر العالم باننا أبناؤك، منك نطلب .

الأب صلاح هادي خدور

المقدمة العامة

سابوع البشارة

الميلاد ورأس السنة

سابوع الدنح

سابوع الصوم

سابوع القيامة

سابوع الرسل

سابوع الصيف

هو السابوع السادس في سنتنا الطقسية ويتضمن سبعة أسابيع يتخللها عيدي التجلي وإنتقال العذراء.

الأحد الأول من الصيف

الأحد الثاني من الصيف

الأحد الثالث من الصيف

الأحد الرابع من الصيف

الأحد الخامس من الصيف

الأحد السادس من الصيف

عيد التجلي

الأحد السابع من الصيف

عيد الإنتقال

سابوعي ايليا والصليب

سابوع موسى

سابوع تقديس الكنيسة

لنشر مساهماتكم، اتصلوا بنا... ونحن على نرحب بكم دوما.

موقع "مار أدي الرسول" للبطريركية الكلدانية مقالات ومساهمات زوادة الأسبوع مع القراءات الطقسية           آخر تحديث للصفحة     20-08-2008