البطريركية الكلدانية... أصالة وعراقة... ومسيرة تتواصل (أنقر على الشعار لتراه مكبرا)

موقع "مار أدي الرسول" خاص بالبطريركية الكلدانية وكل ما فيه خاضع لحقوق النشر     أفتتح في 8-7-2006     بوشر العمل به في 17-10-2006     عدد زواره search engine marketing

   الصفحة الرئيسية | الكنيسة الكلدانية | الصفحة الإخبارية | تراثنا المشرقي | أبحاث ودراسات | مقالات ومساهمات | وردنا منكم | مواقع صديقة | إدارة الموقع | للاتصال بنا   

موقع "مار أدي الرسول" للبطريركية الكلدانية مقالات ومساهمات زوادة الأسبوع مع القراءات الطقسية           آخر تحديث للصفحة     25-06-2008     

للعودة إلى الصفحة السابقة

مقالات ومساهمات

زوادة الأسبوع مع القراءات الطقسية

عيد العَنصرة (الأحد الأول من الرسل)

ملاحظة:

1- إن القراءات الكتابية هي بحسب الترجمة السريانية البسيطة (بشيطتا) كما تقتضيه الكنيسة الكلدانية المقدسة.

2- هذه السنة نطبع القراءات الكتابية كاملة وكما هي موجودة في كتب القراءات الطقسية: القريانات والرسائل والأناجيل وعلى القارئ الكريم أن يجد الأقسام الأخرى في الكتاب المقدس.

القراءات الكتابية لعيد العَنصرة (الأحد الأول من الرسل)

العهد القديم وأعمال الرسل

القراءة الأولى

خر 19: 1-9؛ 20: 18- 21

اجلسوا وانصتوا الى الخروج السفر الثاني من التوراة: بارخمار

وفي الشّهر الثّالث لخُروجِ بني إسرائيلَ من مِصْرَ في ذلك اليومِ جاءُوا بريَّة سين، وارتحلوا من رفيدين وجاءُوا بريَّةَ سيناءَ فنَزلوا في البريّة. هناك نزَل إسرائيلُ قُبالةَ الجبَل، وأمّا موسى فصعِد إلى اللهِ فناداهُ اللهُ من الجبلِ قائِلاً: كذا تقولُ لآلِ يعقوبَ وتُخبرُ بني إسرائيل، قد رأيتُم ما صنَعتُ بالمِصْرييّن وكيف حملتُكم كأنّكم على جناحَيِ النّسرِ وأتيتُ بكم إليّ، والآنَ إن سمِعتم لقولي سَماعاً وحفِظتم عهدي فإنّكم تكونون أحبَّ إليَّ من جميعِ شعوبِ الأرض لأنَّها ليَ الأرض، وأنتم تكونون لي مملكةً وكهنةَ وشعباً مقدَّساً. هذا هو الكلامُ الذي تقولُهُ لآلِ إسرائيل. فجاءَ موسى ودعا شُيوخَ الشّعبِ وألقى إليهم جميعَ هذا الكلامِ الّذي أمرهُ الربّ بهِ، فأجابَ الشّعبُ كلُّهُ معاً وقالوا: كلُّ ما تكلَّم الربُّ بهِ نعملُ بحسَبهِ. فلمّا أنهى موسى كلامَ الشعب إلى الربّ، قال الربُّ لموسى: ها أنا آتٍ إليك في ظُلمةِ الغَمامِ لكي يسمَع الشّعبُ مخاطبتي لك ويؤمنوا بك أيضاً إلى الدّهر. فأنهى موسى كلامَ الشّعبِ إلى الربّ. وكان جميع الشّعبُ يُشاهدون الرُّعودَ والبُروقَ وصوتَ البُوقِ والجبلَ يُدخِّن. فلمّا رأى الشّعبُ ذلك ارتاعوا ووقفوا على بُعدٍ، وقالوا لموسى كلِّمنا أنتَ فنسمَعَ ولا يكلِّمنا اللهُ لئلاَّ نموت، فقال موسى للشّعبِ: لا تخافوا فإنّ اللهَ إنّما جاءَ ليمتحنَكُم ولتكونَ مهابتُهُ أمام وُجوهكُم ولئَلاّ تخطَأُوا، فوقفَ الشّعبُ على بُعدٍ وتقدَّم موسى إلى الضبابِ الّذي فيهِ الله.

القراءة الثانية

أع 2: 1-21

انصتوا الى أعمال الرسل: بارخمار

ولمّا تمَّت أيّامُ الفنطيقُسطي بينما كانوا مجتمعين كلُّهم معاً، حدث بَغْتةً من السماءِ صوتٌ كصوتِ ريحٍ شديدة وامتلأ منهُ كلُّ البيتِ الّذي كانوا جالسين فيهِ، وظهَرت لهم أَلسِنةٌ منقسِمَةٌ كأنّها نارٌ فاستقرَّت على كلِّ واحدٍ منهم، فامتلأُوا كلُّهُم من روحِ القُدس وشرَعوا يتكلَّمون بلُغّاتٍ مختلِفةٍ كما كانَ الرُّوحُ يُؤتيهِم أن ينطِقوا، وكان في أُورشليم رجالٌ من اليهودِ يتَّقونَ اللهَ من كُلِّ أُمّةِ تحتَ السماء، فلمّا كان ذلك الصّوتُ اجتمع الشّعبُ كلُّهُ فاضطربوا لأنّ كلَّ واحدٍ منهُم كان يسمَعُهم ينطِقون بلُغتهِ، فدهِشوا وتعجَّبوا قائلين بعضٌ لبعضٍ: أليس هؤُلاءِ المتكلِّمون كلُّهُم جليلّيين، فكيف يسمَعُ كلٌ منّا لُغتَهُ الّتي وُلد فيها. نحن الفَرْثيين والمادِيّين والآلانيين وسُكّانَ ما بينَ النَهرَيْن واليهوديّةِ والقفادوقيّين والّذين من بلادِ بُنطُسَ وآسيَّةَ، ومن بلادِ فروجيَّةَ وفمفوليّة ومصْرَ وبلادِ ليبيّة القريبةِ من القيرَوانِ والمقبلين من روميّة اليهودَ والدُّخلآءَ. والذين من قَربطي والعرَبَ نسمَعُهُم ينطقون بألسِنتِنا بعجائِبِ الله. وكانوا كلُّهُم مندهَِشين مُتحيّرين يقولُ بعضُهُم لبعضٍ: ما عسى أن يكونَ هذا الأمر، وآخرون يستهزِئون بهم ويقولون إنَّ هؤُلاءِ قد شربوا سُلافَةً فسكِروا. بعد ذلك وقفَ شِمعونُ الصّفا مع الأحدَ عَشَرَ رسولاً ورفع صوتَهُ وقال لهم: أيُّها الرّجالُ اليهودُ والسّاكنون في أُورشليمَ أَجمَعون ليكُنْ هذا معلوماً عندكم وأَصغوا لأَقوالي فإن هؤلاءِ ليسوا بسُكارى كما تظُنُّون فإنها بعدُ الساعةُ الثالثة، لكنَّ هذا هو المَقولُ بيوئيل النّبيّ، سيكونُ في الأيامِ الأَخيرة يقولُ الربُّ إني أُفيضُ روحي على كُلِّ بَشرٍ. فيتنبأُ بنوكم وبناتُكم ويرى شبّانُكم رُؤَى ويحلُمُ شيوخُكم أحلاماً، وعلى عبيدي وإمائي أُفيض روحي في تلك الأيامِ فيتنبأُون، واجعلُ آياتٍ في السماءِ وعظائِمَ في الأرضِ دماً وناراً وأعمدةَ دُخانٍ. فالشّمسُ تنقلِبُ ظلاماً والقمرُ دماً قبلَ أن يأتيَ يومُ الربِّ العظيم المَخوف، ويكونُ أنَّ كلَّ مَن يدعُو باسمِ الربِّ يخلُص.

العهد الجديد

القراءة الثالثة

اكور 12: 1- 27

من رسالة بولس الرسول الأولى الى أهل قورنثية: يقول يا أخوة: بارخمار

وأمّا من جهةِ الرُّوحانياتِ يا إخوتي فإنّي أُريدُ أن تعلَموا، أنّكم كنتم وثنييّن وكنتم بلا تمييزٍ إلى الأصنام البُكْمِ تُقادون. فمن أجلِ هذا أنا أُعلمكُم أنْ ليس أَحدٌ ينطِقُ بروحِ اللهِ ويقول: إنّ يسوعَ محرومٌ. ولا يستطيعُ أحدٌ أن يقولَ إنّ يسوعَ ربٌ إلاّ بروح القُدس، إنّ أقسامَ المواهبَ موجودةٌ إلاّ أنّ الرّوحَ واحدٌ، وأقسامَ القُواتِ موجودةٌ ولكنَّ اللهَ واحدٌ الّذي يعملُ الكُلَّ في كلِّ إنسان، وإنّما يُعطى كلُّ واحدٍ إعلانَ الرُّوحِ بحسَبِ ما ينفعهُ، فأُعطِي واحدٌ بالروحِ كلامَ الحكمةِ وآخَرُ الإيمانَ بالرّوحِ عينهِ وآخَرُ مواهبَ الشِّفاءِ بالرُّوح عينهِ، وآخَرُ القُواتِ وآخَرُ النُّبُوَّةَ وآخَرُ تمييزَ الأرواحِ وآخَرُ أنواعَ الألسنةِ وآخَرُ ترجَمَةَ الألسنة. وهذه جميعُها إنّما يعملُها الرُّوحُ الواحدُ ويقسّمُها لكلِّ إنسانٍ كيفَ يشاءُ، لأنّهُ كما أنَّ الجسدَ واحدٌ ولهُ أعضاءٌ كثيرةٌ وكلُّ أعضاءِ الجسدِ معَ كونِها كثيرةً إنّما هي جسدٌ واحدٌ. كذلك المسيحُ أيضاً، فإنَّا جميعَنا اعتَمذْنا بروحٍ واحدٍ لجسدٍ واحدٍ يهوداً كُنّا أم أُممِيّين عبيداً أم أحراراً وجميعَنا شرِبنا رُوحاً واحداً، إنَّ الجسدَ أيضاً ليس عُضْواً واحداً بل أَعضاءً كثيرةً. فإنْ قالتِ الرِّجلُ لأني لستُ يداً لستُ من الجسدِ فلا تكونُ لأجلِ هذا ليست من الجسد، وإن قالتِ الأُذُنُ لأني لستُ عيناً لستُ من الجسَدِ فلا تكونُ لأجلِ هذا ليست من الجسدِ. فلو كان الجسدُ كلُّهُ عُيوناً فأينَ كان السَّمْعُ. ولو كان كلُّهُ سَمعاً فأين كانَ الشَّمُ. والحالُ أنَّ اللهَ قد وضَع كلاًّ من الأعضاءِ في الجسدِ كيف شاءَ، ولو كانت كلُّها عُضْواً واحداً فأين كان الجسد، والحالُ أَنَّ الأعضاءَ كثيرةٌ والجسدَ واحدٌ، فلا تستطيعُ العينُ أن تقول لليدِ لا حاجةَ لي إليكِ ولا الرّأْسُ أيضاً يستطيعُ أن يقولَ للرِّجْلَيْن لا حاجةَ لي إليكُما، بل ما يُحسَبُ الأضْعَفَ مِن الأعضاءِ هو ما تكونُ الحاجةُ إليهِ أشّدَّ، وما نحسَبُهُ الأحقَرَ في الجسدِ هُو ما نخصُّهُ بأعظمِ الكرامةِ وما يُستحيا منهُ نشمَلُهُ بأَعظمِ الاحترام، أمّا ما كان فينا من الأعضاءِ المكرَّمةِ فلا حاجةَ لهُ إلى الكرامة، لأن الله مزَج الجسدَ وخصَّ العُضْوَ الصّغيرَ بكرامةٍ زائدةٍ، لئلاَّ يكونَ في الجسَدِ شِقاقٌ بل تكونَ الأعضاءُ جميعُها بالسَّويَّةِ مهتّمةً بعضُها ببعضٍ، فإذا تألّم عُضْوٌ تأَلّم معهُ سائِرُ الأعضاءِ وإذا أُكرِم عُضْوٌ أُكرِمَ معهُ سائِرُ الأعضاء، فأنتُم جسَدُ المسيح وأعضاءٌ في مواضِعِها.

القراءة الرابعة

يو 14: 15- 16، 25-26؛ 15: 26- 27؛ 16: 1-16

قال الربُّ لتلاميذِه: إن كنتم تُحبُّونني فاحفظوا وصاياي، وأنا أطلُبُ الى أبي فيُعطيكم فارقليطاً آخرَ ليكونَ معكم إلى الأبد.  كلَّمتكم بهذا وأنا كائنٌ عندكم، وأمّا الفارقليطُ روحُ القدُسِ الذي سيُرسلُهُ أبي باسمي فهو يعلّمُكم كلَّ شيءٍ وهو يذكّرُكم كلَّ ما أقولُ لكم. ومتى جاءَ الفارقليطُ الذي أُرسلُهُ أنا إليكم من عندِ أبي روحُ الحقِّ الذي من أبي ينبثِقُ فهو يشهَدُ لي، وأنتم أيضاً تشهدون لأنّكم معي منذُ الابتداء، كلَّمتكم بهذا لكي لا تشكُّوا، فإنّهم سيُخرجونكم من مجامعهم وتأتي ساعةٌ يظنُّ فيها كلُّ من يقتُلكم أَنّه يقرِّبُ قرباناً لله، وإنّما يفعلون هذا لأنهم لم يعرِفوا أبي ولا عرَفوني. كلّمتكم بهذا حتى إذا جاء وقته تذكرون أنّي قد قلتُ لكم، ولم أُخبرْكم بهذا مِن قبلُ لأَنّي كنتُ معكم، وأمّا الآنَ فإني منطلقٌ إلى مَن أرسلني وليس أحدٌ منكم يسألني إلى أين تنطلقُ، فلأنّي قلتُ لكم هذا جاءَتِ الكآبةُ فملأت قلوبكم، الاّ أنّي أقولُ لكم الحقَّ: إنّهُ خيرٌ لكم أن أنطلِق لأنّي إن لم انطلِقْ فلا يأتيكم الفارقليطُ ولكنْ إذا انطلقتُ أرسلتهُ إليكم، ومتى جاءَ فهو يبكِّتُ العالمَ على الخطيئَةِ وعلى البرِّ وعلى الدّينونةِ. أمّا على الخطيئةِ فلأنّهم لا يؤمنون بي، وأمّا على البرِّ فلأني منطلِقٌ إلى ابي ولا تَروني بعدُ، وأمّا على الدّينونةِ فلأنَّ أركونَ هذا العالمِ قد دِين. وإنَّ عندي كثيراً أقولُهُ لكم ولكنّكم لا تُطيقون حملَهُ الآنَ، ولكن متى جاءَ روحُ الحقِّ فهو يُرشِدُكم إلى جميعِ الحقّ لأنَّه لا يتكلَّمُ من قِبَلِ نفسهِ بل بكلِّ ما يسمعُ يتكلَّمُ ويعرّفكم بالمزمِعات، وهو يمجِّدُني لأّنهُ يأخذُ ممّا لي ويُخبِرُكم. جميعُ ما لأبي هو لي من أجلِ هذا قلتُ لكم: إنّهُ يأْخُذُ ممّا لي ويُخبِرُكم.

أفكار للتأمل والكرازة

"وظهرت لهم ألسنةٌ منقسمةٌ كأنها نارٌ فاستقرت على كل واحد منهم، فامتلأوا كلهم من روح القدس..."     (أع 2: 3-4).

"لقد تسلّح الرسل، واعظو الحق، سلاح الروح، وخرجوا ووعظوا في الخليقة بالاسم المهيب والمجيد، وقلعوا وابطلوا من الأرض الظلال الذي زرعه الشيطان وغرسوا هم المعرفة المملوءة من الحياة والخلاص".

"حدث في صهيون هزّة عظيمة في هذا اليوم المقدس، إذ إنحدرت ألسنةٌ من نار وحلّت على رأس التلاميذ، واذ كانوا جهلاء بمعرفتهم، اقتنوا بغتةً قوةً كبيرة وزجروا الملوك والحكّام وبشروا ببشارة أحيَت الجميع".

"جلس التلاميذ عشرة أيام في الحزن والألم وهم يصلون ويصومون وينتظرون الموهبة، وعلى حين غرّة سُمَع صوت يشبه رعداً شديداً ووزّعت ألسِنةٌ من النار"

إن القراءات الكتابية التي قرأناها والصلوات الطقسية التي تلوناها تظهر عظمة الرب وتدخّله المباشر في حياة الانسان لخير الانسان الذي هو عملُ محبته العظمى.

هكذا قال لموسى في سفر الخروج بانه آتٍ إليه في ظلمة الغمام... وكان الشعب يشاهدون الرعود والبروق وصوت البوق والجبل يدخّن. هكذا اعمال الرسل يقص لنا حدث حلول الروح القدس على التلاميذ بينما كانوا مجتمعين كلهم معاً، وحدث بغتة من السماء صوتٌ كصوتِ ريحٍ شديدة وامتلأ منه كلّ البيت الذي كانوا جالسين فيه، وظهرت ألسنةٌ كانها نار فاستقرت على كل واحد منهم، فامتلأوا كلّهم من روح القدس الذي عمل فيهم ما لا يتصوره العقل البشري وكان الحدثُ سببَ تعجّب الذين كانوا يحتاطون بهم.

بدأوا يتكلمون بلغات مختلفة بقوة الروح القدس الذي كان يتكلم فيهم، والذي أعطاهم القوة والشجاعة ليُبشّروا بالمسيح القائم، وخرجوا من مخبأهم غير خائفين، ومخبرين بأعمال الرب العجيبة التي تحدث وهذا أيضاً حسب ما قاله يوئيل النبي: ... إن الرب سيفيض روحه على كل بشرٍ فيتنبّأ البنون والبنات وكل ما سيتبع فيضان الروح هذا من الأعاجيب في البشر وفي الطبيعة.

أما مار بولس فانّه يتكلم عن مواهب هذا الروح نفسه وهي عديدة ومختلفة حسب البشر الذين يأخذون منها كل واحد حسبَ ما ينفعه، وبقدر ما هو ضروريٌّ لبناء الكنيسة، جسد المسيح السري، الذي نحن أعضاء فيها فعلى كل واحد منّا أن يجتهد لكي يكمل واجبه في أحياء واغناء وبناء هذا الجسد، وكل واحد منّا له واجبه الخاص أُعطيَ له من نفس الروح وهو مؤتمنٌ على تحقيقه فيجب أن يطيعَ الروح لكي يكمّل هذا العمل، وكل واحد منّا يهتم بالآخرين، هذا هو الروح القدس الحقيقي الذي هو تحقيق المحبة بين اعضاء هذا الجسد، والذي هو العلاقة الخاصة بين الآب والأبن.

أما يوحنا الإنجيلي فانّه يذكّرنا بالوعد الذي وعد به التلاميذ بأن يطلب من الآب ليُعطيهم الفارقليط ليكون معهم إلى الأبد. هذا الفارقليط سيشهد للأبن وهو يقود التلاميذ والكنيسة الناشئة والكنيسة بأسرِها عبر الأجيال. هو هبة من الآب ولكنه واحد مع الآب والأبن، فإنّه يأخذ مكان الأبن في تمشية الكنيسة ولهذا يقول يسوع للتلاميذ لا تخافوا ...إنني معكم إلى منتهى الأجيال، هوذا الروح القدس الذي يُرشدكم إلى جميع الحق لأنه يتكلم بكل ما يسمع من الآب والأبن، إنهم واحد على الاطلاق.

هو يُعرِّفُ التلاميذ بالمزمعات، وهو يتكلم بالتلاميذ ويُنير الكنيسة بمسيرتها وحياتها في هذا العالم. هو يأخذ من الآب والابن ويخبر التلاميذ لكي، هم بدورهم، يُخبروا العالم كله بقيامة المسيح المخلّص والذي ينتظرنا في السماء.

هذا الروح عينه سيسند المؤمنين به ويقوّيهم لكي يثبتوا اشدّاء في الايمان. هو يُنير كل من يتبع المسيح وعند الاضطهاد، عندما يفتكر كل الذين يقتلونهم أنهم يقرّبون قرباناً لله حينئذٍ يسندهم الروح القدس لكي لا يخافوا بل يثبتوا إلى النتهى وبهذا يكون خلاصهم.

والطقس المقدّس هو مُفعم بهذه الأفكار الكتابية، إنّه يشرح بكل حيوية حالة الكنيسة الأولى، عندما كان التلاميذ مجتمعين والعذراء مريم معهم وكيف اتى الروح القدس بشكل ألسنة وحلَّ على جميعهم.

إخوتي أخواتي الأعزاء إن الكنيسة تضع أمامنا كل هذه الأحداث لنتأمل فيها ونطبّقها في حياتنا لنستحق أن يحل علينا وفيما بيننا الروح المحيي لكي يحيينا في الإيمان، ويفتح أذهاننا ونعمل بحسب مشيئته، لكي نُفرغ أنفسنا من الإنسان القديم ونلبس الروح القدس الذي يجدّدنا من الداخل.

هو يزرع فينا المحبة المتبادلة وهي صفته الأساسية وبهذا يوحّدنا، وهذه هي صفته الثانية أو إنّها واحدة مع الأولى، أن نتحّد مع أنفسنا ومع إخوتنا ومع الله. هكذا نستطيع أن نكرز بالبشارة الجديدة، بالقيامة، وتكون هذه التهيئة الحقيقية لقبول الروح القدس.

هذا هو واجبنا الأساسي: أن نُفرغ ذواتنا من الخطيئة ومن أعمال الجسد التي تريد أن تسيء إلينا وتُبعدنا من خالقنا ومُخلّصنا. وأن نبشّر، كما عمل التلاميذ، بالبشرى السارّة ونزرع المحبة والفرح والسلام والوحدة في هذا العالم الذي يُزعزعه الشر ويَجرّه الشيطان ليُبعده عن الله.

أيتها العذراء القديسة التي اختبرتِ قوة الروح القدس في حياتك كلها، وهو الذي عمل فيك وقادك نحو الأبدية، نطلب منكِ أن تُعلمينا كيف نتصرف لنمتلئ منه وهو يقودنا في هذه الأيام الصعبة ويوحّد كنيسته المقدسة آمين.

المطران شليمون وردوني

الطلبات

- يا رب، لقد دعوتنا من خلال دعوتِك لتلاميذك بأن نحفظ وصاياك إن كنّا نحبُّك، ونحنُ نحبُّك يا رب من كلّ قلوبنا ولكننا بحاجة إلى من يساعدنا لنحفظ وصاياك على الدوام، فمنحتنا روحَك القدوس. فأدِم علينا نعمةَ روحِكَ هذه. نطلبُ منكَ:استجب يا رب.

- يا رب، روحُكَ القدّوس يذكّرنا بكلّ ما قلتَ لنا وهو يشهدُ لكَ لأنه روحُ الحق، فهو يذكّرنا بكل ما هو حق لنعيشه في حياتنا. فاجعلنا دومًا أن نسير بحسب حقِّ روحِكَ. نطلبُ منكَ.

- يا رب، قلتَ لتلاميذِكَ: "سيخرجونكم من مجامعهم وتأتي ساعةٌ يظنُّ فيها كلّ من يقتلكم أنه يقرّب قربانًا لله"، وهذا ما يحصلُ معنا اليوم ونعيشُهُ في كل لحظة. فمن أجل أن يقوينا روحك لنبقى شهودًا لاسمِكَ في كل موقفٍ وحدث. نطلبُ منكَ.

- يا رب، امنحْ روحَك القدوس لكنيستك لكي تقود به شعبَك في طريقِ خلاصِكَ، وأعطِه لكلّ عضوٍ فيها ليشعرَ بمسؤولية الجماعة بأسرها، فيسير الجميع بحسب روحِكَ المحيي. نطلبُ منكَ.

الأب ألبير هشام

المقدمة العامة

سابوع البشارة

الميلاد ورأس السنة

سابوع الدنح

سابوع الصوم

سابوع القيامة

سابوع الرسل

هو السابوع الخامس في سنتنا الطقسية ويتضمن سبعة أسابيع تبدأ عيد حلول الرسل.

عيد حلول الروح القدس

الأحد الثاني من الرسل

عيد الجسد

الأحد الثالث من الرسل

الأحد الرابع من الرسل

الأحد الخامس من الرسل

الأحد السادس من الرسل

الأحد السابع من الرسل

سابوع الصيف

سابوعي ايليا والصليب

سابوع موسى

سابوع تقديس الكنيسة

لنشر مساهماتكم، اتصلوا بنا... ونحن على نرحب بكم دوما.

موقع "مار أدي الرسول" للبطريركية الكلدانية مقالات ومساهمات زوادة الأسبوع مع القراءات الطقسية           آخر تحديث للصفحة     25-06-2008