|
الأحد
السادس من
الرسل
ملاحظة:
1-
إن القراءات الكتابية هي بحسب الترجمة السريانية البسيطة (بشيطتا) كما
تقتضيه الكنيسة الكلدانية المقدسة.
2-
هذه السنة نطبع القراءات الكتابية كاملة وكما هي موجودة في كتب القراءات
الطقسية: القريانات والرسائل والأناجيل وعلى القارئ الكريم أن يجد الأقسام
الأخرى في الكتاب المقدس.
القراءات
الكتابية للأحد
السادس من
الرسل
العهد القديم
وأعمال الرسل
القراءة الأولى
تث اش 4: 1- 10
اجلسوا وانصتوا الى تثنية الاشتراع السفر الخامس من
التوراة: بارخمار
والآن يا
إسرائيلُ اسمعوا الوصايا والأحكامَ الّتي أنا مُعلِّمكُم اليومَ لتعمَلوا
بها لكي تَحيَوا وتدخُلوا وترثوا الأرضَ الّتي يُعطيكم الربُّ إلهُ
آبائِكم. لا تزيدوا على الوصيّةِ الّتي أنا أوصيكم بها ولا تنقُصوا منها
بلِ احفظوا وصايا الربِّ إلهِكم الّتي أنا أُوصيكم بها، إنّ عيونَكم قد
أبصرت جميعَ ما صنعَ الربُّ ببَعلَ فعُورَ فإنّ كلَّ رجلٍ اتَّبع بعلَ
فعورَ ابادَهُ الربُّ إلهُكم من بينكم. وأمّا أنتمُ المستعصِمون بالربِّ
إلهِكم فكلُّكم أحياءٌ إلى اليوم، أُنظروا. إنّي قد علَّمتُكم سُنَناً
وأحكاماً كما أمرني الربُّ إلهي لتعملوا بها في الأرضِ التي أنتم داخلون
إليها لترِثوها، فاحفظوها واعملوا بها فإنّها حِكمتُكم وفَهمُكم تُجاهَ
الشّعوبِ الذين إذا سمِعوا بجميعِ هذه السُّننِ يقولون: إنّ هذا الشّعبَ
العظيمَ هو حكيمٌ فهيمٌ. لأنّهُ أيُّ شعبٍ عظيمٍ قريبٍ منهُ إلهُهُ مثلُ
الربِّ إلهِنا في كلِّ ما ندعوهُ، وأيُّ شعبٍ عظيمٍ لهُ سُننٌ وأحكامٌ
عادلةٌ كجميعِ هذه الشّريعةِ التي أنا مُعطيها اليومَ تُجاهَ عيونِكم. انما
احترسوا جدّاً واحتفِظوا لأنفُسِكم كيلا تنسَوا جميع الأُمور التي رأَتها
عيونَهُم ولا تزول من قلوبِكم كلَّ أيّامِ حياتِكم بل علّموها بنيكم وبني
بنيكم. يومَ وقفتم أمام الربِّ إلهِكم في حوريبَ حينَ قال ليَ الربُّ:
اجمَعْ أمامي الشّعبَ حتى أُسمِعَهم كلامي فيتعلَّموا أن يخشُوني طولَ
الأيامِ التي يَحيْونها على الأرضِ ويعلّموا بنيهم.
القراءة الثانية
اش 2: 1- 19
انصتوا الى نبوة اشعيا: بارخمار
الكلامُ
الذي رآهُ إشعيا بنُ آموصَ على يهوذا وأُورشليم. يكونُ في آخر الأيامِ انَّ
جبلَ بيتِ الربِّ يوطَّدُ في رأسِ الجبالِ ويرتفعُ فوق التِّلال وتترجّاهُ
جميعُ الأُمم، وينطلِقُ شعوبٌ كثيرون ويقولون هلّموا نصعَدْ إلى جبلِ
الربِّ وإلى بيتِ إلهِ يعقوبَ وهُو يعلّمنا طُرُقَهُ فنسلُك في سُبلِهِ
لأنَّها من صهيونَ تخرُجُ الشّريعةُ وكلامُ الربِّ من أُورشليم، ويحكمُ
بينَ الأُممِ ويؤنِّبُ الشُّعوبَ الكثيرين الذين في البُعدِ: فيضرِبون
سيوفَهم سِكَكاً وأرماحَهم مناجِلَ فلا ترفعُ أُمّةٌ على أُمّةٍ سيفاً ولا
يتعلّمون الحربَ من بعدُ، هلُمّوا يا آلَ يعقوبَ لنسلُكَ في نورِ الربّ،
على أنّك أهملتَ شعبَك آلَ يعقوبَ لأنّهم امتلأُوا كما منذُ القديم.
وتطيّروا كالفِلسطينيين وربَّوا بنين كثيرين للغرباءِ. وامتلأَت أرضُهم
فضَّةً وذهباً فلا حدَّ لكنوزِهم. وامتلأت أرضُهم خَيلاً فلا حدَّ
لعجلاتِهم، وامتلأت أرضُهم أصناماً فيسجُدون لعَملِ أَيديهم لِما صنَعَتْ
أصابِعُهم، فانحطَّ الإنسانُ وذلَّ الرَّجلُ ولا تغفِرُ لهم، أُدخُلوا في
الظُّرَّانِ وتوارَوا في التُرابِ من مهابةِ الربِّ ومن بهاءِ عزّتهِ،
إنَّهُ سيُخفِضُ عيونَ البشرِ المتشامخةِ فيَنحطُّ ترفُّعُ الإنسانِ
ويعتزُّ الربُّ وحدَهُ في ذلك اليوم، فإنّهُ يومُ الربِّ على كلِّ متكبّرٍ
متعالٍ، وعلى كلِّ مرتفعٍ فيُحَطُّ، وعلى كلِّ أرزِ لُبنانَ العالي
المرتفعِ وكلِّ بلّوطِ باشان، وعلى جميعِ الجبالِ العاليةِ وجميعِ الأسوارِ
المنيعةِ، وعلى جميعِ سُفُنِ ترشيش وجميعِ المشارف الأنيقةِ، وسيوضَعُ
تشامُخُ البشرِ ويُحَطُّ ترفُّعُ الإنسان ويعتزُّ الربُّ وحدَهُ في ذلك
اليومِ، وتزولُ الأصنامُ بتمامِها، ويدخُلون في مغاور الصَخْر وفي أخاديدِ
التُّرابِ من أمامِ مهابةِ الربِّ ومن بهاءِ عزّتهِ حينَ يقومُ ليدوِّخَ
الأرض.
العهد الجديد
القراءة الثالثة
1كور
1: 14- 32
من رسالة بولس الرسول الاولى الى أهل قورنثية: يقول يا اخوة: بارخمار
من أجل
هذا يا أَحبّائي اهرُبوا من عبادةِ الأوثان، أقول كما يٌقالُ للحكماءِ.
فاحكموا أنتم فيما أقول، كأسُ الشُّكرِ التي نُبارِكها أليست هي شِرْكةَ
دمِ المسيح. والخبزُ الّذي نكسِرُهُ أليس هو شِرْكةَ جسدِ المسيح، فكما أنّ
ذلك الخبزَ واحدٌ كذلك نحن كلُّنا جسدٌ واحد. لأننا كلَّنا نتناولُ من ذلك
الخبزِ الواحد. انظُروا إسرائيلَ الجسديَّ أليس أنَّ الّذين يأكلون
الذّبائحَ يكونون شركاءَ المذبَح، فماذا أقول إذن:ألعلَّ الوثنَ شيءٌ أو
ذبيحةَ الوثنِ شيءٌ. كلاّ. بل إنّ الّذي يذبَحَهُ الوثنيون إنّما يذبَحونهُ
للشياطينِ لا لله. فلا أُريدُ أن تكونوا شركاءَ الشياطين، إنكم لا تستطيعون
ان تشربوا كأْسَ ربِّنا وكأْسَ الشّياطين ولا تستطيعون أَن تشتركوا في
مائِدةِ ربّنا ومائِدةِ الشّياطين، أعسانا أن نُغيرَ ربَّنا. أَلعلّنا أقوى
منهُ. كلُّ شيءٍ يجوزُ لي ولكن ليسَ كلُّ شيءٍ يصلُح. وكلُّ شيءٍ يجوزُ لي
ولكن ليس كلُّ شيءٍ يبني. لا يطلُبْ أحدٌ ما هو لنفسِهِ بل ما هو لقريبهِ
أيضاً، وكلَّ ما يُباعُ في المَجْزَرةِ كُلوهُ بلا فحصٍ من أجلِ الضّمير،
لأنّ للربِّ الأَرضَ بِملْئِها، فإن دعاكم أحدٌ من الوثنيّين وأحببتم أن
تنطلِقوا فكُلوا من كلِّ ما يوضَعُ قُدّامكم بلا فحصٍ من أجلِ الضمير،
وأمّا إذا قال لكم أحدٌ. إن هذهْ ذبيحةُ أوثانٍ فلا تأْكلوا من أجلِ
القائِلِ لكم ومن أجلِ الضمير، ولستُ أعني ضميرَكم بل ضميرَ القائل. لأنّهُ
لماذا تُدانُ حرِّيتي من ضميرِ غيري، وإذا كنتُ أنا بالنّعمة أتصرَّفُ
فلماذا يُفترى عليَّ فيما أَنا شاكرٌ عليهِ، فإذا أكلتم إذن أو شرِبتم أو
عملتم شيئاً فاعملوا كلَّ شيءٍ لمجدِ الله، وكونوا بلا عَثْرةٍ لليهود
وللأُمميّين ولكنيسةِ الله.
القراءة الرابعة
لو 12: 57- 59؛ 13: 1- 17
قال
الربُّ لجماعةِ اليهود: لماذا لا تحكُمون بالعدلِ من قِبَلِ أنفُسِكم، إِذا
ذهبتَ مع خَصمِك إِلى الحاكم ففيما أَنتَ بعدُ في الطّريقِ أَعطِهِ رِبحاً
فتتخلَّصَ منهُ لئَلاَّ يذهبَ بك إِلى القاضي والقاضي يُسلِّمُك إلى
المستخرِجِ والمستخرِجُ يُلقيك في السِّجن، أقولُ لك إنّك لا تخرُج من هناك
حتّى تؤَدِّيَ آخِرَ فَلسٍ. وفي ذلك الزّمان جاءَ قومٌ وأَخبروهُ عن
الجليليّين الذين خلط بيلاطُسُ دماءَهم بذبائحِهم، فأَجاب يسوعُ وقال لهم:
أَتظنُّون أَنّ أُولئك الجليليّين كانوا أَكثرَ خطأً من سائرِ الجليليّين
حيثُ أَصابهم مثلُ ذلك، لا. بل أقولُ لكم إن لم تتوبوا فجميعكم تهلِكون
كذلك، أم تظنُّون أنَّ أُولئك الثمانيةَ عشَرَ الذين سقط عليهم البُرْجُ في
شيلوحا وقتَلهم كانوا أَكثرَ خطأً من سائرِ النّاسِ السّاكنين في أُورشليم،
لا. بل أَقولُ لكم إِن لم تتوبوا فجميعكم مثلَهم تهلِكون. وقال هذا المثلَ:
كان لرَجُلٍ تينةٌ مغروسةٌ في كَرْمهِ فجاءَ يطلُبُ فيها ثمراً فلم يجِدْ،
فقال للكرَّام: ها إِنَّ لي ثلاثَ سنين آتي وأطلُبُ ثمراً في هذهِ التينةِ
فلا أجدُ فاقطَعها فلماذا تُعطِّلُ الأرض، قال لهُ الكرَّامُ يا سيدُ دعها
هذهِ السّنةَ أيضاً حتّى أَفلَحها وأُزَبِّلها، فإنْ أَثمرتْ وإِلاّ
فتقطَعُها في السَّنةِ الآتية. وفيما يسوعُ يعلِّمُ في أَحدِ المجامعِ يومَ
السَّبتِ إذا امرأةٌ هناك كان بها روحُ مرَضٍ منذ ثماني عشرة سنةً وكانت
مُنحنيةً لا تقدِرُ أَن تنتصِبَ البتَّةَ، فلمّا رآها يسوعُ دعاها وقال
لها: يا امرأةُ إِنَّك محلولةٌ من مَرَضِكِ، ووضع يدَهُ عليها وفي الحالِ
استقامت ومجَّدَتِ الله. فأجاب رئيسُ المجمعِ وهو مُغضَبٌ لإبراءِ يسوعَ في
السَّبت وقال للجمعِ: إِنّها ستَّةٌ الأيَّامُ التي ينبغي العملُ فيها
ففيها تأتُون وتستشفُون لا في يومِ السّبت، أمّا يسوعُ فأَجاب وقال لهُ: يا
مُرائي أليسَ كلُّ واحدٍٍ منكم في السَّبتِ يَحُلُّ ثورَهُ أو حِمارَهُ من
المِذْوَد ويذهبُ بهِ فيسقيهِ، وهذهِ التي هي ابنةُ إبراهيم وقد ربطها
الشَّيطانُ منذ ثماني عشرةَ سنةً أما كان ينبغي أَن تُحَلَّ من هذا
الرِّباطِ يومَ السبت. ولمّا قال هذا خزِي كلُّ مَن كان يقاومهُ وكان كلُّ
الشَّعبِ يفرَحُ بجميعِ هذهِ الأمور المُذهِلةِ التي كانت تجري على يدِهِ.
أفكار للتأمل
والكرازة
"أبن الإنسان هو سيد السبت"
دخل يسوع المجمع، حيث كانت هناك أمرأة قد أستولى عليها روح فأَمرضها منذ
ثمانية عشرة سنة، فكانت منحنية الظهر لا تستطيع أن تنتصب على الاطلاق.
شفاها يسوع على الرغم من علمه بأن هذه الحادثة كانت نقطة أزمة في حياته.
كان يسوع يعرف جيداً المخاطرة التي يقوم بها، لكنه كان قد إتّخذ قراره قبل
ذلك بوقت طويل. إنه سيموت من أجل ان تعرف الانسانية قيمتها في نظر الله.
لا عجب في أن الكتبة والفريسيين كانوا مناهضين ليسوع. فكيف يجرؤ على اعتبار
البشر اسمى من كل شيء سوى الله. لقد أزداد رعبهم عندما بدأ يسوع بزيارة
بيوت أناس لا يكادوا يستحقون أن يُسمَّوا بشراً، جباة الضرائب – والعاهرات
– وكل أنواع الخطأة. لكن ذلك كان جوهر الحياة الجديدة التي جاء يسوع
ليقدمها للعالم.
ليست مواجهة يسوع للفريسيين والكتبة حرباً يشنها مع فريق ضد فريق، هي
مواجهة يعيشها مع الحياة ضد الموت. والرسول مدعو لأن يعيش هذه المواجهة.
على الرسول أن يواجه مثل يسوع ومعه. سلاحه هو الروح القدس الذي جعله الله
عليه. فالرسول مدعو لأن يجعل كل قوى الخير في العالم، مهما كانت ضعيفة، لا
تنطفئ. صحيح أن الكتانة المدخنة لا يمكن ان تشتعل من جديد، ولكن الذي ينال
روح الله لا يؤمن بأن دخاناً لا يمكن ان يعطي ناراً.
يريدنا ابونا السماوي أن لا ننسى الاخرين الذين هم من حولنا، معنا يصلون
ونصلي من اجلهم. ونعاملهم بالأحترام والمهابة وهكذا نقدس علاقاتنا بالاخرين
وننظم حياتنا في عوائلنا وأشغالنا. فإذا ما سمحنا للروح القدس أن يجدد
قلوبنا، فالبتأكيد سيفرحنا بعلاقات صادقة وصريحة مع من هم من حولنا. الرب
يقول على لسان نبيه إشعيا: لا اريد ذبائح ومحرقات، بل تعامل رحوم وحنون مع
القريب، والكف عن الإساءة والعيش بعدالة من دون ان نظلم الفقير والمُعدم (إش
1: 11، 16-17).
الأب ريمون حميد سركيس
الطلبات
- يا رب، لقد علمتنا أن نسامح ونكون متسامحين مع بعضنا البعض، فنطلب منك أن
تمنحنا دوماً روح التسامح هذا ونقول: اغفر لنا يا رب
- يا رب بارك الكنيسة ورعاتها: قداسة البابا بندكتس السادس عشر وأبينا
البطريرك والكردينال عمانوئيل الثالث دلّي وجميع الأساقفة والكهنة ليكونوا
لنا قدوة في الغفران ونقول: اغفر لنا يا رب.
- يا رب، لقد علمتنا أننا إن لم نتب ونرجع إليك دوماً، فأننا سنهلك مثل
هؤلاء الجليليين الذين قتلهم بيلاطس والثمانية عشر الذين وقع عليهم البرج،
فنطلب منك أن تساعدنا دوماً للرجوع إليك ونقول: اغفر...
- يا رب، لقد علمتنا أن نعطي ثمراً وأنت تصبرُ علينا وتمهلنا دوماً ولا
تهملنا، فنطلب منك أن تساعدنا وتقوّينا لنعطي الثمر المطلوب من حياتنا
ونقول: اغفر...
- يا رب، لقد علمتنا أن نقف أمامك بوجوه مشرقة بالرغم من كل الصعوبات
والظروف التي تحني ظهرنا. فنطلب منك أن تسندنا وتقوينا لنؤدي لك المجد في
كل وقت ونقول: اغفر...
الأب ألبير هشام |