|
الأحد
الخامس من
الرسل
ملاحظة:
1-
إن القراءات الكتابية هي بحسب الترجمة السريانية البسيطة (بشيطتا) كما
تقتضيه الكنيسة الكلدانية المقدسة.
2-
هذه السنة نطبع القراءات الكتابية كاملة وكما هي موجودة في كتب القراءات
الطقسية: القريانات والرسائل والأناجيل وعلى القارئ الكريم أن يجد الأقسام
الأخرى في الكتاب المقدس.
القراءات
الكتابية للأحد
الخامس من
الرسل
العهد القديم
وأعمال الرسل
القراءة الأولى
تث اش 1: 33- ؛ 2: 1
اجلسوا وانصتوا الى تثنية الاشتراع السفر الخامس من التوراة: بارخمار
وقال موسى: بالنار ليلاً أَراكم
الطريقَ الّذي تسيرون فيهِ وبالغمامِ نهاراً، فسمِع الربُّ صوتَ كلامِكم
فسخِط وأقسم قائلاً، لن يرى أحدٌ من هؤُلاءِ الرّجالِ من هذا الجيلِ
الشِّريرِ الأرضَ الصّالحة التي أقسمتُ أن أُعطيَها لآبائِكم، سوى كالبَ
بْنِ يوفنَّا فإِنهُ يراها ولهُ أُعطي الأرضَ الّتي سلَكها ولبنيهِ لأنهُ
أحسن الأِنقياد للربّ، وعليَّ أيضاً سخِط الربُّ بسببِكم فقال لي: وأَنتَ
أيضاً لا تدخُلَ إلى هناك، بل إيشوعُ بنُ نونٍ القائِمُ بين يديك هو يدخُل
إلى هناك فشَِدِّدْهُ فإنّهُ هو يورِّثُها لإسرائيل، وَخَوَلُكُمُ الّذي
قلتُم إنّهُ يكون غنيمةً وبنوكم الّذين لا يعرِفون اليومَ خيراً ولا شراً
هم يدخُلونها ولهُم أُعطيها وهم يرِثونها. وأمّا أنتم فانثنُوا وارتحِلوا
إلى البريّةِ على طريقِ بحرِ سُوف. فأجبتموني وقلتم: قد خطِئنا أمام الربِّ
الهِنا فنحنُ نصعدُ ونحاربُ كما أمرَنا الربُّ الهُنا وتقلّد كلٌّ منكم
أداةَ حَرْبهِ وحاولتم أن تصعَدوا الجبل، فقال ليَ الربُّ: قل لهم لا
تصعَدوا ولا تحاربوا فإنّي لستُ بينَكم، لئَلاّ تنهزموا من وجوهِ أعدائِكم،
فقلتُ لكم ذلك فلم تسمعوا. بل تمرَّدْتم على كلمةِ فمِ الربّ وتجرَّأْتم
وصعِدتم الجبل، فخرج عليكُم الأموريّون المُقيمون بذلك الجبل واتبعوكم
كالنّحلِ المُدخَّنةِ وطرَدوكم من ساعيرَ إلى حُرْمة، فجلَستم وبكيتم
قًدّامَ الربِّ فلم يسمعِ الربُّ لصوتِكم ولا أصغى إليكم، فأقمتم في رَقِمَ
ما أقمتُم من الأيامِ الكثيرةِ، ثمَّ انثنينا وارتحلنا إلى البرّيةِ على
طريقِ بحرِ سُوفٍ كما قال ليَ الربُّ ودُرنا حولَ جبلِ ساعير أيّاماً
كثيرةً.
القراءة الثانية
اش 1: 21- 31
انصتوا الى نبوة اشعيا: بارخمار
كيفَ صارت زانيةً المدينةُ الأمينةُ. قد كانت مملؤةً إنصافاً وفيها باتَ
العَدلُ أمّا الآنَ فإنّما فيها قتَلةٌ. فضَّتُكِ صارت خَبثاً وخمَّاروكِ
يمزجزن بالماء، رؤساؤُكِ عُصاةٌ وشركاءٌ للسُرّاقِ. كلُّهُم يُحبّون
الرُّشوةَ ويبادِرون إلى الانتقامِ. لا يُنصِفون الأيتامَ ودعوى الأراملِ
لا تدخُلُ إليهِم، فلذلك هكذا يقولُ ربُّ الأربابِ القديرُ عزيزُ إسرائيل:
آهٍ إنّي لأثْأَرُ من مبغِضِيَّ ولأنتقِمُ من أعدائي، وأرُدُّ يدي عليكِ
وأمحَصُ عُصاتَكِ للتَنقيةِ وأُزيلُ جميعَ أثَمتِكِ، وأُقيم حُكّامَكِ كما
في الأولِ ومُشيريكِ كما في الإِبتداء وبعد ذلك تُدْعَين مدينةَ العدلِ
ومدينةَ الأمان. صِهْيونَ بالإنصافِ تُفتدى وسَلْبُها بالعدلِ ويكونُ
حَطْمُ الأثمة والخطاة معاً والّذين تركوا الربَّ ينقرضون، فإنّهم سيخزَوْن
من الأصنامِ الّتي شُغِفوا بها ويخجلون من التمّاثيلِ الّتي آثروها، لأنهم
سيكونون كبُطمةٍ انتثرت أوراقُها وكجنّةٍ لا ماءَ لها، وتكون قوَّتُهم
مُشاقَةً وأعمالُهُم شراراتٍ فتحترِقُ كُلُّها معاً وليس من يُطفِئ.
العهد الجديد
القراءة الثالثة
1كور 14: 1- 19
من رسالة بولس الرسول الاولى إلى أهل قورنثية: يقول يا اخوة :بارخمار
إسْعَوا في إثرِ المحبَّةِ وتغايروا في مواهِبِ الرُّوحِ وبالأحرى أنْ
تتنبَّأُوا، فإنَّ الذي يتكلَّم بلسانٍ لا يتكلَّمُ مع النّاسِ بل مع الله.
اذ لا يسمَعُ أحدٌ ما يتكلَّم بهِ لكنُّه بالروح يتكلَّمُ بالسِرِّ، أمّا
الّذي يتنبّأُ فيكلّمُ النّاسَ بُنياناً وتقويةً وتعزيةً، ومن يتكلَّم
بلسانٍ إنّما يبني نفسهُ وأمّا الّذي يتنبّأ فيبني الكنيسة. إنّي أُحبُّ أن
تتكلَّموا كلُّكم بأَلسنةٍ وبالحَرِي أن تتنبأُوا. لأنّ من يتنبّأُ هو
أعظمُ ممّن يتكلَّمُ بلسانٍ إن لم يُتَرجِمْ. فإن هو ترجَم فقد بنى
الكنيسةَ، فالآن يا إخوتي إذا قدِمتُ إليكم وتكلمّتُ معكم بألسنةٍ فماذا
أُفيدكم إلاّ أن أُكلّمكم إمّا بوحيٍ أو بعلمٍ او بتعليم، بل الأشياءُ التي
ليس لها نَفْسٌ وتعطي صوتاً مِزْماراً كانت أو قيثاراً فإِن لم تُبْدِ
فَرْقاً بينَ لَحنٍ ولَحنٍ فكيفَ يُعرَفُ ما يُزمَّرُ أو يُعزَفُ بهِ، وان
أَبدى البوقُ صوتاً غيرَ بيّنٍ فمن يستعِدُّ للقِتال، فكذلك أنتم أيضاً إن
نطقتم بلسانٍ بكلمةٍ غيرِ مفسَّرةٍ فكيفَ يُعرَفُ ما تقولونَهُ. انّكم
تكونون كمن يتكلَّمُ مع الهواءِ، ها إنّ في العالمِ أنواعاً من الألسنةِ
كثيرةً. وليس منها شيءٌ بغيرِ صوتٍ، فإن كنتُ لا أعرِفُ قوَّةَ الصّوتِ
كنتُ عندَ المتكلِّم بهِ أعجميّاً وكان المتكلِّم أيضاً أعجميّاً عندي،
كذلك أنتم أيضاً فلكونكم متغايرين في مواهبِ الرُّوحِ فَلِبُنيانِ الكنيسةِ
ابتغوا أن تتفاضلوا، ومن يتكلَّمُ بلسانٍ فليُصَلِّ لكي يُترجِمُ. لأنّي إن
كنتُ أُصلّي بلسانِ فإنّما نَفسي تُصلّي أمّا عقلي فلا ثمارَ لهُ، فماذا
أصنعُ إذن. أُصلّي بنَفسي وأُصلّي بعقلي أيضاً. وأُرتِّلُ بنَفسي وأُرتِّلُ
بعقلي أيضاًً، وإلاّ فإن كنتَ أنتَ تباركُ بالنَّفسِ فالّذي يقومُ مقامَ
الأُمِّيِ كيف يقولُ عند شُكْرِك آمين وهو لا يعرِفُ ما تقول. فأنتَ حسَناً
تباركُ غير أنَّ قريبَك لا يُبنى، وإنّي لأَشكُرُ اللهَ على أنّي أتكلَّم
بالأَلسنةِ أكثر من جميعكم ولكنّني أُحبُّ أن أنطِقَ في الكنيسةِ بخمسِ
كلماتٍ بعقلي أُعلّمُ بها آخرين أكثر من رِبوةٍ من الكلامِ بلسانٍ.
القراءة الرابعة
لو 12: 16- 34
وضربَ يسوعُ لهم مثلاً : رجلٌ غنيٌّ أَغلَّتْ لهُ أَرضُهُ غلاّتٍ كثيرةً،
فأَخذ يفكِّرُ في نفسهِ قائلاً: ماذا أَصنَعُ فإِنّهُ ليس لي موضعٌ أَخزُنُ
فيهِ غلاّتي، ثُمَّ قال أَصنعُ هذا: أَهدِمُ أَهرائي وأَبنيها واُكبِّرُها
وأَخزُن هناك غلَّتي كلَّها وخيراتي، وأقولُ لنفسي: يا نفسِ إنّ لكِ خيراتٍ
كثيرةً موضوعةً لسنينَ كثيرةٍ فاستريحي وكُلي واشربي وتنعمي. فقال لهُ
اللهُ: يا ناقصَ الرأْي في هذه الليلةِ تُطْلبُ نفسُك منكَ فهذه الّتي
أعدَدْتها لمن تكون، فهكذا من يَذَّخرُ لهُ ذخائرَ وليس هو غنيَّاً بالله.
ثمّ قال لتلاميذهِ: من أَجلِ هذا أَقولُ لكم لا تهتمّوا لأَنفُسِكُم بما
تأكلون ولا لأَجسادِكُم بما تلبَسون، فإِنَّ النَفسَ أَفضلُ من الطّعامِ
والجسدَ من اللّباس، تأمََّلوا الغِربانَ فإنّها لا تزرَعُ ولا تحصُدُ وليس
لها منازلُ ولا أهراءٌ واللهُ يقوتها فكم أَنتم أَفضلُ من الطُّيور. ومَن
منكم إِذا همَّ يقدِرُ أن يزيدَ على قامتِه ذراعاً واحدةً، فإنْ كنتم لا
تقدِرون ولا على الصّغيرةِ فلماذا تهتمّون بالباقي، تأمَّلوا الزَّنابقَ
كيف تنمو إِنّها لا تتعبُ ولا تغزِلُ أَقولُ لكم: إنّهُ حتّى سليمانُ مع
كلِّ مجدِهِ لم يلبَس كواحدةٍ من هذه، فإِذا كان العُشبُ الذي يوجدُ اليومَ
في الحقلِ وفي غدٍ يُطرَحُ في التنُّور يُلبِسُهُ اللهُ هكذا فكم أَنتم
بالأَحرى يا قليلي الإيمان. فلا تطلُبوا أَنتم ما تأْكُلون وما تشربون ولا
يقلَق فكرُكم في هذا ، لأَنَّ هذا كلَّهُ تطلُبُهُ أُمُم العالم وأَبوكم
يعلَمُ أنّكم أنتم أيضاً مُحتاجون إلى هذا، بل اطلُبوا ملكوتَ اللهِ وهذا
كلُّهُ يُزادُ لكم، لا تخَفْ أيّها القطيعُ الصَّغير لأَنَّ أَباكم قد
سُرَّ أَن يُعطِيَكم الملكوت. بيعوا مُقتناكم وأَعطوا صدقةً. إِجعلوا لكم
أَكياساً لا تبلى وكنزاً في السّماواتِ لا ينفّذ حيثُ لا يقرَبُهُ سارِقٌ
ولا يُفسِدُهُ سُوسٌ، لأَنَّهُ حيثُ يكونُ كنزُكم هُناك يكونُ قلبُكم
أَيضاً.
أفكار للتأمل
والكرازة
"الثقة بتدبير الله"
"حيث يكون كنزك، يكون قلبك" (لو 12: 34) هذه هي خلاصة تعليم يسوع في هذا
الأحد الخامس من موسم حلول الروح القدس وشروع التلاميذ برسالة المحبة التي
تعلموها من ربهم. لكن نسأل انفسنا، ما هو الكنز الذي يحدثنا عنه يسوع في
هذا النص؟ بالطبع ليس هو محتوى مادي أبداً، بل هو محتوى روحي بحت. ربنا
يريدنا ان نتيقن من أن كل الخير الذي يجري من حولنا هو صادر من عناية الله
بأبنائه (البشر). يريدنا أن ننظر من حولنا، الطبيعة، العالم كله، يعتني بها
الله. لماذا هذا الاعتناء؟ لأنه وضعها كلها في خدمة الانسان. فإذا كانت
العناية بالوسائل خير عناية، أفلا تكون تدبيره بخليقته الفريدة أكبر تدبير.
إننا ننسى كثيراً في حياتنا اليومية، عمل الله فينا ومن خلالنا. لأننا لا
نثق ولا نحب ولا نترجى. منشغلون بأمور كثيرة تافهة وثانوية في حياتنا.
وننسى عمل الروح في حياتنا. ننسى أنّ كياننا لا يحيى إلا من خلال هذا الروح
(روح الله). هو موجود في كياننا وفي طبيعتنا منذ عماذنا، نعد نتبصر ابداً
هذا الروح. لم نعد نفهم ما يجري من حولنا. نغتني من امور هي بنظر العالم
كبيرة وتستحق الجهد، لكن بنظر الله والمسيح هي لا شيء بالنسبة للحياة
والسعادة الحقيقية. فقد أصبحنا أغبياء مثلما يقول يسوع.
الإنسان المؤمن بالله الحياة ببساطة الأطفال، من دون خوف يقبل المجازفة.
إذا ما آمنا أن الله يحبنا فلماذا القلق؟ بشرنا ربنا يسوع أن الله لم ينسى
الطيور وزنابق الحقل، بل يهتم بها ويرعاها، فكيف سينسى من يلتجئ إليه. صحيح
أننا لا نستطيع ان نضيف يوما واحداً على حياتنا، ولكننا نستطيع أن نجعل
الانسان الذي يومنا ترنيمة شكر لله.
مار بولس يبشرنا بأن من دون كل المواهب، النبؤة، والتكلم بلغات الناس،
أعمال الخير والإحسان، تبقى المحبة الموهبة الاساسية التي توصلنا إلى الله.
فمن يعيش المحبة سيعرف الله. لأنه سيكون صبوراً، لا يعرف الحسد ولا
الكبرياء، ولا يسيء التصرف ولا يظن السوء، ولا يفرح بالظلم بل يفرح بالحق.
ويعلن بولس أن الله يملك المعرفة الكاملة، ومعرفته كانت انه أحبنا حتى بذل
ذاته لأجلنا، كي لا نبتعد عنه، فقربنا إليه إذ قدّم كلمته لتكون مرشداً
لنا، وطريقاً إليه.
كل من آمن أن الله يريد ان يُحقق ملكوته بيننا، سيدرك أن كل ما من حوله هو
علامات لعناية وحب الله له. فمن الغباوة أن يقلق الإنسان ويغتم على حالته.
هذه هي رسالة ربنا في قصة الانسان الغبي الذي يريد أن يُؤَمِّن لذاته
وحياته ناسياً أعتناء الله به. فيطلب الرب منا ان نفتح عقولنا لنقبل موهبة
الروح القدس فنفهم ونعرف من هو الإله دعانا ويهتم بنا ولا يتركنا.
الأب ريمون حميد سركيس
الطلبات
- يا رب، لنا غلاتٌ كثيرة نريد أن نخزنها، فنتساءل على مثال الغني: ماذا
نصنع؟ فإنه ليس لنا موضع نخزن فيه غلاتنا؟ ونسينا أنّ لنا موضعٌ أبدي وهو
قلبك الأبوي. فمن أجل أن نعيش في قلبك وبحسب إرادتك: نطلبُ منك قائلين:
رحماك يا رب استجب لنا.
- يا رب، تَتحدّانا كلمتُك دائماً "هذه التي أعددتها لمن تكون؟" ، وتجعلنا
نفكر متسائلين دوماً: لمن نعيش؟ ولماذا؟ وأنت يا رب وحدك تجيبنا لأننا
بدونك لا نستطيع أن نفعل شيئاً. فمن أجل أن نعدّ كل شيء لمجد اسمك: نطلب
منك قائلين: ...
- يا رب، من أجل أن نكون أغنياء بك وليس بالعالم وبكل ما فيه، لأنك أنت
الغني الحقيقي ومنبع الحياة: نطلب منك قائلين:
- يا رب، إنك تهتم بالغربان والزنابق خير اهتمام، فكم بالأحرى تهتم بنا نحن
قليلي الإيمان وتدبر حياتنا، فمن أجل أن نضع ثقتنا المطلقة بك ولا نُتعب
أنفسنا بالبحث عن ضمانات، نطلب منك قائلين: ...
الأب ألبير هشام |