البطريركية الكلدانية... أصالة وعراقة... ومسيرة تتواصل (أنقر على الشعار لتراه مكبرا)

موقع "مار أدي الرسول" خاص بالبطريركية الكلدانية وكل ما فيه خاضع لحقوق النشر     أفتتح في 8-7-2006     بوشر العمل به في 17-10-2006     عدد زواره search engine marketing

   الصفحة الرئيسية | الكنيسة الكلدانية | الصفحة الإخبارية | تراثنا المشرقي | أبحاث ودراسات | مقالات ومساهمات | وردنا منكم | مواقع صديقة | إدارة الموقع | للاتصال بنا   

موقع "مار أدي الرسول" للبطريركية الكلدانية مقالات ومساهمات زوادة الأسبوع مع القراءات الطقسية           آخر تحديث للصفحة     20-08-2008     

للعودة إلى الصفحة السابقة

مقالات ومساهمات

زوادة الأسبوع مع القراءات الطقسية

الأحد الثاني من الصيف

ملاحظة:

1- إن القراءات الكتابية هي بحسب الترجمة السريانية البسيطة (بشيطتا) كما تقتضيه الكنيسة الكلدانية المقدسة.

2- هذه السنة نطبع القراءات الكتابية كاملة وكما هي موجودة في كتب القراءات الطقسية: القريانات والرسائل والأناجيل وعلى القارئ الكريم أن يجد الأقسام الأخرى في الكتاب المقدس.

القراءات الكتابية للأحد الثاني من الصيف

العهد القديم وأعمال الرسل

القراءة الأولى

تثنية الاشتراع 4: 32- 40

اجلسوا وانصتوا الى تثنية الاشتراع السفر الخامس من التوراة: بارخمار

والانَ فاسألوا عنِ الأيامِ الأُوَلِ التّي سلَفت من قَبْلِكِم منذُ يومَ خلقَ اللهُ الإنسان على الأرضِ من أَقصى السماءِ إلى أقصاها هل كان قطُّ مثلُ هذا الأَمرِ العظيمِ أو هل سُمِع بمثلهِ، هل سمِع شعبٌ آخرُ صوتَ اللهِ يتكلَّمُ من وسَطِ النّارِ كما سمِعتُمْ أنتُم وعِشتُم، أَو هلِ اختبروا اللهَ حينَ ذهَب واتّخذ لهُ شَعباً من بين شعبٍ بتجاربَ وآياتٍ وعجائِبَ وحروبٍ ويدٍ قديرةٍ وذِراعٍ رفيعةٍ ومناظِرَ عظيمةٍ أَمثالِ جميعِ ما صنع لكُم الربُّ إِلهكم بمِصْرَ أَمامَ عُيونكم. فإِنّكم قد عاينتم وعلمتُم أن الربَّ هو الإلهُ وليس إلهٌ سواهُ، من السماءِ أسمعكُم صوتَهُ ليعلِّمكم كلامَهُ من وسَطِ النّار، ولأَنّهُ أحبّ آباءَكم اصطفى نسلَهُم من بعدِهم وأخرجَكُم بذاتهِ بقوةٍ عظيمةٍ من مِصْرَ، ليُبيدَ من أمامِكم شعوباً أَعظَمَ وأَشدَّ منكم ويُدخِلَكم أرضَهُم ويُعطيكموها ميراثاً كما ترون اليوم، فتعلمون ذلك اليومَ وتَرُدُّون قلوبَكُم لأَنَّ اللهَ هو الربُّ في السماءِ من فوقُ وعلى الأَرضِ من أَسفلُ وليس آخرُ سِواهُ، فاحفَظوا سُنَنه ووصاياهُ الّتي أنا آمرُكم بها اليومَ لكي تُصيبوا خيراً أنتم وبنوكم من بعدِكم ولكي تطولَ أَيّامُكم في الأَرضِ الّتي يُعطيكم الربُّ إِلهكم مدى الأَيّامِ كلِّها.

القراءة الثانية

اش 3: 16- 25، 4: 1-2

انصتوا الى نبوة اشعيا: بارخمار

هكذا يقول الربُّ: إذ قدِ اختالت بناتُ صِهْيونَ ومشِين مُتْلَعاتِ الأعناقِ وَبِغَمْزِ العُيون صِرنَ يَمشين ويُقْلِقْنَ بأرجُلِهنّ ويُزْعِجْنَ، فسيُذِلُّ الربُّ رئيسات بناتِ صِهيون ويُعرّي الربُّ سَؤَاتِهنّ، في ذلك اليومِ يُزيل الربُّ فخرَ لباسِهنّ وزينتِهِنّ وذوائِبهنّ، وعقائصَ شعُورهنَّ وقصَبهُنَّ وأصداغَهُنّ، وحَليَ أُنوفِهِنّ وأَقراطَهُنَّ وأَطواقَهُنّ، وخلاخِلهُنَّ ودمالجَهُنّ وأساورَهُنَّ، وأقمصتَهُنَّ وقصبَهُنَّ وحريرهُنَّ وأُرجوانَهُنّ، وحِلَلهُنّ وديباجَهُنّ وقَزَّهُنّ وسفَطَ حِليِهّنَّ بأجمعهِ، ويكونُ لهنَّ الغُبارُ بدلَ رائحتِهنَّ الذّكية والتَّنَطُّقُ بالمآزرِ بدلَ المناطقِ والقرَعُ بدلَ تجعيدِ الشَّعرِ والتردّي بالمسوحِ بدلَ ديباجِهِنّ لأنّهُ سيُشَوَّهُ جمالُهُنّ. فأقوياؤُكِ سيسقطون بالسّيف وأَبطالُكِ في الحرَبْ، وتئنُّ أَبوابُها وتجلِسُ حزينةً وغلَبَتُها تسقطُ على الأَرض، وفي ذلك اليومِ تتمسّك سبعُ نساءٍ برجلٍ واحدٍ ويقُلْنَ لهُ إنّا نأكُلُ خبزَنا ونكتسي ثيابَنا إنّما نُسمَّى بإسمِك فقَط فأَزِلْ عنَّا عارَنا. في ذلك اليومِ يكونُ نَبْتُ الربِّ مجداً وكرامةً وثمرُ الأرضِ بهاءً وفخراً لمن بقي من إِسرائيل، ويكونُ أَنَّ مَن أُبقي في صهْيون ومَن أُبقيَ في أُورشليم يُدعى مقدَّساً. كلُّ مَن كُتِب في أُورشليم للحياة، ويغسِلُ الربُّ قَذَرَ بناتِ صِهْيونَ ويُبعِدُ الدِّماءَ من وَسَطِ أُورشليم بروحِ العَدْلِ وبروح الإِيقاد، ويخلُق الربُّ على كلّ المسكِنِ في جبلِ صِهْيون على محيطها غماماً في النّهارِ ودُخَاناً وضياءَ لهيبِ نارٍ في اللّيل إذ على كُلِّ مجدٍ يُظلِّل، ويكونُ خِباءٌ ظِلاًّ في النّهار من الحرِّ وسِتْراً وحمىً من السّيلِ والمطَر.

العهد الجديد

القراءة الثالثة

6كور 3: 4- 18

من رسالة بولس الرسول الاولى الى اهل قورنثية: يقول يا اخوة: بارخمار

فهكذا لنا ثقةٌ عندَ اللهِ بالمسيح، لا أنّا فينا كفاءَةٌ لأن نُفكّرَ في شيءٍ كأَنّهُ من أَنفُسِنا بل قوَّتُنا هي من اللهِ، الذي أَهّلنا لأَن نكونَ خُدّاماً للعهدِ الجديدِ لا بالكتابِ بل الرُّوح. لأَنّ الكتابَ يقتلُ أَمّا الرُّوحُ فيُحيي، فإِن كانت خِدمةُ الموتِ قد رُسمِت بحروفٍ في حجارةٍ وصارت بالمجدِ حتى لم يستطِعْ بنو إِسرائيل أَن يتفرّسوا في وجهِ موسى بسببِ مجدِ طَلْعتِه الذي أُبطِل، فكيف لا تكونُ خِدمةُ الرّوحِ أفضلَ منها مجداً. لأَنّهُ إِن كان صار المجدُ لخدمةِ الشّجبِ. فكم أَحرى أَن تتفاضلَ خدمةُ البِرِّ بالمجد، لا بل إِنّ التي مُجِّدت أَضحت كأَنّها غيرُ ممجَّدةٍ بقياسِ هذا المجدِ الفائق، وإن كان الشيءُ الذي أُبطِل صار بالمجدِ. فبالأَحرى أَن يكونَ الذي يدومُ ممجّداً، فبما أَنَّ لنا هذا الرجاءَ نتصرَّفُ بجُرْأَةٍ كثيرةٍ، ولسنا كموسى الذي كان يجعلُ البُرْقُعَ على وجههِ لكي لا يتفرَّسَ بنو إسرائيل في غايةِ ما يُبطَل، ولكن أُعمَيِت بصائِرُهم وإلى هذا اليومِ عندما يُقرأُ العهدُ القديمُ فذلك البُرْقُعُ باقٍ عليها ولا ينكشِفُ إِذ هو بالمسيحِ يُبطَل، وإلى هذا اليومِ حينما يُقرأُ موسى فالبُرقُع موضوعٌ على قلوبهم، وحين يرجِعُ أحدُهم إِلى الربِّ يُرفَعُ البُرقعُ عنهُ، إِنّ الربَّ روحٌ وحيثُ يكونُ روحُ الربِّ فهناك الحرِّية، أَمّا نحنُ جميعُنا فإِنّنا ننظُرُ مجدَ الربِّ بوجوهٍ مكشوفةٍ كما في المرآةِ ونتحوَّلُ إِلى تلك الصُّورةِ بعينِها من مجدٍ إلى مجدٍ كما من الربِّ الروح

القراءة الرابعة

لو 15: 4- 32

قال الربُّ لجماعة اليهود: أَيُّ رجلٍ منكم لهُ مئةُ خروفٍ وإِذا ضاع واحدٌ منها لا يترُك التّسعةَ والتّسعين في البّرّية ويمضي يطلُبُ الضّالَّ حتّى يجدَهُ، فإِذا وجدَهُ يفرَحُ فيحمِلُهُ على مَنكَبَيهِ، ويأتي إلى بيتِهِ ويدعو أصدقاءَهُ وجيرانَهُ قائلاً لهم: افرحوا معي فإنّي وجدتُ خروفي الذي كان ضائعاً، أَقولُ لكم. إِنّهُ هكذا يكونُ فرحٌ في السماءِ بخاطئ واحدٍ يتوب أكثرَ ممّا يكون بتسعةٍ وتسعين صِدِّيقاً لا يحتاجون إلى التّوبة، أَم أَيةُ امرأَةٍ لها عشرةُ دراهم فأضاعت واحداً منها لا توقِدُ سِراجاً وتكنِسُ البيتَ وتطلُبُهُ باهتمامٍ حتّى تجدَهُ، فإِذا وجدَتْهُ تدعو صديقاتِها وجاراتِها قائلةً لهنَّ: افرحنَ معي فإنّي وجدتُ دِرهمي الذي كان ضائعاً، أقولُ لكم: إنّهُ هكذا يكونُ فرحٌ أمامَ ملائكةِ اللهِ بخاطئٍ واحدٍ يتوب. وقال لهم يسوع أيضاً: رجلٌ كان لهُ ابنانِ، فقال لهُ ابنهُ الأَصغرُ: يا أَبتِ أَعطِني النّصيبَ الذي يُصيبُني من بيتِك فقسَم لهما مالَهُ، وبعد أيّامٍ قليلةٍ جمع ابنُهُ الأصغرُ كلَّ شيءٍ أَصابُه وسافر الى كورةٍ بعيدةٍ وهناك بذَّر مالَهُ عائشاً في الإِسراف، فلمّا انفق كلَّ شيءٍ لهُ حدَثَت مجاعةٌ عظيمةٌ في تلك الكورةِ فأخذ في العوَز، فذهب وانضوى إلى واحدًٍ من أَهلِ مدينةٍ في تلك الكورة فأرسلهُ ذلك إِلى الحقلِ ليرعى الخنازير، وكان يشتهي أَن يملأَ بطنَهُ من الخُرنوب الذي كانتِ الخنازيرُ تأكُلُهُ ولا يُعطيهِ أحدٌ، ولمّا رجع إلى نفسِهِ قال: كم الآنَ في بيتِ أَبي من أُجراءَ يفضُلُ عنهم الخُبزُ وأنا ههنا أَهلِكُ جوعاً، أقومُ وأمضي إِلى أَبي وأقول لهُ: يا أَبتِ قد خطِئْتُ في السماءِ وقُدّامك، ولستُ مستحقّاً بعدُ أَن أُدعى لك ابناً فاجعلني كأَحدِ أُجرائِك، فقام وجاءَ إلى أَبيهِ وفيما هو بعيدٌ رآهُ أبوهُ فتحنّن عليهِ وأَسرَع وأَلقى بنفسِهِ على عُنُقِهِ وقبَّلهُ، فقال لهُ ابنُهُ يا أَبتِ قد خطِئتُ في السماءِ وقُدّامك ولستُ مستحقاً أن أُدعى لك ابناً، فقال أبوهُ لعبيدِهِ، أَخرِجوا الحُلَّةَ الأولى وأَلبسوهُ واجعلوا خاتماً في يدهِ وحذاءً في رجليهِ، وأتوا بالثَّورِ المعلوفِ واذبحوهُ فنأكُلَ ونفرحَ، لأنّ ابني هذا كان ميتاً فعاش وضالاًّ فوُجِدَ. فشرَعوا يفرحون، وكان ابنُهُ الأَكبرُ في الحقلِ فلمّا أتى وقرُب من البيتِ سمِع صوت غناءِ كثيرين، فدعا أَحدَ الغلمانِ وسألهُ ما هذا، قال لهُ : إنّ أخاك قدِم فذبح أبوك الثّورَ المعلوفَ لأَنّهُ لقِيَهُ سالماً، فغضِب ولم يُِرِدْ أن يدخُلَ. فخرج أَبوهُ وتوسّل إِليهِ، أَمّا هو فقال لأَبيهِ: كم لي من السِّنين أخدُمُك مستعبداً ولم أُخالِفْ وصيَّتك قطُّ ولم تعطِني قطُّ جدياً لأَتنعَّمَ مع أصدقائي، أمّا ابنُك هذا الذي بذَّر مالك مع الزّواني وجاءَ فقد ذبحتَ لهُ الثَّورَ المعلوف، قال لهُ أبوهُ: يا ابني أنت معي في كُلِ حينٍ وكلُّ ما هو لي فهو لك، لذلك ينبغي لنا أن نتنعَّمَ ونفرحَ لأَنَّ أخاك هذا كان ميّتاً فعاش وضالاًّ فوُجِد.

أفكار للتأمل والكرازة

تدعونا صلوات هذا الأحد وهو الأحد الثاني من موسم الصيف إلى التغيير الجذري في قناعاتنا الإيمانية بحيث يتلاءم كلامنا وسلوكنا وأفعالنا مع بنوتنا لله الآب الذي يدعونا إلى المحبة والغفران والتسامح مع بعضنا البعض لكي نكون نكون سعداء في العيش ضمن العائلة والمجتمع.

في بداية النص نلاحظ أن تذمر الفريسيين والكتبة على تصرف المسيح ونعمته وعلى ترحيبه بالعشارين والخطاة الذي من خلالهم أعطى فرصة لإعلان أكمل عن ذلك التصرف وتلك النعمة ربما لا نجده في موضع آخر أكثر مما نجده في هذه الأمثلة الثلاث التي وضعها أمامنا لوقا الإنجيلي من أجل التأمل بها واكتشاف خطوط حياتنا من خلال هذه الأمثال وهي:

1ـ مثل الخروف الضال الذي أعيد بفرح إلى البيت.

2ـ مثل الدرهم المفقود الذي وجد بفرح.

3ـ مثل الابن الضال الذي ضل ثم عاد إلى بيت أبيه، وأستقبله بفرح عظيم على الرغم من أن أخاه الأكبر لم يكن فرحاً.

في مثل الخروف الضال نرى بأن المقصود هو إظهار مسرة الله بعودة الخطأة. فحالة الخطأة الذين يواصلون الطريق هي بعينها حالة الخروف المفقود لأنه يُعَدُ مفقوداً أمام الله. مفقوداً بالنسبة إلى القطيع، وأيضاً مفقوداً بالنسبة إلى  نفسه لإنه لا يعرف أين هو، وهو يبقى في طريق التشريد إلى ما لا نهاية، ويعرض نفسه بصفة دائمة للوحوش، ويسيطر عليه الخوف والفزع لأنه حُرم من عناية الراعي الذي يهتم به، ويفتقر إلى المراعي الخضراء، ولا يمكنه معرفة طريق العودة إلى الحظيرة اعتماداً على نفسه.

فالعناية التي يقدمها الله للخطأة المساكين التائهين في هذا العالم، هي كالعناية الخاصة التي يجب أن تولى لهذا الخروف الضال، وبالرغم من أن للراعي "مئة خروف" غير أنه لن يترك هذا الخروف الضال لكنه يذهب للبحث عنه، ويظهر اهتمامه الكبير للعثور عليه. إنه يخرج وراءه ويبحث عنه حتى يجده. فالله يسعى دائماً وراء الخطاة الذين انحرفوا عن جادة الصواب حتى يقنعهم في النهاية بالتفكير في العودة. وعلى الرغم من انه يجده متهالكاً ولا يستطيع أن يتحمل أن مشاق السيرفي طريق العودة إلى البيت إلاّ أنه لا يتركه يهلك بل يضعه على منكبيه، وبقدر كبير من المحبة والتعب يعيده إلى الحظيرة. هكذا فقد أرسل الله إِبنه لكي يطلب ويخلّص ما قد كان هالكاً. هكذا قيل عن المسيح إنه "بذراعيه يجمع الحُمْلان وفي حضنه يحملهما" الأمر الذي يبين شفقته ومحبته. فالذين يضعهم المسيح على منكبيه لا يمكن أن يهلكوا أبداً.

أما في مثل الدرهم المفقود فإننا نرى امرأةً كان لها "عشرة دراهم" ولم تفقد منها سوى واحداُ فقط. وعلى الرغم من أنّ الخطيئة والبؤس يسودان العالم إلا أنه يوجد تسعة من كل عشرة، كما نجد في المثال السابق تسعة وتسعين في المائة يحافظون على أمانتهم ويتمجد الله فيهم، ولن يهينوه إطلاقاً. في هذا المثل نجد قلقاً عظيماً ومجهوداً كبيراً طلباً لهذا الدرهم. فالمرأة توقد سراجا وتكنس البيت وتفتش باجتهاد حتى تجده"، هذا ما يرمز إلى الوسائل المختلفة والطرق المتباينة التي يستخدمها الله لكي يعيد النفوس الضالة إليه. فلقد أوقد سراج الإنجيل لكي يُنير ويرينا الطريق إليه ذلك لأنه عقد العزم على أن يعيد الأنفس الضالة إليه. فهنا فرح عظيم نتيجة العثور عليه "أفرحن معي لأني وجدت الدرهم الذي أضاعته". الذين يفرحون يرغبون أن يشاركهم الآخرون فرحهم، والمفاجأة السارة المتمثلة في عثورها عليه وضعتها في الوقت الحاضر في حالة من النشوة الغامرة لأنها وجدته فهذه هي لغة الفرح.

وهدف مثل الابن الضال هو كهدف المثلين السابقين، ولكن ظروف المثل توضح بشكل أكبر وأكمل غنى نعمة الإنجيل التي كانت وستظل كذلك طالما بقي العالم ذات قيمة لا توصف بالنسبة للخطاة البائسين. فالمثل يقدم الله باعتباره أباً لجميع البشر إنه أبونا لأنه يقوم بتعليمنا وتدبير احتياجاتنا، وهكذا فإن مخلصنا يلمح لأولئك الفريسيين المتغطرسين أن هولاء العشارين والخطاة الذين يحتقرونهم هم إخوة لهم، ولذلك كان من المفروض أن يكونوا سعداء لأيةِ بادرةِ عطف توجه لهم. وهو أيضاً يقدم لنا الإنسان بطباعه المختلفة. كان له "إبنان" أحدهما شاب حصيف رزين متحفظ صارم وقاس وفي عين الوقت معتدل، غير أنه لا يُظهر محبةً لمن هم حوله أبداً، وشخص كهذا يتمسك بما شب عليه ولا يمكن زحزحته عن رأيه. أما الآخر فكان متقلباً وماكراً ورافضاً للانضباط يحب التجوال ويريد أن يجرِّب حظه، وإذا ما وقع في صحبة سيئة فمن المحتمل أن يتحول إلى إنسان خليع فاجر. وهذا الابن الثاني يمثل العشارين والخطاة والأمميين، أما الأول فإنه يمثل اليهود بصفة عامة، ولا سيما الفريسيين، والابن الأصغر هو الابن الضال.     

وتفسير هذه الأمثال ينصب وينتهي إلى نتيجة واحدة "يكون فرح قدام ملائكة الله بخاطئ واحد يتوب" أكثر من العدد الكبير من الأبرار اللذين لا يحتاجون إلى التوبة. إمنحنا يارب في كل خطوة من خطوات حياتنا توبة صادقة تنبع من القلب وتتحدُ بمحبةٍ خالصة تجاهك وتجاه الآخرين.

الأب إيهاب نافع البورزان

الطلبات

- نطلب منك يا رب أن تظهر أعمال محبتك من اجلنا وان تعلمنا التسامح مع القريب، منك نطلب. استجب يا رب

- بارك كنيستك يا رب واحفظ رعاتها البابا بندكتس السادس عشر وابينا البطريرك مار عمانوئيل الثالث دلّي وجميع الاساقفة، منك نطلب

- ابعد عنا يا رب روح الشر وسفك الدماء وأعمال العنف، منك نطلب.

- اجعلنا يا رب حارين وورعين بحيث  ما أن نشعر  بالخطيئة حتى نتوب ونرجع إليك طالبين العفو والصفح عنها، منك نطلب.

- اسند يا رب الاكليروس  بنعمتك وساعدهم لكي يكملوا واجباتهم بفرح وروحية وسعادة، منك نطلب.

الأب صلاح هادي خدور

المقدمة العامة

سابوع البشارة

الميلاد ورأس السنة

سابوع الدنح

سابوع الصوم

سابوع القيامة

سابوع الرسل

سابوع الصيف

هو السابوع السادس في سنتنا الطقسية ويتضمن سبعة أسابيع يتخللها عيدي التجلي وإنتقال العذراء.

الأحد الأول من الصيف

الأحد الثاني من الصيف

الأحد الثالث من الصيف

الأحد الرابع من الصيف

الأحد الخامس من الصيف

الأحد السادس من الصيف

عيد التجلي

الأحد السابع من الصيف

عيد الإنتقال

سابوعي ايليا والصليب

سابوع موسى

سابوع تقديس الكنيسة

لنشر مساهماتكم، اتصلوا بنا... ونحن على نرحب بكم دوما.

موقع "مار أدي الرسول" للبطريركية الكلدانية مقالات ومساهمات زوادة الأسبوع مع القراءات الطقسية           آخر تحديث للصفحة     20-08-2008