البطريركية الكلدانية... أصالة وعراقة... ومسيرة تتواصل (أنقر على الشعار لتراه مكبرا)

موقع "مار أدي الرسول" خاص بالبطريركية الكلدانية وكل ما فيه خاضع لحقوق النشر     أفتتح في 8-7-2006     بوشر العمل به في 17-10-2006     عدد زواره search engine marketing

   الصفحة الرئيسية | الكنيسة الكلدانية | الصفحة الإخبارية | تراثنا المشرقي | أبحاث ودراسات | مقالات ومساهمات | وردنا منكم | مواقع صديقة | إدارة الموقع | للاتصال بنا   

موقع "مار أدي الرسول" للبطريركية الكلدانية مقالات ومساهمات زوادة الأسبوع مع القراءات الطقسية           آخر تحديث للصفحة     20-08-2008     

للعودة إلى الصفحة السابقة

مقالات ومساهمات

زوادة الأسبوع مع القراءات الطقسية

عيد الثالوث الأقدس (الأحد الثاني من الرسل)

ملاحظة:

1- إن القراءات الكتابية هي بحسب الترجمة السريانية البسيطة (بشيطتا) كما تقتضيه الكنيسة الكلدانية المقدسة.

2- هذه السنة نطبع القراءات الكتابية كاملة وكما هي موجودة في كتب القراءات الطقسية: القريانات والرسائل والأناجيل وعلى القارئ الكريم أن يجد الأقسام الأخرى في الكتاب المقدس.

القراءات الكتابية لعيد الثالوث الأقدس (الأحد الثاني من الرسل)

العهد القديم وأعمال الرسل

القراءة الأولى

يوئيل 2: 15- 26

اجلسوا وانصتوا الى نبوة يوئيل: بارخمار

أُنفُخوا في البوقِ في صِهيونَ قدِّسوا الصّومَ نادُوا بالاجتماعِ، إجْمعوا الشّعبَ قدِّسوا الجماعةَ احشُدوا الشيوخَ واجمعوا الشُّبانَ وراضِعي الأثداءِ ليخرُجِ العروسُ من خِدرِهِ والعروسةُ من حَجَلتِها. بين المِصطَبَةِ والمذبحِ ليبكِ الكهنةُ خُدّامُ الربِّ ويقولوا اشفِقْ يا ربُّ على شعبِك ولا تجعلْ ميراثَك للعار وتسلُّطِ الأممِ لئلاّ يقولَ الشُّعوبُ: أينَ إلهُهم. فغارَ الربُّ على أرضِهِ ورقَّ لشعبهِ، وأجابَ الربُّ وقال لشعبهِ: هاءَنذا مُرسِلٌ إليكم غلَّةً وخمراً وزيتاً لتشبَعوا ولا أجعلُكم من بعدُ عاراً في الأُمم، بل أُبعِدُ عنكم الشَّماليَّ وأُبعدُهُ إلى أرضٍ عطشى ومُقْفِرةٍ وجهُهُ إلى البحر الأول ومؤَخَّرُهُ إلى البحر الأخير فتنبعِثُ رائحتُهُ ويصعَدُ دفَرُهُ، لأنّهُ قد تعاظمَ ليصنع. لا تخافي أيّتُها الأرضُ. إبتهجي وافرحي لأنّ الربَّ قد تعظّم ليصنع. لا تخافي يا بهائِمَ الصحّراءِ فإنَّ الكلأَ قد نبَتَ في مَراتِعِ البرّيَّةِ والشّجَر أتى بثمرِهِ والكرمَ والتّينَ بَذَلا قوَّتَهما، وأنتم يا بني صِهيون ابتهجوا وافرحوا بالربّ إلهِكم لأنَّه يُعطيكم طعامَ العَدلِ ويُنزِلُ عليكم المطرَ الوَسْميَّ والوَليَّ كما في السابق، فتمتلئُ البيادرُ غلَّةً وتفيضُ المعاصرُ خمراً وزيتاً، وأُعوّض لكم عنِ السّنينَ التّي أكلها الجرادُ الطائِرُ والزَّحّافُ والجُدجُدُ والجُنْدَبُ جيشي العظيمُ الذّي أرسلتُهُ عليكم. فتأكلون وتشبَعون وتُسبِّحون اسمَ الربِّ إلهِكم الصانعِ معكم العجائبَ ولا يخزى شعبي إلى الدّهر، فتعلمون أني في وَسْطِ إسرائيل إنّي أنا الربُّ إلهكم وليس غيري ولا يخزى شعبي إلى الدهر يقولُ ربُّ الجُنود.

القراءة الثانية

أع 4: 5- 22

انصتوا الى اعمال الرسل: بارخمار

وفي الغَدِ اجتمع الرُّؤَساءُ والشُّيوخُ والكتبةُ، وحنّانُ رئيسُ الكهنةِ وقيّافا ويوحنّا والإسكندرُ والّذين كانوا من عشيرةِ رؤُساءِ الكهنة. ولمّا أقاموهما في الوسَطِ طفِقوا يسأَلُونهما بأَيِّ قوَّةٍ أو بأَيِّ اسمٍ صنعتُما هذا، حينئذٍ امتلأَ شِمعونُ الصّفا من روحِ القُدسِ وقال لهم: يا رُؤَساءَ الشّعبِ وشُيوخَ آلِ إسرائيل اسمعوا، إن كُنَّا نُدانُ اليومَ منكم عنِ الإِحسانِ الّذي صار لرجل سقيم بماذا بَرئَ هذا، فليكُنْ هذا معلوماً عندكم وعندَ جميعِ شعبِ إسرائيل أَنّهُ باسمِ يسوعَ المسيحِ الناصريِّ الّذي صلبتموهُ أنتم الّذي أَقامَهُ اللهُ من بينِ الأمواتِ بذاك وقَف هذا أمامكم متعافياً، هذا هو الحجرُ الّذي رذلتُموهُ أنتم ايّها البنَّاؤُون وهو صار رأْساً للزّاوية، وليس بأحدٍ غيرهِ الخلاصُ لأنّهُ ليس اسمٌ آخرُ تحتَ السماءِ مُنح للنّاسِ بهِ ينبغي الخلاص. فلمّا سمعوا كلامَ شِمعونَ ويوحنّا الّذي تكلَّما بهِ جَهراً وفهموا أنّهما أُمِيّان لا يعرِفان الكتابَ تعجَّبوا منهُما وعرفوهما أنّهما كانا يتردَّدان مع يسوع، وإذ كانوا ينظُرون الأعرجَ الّذي شُفي واقِفاً معهما لم يستطيعوا أن يقولوا شيئاً عليهما، فحينئذٍ أمروا بأن يُخرَجا من محفِلهم وشرَعوا يقولون بعضُهم لبعضٍ، ماذا نصنعُ بهذين الرّجلين فها إنَّ الآيةَ الظّاهرةَ الّتي جرت على أيديهما قد صارت مشهورةً لدى جميعِ سُكّانِ أُورشليم ولا نستطيعُ إنكارَها، ولكنْ لئَلاّ يزدادَ هذا الخبرُ شُيُوعاً بين الشّعبِ فلنتهدَّدْهما ألاّ يُكلِّما أحداً من النّاس فيما بعدُ بهذا الاسم. ثم دَعَوهُما وأَمروهما أَلاّ يتكلَّما البتَّةَ باسم يسوعَ ولا يُعلِّما بهِ، فأجاب شِمعونُ الصّفا ويوحنّا وقالا لهم إن كان عدلاً قُدّام اللهِ أن نُطيعَكم أكثرَ ممَّا لله فاحكموا، فإننّا لا نقدِرُ أن لا نتكلَّمَ بما عاينّا وسمِعنا. فتهدَّدوهما وأَطلقوهما لأَنّهم لم يجِدوا سبيلاً لمعاقَبتِهما من أجلِ الشّعبِ فإنّ الجميع كانوا يمجِّدون الله على ما جرى، لأنّ الرّجُلَ الّذي تمَّت فيهِ آيةُ الشِفاءِ هذه كان لهُ أكثرُ من أربعينَ سنة.

العهد الجديد

القراءة الثالثة

اكور 5: 6- 13؛ 6: 1- 11

من رسالة بولس الرسول الاولى الى اهل قورنثية: يقول يا اخوة: بارخمار

ليس افتخارُكم بحسَنٍ أوَلم تعلموا أنَّ الخميرَ القليلَ يخمِّرُ العَجْنَةَ كلَّها، فألقوا عنكُمُ الخميرَ العتيقَ لتكونوا عَجْنَةً جديدةً كما أنّكم فطيرٌ. فإنَّ فِصْحَنا هو المسيحُ الّذي ذُبحَ لأجلنا، من أجلِ هذا فَلْنصنعِ العيدَ لا بالخميرِ العتيقِ ولا بخميرِ الشرِّّ والمرارةِ بل بخميرِ الطّهارةِ والقداسةِ. قد كتبتُ إليكم في الرّسالةِ ألاّ تخالِطوا الزُّناة، ولكنْ لستُ أعني الزُّناةَ الّذين في هذا العالَمِ أو الطمّاعين أو الخَطَفةَ أو عبدةَ الأوثانِ والاّ فيلزمُكم أن تخرُجوا من العالَم. إنّ ما كتبتهُ إليكم هو ألاَّ تخالِطوهم أي إن كان أحدٌ يُدعى أخاً وكان زانياً أو طَمّاعاً أو عابدَ أوثانٍ أو شتَّاماً أو سِكّيراً أو خاطِفاً فمَن كان هكذا لا تُؤَاكلوهُ خُبْزاً، وما لي أدين الخارجين دينوا أنتُمُ الدّاخلين، أمّا الخارجون فإنَّ الله يدينُهم. فارفعوا الشِّريرَ من بينِكم. أيجترئُ المرءُ فيكم إذا كانت لهُ دعوى على أخيهِ أن يُحاكمهُ لدى الظّالمين لا لدى القدّيسين. أوَلا تعلمون أنَّ القِدّيسين سيدينون العالم. فإن كان العالمُ بكم يُدانُ أَفلا تكونون أهلاً لأَن تقضُوا الدّعاوي الصّغيرةَ، أَما تعلمون أننا سندينُ الملائكةَ فكم بالحَري أُمورَ هذا العالم. لكن إن كانت بينكم دعوى في أمور العالم فأَجلسوا المُحتَقَرين في البيعةِ للقضاء. إنّما أقول هذا لخزيكم. أفهكذا ليس فيكم حكيمٌ ولا واحدٌ يستطيعُ أن يُوفِّق بين أخٍ وأخيهِ، حتى يُحاكم الأَخُ أخاهُ وذلك لدى غيرِ المؤمنين. فإنكم بهذا شجبتم أنفُسَكُم أن يكون لأحدِكُم دعوى على الآخر.فما بالكم لا تُظلمون ولماذا لا تَخسَرون، بل إنما أنتم تظلِمون وتُخسِّرون إخوتَكم أيضاً، أوَلا تعلمون أنّ الأَثمةَ لا يرِثون ملكوتَ الله. لا تضِلُّوا فإنه لا الزُُناةُ ولا عُبّادُ الأوثانِ ولا الفُسّاقُ ولا المُفسدينَ ولا مضاجِعو الذُّكورِ ولا الطمّاعون، ولا السّارِقون ولا السِّكيرون ولا الشَّتامون ولا الخاطفون يرِثون ملكوت الله. ولقد كان ذلك في البعضِ منكم ولكنكم قد إغتسلتُم وتقدَّستُم وتبرّرتم بإسمِ ربِنا يسوعَ المسيح وبِروحِ إلهِنا.

القراءة الرابعة

لو 7: 31- 50

قال الربُّ: بمَن أُشبِّهُ رجالَ هذا الجيلِ ومَن يُشبِهون، يُشبهون صِبياناً جُلوساً في السُّوقِ يصيحون  بعضُهم ببعضٍ قائلين: زمَّرنا لكم فلم ترقُصوا ونُحنا لكم فلم تبكوا، جاءَ يوحنّا المعمذانُ لا يأْكلُ خُبْزاً ولا يشرَبُ خمراً فقلتم: إِنّ بهِ شيطاناً، جاءَ ابنُ الإنسانِ يأْكلُ ويشرَبُ فقلتم: هوذا إنسانٌ أَكولٌ شرِّيبٌ للخمرِ مُحبٌّ للعشّارين والخَطَأَة، وتبرّأَتِ الحكمةُ من جميعِ بنيها. وجاءَ واحدٌ من الفرّيسيّين وطلب إليهِ أن يأْكل معهُ فدخل بيتَ الفرّيسيِّ واتّكأَ، وكان في تلك المدينةِ امرأةٌ خاطئةٌ فلمّا عَلِمَتْ أنّهُ متّكئٌ في بيت ذلك الفرّيسي أَخذت قارورةَ طيبٍ ووقَفت من ورائِه عند رجليهِ باكيةً وبدأت تبُلُّ رجليهِ بدُموعها وتمسَحُهُما بشَعَرِ رأسِها وكانت تُقبِّلُ قدميهِ وتدهنهُما بالطّيب، فلمّا رأى الفرّيسيُّ الذي دعاهُ فكَّر في نفسه وقال: لو كان هذا نبياً لعِلمَ مَن هذهِ المرأَةُ التي لمسَتْهُ وما خبَرُها إذ هي خاطئة. أجاب يسوعُ وقال لهُ: يا سمعانُ عندي شيءٌ أقولُهُ لك. أمّا هو فقال لهُ: قُل يا معلِّمُ، قال لهُ يسوعُ: كان لِمُدائنٍ مديونانِ على أحدِهما خمسُ مِئَةِ دينارٍ وعلى الآخر خمسون ديناراً، وإذ لم يكن لهما ما يوفيانِ سامَحهما كِلَيهِما فأيُّهما يكونُ أكثرَ حبّاً لهُ، أجاب سمعانُ وقال: أظُنُّهُ الذي سامحهُ بالأَكثر. قال لهُ يسوعُ: بالصّوابِ حكمتَ، ثمّ التفتَ إلى المرأةِ وقال لسمعان: أترى هذهِ المرأةَ. أنا دخلتُ بيتَك فلم تُقدِّم لِرِجليَّ ماءً اما هذهْ فقد بلَّتْ رجليَّ بدموعِها ومسحتهما بشَعرِها، أنتَ لم تقبّلني وأمّا هذهْ فمنذُ دخَلتْ لم تكفُفْ عن تقبيلِ قدميَّ، أنت لم تدهُن رأسي بزيتٍ وامّا هذهْ فبدُهن الطّيب دهنت قدَميَّ، لأجلِ ذلك أقولُ لك: إنّ خطاياها الكثيرةَ مغفورةٌُ لها لأنّها أحبَّت كثيراً والذي يُغفَرُ لهُ قليلٌ يُُحِبُّ قليلاً. ثمَّ قال للمرأةِ: مغفورةٌ لكِ خطاياكِ، فشرَع المتّكئُون يقولون في أنفُسِهم: مَن هذا الذي يغفِرُ الخطايا أيضاً، أمّا يسوعُ فقال للمرأةِ: إنَّ إيمانَكِ خلَّصكِ فاذهبي بسلام.

أفكار للتأمل والكرازة

"إن خطاياها الكثيرة مغفورةٌ لها لأنّها أحبّت كثيراً والذي يُغفر له قليلٌ يحبُّ قليلاً..."(لو7: 47).

كل شيءٍ يعمل الروح القدس بمواهبه، يُجري النبوة ويكمل الكهنة بنعمته، ويُعطي الحكمة للبسطاء، لأنّه كشف على أقانيم الآلوهية للصيادين، وهو بقوته يمسك كل طقوس الكنيسة العجيبة، إنّه ابن الطبيعة المجيدة، ومن عين المقام للسجود، للآب والأبن الوحيد، أيّها الروح القدس المجد لك".

"الرسل القديسون عملوا كل العجائب بقوة الروح القدس الذي قبلوه من العُلى، وأَظهروا القوات بقدرة مواهبه، وارجعوا الشعوب من الظلال ليسجدوا لربوبيته. الآب والأبن والروح القدس هم في عين الملكوت ونعرفهم بطبيعة واحدة، ألا احفظ كنيستك التي تحتضن وتكرم سرّك" .

اليوم هو الأحد الثاني من العنصرة وهو عيد الثالوث الأقدس ولهذا فالطقس يكلمنا عن الوحدة الموجودة بين الآب والابن والروح القدس المبنية على الطبيعة الواحدة، والروح القدس هو الذي كشف عن هذا السر العظيم.

إن الروح القدس الذي حل على التلاميذ وملأهم من مواهبه هو الذي يُقوّي الرسل لكي يعملوا العجائب المختلفة وخاصة ينوّرهم لكي يُرجعوا الشعوب من الظلال ويسجدوا للإله الحق، للآب والأبن والروح القدس. إن الثالوث الأقدس يحفظ الكنيسة ويقودها لتسير في طريق الخلاص الأبدي.

فيوئيل النبي يطلب من الشعب أن يتوبوا لكي يتحنن عليهم الرب، وهكذا اشفق الرب وأجابه بأنه سيصنع العظائم لشعبه ولا يتركه. ويدعو الشعب ليبتهج ويفرح بالرب إلهه الذي يصنع العجائب معهم ولا يتركهم أبداً ويوفّر لهم كل شيء ليأكلوا ويشبعوا ويسبّحوا اسم الرب.

أما أعمال الرسل فإنّه يكلمنا عن حياة الكنيسة الأولى وكيف بدأت وكيف بدأ الرسل بالبشارة الجديدة غير خائفين لأن الروح القدس كان يتكلم فيهم ولهذا بدأ مار بطرس بكل شجاعة وقال لرؤساء الشعب بأن كل ما يقومون به هو باسم يسوع المسيح الذي صلبوه، وأكّدوا لهم بأنهم لا يستطيعون أن يسكتوا من التبشير باسم يسوع القائم.

هناك قوة داخلية تدفعهم وتجعلهم يُحققون ما سيقوله مار بولس "الويل لي إن لم أبشّر"!.

وربُّنا يُكلّمنا عن أحاديث البشر وعن ظنونهم وحكمهم على الآخرين ويقارن في بادئ الأمر بينه وبين يوحنا المعمدان وأقاويل الناس عنهما، ثم يذكر قصة الأمرأة الخاطئة، وحكم سمعان الفريسي الذي دعاه ليأكل في بيته، على هذه المرأة.

الرب يسوع، محب الخطأة وداعي إلى الرحمة وإلى عدم الدينونة وعلى إخراج المدَّ من عيننا ليَسهل علينا اخراج القذى من عين قريبنا، عرف أفكار سمعان وأراد أن يُعلّمه درساً بليغاً عن المحبة، وهذا الدرس علّمه إيّاه بواسطة تصرفاته هو نفسه. قصَّى له الرب قصة المديونَين اللذين سامحهما المُدائن فالسؤال كان من الذي سيُحب المسامح اكثر، والجواب المنطقي هو بأن الذي ترك له اكثر سيُحب سيده اكثر. وبهذا الجواب اثبت الرب لسمعان بأن المرأة الخاطئة والتي حكم عليها في سرّه أحبّت اكثر لكُلِّ ما عمِلَتْهُ للرب، الأمر الذي لم يعمله سمعان صاحب الدار. ولهذا فإن خطاياها الكثيرة مغفورة لها لأنّها أحبّت كثيراً. وهنا ايضاً بدأ المتكئون ينتقدون يسوع ويقولون: من هذا الذي يغفر الخطايا أيضاً!.

إن مقياس يسوع للغفران هو المحبة. الله هو محبة ويريد منّا أن نقتدي به، هذه هي وصيته الجديدة لنا أن نحبّ: نحبّ الله والقريب. نعيش المحبة المتبادلة وهذا ايضاً اقتداء بالثالوث الأقدس، إن المحبة بين الآب والأبن هو الروح القدس المعزّي والمقوّي والمعلم الحقيقي.

نعم علينا في هذا الأحد المبارك، أحد الثالوث الأقدس أن نقول مع مار بولس لا أحد ولا شيء يفصلني عن محبة المسيح. وأن استعد جيداً بأعمالي الصالحة لكي أقبل الروح القدس وهو يقدّسني ويُعلّمني طريق القداسة. وهكذا أكون أهلاً لكي أقول بأن الآب السماوي يقودني في سبل هذه الحياة لكي استطيع أن أكرر دوماً: في يديك استودع روحي.

إن البشر في هذه الأيام يتخوّفون من الاقتراب من الله لأنّهم يظنّون بأن الله يكبت حريتهم ويحصر تفكيرهم وهذا غير صحيح لأن الحرية الحقيقية يحصل عليها الانسان من الله عزّ وجل، وهو الذي يحرّر الانسان ويجعله في طمأنينة لا مثيل لها على شرط أن يبتعد عن العالم وموبقاته ويكمل إرادة الله. عندما الانسان يطيع الله يشعر بنفسه طليقاً فرحاً يسوده السلام والسعادة الحقيقية.

الثالوث الأقدس نأخذه مثالاً لحياتنا ونقتدي به في علاقاتنا الحياتية في البيت وفي العمل وفي الكنيسة... حينئذٍ سنشع محبّة وسوف نزرع الهدوء والسلام في كل مكان.

إن أول خليقة سلمت ذاتها بيد الله واصبحت مسكناً حقيقياً للثالوث الأقدس كانت امنا مريم العذراء فلنقتد بها ونسلّم ذواتنا بين أيديها لكي تقدّمها لأبنها الحبيب وهو يرحمنا ويغفر لنا كل ذنوبنا آمين.

المطران شليمون وردوني

الطلبات

نصلّي من أجل رعاة الكنيسة قداسة البابا بيندكتس السادس عشر وأبينا البطريرك مار عمانوئيل الثالث دلّي وكافة الأساقفة نطلب منك: استجب يا رب.

- يا رب، لا يعرفُ البشر ماذا يريدون من حياتِهم، ولذلك فهم يتخبطّون في طرق الحياةِ، فانطبقَ عليهم قولُكَ: "زمّرنا لكم فلم ترقصوا، ونُحنا لكم فلم تبكوا". فمن أجل أن تقود البشر بروحِكَ في طريقِ خلاصِكَ فيعيشوا حياةً ترضي إرادتَكَ. نطلبُ منكَ: استجب يا رب.

- يا رب، ربطتَ بين الحبّ والمغفرة، فالذي لا يحبّ لا يستطيعُ أن يغفرَ، ومن أحبّ أكثر يُغفَر له أكثر، كما علّمتَ سمعان. من أجلِ أن نعيش الحبّ في حياتنا فنقدر أن نغفر لمن أساء إلينا ونعلّمه بغفراننِا قيمة حبِّك الأبوي. نطلبُ منكَ.

- يا رب، المغفرة تعطي السلام للنفس، كما منحتَ سلامَك مع غفرانِكَ لهذه المرأة التي بلّت رجليك بدموعِها ومسحتهما بشعرِها وقلتَ لها: "اذهبي بسلام!". من أجل أن نقوى على الغفران لبعضِنا البعض فنعيش السلامَ فيما بيننا طول الأيام. نطلبُ منكَ.

- يا رب، اغفر لنا خطايانا وذنوبَنا ولا تعاملنا بموجبِها، بل بحسبِ رحمتِكَ وحنانِك وحبِّك الأبوي، واجعلنا نغفرُ لمن يسيء إلينا بقصدٍ أو بغير قصد. نطلبُ منكَ.

الأب ألبير هشام

المقدمة العامة

سابوع البشارة

الميلاد ورأس السنة

سابوع الدنح

سابوع الصوم

سابوع القيامة

سابوع الرسل

هو السابوع الخامس في سنتنا الطقسية ويتضمن سبعة أسابيع تبدأ عيد حلول الرسل.

عيد حلول الروح القدس

الأحد الثاني من الرسل

عيد الجسد

الأحد الثالث من الرسل

الأحد الرابع من الرسل

الأحد الخامس من الرسل

الأحد السادس من الرسل

الأحد السابع من الرسل

سابوع الصيف

سابوعي ايليا والصليب

سابوع موسى

سابوع تقديس الكنيسة

لنشر مساهماتكم، اتصلوا بنا... ونحن على نرحب بكم دوما.

موقع "مار أدي الرسول" للبطريركية الكلدانية مقالات ومساهمات زوادة الأسبوع مع القراءات الطقسية           آخر تحديث للصفحة     20-08-2008