|
الأحد السادس من
القيامة
ملاحظة:
1-
إن القراءات الكتابية هي بحسب الترجمة السريانية البسيطة (بشيطتا) كما
تقتضيه الكنيسة الكلدانية المقدسة.
2-
هذه السنة نطبع القراءات الكتابية كاملة وكما هي موجودة في كتب القراءات
الطقسية: القريانات والرسائل والأناجيل وعلى القارئ الكريم أن يجد الأقسام
الأخرى في الكتاب المقدس.
القراءات
الكتابية للأحد السادس من
القيامة
العهد القديم
وأعمال الرسل
القراءة الأولى
اش 51: 9- 11؛ 52: 7- 12
اجلسوا وانصتوا الى نبوة اشعيا: بارخمار
هكذا يقولُ الربُّ: استيقِظي استيقِظي والبَسي عِزَّةَ ذِراعِ
الربّ. استيقِظي كما في أيّامِ القِدَمِ وأجيالِ الدُّهور. إنّكِ أنتِ التي
قطعتِ القَطْعَ
العظيمَ
وقتَلْتِ التِنّين، أنتِ الّتي جفَّفْتِ البحرَ. ومياهَ الغمْرِ العظيمِ
فجعَلتِ في عمْقِ المياهِ طريقاً يَعبُرُ فيهِ المُفتَدَون مُفتَدَوُ
الرَّبّ، فيرجِعون ويدخُلون صِهْيونَ بمجدٍ ومدَى الأبدِ يكونُ الفرحُ على
رؤُوسِهم النّعيمُ والفرَحُ يتبعانِهِم وتنهزِمُ البلايا والحَسَرات. ما
أجملَ على الجبالِ قدمَي المبشِّرِ بالسّلامِ المبشِّرِ بالخيراتِ
المُسمِعِ بالخلاصِ القائِلِ لِصِهيونَ قد ملَك إلهُكِ، أصواتُ رُقبآئِكِ.
قد رَفَعوا الأصواتَ وهم يسبّحون جميعاً لأَنهُم يَرون عياناً حينَ
يَسْترجِعُ الربُّ صِهيونَ.؟، ابتهجي وسبّحي جميعاً يا أَخربةَ أُورشليم
فإِنّ الربَّ قد عزَّى شعبَهُ وافتدى أُورشليم، قد كشَفَ الربُّ عن
ذِراعِهِ المقدَّسَةِ على عُيونِ جميعِ الأُممِ فترى كلُّ أَقاصي الأَرضِ
خلاصَ إِلهِنا. أُعبُروا اعبروا اخرجُوا من هناك. لا تمسّوا النجسين.
اخرجوا من وسَطِها، وتطهَّروا يا حاملي آنيةَ الربّ، فإنّكم لا بعجَلةٍ
تخرجون ولا بالهَربِ تسيرون لأنَّ الربَّ يسيرُ أمامكم والّذي يجمعُكم هو
إِلهُ إِسرائيل.
القراءة الثانية
اع
1:
1- 16
انصتوا الى أعمال الرسل: بارخمار
وكان في قيصريّةَ رجلٌ قائدُ مئَةٍ اسمُهُ قُرنيليُسَ من
الفِرْقةِ المسمَّاةِ الإِيطاليّة، وكان تقيَّا يخشى اللهَ هو وأَهلُ
بيتِهِ جميعاً ويُعطي الشعبَ صدقاتٍ كثيرةً ويصلّي إلى اللهِ في كلِِّ حين.
هذا رأى في الرُّؤيا جليَّا نحوَ السّاعةِ التّاسعةِ من النّهارِ ملاكَ
اللهِ داخِلاً عليهِ وقائلاً لهُ: يا قُرنيلوس. فتفرَّس فيهِ وقدِ ارتاعَ
فقال: ماذا يا سيّدُ. فقال لهُ الملاكُ: إن صلواتِك وصدقاتِك قد صعِدت أمام
اللهِ تَذكاراً، فأرسِل الآنَ رجالاً إلى مدينةِ يافا واستحضِرْ شِمعونَ
الملقَّبَ الصّفا، ها إِنّهُ نازِلٌ في بيتِ سمعانَ الدَّبّاغِ الكائنِ على
جانبِ البحر. فلمّا انطلق الملاكُ الذي كلَّمهُ دعا اثنين من عبيدهِ
وجندياً يخشى اللهَ كان مقرَّباً لَدَيهِ، وأخبَرَهم بجميعِِ ما رأَى ثمَّ
أرسلَهم إِلى يافا. وفي الغدِ بينما هم يسيرون في الطريق وقد قرُبوا من
المدينةِ صعِد شِمعونُ على السّطحِ ليُصلّيَ نحوَ السّاعةِ السّادسة، فجاع
وأراد أن يأكُل. وبينما كان يُهيَّأَ لهُ وقَع عليهِ انجِذاب، فرأى
السّماءَ مفتوحةً ووِعاءً مربوطاً بأَربعةِ أَطرافهِ كأَنّهُ سِماطٌ عظيمٌ
هابطاً من السّماءِ إلى الأرض، وكان فيهِ مِن كلِّ الحَيواناتِ ذواتِ
الأربعِ ودبَّاباتِ الأرض وطُيورِ السّماءِ، وإذا بصوتٍ وافاهُ يقولُ: قم
يا شِمعونُ اذبَحْ وكُلْ، فقال شِمعونُ حاشى يا ربُّ فإنّي لم آكُلْ قطُّ
نجِساً أو دَنِساً. فكان إليهِ الصّوتُ ثانيةً: ما طهَّرهُ اللهُ لا
تُنجِّسهُ أنتَ، وحدَث هذا ثلاثَ مرّاتٍ ثمّ رُفِعَ الوعآءُ إلى السّمآء.
العهد الجديد
القراءة الثالثة
اف 2: 4- 22
من
رسالة بولس الرسول الى أهل افسس: يقول يا اخوة: بارخمار
لكنَّ اللهَ الغنيَّ بمراحمهِ من أَجلِ حُبِّهِ الكثيرِ الذي
أَحبَّنا بهِ، إذ كُنّا أَمواتاً بخطايانا أَحيانا مع المسيحِ وخلَّصنا
بنعمتهِ، وأَقامنا معهُ وأَجلسنا معهُ في السّماواتِ بيسوعَ المسيح،
ليُظهِرَ للدّهورِ المستقبَلةِ عظمةَ غنى نعمتهِ ولُطفِهِ الذي صار لنا
بيسوعَ المسيح، فإننا بنعمتهِ خُلِّصنا بالإيمانِ وذلك لم يكُنْ منكم
إِنّما هو موهِبةُ الله. لا من الأعمالِ لئَلاَّ يفتخرَ أَحدٌ، لأَنّنا
نحنُ خليقتُهُ خُلِقنا بيسوعَ المسيحِ للأَعمالِ الصّالحةِ التي أَعدَّها
اللهُ من قبلُ لنسلُكَ فيها. فلذلك تذكَّروا أَنّكم أَنتم الأُمَمَ كنتم
قَبلاً في الجسدِ وكنتم تُدْعَون غُرلةً، من المدعوّين خِتاناً وهو عَمَلُ
يدٍ في الجسد، وأنّكم كنتم وقتئذٍ بغيرِ مسيحٍ وكنتم غرباءَ عن سياسةِ
إِسرائيل وأَجنبيّين عن عُهودِ المَوْعِدِ وكنتم بلا رجاءٍ وبلا إلهٍ في
العالم، فأَمّا الآنَ بيسوعَ المسيحِ فأَنتمُ الذين كنتم قديماً بعيدين
صِرتم قريبين بدمِ المسيح، فإنّهُ هو سلامُنا هو جعَل الاثنين واحداً ونقض
السّياجَ الذي كان في الوَسَطِ والعداوةَ بجسَدِهِ، وأبطلَ سُنَّةَ
الأوامرِ بوصاياهُ ليخلُقَ الاثنينِ في نفسهِ إِنساناً واحداً جديداً وصنَع
السَّلام، وصالح كلَيهما مع اللهِ بجسدٍ واحدٍ وقَتل العداوةَ بصليبهِ.
وجاءَ فبشَّركم بالسَّلامِ أنتم البعيدين والقريبين، لأنّنا بهِ صار لنا
كِلينا القُرْبُ بروحٍ واحدٍ إلى الآب، فلستُم إذن بعدُ غرباءَ ولا
دُخَلاءَ بل أَنتم أَهلُ مدينةِ القدّيسين وأَهلُ بيتِ الله، وقد بُنيتم
على أساس الرُّسُلِ والأَنبياءِ وهو يسوعُ المسيحُ الصائرُ رأْسَ زاويةِ
البُنيانِ، وفيهِ يتركَّبُ البُنيانُ كلُّهُ فينمو هيكلاً مقدَّساً في
الربّ، وفيهِ انتم أيضاً تُبنَون مسكناً للهِ في الرُّوح.
القراءة الرابعة
يو 17: 1- 26
تكلَّم يسوعُ بهذا ورفع عينيهِ إلى السّماءِ وقال: يا أبتِ قد
أتتِ الساعةُ مجِّدِ ابنَك ليُمجّدَك ابنُك، كما أعطيتَهُ السُّلطانَ على
كُلِّ بَشَرٍ ليُعطيَ لكُلِّ مَن أَعطيتَهُ لهُ حياةَ الأبد، وهذه هي حياةُ
الأَبد أن يعرِفوك أَنّك أَنت إلهُ الحقِّ وحدَك والّذي أرسلتَهُ يسوعُ
المسيح. أنا قد مجّدتُك على الأرضِ. إنّ العملَ الّذي أَعطيتني لأَعملهُ قد
أكملتُهُ. والآن مجّدني أَنت يا أبتِ عندك بالمجدِ الذي كان لي عندك من
قبلِ أن يكونَ العالم. قد عرَّفتُ اسمَك للنّاس الّذين أَعطيتَهم لي من
العالم. هم كانوا لك ولي أعطيتَهم وقد حفِظوا كلِمتَك، والآنَ علمِتُ أنَّ
كلَّ ما أعطيتَهُ لي هو من عندك، لأنّ الكلامَ الّذي أعطيتَهُ لي قد
أعطيتُهُ لهم وهم قبِلوا وعلِموا حقّاً أَنّي من عندك خرجتُ وآمنوا أَنّك
أنتَ أَرسلتَني، وأَنا أَطلبُ من أجلهم لستُ أَطلُبُ من أَجلِ العالم بل من
أَجل الّذين أَعطيتَهم لي لأَنّهم لك. وكلُّ شيءٍ لي هو لك والّذي لك هو لي
وأَنا مُمجَّدٌ فيهم، ولستُ أنا بعدُ في العالمَ وهؤُلاءِ هم في العالم
وأَنا أَجيءُ إِليك. أَيّها الآبُ القدّوس احفظهم باسمك الّذي أَعطيتي
ليكونوا واحداً كما نحنُ. حين كنتُ معهم في العالم كنتُ أنا أَحفظُهم
باسمِك. إِنّ الّذين أَعطيتهم لي قد حفِظْتُهُم ولم يَهْلِكْ منهم أحدٌ
إلاّ ابنُ الهلاكِ ليتمَّ الكتاب، أمّا الآن فإنّي آتي إليك وبهذا أنا
أَتكلَّمُ في العالمِ ليكونَ فرحي كاملاً فيهم، إنّي أعطيتُهم كلمتَك وقد
أَبغضَهم العالَمُ لأَنّهم ليسوا من العالمِ كما أَنّي لستُ من العالم،
لستُ أطلبُ أن تَرْفعَهُم من العالَم بل أن تحفَظَهم من الشِّرّير، لأنّهم
ليسوا من العالم كما أَنّي أَنا لستُ من العالم. أيها الآبُ قدِّسْهُم
بحقِّك لأنَّ كلمتَك هي الحقُّ، كما أَرسلتني إِلى العالم. أرسلتُهم أَنا
أَيضاً إلى العالم، ولأجلِهم أَنا أُقدّسُ ذاتي ليكونوا هم أَيضاً
مُقدَّسين بالحقِّ، ولستُ أطلُب من أجلِ هؤلاءِ فقط بل أيضاً من أجلِ
الذّين يؤمنون بي عن كلامِهم، ليكونوا كلُّهم واحداً كما أنّك أنت يا أبَتِ
فيَّ وأنا فيك ليكونوا هم أيضاً واحداً فينا حتّى يومَن العالمُ أنّك أنتَ
أرسَلتَني، وأنا قد اعطيتُ لهم المجدَ الّذي أعطيتَهُ لي ليكونوا واحداً
كما نحن واحدٌ، أنا فيهم وأنتَ فيَّ ليكونوا مُكمِّلين لواحدٍ ولكي يعلَمَ
العالمُ أَنّك أَنتَ أَرسلتَني وأَنّي أحببتُهم كما أحببتني، يا أَبتِ إنَّ
هؤُلاءِ الّذين أَعطيتَهم لي أُريدُ أَن يكونوا هم أيضاً معي حيثُ أَكونُ
أنا ليَروا مجدي الّذي أَعطيتني لأنَّك أَحببتني قبلَ إنشاءِ العالم، يا
أبتِ العادلَ والعالمُ لم يعرِفْك أمّا أنا فعَرفْتُك وهم عرَفوا أنَّك
أَنت أرسلتَني، وقد عرَّفتُهم باسمِك وسأُعرِّفُهُم لتكونَ فيهم المحبّةُ
التي أحببتني وأَكونَ أنا فيهم.
أفكار للتأمل
والكرازة
انجيل اليوم يُظهر لنا علاقة يسوع بالمؤمنين. فيسوع عمل ارادة الآب وكمّل
العمل الذي طلبه الآب منه. ولهذا يقول يسوع: لقد عَرَّفت اسمك للبشر الذين
اعطيتهم لي (يوجه كلامه بالاخص للتلاميذ). والكلام الذي اعطيته لي، اعطيته
لهم. وهم قبلوا وعرفوا انني جئت من عندك. وآمنوا انك ارسلتني.
ففي
انجيل اليوم، يسوع يُعرف لنا ما هي الحياة الابدية ويقول: الحياة الابدية
هي ان يعرفوك انت الاله الحق والذي ارسلت يسوع المسيح! نلاحظ ان انجيل
يوحنا كله لا يستخدم الا لقبا واحدا لله وهو لقب الآب. فالله عند يوحنا هو
الآب الحنون. لذلك نرى في انجيل اليوم يسوع يستخدم لقب الاب عدة مرات. وكل
الانجيل الذي قراناه موجه الى هذا الآب.
فما
معنى ذلك؟ ذلك يعني ان الله هو أَب لجميع البشر. والبشر هم اولاد الله. فهو
يقول ان حياتنا الابدية متوقفة على ايماننا بالله الآب وبابنه يسوع المسيح.
فالله هو الآب الحنون ويسوع المسيح هو الابن المطيع... وكل انسان يتمنى ان
يكون إِبناً لله... ولكن في العهد القديم لم تعط هذه البنوة الا الى بعض
الملوك الصالحين والى شعب الله المختار!
غير
ان هذه البنوة (ابناء الله) اعطيت لكل واحد من البشر مع مجيئ يسوع المسيح
وقوله ان الله هو اب البشر كلهم دون تمييز... ولكن الله هو اب بالدرجة
الاولى لمن يريد حقا ان يكون له ابنا ليس بالقول فقط ولكن بالعمل الصادق
ايضاً.
في
احدى المرات اجتمع مجموعة من الشبان الاثرياء معاً، فبدأ كل واحد يفتخر
بوالده بانه الافضل، فقال الاول: انا ابن الطبيب ورد الاخر وقال أنا ابن
السفير، اعلى من والدك، وجاوب الثالث وقال أنا ابن الوزير اكبر منكم، فرد
الرابع وقال انا افضل منكم كلكم لانني ابن الله، هذه الصفة التي تعطي قيمة
للابن، لانه لا يوجد ارفع من هذا المقام، فكل الالقاب تذهب! السفير يتبدل
والوزير تنتهي ولايته ولكن الله باقي إلى للابد.
كل
الآباء في هذه الدنيا لا يفرحون ان يكون واحد افضل منهم الا ابنهم، لانه
منهم ويحمل اسمهم، بعض الاحيان يقسي الاب على الابن ولكن هذا لكي يعلّمه
ويدرِّبه على ان يكون احسن منه.
ايها الاخوة والأخوات: هل يمكننا اليوم، نحن ايضا، ان نقول ان الله هو
ابونا، لا بالكلمات فقط وانما عندما نقبل كلامه ونؤمن به؟ واذا اردنا ان
نوضح السؤال اكثر نقول: هل حقا نحن نعمل اليوم بكلام الرب في حياتنا ؟ ام
اننا نعمل بحسب المصلحة فقط؟ وهل ان احكامنا على الناس هي احكام الحق ام
احكام العاطفة. وهل نحن مسيحيون قولا وعملا ام اننا مسيحيون بالهوية فقط
وببعض العادات والتقاليد.
الجواب الحقيقي يظهر من خلال مدى التزامنا الواعي بتوجيهات الكنيسة (يسوع)
وبالانسجام والمحبة مع الناس الذين حولنا: كما قال: يسوع نفسه أُصلي من
اجلهم ليكونوا واحداً.
الاب باسل يلدو
الطلبات
لا زالت اجواء القيامة تغمرنا ونحن نقترب من ذكرى صعود الرب إلى
السماء وهذا يجعلنا أن نقترب اكثر فأكثر من ربنا ومُخلصنا فساعدنا يا رب
لكي لا نبتعد عنك بل أن نتعلق بك أنت طريقنا وحقنا وحياتنا ونطلب منك
قائلين: استجب يا إله الرحمة.
1- إن أخبار الحرب والكوارث والانقسامات تنتشر بسرعة ألا يا رب
كثّر الذين يُبشرون بالسلام وبالخيرات
والخلاص نطلب منك.
2- إنشر طهرك في أرجاء المسكونة، إن العالم مملوء من النجاسات
وفيه تزرع كل الموبقات خلصنا من جميع
هذه
الشرور نطلب منك.
3- البشر يستغلون ويظلمون بعضهم بعضاً ويريدون أن يسيروا أحراراً
وبلا رادع يوقفهم عند حدّهم ليحترموا
حقوق بعضهم بعضاً ألا نطلب منك لنُخلق ثانية بيسوع المسيح ونقول:...
4- يا رب احفظنا في هذا العالم الذي نعيش فيه ولا نتعلق به،
وحِّد أبناء كنيستك ليُصبحوا مكمّلين لك نطلب منك
قائلين:...
المطران شليمون وردوني |