|
الأحد
الثالث من الصيف
ملاحظة:
1-
إن القراءات الكتابية هي بحسب الترجمة السريانية البسيطة (بشيطتا) كما
تقتضيه الكنيسة الكلدانية المقدسة.
2-
هذه السنة نطبع القراءات الكتابية كاملة وكما هي موجودة في كتب القراءات
الطقسية: القريانات والرسائل والأناجيل وعلى القارئ الكريم أن يجد الأقسام
الأخرى في الكتاب المقدس.
القراءات
الكتابية للأحد
الثالث من الصيف
العهد القديم
وأعمال الرسل
القراءة الأولى
تثنية الاشتراع 5: 1- 16
اجلسوا وانصتوا الى تثنية الاشتراع السفر الخامس من التوراة: بارخمار
واستدعى موسى جميعَ إسرائيلَ وقال لهم: اسمع يا
إِسرائيلَ السُّنَنَ والأحكامَ الّتي أَتلوها
اليومَ أَمامكم لتتعلَّموها وتحفَظوها وتعمَلوا بها. إنّ الربَّ إلهنا قد
بتَّ معَنا عهداً في حوريب، لا مَعَ آبآئِنا بتَّ الربُّ ذلك العهدَ بل
معَنا نحن الذين ههُنا اليومَ وكلُّنا أَحياء، وجهاً إلى وجهٍ كلَّمكم
الربُّ في الجبلِ من وسَطِ النّار، وانا كُنتُ واقِفاً بينَ الربِّ وبينكُم
في ذلك الوقتِ لكي أَبلِّغَكُم كلامَ الربِّ إلهِكُم إِذْ خِفْتُم من
وَجْهِ النّار ولم تصعَدوا الجبل فقال: أَنا الربُّ إِلهك الّذي أَخرجتُك
من أَرضِ مِصْرَ من دارِ العُبودية، لا يكن لكَ آلهِةٌ أُخرى غيري، لا
تصنعْ لك تِمثالاً ولا صورةً ما ممّا في السماء من فوقُ وما في الأرضِ من
أَسفلُ وما في الماءِ من تحت الأرض، لا تسجُدْ لها ولا تعبُدْها لأنّي أَنا
الربُّ إِلهك إِلهٌ غَيورٌ أَفتقِدُ ذنوبَ الآباءِ في البنينَ إلى الجيلِ
الثالثِ والرابعِ من مُبغِضيَّ، وأَصنعُ رحمةً إِلى أُلوفِ أَجيالِ من
مُحِبّيَّ وحافظي وصاياي، لا تحلِفْ باسمِ الربِّ إلهك بالكَذِبِ لأَنَّ
الربَّ لا يُزكّي مَن يحلِفُ باسمِه بالكّذِب. إحفَظْ يومَ السّبتِ
وقدِّسْهُ كما أَمرك الربُّ إِلهُك، في ستّةِ أَيّامٍ تشتغلُ وتعمَلُ عملَك
كلَّهُ، واليومُ السّابعُ سَبتٌ للربِّ إِلهِك لا تعمَلْ فيهِ كلَّ عمَلٍ
أنتَ وابنُك وابنتُك وعبدُك وأَمتُك وثورُك وحمارُك وسائرُ بهائِمِك
والغريبُ الّذي في مُدُنكِ لكي يستريحَ عبدُك وأَمتُك مثلَك، واذكرْ أنَّك
كُنتَ عبداً في أرضِ مِصْرَ فأَخرجَك الربُّ إِلهُك من هُناك بيدٍ قديرةٍ
وذراعٍ رفيعةٍ ولذلك أمرَك الربُّ إِلهُك أَن تحفَظَ يومَ السّبت، أَكرِمْ
أباكَ وأُمَّكَ كما أَمرَك الربُّ إلهُك لكي تطولَ أَيّامُك وتُصيبَ خيراً
في الأرضِ الصالحةِ التّي يُعطيك الربُّ إلهُكَ.
القراءة الثانية
اش 5: 1- 7
انصتوا الى نبوة اشعيا: بارخمار
إني أُنشِدُ لحبيبي نشيدَ محبوبي في كرمِهِ. كان لحبيبي كَرْمٌ في رابيةٍ
ذاتِ موضعٍ خَصيب،
وقد حَرَثهُ وحوَّطهُ بسياجٍ وغرس فيهِ أغراساً وبنى بُرجاً في وسَطهِ وصنع
فيهِ معصرةً أَيضاً وانتظرَ أَن يصنع عِنَباً فصنع خَرُّوباً. فالآن يا
رجالَ يهوذا ويا سُكّانَ أُورشليم احكموا بيني وبينَ كرمي، ماذا كان يجِبُ
عليَّ أَيضاً ان أَصنعهُ لكرمي ولم أَصنَعْهُ لهُ فقد انتظرتُ أَن يصنع
عِنَباً فصنع خرُّوباً، فالآنَ أُعلِمُكم ما أَنا صانِعهُ بكرمي. أستأصِلُ
بُرجَهُ فيكون سَلَباً وأهدِمُ سياجَهُ فيكونُ دَوْساً، وأَجعلُهُ بَوْراً
لا يُقضَبُ ولا يُفلَحُ فينبُتُ فيهِ الشّوكُ والدَّغَلُ وأُوصي السُّحُبَ
أَن لا تَمطُرَ عليهِ مَطراً، فإنَّ كرمَ ربِّ الجُنودِ هو بيتُ آلِ
إِسرائيل ورجالُ يهوذا هم غَرْسٌ جديدٌ وحبيبٌ. قدِ انتظرتُ الإِنصافَ
فإِذا الخَطفُ والعَدْلَ فإذا النُّواحُ.
العهد الجديد
القراءة الثالثة
2 كور 7: 1- 11
من رسالة بولس الرسول الثانية الى اهل قورنثية: يقول يا اخوة: بارخمار
واذ لنا
هذهِ المواعِدُ يا أَحبّائي فَلْنُطهِّرْ أَنفُسَنا من كلِّ دنَسِ الجسدِ
والرُّوح ونعمَلِ القداسةَ بتقوى الله. إِحتملونا يا اخوتي، فإِنّا لم
نَظْلمْ أَحداً ولم نُفْسِدْ أَحداً ولم نغشُمْ أحداً، ولستُ أقولُ ذلك
لشَجْبِكم لأَنّي سبقتُ فقُلتُ: إِنّكم في قلوبِنا لنموتَ ونحيا معاً.
إَِنّ لي بكم ثقةً عظيمةً ولي بكم فخراً عظيماً وأنا مملوءٌ من العزاءِ وقد
ازداد الفرحُ فيَّ جدّاً في جميعِ شدائِدي، ومنذُ قَدِمنا مَقْدُونيَّةَ لم
يكُن لجسدِنا راحةٌ بل تضايَقْنا في كلِّ شيءٍ. الحروبُ من خارجٍ والخوفُ
من داخِل. لكنَّ الله الّذي يُعزّي المتواضعين قد عزّانا بقُدومِ طيطوس،
وليس بقُدومِه فقط بل أَيضاً براحتِهِ التي استراحها بكم. فإِنّهُ قد
بشَّرنا بمحبّتكم لنا وبحُزنكم وغَيْرَتِكم من أَجلنا. فعندما سمِعتُ حصَل
لي فرحٌ كثيرٌ، لأَنّي وإِن كنتُ قد أَحزنتكُم بالرِّسالةِ لا تندمُ نفسي.
وإن كانت قد ندِمت، لأَنّي أرى أنّ تلك الرّسالةَ قد أحزنَتْكم ولو ساعةً،
إِلاّ أَنّها سبَّبت لي فرحاً لا لأَنكم حزِنتم بل لأَنَّ حُزنَكم أَقبل
بكم إلى التوّبة لأَنّكم حزِنتُم في اللهِ حتَّى إنّهُ لم يَنَلْكم من
قِبَلِنا خُسرانٌ في شيءٍ، لأنّ الحُزْنَ الّذي من أَجلِ اللهِ يُنشِئُ
ندامةً ثابتةً ويُعيدُ إلى الحياةِ. وأمّا الحُزنُ الّذي من أَجلِ الدُّنيا
فيُنشِئُ الموتَ، فانظروا حُزْنَكم هذا الّذي حزنتموهُ من أَجلِ اللهِ كم
أَنشأَ فيكم من الاجتهادِ والاحتجاجِ والغيظِ والخوفِ والمحبَّةِ
والغَيْرةِ والانتقامِ. فأَظهرتم أنفُسَكم في كلِّ شيءٍ أَنّكم أَبرياءُ من
الأَمر.
القراءة الرابعة
يو 9: 1- 38
وفيما
يسوعُ مجتازٌ رأى رجلاً أَعمى من بطن أُمهِ، فسألهُ تلاميذُهُ قائلين: يا
معلّمُ من أَخطأَ أَهذا أَم أَبواهُ حتّى وُلِدَ أعمى، قال لهم يسوعُ: لا
هو أَخطأ ولا أَبواهُ لكن لِتُظْهَرَ أعمالُ اللهِ فيهِ. ينبغي لي أَن
أَعملَ أَعمالَ مَن أَرسلني ما دامَ النَّهارُ فسيأتي الَّليلُ الّذي لا
يستطيعُ أحدٌ فيهِ عملاً، ما دمتُ في العالمِ فأَنا نورُ العالمِ، ولمّا
قال هذا تَفَلَ على الأَرضِ وجبَل من تفلتِهِ طيناً وطلى بهِ عينَي الأعمى،
وقال لهُ : اذهبْ واغتسِلْ في بِرْكَةِ شيلوحا (الّتي تأويلها المبعوثة).
فذهَب واغتسلَ وعادَ وهو يُبصر، فكان جيرانُهُ والّذين كانوا يرونَه من
قبلُ يستعطي يقولون: أَليس هذا هو الّذي كان يجلِسُ ويستعطي. فمنهم مَن
كانوا يقولون: إِنّهُ هو، ومنهم مَن كانوا يقولون: لا لكنَّهُ يُشْبِهُهُ.
أَمّا هو فكان يقولُ: أَنا هو، قالوا لهُ: كيف انفتحت عيناك، أَجاب وقال
لهم: إِنّ رجُلاً اسمُهُ يسوعُ صنَع طيناً وطلى بهِ عينيَّ وقال لي: اذهَبْ
واغتسِلْ بماءِ شيلوحا فمضيتُ واغتسلتُ فأَبصرتُ، قالوا لهُ: أَين هو. قال
لهم: لا أََعلمُ، فأَتوا بالّذي كان قبلاً أَعمى إلى الفرّيسيّين، وكانَ
يومُ سبتٍ حين صنعَ يسوعُ الطّينَ وفتح لهُ عينيه، فسألهُ الفرّيسيُّون
أيضاً: كيف أبصرتَ. فقال لهم: جعل على عينيَّ طيناً ثُمَّ اغتسلتُ فأبصرتُ،
فقال قومٌ من الفريسيّين: إِنّ هذا الرَّجُلَ ليس من اللهِ لأنّهُ لا
يحفَظُ السّبت. وقال آخرون: كيف يقدِرُ رجلٌ خاطئٌ أن يعملَ هذه الآياتِ
فوقع بينهم شِقاقٌ، فقالوا أيضاً للأَعمى: ماذا تقولُ أَنتَ عن الذي فتح لك
عينيك. قال لهم: أنا أقولُ إِنّهُ نبيٌّ، ولم يكن يُصدِّقُ اليهودُ عنهُ
أنّهُ كان أَعمى فأَبصر حتّى دعَوا أَبَوَيِ الّذي أبصر، وسأَلوهما أهذا هو
ابنكما الّذي تقولان إنّهُ وُلِدَ أَعمى فكيف يُبصِرُ الآن، فأجاب أبواهُ
وقالا: نحن نعلَمُ أَنَّ هذا هو ابنُنا وأَنَّهُ قد وُلِد أعمى، وأَمّا كيف
يُبصِرُ الآن أَو مَن فتح لهُ عينيهِ فلا نعلَمُ. فهو كامِلُ السِنِّ
فاسألوهُ وهو يتكلَّمُ عن نفسِهِ. قال أَبواهُ هذا لأنّهما كانا يخافانِ من
اليهودِ إِذ كان اليهودُ قد جزموا على أَنَّ مَن يعترفُ بهِ أنّهُ المسيحُ
يُخرِجونهُ من المجمع، فلذلك قال أبواهُ: هو كاملُ السّنِ فاسألوهُ. فدعوا
الرّجُلَ خاطئٌ، أجابَ هو وقال لهم: إن كان خاطئاً فلا أَعلَمُ إنّما أَنا
أَعلمُ شيئاً واحداً أَنّي كنتُ أَعمى والآنَ ها إِنّي أُبصِرُ، قالوا لهُ
أيضاً: ماذا صنع لك وكيف فتحَ لك عينيك، قال لهم: قد قلتُ لكم فلم تسمعوا
فماذا تُريدون أن تسمعوا أيضاً أَلعلَّكم أَنتم أَيضاً تريدون أن تصيروا
لهُ تلاميذ، أمّا هم فشتموهُ وقالوا لهُ: إنَّك انت تلميذُ ذاك أَمّا نحن
فإِنّا تلاميذُ موسى، ونحنُ نعلَمُ من أين هو، أجاب الرَّجل وقال لهم:
إِنَّ في هذا لَعَجَباً أنَّكم لا تعرِفون من أين هو وقد فتح عينيَّ، ونحن
نعلَمُ أنَّ الله كلَّم موسى أمّا هذا فلا نعلَمُ أنَّ اللهَ لا يسمَعُ
صوتَ الخَطَأَة ولكنَّه إنّما يسمعُ مَن يخافُهُ ويعملُ مشيئَتَهُ. لم
يُسمَعْ منذُ الدّهرِ أَنَّ أحداً فتح عينَي مَن وُلِدَ أَعمى، فلولا أَنَّ
هذا من اللهِ لم يقدِرْ أَن يفعلَ هذا، أَجابوا وقالوا لهُ: إنّك بجُملتِك
قد وُلِدتَ في الخطايا وأَنتَ تعلِّمنا. فأَخرجوهُ خارجاً، وسمِع يسوعُ
أَنَّهم أَخرجوهُ خارجاً فلَقِيَهُ وقال لهُ: أَتؤمنُ أنتَ بابنِ اللهِ،
فأَجاب الذي شُفي وقال: ومن هو يا سيِّدُ لأُومِنَ بهِ، قال لهُ يسوعُ: قد
رأَيتَهُ وهو الذي يُكلِّمُك، أَمّا هو فقال: قد آمنتُ يا ربُّ وخرَّ فسجد
لهُ.
أفكار للتأمل
والكرازة
يسوع المسيح هو نور هذا العالم، وهو النور الحقيقي الذي يساعدنا على رؤية
الخير وعيشه واكتشاف السلام وتحقيقه واعتبار كل إنسان أخاً لنا، بحيث تتحول
قلوبنا من أرض قاحلة إلى أرض جديدة يملأها الخير والحب والفرح في كل وقت
وزمان مهما كانت الصعوبات.
تتميز قراءات الأحد الثالث من الصيف وخاصة قراءة إنجيل يوحنا التي تُبيّن
إحدى المعجزات التي قام بها المسيح وهي معجزة شفاء المولود الأعمى، ومن ثم
المناقشات التي حدثت نتيجة ذلك بين الجيران مع بعضهم البعض، ومع الرجل،
والحديث بين الفريسيين وهذا الرجل، والحديث بين المسيح وذلك الرجل المسكين.
هذه المعجزة العجيبة التي عملها المسيح عندما فتح عيني الرجل المولود أعمى
لم يكن ممكناً إلا أن تكون موضوع حديث الناس، ونجد هنا ما قاله الجيران
بشأن هذه المعجزة للتأكيد على حقيقة الأمر. فالأمر الذي ما كان يمكن تصديقه
في البداية إلا بعد الاعتراف به دون شك أو تردد. فالعناية الكبيرة التي
أولاها المسيح لهذا الرجل المسكين "فأنه سمع يسوع أنهم أخرجوه فوجده" وهذا
ما يعني أنه سعى إليه وبحث عنه حتى يشجعه ويعزيه، ذلك لأنه تكلم جيداً
وبشجاعة وجرأة عظيمتين وهو يدافع عن المسيح، وليس من شك في أن الرب يسوع
يسند ويساعد من يشهد له، ويعترف بأولئك الذين يعترفون له وبحقه وبطريقه،
وهذا ما سيعود علينا بالفائدة ليس فيما بعد فقط بل ويعزينا الآن. ولأن
الفريسيين أخرجوه خارجاً فها نحن نجد إنساناً مسكيناً يتألم من أجل المسيح،
ولقد إهتم يسوع بأنه كما أن آلامه قد زادت فيجب أن تزيد تعزياته أكثر
فأكثر. وما اسعد أولئك الذين لهم صديق لا يستطيع الناس أن يحولوا بينهم
وبينه، ويسوع المسيح سيجد ويقبل بكل محبة أولئك الذين ظلموا من أجله
وأخرجهم الناس خارجاً.
فالحدث المعزي الذي دار بين الرجل والمسيح أعطى للمسيح اختبارات جديدة وهي
اختباره لإيمان الرجل "أتؤمن بأبن الله" سُمي المسيح إبن الله، وإذ أراد
المسيح أن يعطينا فكرة عن مملكته كمملكة روحية إلهية فإنه يعلن عن نفسه أنه
"إبن الله". حينئذٍ يسأل الرجل المسكين بلهفة عن المسيح الذي عليه أن يؤمن
به معلناً استعداده أن يقبله "من هو يا سيد لأومن به". بكل تأكيد أعلن
المسيح نفسه كإبن الله "قد رأيته والذي يتكلم معك هو هو" وقد لا نجد أن
المسيح أعلن عن ذاته بكل هذا الوضوح، وبكلمات كثيرة كهذه، لأي شخص آخر كما
حدث مع هذا الرجل. إِنه كان يترك الآخرين يكتشفون حقيقة شخصه من خلال
المناقشات ولكننا نجد هنا أن المسيح يصف نفسه لهذا الرجل بجملتين: الأولى
"قد رأيته" بهذا جعله يدرك أكثر من السابق كيف أنه حصل على نعمة لا يعبر
عنها وهي أنه شفي من عَماه لكي يستطيع أن يرى ابن الله. وأعظم فائدة لبصرنا
هو أنه نافع لإيماننا ولخير نفوسنا. فهل بمقدورنا القول إننا بالإيمان
رأينا المسيح، رأيناه في بهائه ومجده؟ لنمجد ونسبح ذاك الذي فتح عيوننا.
والجملة الثانية هي "الذي يتكلم معك هو هو" إنّ الملوك العظام يمكن أن
يتراءوا فقط للعظماء وكل من في مستواهم لكن المسيح يتكلم مع أولئك الذين
يحبونه، وهو يعلن نفسه لهم كما فعل بالنسبة لتلميذي عماووس اللذَين حينما
تكلم معهما التهبت قلوبهما. فالرجل الأعمى كان يسأل بلهفة عن المخلص في نفس
الوقت الذي رآه وكان يتكلم معه. إننا نرى الرب يسوع دائماً قريباً من
النفوس التي تطلبه وأكثر مما هم يدركونه.
فسجود الرجل للمسيح معناه الاعتراف الكامل للمسيح بأنه الله وأولئك الذين
يؤمنون به سيرون كل المبررات في هذا العالم لكي يعبدوه، ويجعلون من حياتهم
قناديل مشتعلةً من أجل الآخرين لكي يسيروا في طريق النور إلى الأبد أمين.
الأب إيهاب نافع
البورزان
الطلبات
- يا رب علمنا أن ننشر الخير والفرح
والمحبة والتسامح بين إخوتك بني البشر، منك نطلب. ارحمنا يا رب
علمنا يا رب أن نعيش الحقيقة كما أنت تريدها منا بحيث نحول العالم الأرضي
إلى فردوس سماوي، منك نطلب.
- اجعل يا رب علاقتنا بك كعلاقة الفلاح
والكرمة، لأنها علاقة حب وارتباط وفرح ومتابعة، منك نطلب.
- يا رب نحن عميان اعطنا نعمة البصر لكي نبصر ونراك ونرى الاشياء التي انت
خلقتها لنا من اجل تقوية إيماننا ومن اجل أن تستنير عقولنا وقلوبنا، منك
نطلب .
الأب صلاح هادي خدور |