|
الأحد
الثالث من
القيامة
ملاحظة:
1-
إن القراءات الكتابية هي بحسب الترجمة السريانية البسيطة (بشيطتا) كما
تقتضيه الكنيسة الكلدانية المقدسة.
2-
هذه السنة نطبع القراءات الكتابية كاملة وكما هي موجودة في كتب القراءات
الطقسية: القريانات والرسائل والأناجيل وعلى القارئ الكريم أن يجد الأقسام
الأخرى في الكتاب المقدس.
القراءات
الكتابية للأحد
الثالث من القيامة
العهد القديم
وأعمال الرسل
القراءة الأولى
اش 56: 1-7
اجلسوا وانصتوا الى نبوة اشعيا: بارخمار
هكذا يقولُ
الربُّ: حافِظوا على الإِنصافِ
وأَجرُوا العدلَ فقدِ اقتربَ خلاصي أَن يأتي وبِرّى أن يتجلّى. طوبى
للرّجُلِ الّذي يعملُ بذلك ولابنِ البشر الّذي يتمسَّكُ بهِ ويحافِظُ على
السَّبتِ أيضاً لئلاّ يَنقُضَهُ ويصونُ يديهِ لئَلاّ يصنَعَ شرّاً، ولا
يقُلِ ابنُ الغُرباءِ الّذي ينضَمُّ إِلى الربِّ انَّهُ يَفصِلُني الربُّ
فَصلاً عن شعبِهِ ولا يقُلِ الخصِيُّ ها أنا شجرةٌ يابِسةٌ. فإنه هكذا
يقولُ الربُّ للخِصيانِ الّذين يُحافِظون على سُبوتي ويُؤْثِرون ما أرضى
بهِ ويتمسَّكون بعهدي. إنّي أُعطيهِم في بيتي وفي أسواري مَوضِعاً واسماً
خيراً مِن البنينَ والبناتِ اسماً أبدياً لا ينقرِضُ أُعطيهِم، وبنو
الغُرباءِ المُنضُّمون إلى الربِّ ليخدُموهُ ويُحبّوا اسمَ الربِّ ويكونوا
لهُ عبيداً كلُّ مَن يحافِظُ على السّبتِ من أَن يُنقَضَ ويتمسّكُ بعهدي،
آتي بهِمْ إلى جبَلي المقدَّس وأُفرِّحهُم في بيتِ صلاتي وتكونُ صعائِدُهُم
وذبائحُهُم
مرضِيَّةً على
مذبَحي لأَنّ بيتي بيتَ صلاةٍ يُدعى لجميعِ الشُّعوب.
القراءة الثانية
أع 5: 34- 42
انصتوا الى أعمال الرسل: بارخمار
فنهَض واحدٌ من الفَرّيسيّين اسمُهُ جَملْيئِيل وهو معلِّمٌ
للنّاموس لهُ حُرْمَةٌ عند جميعِ الشّعبِ وأَمرَ بأَنْ يُخرَجَ الرُّسُلُ
إلى خارجٍ حيناً قليلاً، وقال لهم: أيُّها الرّجالُ بني إسرائِيلَ احذَروا
لأَنفُسِكم وانظُروا في ما ينبغي لكم أن تصنعوا مع هؤلاءِ القوم، فإِنّهُ
قبلَ هذا الحين كان قد قامَ تَؤدا زاعِماً أَنّهُ شيءٌ عظيمٌ فانحازَ اليهِ
نحوُ أربعِ مئةِ رجُلٍ ثُمَّ قُتِل هو وتشتَّت الّذين كانوا قد تبِعوهُ
وصاروا كَلا شيءٍ. ثمَّ قام بعدَهُ يهوذا الجليليُّ في أَيّامِ اكتِتابِ
القومِ في الجِزْيةِ وأَزاغ شعباً كثيراً لاتّباعِهِ فماتَ هو أيضاً
وتبدَّدَ جميعُ الّذين تبِعوهُ. فالآنَ أقولُ لكم: أَعدِلوا عن هؤُلاءِ
الرّجالِ واترُكوهُم لأَنّهُ إن كانَ هذا الرّأيُ أَو هذا العملُ من
النّاسِ فسوف ينتقِصُ ويزولُ، وإن كان من اللهِ فلا تَستَطيعون نقضَهُ لئلا
تُوجَدوا مُقاوِمين للهِ، فارتَضَوا برأيهِ ودَعَوا الرُّسُلَ وجلَدوهم
وأمَروهم أن لا يتكلّموا باسم يسوعَ ثُمّ أَطلَقوهم، أمّا هم فخَرجوا من
أَمامِهم فَرِحين بأَنّهم حُسِبوا مُستأهلِين أن يُهانوا لأجلِ اسمِهِ. ولم
يَزالوا كلَّ يومٍ في الهيكلِ وفي البيوتِ يُعلِّمون ويُبشِّرون بربّنا
يسوعَ المسيح.
العهد الجديد
القراءة الثالثة
افس 1: 1- 14
من
رسالة بولس الرسول الى اهل افسس يقول يا اخوة: بارخمار
مِن بولس رسولِ يسوعَ المسيحِ بمشيئَةِ اللهِ إلى الذين في
أَفسُس القدّيسين والمؤمنينَ بيسوعَ المسيح، السّلامُ معكم والنّعمةُ من
اللهِ أبينا ومن ربِّنا يسوع المسيح. مُباركٌ اللهُ أبو ربِّنا يسوعَ
المسيح الذي بارَكنا بكلِّ بركاتٍ روحيّةٍ في السّماواتِ بالمسيح، كما سبق
فاختارنا بهِ من قَبلِ إِنشآءِ العالمِ لنكونَ قدّيسين وبغيرِ عيبٍ أمامهُ،
وسَبَق فرَسَمنا لهُ بالمحبّةِ وتبنَّانا بيسوعَ المسيحِ كما حسُنَ
لمشيئَتهِ، ليُمدَحَ مجدُ نعمتهِ الذي أفاضهُ علينا بواسطةِ حبيبهِ، الذي
لنا فيهِ الفداءُ وبدمهِ غفرانُ الخطايا على حَسَبِ غنى نعمتهِ، التي
تفاضلت فينا بكلِّ حكمةٍ وبكلِّ فهمٍ روحيّ، وأَعلمنا بسرِّ مشيئَتهِ التي
سبق فقصد أَن يفعلَها فيهِ، لتدبيرِ مِلءِ الأزمنةِ ليتجدَّدَ بالمسيحِ
كلُّ شيءٍ ثانيةً ما في السّماواتِ وما على الأرض، وبهِ انتُخِبنا نحنُ كما
سبق فرسَمنا طِبْقَ مشيئَتهِ من يعملُ كلَّ شيءٍ بحسَبِ مشورةِ مشيئَتهِ،
لنكونَ لِمَدْحِ مجدِهِ نحنُ الّذين كنّا أوّلَ الرّاجين للمسيح، الذي
سمعتم أَنتم أَيضاً كلمةَ الحقِّ التي هي بشارةُ خلاصِكم وبهِ آمنتم
وخُتِمتم بروح القدس الموعود بهِ، الذي هو عُرْبونُ ميراثنا لخلاص الذين
يَحيَون ولمجدِ كرامتهِ.
القراءة الرابعة
يو 14: 1- 14
قال الربُّ لتلاميذهِ: لا تضطرِبْ قلوبكم آمنوا باللهِ وآمنوا بي، إنَّ
المنازِلَ في بيتِ ابي كثيرةٌ وإلاّ لكنتُ اقولُ لكم: إنني انطلِقُ
لأُعِدَّ لكم مكاناً، وإذا انطلقتُ واعددتُ لكم مكاناً فسوف آتي ايضاً
وآخذُكم إليَّ لتكونوا انتم ايضاً حيثُ اكونُ انا، وانتم تعرِفون إلى اين
اذهبُ وتعرِِفون الطّريق، قال لهُ يسوعُ: انا هو الطَّريقُ والحقُّ
والحياة. لا يأتي احدٌ إلى أبي إلاّ بي، لو كنتم تعرِفوني لَعرَفتم ابي
ايضاً ومِنَ الآنَ تعرِفونَهُ وقد رأَيتموهُ، قال لهُ فيلُّبس: يا ربُّ
أرِنا الآبَ وحسبُنا، قال له يسوعُ: انا معكم كلَّ هذا الزّمانِ ولم
تعرِفْني يا فيلبّس. من رآني فقد رأى الآبَ فكيف تقولُ انت أرِنا الآب، أما
تؤمنُ أَنَّني في أَبي وأَبي فيَّ، الكلامُ الذي انا اتكلَّمُ بهِ لا
اتكلَّمُ بهِ من نفسي بل ابي الذي هو مقيمٌ فيَّ هو يعملُ هذهِ الأعمال.
آمنوا أنّني في ابي وابي فيَّ. وإلاَّ فآمنوا من اجلِ الأعمالِ. الحقَّ
الحقَّ أقولُ لكم إنّ مَنْ يؤمنُ بي يعملُ هو أيضاً الأعمالَ التي انا اعمل
وافضلَ منها يعملُ لأَنّي ماضٍ إلى الآب، وما تسأَلون باسمي أَصنعُ لكم
ليتمجَّد الآبُ في ابنهِ، وإن سأَلتموني باسمي فإنّي أَصنَعُ.
أفكار للتأمل
والكرازة
يقدم لنا انجيل اليوم ظهورات يسوع لتلاميذه. وغايتها ان تُثبّتَ ايمان
التلاميذ بالقيامة. من هذه الترائيات ظهور يسوع لتوما وبقية التلاميذ، كذلك
ظهور يسوع لتلميذي عماؤس. وفي الحالتين يسوع يعطيهم علامة: لتوما يقول تعال
انظر يدي ورجلي. اما العلامة التي اعطاها يسوع لتلميذي عماؤس فهي علامة كسر
الخبز التي تعني المشاركة والمحبة.
في
الحالتين انفتحت اعين التلاميذ وعرفوا يسوع. ذلك ان هذه العلامات غيرت
التلاميذ من حالة الحزن الى حالة الفرح وملأتهم بالايمان وجعلتهم يتحركون
ليأخذوا دورهم في البشارة. هكذا يمكننا ان نقول بان هذه العلامات ارجعت
الايمان الى قلوب المؤمنين وادخلت يسوع حقا الى حياتهم. فمع قيامة يسوع
دخلت الحياة الجديدة الى المؤمنين. واكتمل رجاؤنا.
قصة
تعليمية:
كانت هناك أربع شمعات تحترق ببطء. قالت الشمعة الأولى: أنا السلام، ولكن
هذه الايام، لا أحد يُريد أن يبقي شعلتي مستمرة. فبدأ نور السلام يضعف الى
ان اختفى كلياً. قالت الشمعة الثانية: أنا الايمان، ولكن في هذه الايام،
أصبحتُ من الامور النادرة والتي يمكن الاستغناء عنها بالمال والقوة
والسلطة. وبدأت تنطفىء ببطء الى ان اختفى ضوؤها تماماً.
وقالت الشمعة الثالثة: أنا الحب، ولم يعد لي قوّة للاستمرار في الاضاءة.
لقد وضعني الناس جانباً واهملوني، لقد نسوا حتى أن يحبوا أقرب الناس اليهم.
وما ان انتهت من كلامها، حتى انطفأت بشكل كامل.
دخل
طفلٌ الى الغرفة فرأى الشمعات الثلاث منطفئة، فأخذ بالبكاء وسأل: لماذا
إنطفأت الشمعات الثلاث؟ فسمع صوتاً ناعماً، كان صوت الشمعة الرابعة، قالت:
لا تخف، فأنا الرجاء، وما دمتُ مُشتعلةً، تستطيع اعادة إشعال أخواتي
الثلاث. وبعيون تشعُ فرحاً أخذ الطفل شمعة الرجاء وأضاء من جديد الشمعات
الثلاث.
لولا الرجاء ما كان هناك قيامة وأمل وتجدد وحياة.... لذلك يسمي طقسنا
الكلداني الاحد الاول بعد القيامة بالاحد الجديد. فالاسبوع الاول هو اسبوع
الاحتفالات. التي تنتهي بيوم السبت. اما يوم الاحد فهو يوم بدء الحياة
الجديدة بالنسبة للمسيحيين المؤمنين. ففي هذا اليوم كل شئ يجب ان يكون
جديدا. فمسيحنا بعد القيامة هو مسيح جديد لن يموت ابدا. مسيح دخل المجد بعد
ان قبل الموت من اجلنا. ولذلك يجب ان يكون انساننا المسيحي انسانا جديدا
ايضا.
ولهذا علينا ان نخلع الانسان القديم بسيّئاته وان نلبس الانسان الجديد.
نخلع الانسان الوثني الخاطئ فينا ونضع عوضه الانسان المسيحي المؤمن ابن
الله الذي لا يفتخر ولا يطلب الا المكانة التي اعطانا اياها يسوع القائم من
بين الاموات.
أما
الانسان الجديد فكما يقول مار بولص: من اراد ان يفتخر فليفتخر بالرب. اي من
اراد ان يفتخر فليفتخر باعمال المحبة التي علمنا اياها يسوع، بالاخوة التي
يقدمها للاخرين من مساعدة وتواضع وخدمة... هذا هو الانسان الجديد. وعليه
فاننا نعتبر حقا مناسبة قيامة الرب بأنها مناسبة لتجديد آمالنا واخلاقنا
وتوجهاتنا كلها بحسب العهد الجديد الذي نؤمن به. فكل ما يبقى علينا هو ان
نؤمن بهذا التجديد الايماني ونحبه وان تكون حياتنا كلها وليس قسما منها
منسجمة مع ايماننا المسيحي الجديد.
الطلبات
يا
رب أنت خلّصت البشرية بمحبتك ألا تحنن وارحم البشر أجمعين واعطهم النعمة
ليَثبتوا في محبتك ويخدموك طوال الدهر نسألك قائلين: قدّسنا يا رب.
1-أهّلنا يا رب أن نتحمل من أجلك وأن نمارس ايماننا بكل غيرة وشجاعة وأمانة
ونقول: قدّسنا يا رب.
2-لقد باركتنا بيسوع ابن جنسنا واخترتنا من قبل انشاء العالم ألا ساعدنا
لنكون حسب حسن مشيئتك قائلين:..
3-بارك كنيستك يا رب وساعد رُعاتها البابا بيندكتس السادس عشر والبطريرك
الكردينال عمانوئيل الثالث دلي وسائر الأساقفة والمؤمنين ونقول:...
4-أيها الآب السماوي ساعد البشر لكي يعرفونك انت الاله الحي ويتعلقوا بك
ويتركوا الاهتمامات الدنيوية ونقول:...
المطران شليمون وردوني |