|
عيد الصعود
ملاحظة:
1-
إن القراءات الكتابية هي بحسب الترجمة السريانية البسيطة (بشيطتا) كما
تقتضيه الكنيسة الكلدانية المقدسة.
2-
هذه السنة نطبع القراءات الكتابية كاملة وكما هي موجودة في كتب القراءات
الطقسية: القريانات والرسائل والأناجيل وعلى القارئ الكريم أن يجد الأقسام
الأخرى في الكتاب المقدس.
القراءات
الكتابية لعيد الصعود
العهد القديم
وأعمال الرسل
القراءة الأولى
ملوك2 2: 1- 15
اجلسوا وانصتوا الى كتاب
سفر الملوك: بارخمار
وكان إِذ أَراد الربُّ أن
يُصعِدَ إِيليا في العاصفةِ إلى السماءِ أنَّ إيليّا وإليشاعَ ذهباً من
الجلجال، فقال إيليّا لإليشاع: انتظِرْني ههنا فإنَّ الربَّ قد بعثَني إلى
بيتَ إيل فقال إليشاعُ: حيٌّ الربُّ وحيّةٌ نفسُك إني لا أُفارِقُك
وانحدَرا إلى بيتَ إيل، فخرج بنو الأنبياءِ الّذين في بيتَ أيل إلى إليشاع
وقالوا لهُ: أَلستَ تعلَمُ أنّ الربَّ في هذا اليومِ يأخذ سيّدَك عن رأسِك.
فقال أنا أيضاً أعلَمُ فاسكُتوا. ثم قال إيليّا لإليشاعَ: انتظِرْني ههنا
فإنَّ الربَّ قد بعثَني إلى إيريحا.فقال حيٌّ الربُّ وحيّةٌ نفسُك إنّي لا
أُفارِقُك وانطلقا إِلى إِيريحا، فتقدَّم بنو الأَنبياءِ الّذين في إِيريحا
إلى إِليشاعَ وقالوا لهُ: أَلستَ تعلَمُ أَنَّ الربَّ في هذا اليومِ يأخُذُ
سيِّدَك عن رأسِك. فقال: أنا أيضاً أعلَمُ فاسكُتوا. فقال إيليّا لإليشاعَ:
انتظِرْني ههُنا فإن الربَّ قد بعثني إلى الأُردُنِّ فقالَ: حيٌّ الربُّ
وحيّةٌ نفسُك إنّي لا أُفارِقُك وانطلقا كلاهُما. وإنَّ خمسين رجُلاً من
بني الأنبياء ذهَبوا ووقَفوا تُجاهَهُنا عن بُعدٍ وهُما وقَفا على شاطئَ
الأردُنِّ، فأَخَذَ إِيليا عباءَتهُ ولفَّها وضرَب مياهَ الأُردُنِّ فانفلق
نصفُها إلى هنا ونَصفُها إلى هُناك وعبرا كلاهُما على اليَبَس، فلمّا عبَرا
قال إِيليّا لإِليشاع: سَلْ ماذا تُريدُ أن أَصنَعَ لك قبلَ أن أُوخَذَ
عنك. فقال إليشاعُ ليكُنْ لي سَهْمانِ في روحِك، فقال: قد بالَغْتَ في ما
طلبتَ إن أنتَ رأَيتني عندما أُوخَذُ عنك يكونُ لك ذلك وإلاّ فلا يكونُ.
وكان بينما هما يتكلّمانِ ويسيرانِ إِذا مركَبةٌ ناريّةٌ وخيلٌ ناريّةٌ قد
فَصَلَتْ بينهما وصعِد إِيليّا في العاصفةِ إلى السماءِ، وإليشاعُ ناظرٌ
وهو يُوَلْوِلُ ويقول: يا أَبي يا أَبي يا مركَبَةَ إسرائيلَ وفُرسانَهُ ثم
لم يَرَهُ أيضاً. فأَمسَك ثيابَهُ وشقّها شَطْرَين، ورفع عَباءَةَ إيليّا
الّتي سقَطَت عنهُ ورجَع ووقَف على شاطئ الأردُنّ، وأَخذ عباءَةَ إِيليّا
الّتي سقَطَت عنهُ وضرَب المياهَ وقال: أَيّها الرّبُّ إلهَ سيّدي إيليّا.
وضرَب هو أيضاً مياهَ الأُردُنِّ فانفلَقت نصفُها إلى هنا ونصفُها إلى هناك
وعبَر إليشاع، فرأى ذلك بنو الأنبياءِ الّذين في إيريحا تُجاههُ فقالوا: قد
حلّت روحُ إيليّا على إليشاع وجاءُوا للقآئِهِ وسجَدوا لهُ على الأرض.
القراءة الثانية
اع 1: 1-14
انصتوا الى أعمال الرسل: بارخمار
قد كتبتُ الكتابَ الأوَّلَ يا تأُوفيلسُ في جميعِ الأُمور التي
بدأَ ربُّنا يسوعُ المسيحُ يفعَلُها ويعلِّمُ بها، إلى اليومِ الذي صعِد
فيهِ من بعدِ أن أَوصى الرُّسلَ الذين اصطفاهم بروحِ القُدس، أُولئك الذين
أراهم أيضاً نفسَهُ حياً من بعدِ ما تأَلَّم بآياتٍ كثيرةٍ وهو يتراءَى لهم
أَربعين يوماً ويتكلم عن ملكوتِ الله، وحين أكل الخبزَ معهم أَوصاهم ان لا
يبرحوا من أورشليم بل ينتظروا موعِدَ الآبِ الذي سمعتموهُ منّي، فإنّ
يوحنّا عمّذَ بالماءِ وأمّا أَنتم فستُعمَّذون بروحِ القدس بعد أيّامٍ غيرِ
كثيرة، وفيما هم مجتمعون سألوهُ قائلين: يا ربُّ أَفي هذا الزّمانِ ترُدُّ
المُلْكَ إلى إسرائيل، فقال لهم ليس لكم أن تعرِفوا الوقتَ أوِ الأَزمانَ
الّتي جعلها الآبُ في سُلطانِ نفسهِ، لكنّكم متى أقبل روحُ القدس عليكم
ستنالون قوّةً فتكونون لي شهوداً في أُورشليم وكلِّ اليهوديّة وفي السّامرة
أَيضاً وإِلى أَقاصي الأَرض، ولمّا قال هذا ارتفع وهم ينظرون إِليهِ
وأَخذتهُ سحابةٌ فاحتجب عن عيونِهم. وفيما هم يتفرَّسون في السماءِ وهو
منطلقٌ إذا رجلان قد وقَفا عندهم بثيابٍ بيضٍ، وقالا لهم: أيها الرّجالُ
الجليليّون ما بالُكم واقفين تتفرّسون في السّماءِ إنّ يسوعَ هذا الّذي
صعِد عنكم إلى السّماءِ سيأتي هكذا كما رأيتموهُ صاعداً إلى السماءِ،. من
بعدِ هذا رجعوا إلى أُورشليم من الجبلِ الذّي يُدعى جبلَ الزيتونِ الذي هو
بقُرْبِ أُورشليم على مسافةِ سبعِ غَلْوات، ومن بعدِما دخلوا صعِدوا إلى
العليّةِ التّي كانوا يُقيمون فيها بطرُسُ ويوحنّا ويعقوب وأندراوسُ
وفيلبُّسُ وتوما ومتّى وبرتُلمى ويعقوبُ بنُ حَلفى وسِمعانُ الغيورُ ويهوذا
بنُ يعقوب، هؤُلاءِ كلُّهم كانو مواظبين معاً على الصّلاةِ بنفسٍ واحدةٍ مع
النّسوة ومع مريمَ أُمِّ يسوعَ ومع إخوتِه.
العهد الجديد
القراءة الثالثة
1طيم 1: 18- 20؛ 2: 1-15
من رسالة بولس الرسول الاولى الى طيمثاوس: يقول يا اخوة: بارخمار
أَستودعُك هذه الوصيَّةَ يا ابني طيمَثاوسُ على حسَبِ النُّبؤآتِ
الّتي سبَقَتْ في حقِّك لكي تتجنَّد بها هذا التجنُّدَ الحسَنَ، بالإيمان
والضّميرِ الصّالح. فإنّ الّذين نبَذوا هذه عنهم قد تعطَّلوا من الإيمان،
مثلَ هومانوسَ والإسكندرِ اللّذين أسلمتُهما إلى الشّيطانِ ليتأَدَّبا كي
لا يُجدِّفا، فأَسألُك قبلَ كُلِّ شيءٍ أن تُقدِّمَ تضرُّعاً إلى اللهِ
وصلاةً وتوسُّلاً وتشكُّراً من أجل جميعِ النّاس، من أجل الملوكِ
والعُظماءِ لِنقضِيَ حياةً مطمئِنَّةً ذاتَ دَعةٍ في كلِّ خوفِ اللهِ
وطهارةٍ، فإنَّ هذا حسَنٌ ومقبولٌ لدى اللهِ مخلّصِنا، الّذي يُريدُ أَنَّ
جميعَ النّاس يخلُصون ويرجِعون إلى معرفةِ الحقّ، لأَنَّ اللهَ واحدٌ
والوَسيطَ بينَ اللهِ والنّاسِ واحدٌ وهُو الإِنسانُ يسوعُ المسيح، الذي
بذَل نفسَهُ فِداءً عنِ الجميع. شهادةٌ جاءَت في وقتها، جُعِلتُ أَنا لها
كارِزاً ورسولاً. الحقَّ أقولُ ولا أَكذِبُ. إِنّي صِرتُ معلِّماً
للشُّعوبِ في إيمانِ الحقّ، فأٌُريدُ أن يُصلّيَ الرّجالُ في كلِّ مكانٍ
وهم رافعون أيدِيَهُم بنقاوةٍ بغيرٍ غضَبٍ ولا أفكار، وكذلك النّساءُ لتكُن
زينتهُنّ بزيِّ اللّباس المحتشمِ على مُقتضى الحياءِ والعَفافِ لا
بالضَّفائِرِ والذَّهبِ أو باللآلئِ أو الثّيابِ الفاخِرة، بل بالأَعمالِ
الصالحةِ كما يليقُ بالنّساءِ المتعاهدات خشيةَ الله. لتتعلّم المرأةُ وهي
ساكتةٌ بكلِّ خُضوع، ولستُ آذَنُ للمرأةِ أن تعلِّمَ ولا أن تتجرَّأَ على
الرَّجُل بل فلتكُنْ ساكتةً، فإِنَّ آدمَ قد جُبِل أوََّلاً ثمَّ حوّاءُ،
وآدمُ لم يُطغَ لكنَّ المرأةَ أُطغّيت فتجاوزتِ الوصيَّة، إلاّ أنّها
ستخلُصُ بواسطةِ بنيها إِن استمرُّوا على الإيمانِ والمحبَّةِ والقداسةِ
والعَفاف.
القراءة الرابعة
لو 24: 36- 53
وفيما
هم يتكلمون بهذا وقفَ يسوعُ في وَسْطِهِم وقال لهم: السّلامُ معكم أَنا هو
لا تخافوا، فاضطربوا وخافوا لأنّهم ظنُّوا أنّهم ينظرون روحاً. قال لهم
يسوعُ: ما بالكم مضطربين ولماذا تخطُرُ الأفكارُ في قلوبكم، أُنظروا يديَّ
ورجليَّ. فإنّي أنا هو. جُسُّوني واعلموا فإِنَّ الرُّوحَ ليس لهُ لحمٌ ولا
عظامٌ كما ترونَ لي. ولمّا قال هذا أَراهم يديهِ ورجليهِ. وإِذ كانوا غيرَ
مصدِّقين بعدُ من فرحهم ومتعجّبين قال لهم: أَعندكم ههنا شيءٌ يؤكل،
فأعطوهُ قطعةً من سمكٍ مَشويٍّ ومن شَهْدِ عسلٍ، فاخذ وأكل قُدامهم، وقال
لهم: هذا هو الكلامُ الّذي كلّمتكم بهِ اذ كنتُ عندكم أَنّهُ ينبغي أَن
يتِمَّ كلُّ ما هو مكتوبٌ عنّي في ناموس موسى وفي الانبياءِ والمزامير.
حينئذٍ فتح أذهانَهم ليفهموا الكتُب، وقال لهم: هكذا هو مكتوبٌ وهكذا كان
ينبغي أن يتأَلَّمَ المسيحُ ويقومَ من بينِ الأمواتِ في اليوم الثالث،
ويُكرَزَ باسمِه بالتوبةِ لمغفِرةِ الخطايا في جميعِ الأُمم والابتداءُ
يكونُ من أُورشليم، وأنتم هم الشُّهودُ لهذه، وأَنا أُرسلُ إِليكم موعدَ
أبي فامكثوا أَنتم في مدينةِ أُورشليم إلى أَن تلبسوا قوةً من العَلاءِ.
ثمَّ أَخرجهم إِلى بيتَ عنيا ورفع يديهِ وباركهم، وفيما هو يباركهم انفرد
عنهم وصعِد إلى السماءِ، أمّا هم فسجدوا لهُ ورجعوا إلى أُورشليم بفرحٍ
عظيم. وكانوا كلَّ حينٍ في الهيكلِ يسبّحون الله ويباركونهُ.
أفكار للتأمل
والكرازة
اليوم نتكلم عن العلامة التي اعطاها يسوع لتلاميذه. أي السمك المشوي. لهذه
العلامة معنى عميق. عند كتابة الاناجيل كان السمك علامة المسيحيين المميزة.
كان مثل الشعار او مثل كلمة السر (ايكتوس) خمس حروف باليوناني تشير الى
يسوع المسيح ابن الله المخلص. هذه العلامة لم تكن تعني فقط شخص يسوع بل
تعليمه ايضا والخلاص الذي جاء به. علما بأنها ليست المرة الاولى التي تتكلم
فيها الاناجيل عن السمك.
فبعد القيامة يوجد كلام عن السمك. ولكن هذه المرة يسوع نفسه هو الذي يعطي
العلامة، اذ نلاحظ ان يسوع نفسه يقدم لتلاميذه سمكا مشويا على جمرة. اما
معنى هذا الرمز فهو ان يسوع لا زال قادرا على اشباع تلاميذه. ولا زال حاضرا
بينهم، كما كان قبل موته. اما هذا الاشباع فهو الاشباع الذي يعطيه يسوع
بكلامه. فالسمك يعطي هنا معنى الخبز. وإذا به يعطي الحياة ايضا، أي الحياة
التي اعطاها يسوع للبشر.
في اعجوبة تكثير الخبز والسمك نلاحظ ان البركة تأتي من يسوع. ولكن يسوع
يأمر تلاميذه قائلا: اعطوهم ليأكلوا. وَزِّعوا الاكل على الجميع. وهذا يعني
ان يسوع يطلب من التلاميذ بأن يشتركوا في اعطاء كلامه للعالم. هنا لا ننسى
ان يسوع هو الذي يطلب من تلاميذه الاكل ليرى اذا كان عندهم الايمان ام لا؟
وقد اخذ واكل امام انظارهم لكي يُثبِّت لهم ان قيامته ليست وَهْماَ.
في هذا العيد يعلمنا التقليد ان نرش الماء الواحد على الآخر كعلامة لما
عمله الرسل بعد عيد حلول الروح القدس عليهم عندما عمَّذ مار بطرس جمعاً
كثيراَ برش الماء بعد ان آمنوا بيسوع، مع ما كان في هذا الايمان من مخاطر
على حياة المؤمنين.
الماء هو علامة للتطهر، للبركة، للحياة، ولهذا نرى يسوع يقول للسامرية على
بئر يعقوب: لو عرفت عطية الله ومن هو الذي يكلمك: لطلبت منه فيعطيك ماء
الحياة، أي الماء الجاري النقي النظيف، الذي اذا شرب احد منه لا يعطش ابدا.
الاب باسل يلدو
الطلبات
ايها الرب يسوع الذي أتيت لتخلص البشرية والكون بأسره، لقد بقيتَ معنا ثلاث
وثلاثين سنة وحان الوقت لتتركنا بالجسد ولكتك باق معنا دوماً بالروح، ألا
تحنن علينا ولا تتركنا ابداً نطلب منك قائلين: امكث معنا وخلّصنا.
1-
إن كنيستك المقدسة بحلجة إليك، ألا نورها وقُدها إلى المراعي الخصبة لأنك
أنت الراعي الصالح نطلب منك:...
2-
إننا نعيش في رجاء مجيئك الثاني فساعدنا لنكون متهيّئين دوماً لنلقاك ونفرح
بك ونقول:...
3-
هناك ادّعاءات كثيرة واشخاص عديدون ينشرون التعاليم الغير الصحيحة لكي
يُضلّوا البشر ويبعدون عنك محبيك، ألا يا رب قوي المؤمنين بك لكي يثبتوا في
ايمانهم ويعيشوا كلمتك الحية نطلب قائلين:...
4-
ارسل قوتك يا رب من السماء لنستطيع أن نشهد لك في كل مكان ونشعر بحضورك
بيننا في كل حين ونقول:...
المطران شليمون وردوني |