البطريركية الكلدانية... أصالة وعراقة... ومسيرة تتواصل (أنقر على الشعار لتراه مكبرا)

موقع "مار أدي الرسول" خاص بالبطريركية الكلدانية وكل ما فيه خاضع لحقوق النشر     أفتتح في 8-7-2006     بوشر العمل به في 17-10-2006     عدد زواره search engine marketing

   الصفحة الرئيسية | الكنيسة الكلدانية | الصفحة الإخبارية | تراثنا المشرقي | أبحاث ودراسات | مقالات ومساهمات | وردنا منكم | مواقع صديقة | إدارة الموقع | للاتصال بنا   

موقع "مار أدي الرسول" للبطريركية الكلدانية مقالات ومساهمات زوادة الأسبوع مع القراءات الطقسية           آخر تحديث للصفحة     20-08-2008     

للعودة إلى الصفحة السابقة

مقالات ومساهمات

زوادة الأسبوع مع القراءات الطقسية

جمعة المعترفين

ملاحظة:

1- إن القراءات الكتابية هي بحسب الترجمة السريانية البسيطة (بشيطتا) كما تقتضيه الكنيسة الكلدانية المقدسة.

2- هذه السنة نطبع القراءات الكتابية كاملة وكما هي موجودة في كتب القراءات الطقسية: القريانات والرسائل والأناجيل وعلى القارئ الكريم أن يجد الأقسام الأخرى في الكتاب المقدس.

القراءات الكتابية لجمعة المعترفين

العهد القديم وأعمال الرسل

القراءة الأولى

دان 3: 25-45

اجلسوا وانصتوا الى نبوة دانيال: بارخمار

ووقف عزّريا وفتح فاه ليُبارِكَ في وسَطِ النّار. ففتَح فاهُ وصلّى قائِلاً هكذا: مبارَكٌ أنتَ أَيُّها الربُّ إلهُ آبائِنا ومعظَّمٌ وممجَّدٌ اسمُك إلى الدّهر، لأَنَّك عادلٌ في جميعِ ما صنعتَ لنا وجميعُ أعمالِك حقٌ وطُرُقُك مستقيمةٌ وجميعُ أحكامِك صادقةٌ، لأَنَّك أجريتَ أحكامَ حقِّ في جميعِ ما جلَبتَهُ علينا وعلى مدينةِ آبائنا المقدَّسةِ أورشليم لأنَّك بالعدلِ جلبتَ علينا جميعَ ذلك لأجلِ ذُنوبنا، إذ قد خَطِئنا وأثِمنا قدّامك وابتعدنا عنك وخالفنا قولَك وأخطأنا إليك في كلِّ شيءٍ، ولم نسمَعْ لوصاياكَ ولم نحفَظْها ولم نعمَلْ بحسَبِ ما أوصيتَنا لكي يكونَ لنا خَيْرٌ، فجميعُ ما جلبتَ علينا وجميعُ ما صنعتَ بنا إنّما بحُكمٍ عادلٍ صنعتَهُ بنا، فأسلمتَنا إلى أيدي أعدائِنا الأثمةِ البعيدين عنك وإلى ولايةِ مملكةٍ منافِقةٍ شرٍّ من كلِّ ممالكِ الأرض، والآنَ أَيُّها الربُّ ليس لنا أن نفتحَ أفواهَنا أمامك لأجلِ الخِزْيِ والعارِ الّذي صار لعبيدِك وخائِفيك، فلا تخذُلْنا إلى الانقضاءِ لأجلِ اسمِك ولا تنقُضْ عهدَك، ولا تُقْصِ مراحمَك ونعمتَك عنّا لأجلِ إبراهيمَ خليلِك وإسحقَ عبدِك وإسرائيلَ قِدّيسِك، الّذين وعَدْتَهُم بأنّك تُكثِّرُ نسلَهُم كنُجومِ السماءِ وكالرّملِ الّذي على شاطئِ البحر، فإنّنا الآنَ أيُّها الربُّ قد أُذْلِلْنا أكثرَ من سائِر الأُممِ ونحنُ اليوم مُبَدَّدون في الأرضِ كُلِّها لأجلِ ذُنوبِنا وخطايانا، وليس في هذا الزّمانِ رئيسٌ ولا مسلَّطٌ ولا نبيٌّ ولا مدّبِّرٌ ولا مذبَجٌ ولا ذبائحُ ولا قرابينُ ولا موضِعٌ نُصْعِدَ عليهِ بَخوراً أو ذبيحةً فنجِدَ تحنُّناً ومراحمَ، ولكن ها إنّنا بقلبٍ منسحقٍ وروحٍ متواضِعٍ قد اقتربنا إلى حريق النار ملتمِسين ان يكونَ هكذا قُربانُ أنفُسِنا اليوم أفضلَ من الثيرانِ والكباشِ والحُملانِ السِّمانِ الكثيرةِ حتّى لا يخزى عبيدُكَ لأنَّهُ لا يخزى المتوكِّلون عليك، والآنَ أيضاً قد إفتَفيناك بقلبٍ كاملٍ واَّتقَيْناك وابتغَيْنا وجهَك، فلا تُخْزِنا أيُّها الربُّ بل اصنَعْ معنا بحسَبِ كثرةِ أنعامِك ومراحمِك الكثيرة، وأَنقِذْنا على حسَبِ كَثْرةِ عجائبِك وأعطِ مجداً لاسمِك أيُّها الربُّ لأجلِ اسمِك العظيم، وَلْيَخْزَ جميعُ الّذين ينوُوْن على عبيدِك المَساوئَ وَلْيَخزَوا بكلِّ جَبَروتهم ولتَبطُل قوَّتُهم، وَلْيَعْلَموا أنّك أنتَ الإلهُ الأحدُ وحدَك وأنّك ممجَّدٌ في كلِّ أعمالِك. 

القراءة الثانية

اعمال6: 8- 15؛ 7: 1- 10

انصتوا الى أعمال الرسل: بارخمار

وكان إسطِفانوسُ مملوءاً نعمةً وقوَّةً وكان يصنعُ آياتٍ وعجائبَ في الشّعب. فنهَض قومٌ من المجمعِ المدعُوِّ مجمعَ المُعْتَقِين الفْريانيّين والإسكندريّين والّذين من قيليقيّةَ وآسيّا يجادِلون إسطفانوس، فلم يكونوا يستطيعون الوُقوفَ تُجاهَ الحكمةِ والرُّوحِ الّذي كان ينطِقُ بهِ، حينئذٍ أرسلوا رجالاً ولَقَّنوهم أن يقولوا إنّا سمِعناهُ ينطِقُ بكلماتِ تجديفٍ على موسى وعلى الله، ففَتّنوا الشّعبَ والشُّيوخَ والكتبةَ فجاءُوا ووثَبوا عليه واختَطفوهُ وأتوا بهِ إلى وَسطِ المحفِل، وأَقاموا شُهوداً كَذَبةً يقولون: إنّ هذا الرجُلَ لا يزالُ ينطِقُ بكلامٍ مضادٍ للنّاموسِ وهذا المكانِ المقدَّس، فإننا سمِعناهُ يقول: إنّ يسوعَ النّاصريَّ هذا سينقُضُ هذا المكانَ ويُبدِّلُ العاداتِ التي سلَّمها إليكم موسى، فتفرَّس فيهِ جميعُ الجالسين في المحفِلِ فرأوا وجهَهُ كوجهِ ملاك. فسألهُ رئيسُ الكهنةِ هل هذهِ الأُمورُ، هكذا، فقال: أيُّها الرّجالُ الإخوةُ والآباءُ اسمعوا إنَّ إلهَ المجدِ ترآءى لأبينا إبرهيم وهو بينَ النهّرين من قبلِ أن جاءَ وسكَن في حَرّان، وقال لهُ: اخرُجْ من أرضِك ومن بينِ عشيرتِك وهلُّمَ إلى الأرضِ الّتي أُريك. حينئذٍ خرج إبراهيمُ من أرضِ الكلدانيّين وجاءَ وسكن في حرّان ومن هناك بعد أن مات أبوهُ نقلَهُ اللهُ إلى هذهِ الأرضِ الّتي أنتم مُقيمون بها اليوم. ولم يُعْطِهِ فيها مِيراثاً ولا مَوْطئَ قدَمٍ ولكنْ وعَدَهُ بأَنّهُ سيُعطِيهِ إيّاها ميراثاً لهُ ولذُرِّيتهِ ولم يكُنْ لهُ ولدٌ، فكلَّمهُ اللهُ قائلاً لهُ: إنَّ نسلَك سيكونُ غريباً في أرضٍ غريبةٍ ويستعبدونَهُ ويُسيئُون إليهِ أربعَ مئةِ سنةٍ، ثمَّ الأُمَّةُ التي يُستعبَدُون لها سأدينُها أنا يقولُ الله وبعد ذلك يخرُجون ويعبدُونني في هذا المكان. وأعطاهُ عهدَ الخِتانِ وحينئذٍ ولَدَ إسحقَ وختَنَهُ في اليوم الثّامن وإسحقُ ولَد يعقوبَ ويعقوبُ ولَد آباءَنا الأثَنْي عشر، وآباؤُنا حسََدوا يوسُفََ وباعوهُ إلى مصر وكان الله معهُ فخلَّصَهُ من جميعِ مُضايقيهِ وآتاهُ نعمةً وحكمةً أمامَ فِرْعون ملكِ مصر فأقامهُ رَئيساً على مِصْرَ وعلى كُلِّ بيتهِ.

العهد الجديد

القراءة الثالثة

عبر 11: 3-1؛ 32- 40؛ 12: 1-2

من رسالة بولس الرسول الى العبرانيين: يقول يا اخوة: بارخمار

فبالإيمانِ نفهَمُ أنَّ العالَمين أُتقِنت بكلمةِ الله وهذهِ المنظوراتُ صارََتْ من غيرِ المنظورات، بالإيمانِ قرَّب هابيلُ للهِ ذبيحةً أفضلَ من ذبيحةِ قائين ومن أجلهِ شُهد لهُ أنَّهُ بارٌ. وشهَد اللهُ لقُربانِهِ. ومن أجلِهِ تكلَّمَ أيضاً وهو مَيِّتٌ، بالإيمان نُقِل أَخنوخُ ولم يذُق الموتَ ولم يُوجَدْ لأنَّ اللهَ نقلَهُ لأنهُ من قبلِ أن ينقُلَهُ شُهد لهُ بأنّهُ أرضى الله، وبغير إيمانٍ لا يستطيعُ أحدٌ أن يُرضِيَ الله لأنَّهُ يجبُ على من يدنو إلى اللهِ أن يُؤمنَ بأنّهُ كائنٌ وأنّهُ يكافئُ الّذين يبتغونُه. بالايمان نوحٌ لما أُوحي إليهِ عن أُمورٍ لم تُكنْ تُرى بعدُ خافَ فصنَع لهُ سفينةً لحياةِ أهلِ بيتِهِ وبها شَجبَ العالمَ وصار وارِثاً للبِرِّ الّذي بالإيمان، بالإيمان إبراهيم لما دُعي أطاعَ أن يخرُجَ إلى الموضِعِ الّذي كان مُزمعاً ان يأخُذَهُ ميراثاً فخرَج وهو لا يدري إلى أين يتوجَّهُ، وبالإيمان نزَل في الأرض التي وُعِدَ بها نزولَهُ في بلادِ غُربَةٍ وسكَنَ في الخِيَم مع إسحقَ ويعقوبَ الوارِثَين معَهُ لِهذا الموْعِدِ بعينهِ، لأنّهُ كان ينتظِرُ المدينةَ ذاتَ الأساسِ الّتي اللهُ صانِعُها وبارِئُها، وماذا أقول ايضاً إنّهُ يَضيقُ بيَ الوقتُ على أن أُخبِرَ عن جِدْعون وباراقَ وشِمشُونَ ونَفْتاحَ وداوُدَ وصَموئيلَ وسائرِ الأنبياءِ، الّذين بالإيمان قَهروا الممالكَ وعملوا البِرَّ ونالوا المواعِدَ وسَدُّوا أفواهَ الأُسُود، وأطفأُوا حِدَّةَ النّارِ ونَجَوا من حدِّ السَّيفِ وتقوَّوا مِن ضُعْفٍ وصاروا أَشِدَّاءَ في القتالِ وكَسَروا مُعسكَراتِ الأعداء، وردُّوا على النساءِ أولادَهنَّ من قيامةِ الأمواتِ وآخرون ماتُوا في العذاباتِ ولم يرغَبوا في النّجاةِ لتكونَ لهم قيامةٌ أفضَلُ، وآخرون رُجموا وآخرون نُشِروا وآخَرون ماتوا بِحَدِّ السّيفِ وآخرون ساحوا وهم لابِسونَ جلودَ الغنَمِ والمَعَزِ مُحتاجون مُضَايَقون مجهودون. أُناسٌ لم يكُنِ العالم يستحقُّهم فكانوا كالتّائِهين في البراري والجبالِ والمغاوِرِ وكُهوفِ الأرض. فهؤُلاءِ كلُّهم المشهودُ لهم بإيمانهِم لم ينالوا الموعِدَ، لأَنَّ اللهَ سَبَق فنظر في فائِدتِِنا لئَلاَّ يُكَمَّلوا بدونِنا. من أجلِ هذا نحنُ أيضاً إذْ لنا كلُّ هؤُلاء الشّهودِ المُحْدِقين بنا كالسَّحابِ فَلْنُلْقِ عنَّا كُلَّ ثِقَلٍ والخطيئَةَ أيضاً المعترِضةَ لنا في كُلِّ وقتٍ وَلْنُسابِقْ بالصّبرِ في هذا الجِهاد الموضوعِ لنا، وَلننظُرْ إلى مُبْدئِ إيمانِنا ومُكمِّلهِ يسوعَ الّذي بَدلَ السُّرورِ الذي كان لهُ تحمّلَ الصّليبَ وازدرى بالخِزْيِ وجلَس عن يمينِ عرشِ الله.

القراءة الرابعة

مت 1: 16- 33

قال الرّبُّ لتلاميذهِ: ها أنا مرسِلُكم كخرافٍ بين ذئاب فكونوا حُكمآءَ كالحيّاتِ وودعاءَ كالحمام، إحذَروا منَ النّاس فإنّهم يُسلِمونكم إلى المحاكم وفي مجامعِهم يجلِدُونكم، ويقدِّمونكم إلى الوُلاةِ والملوكِ من أجلي شهادةً لهم وللأمم، فإذا أَسلَموكم فلا تهتمّوا كيف او بماذا تتكلَّمون فإنّكم تُعطَون في تلك السّاعةِ ما تتكلّمون بهِ، لأنّكم لستم أنتم المتكلِّمين لكنَّ روحَ أبيكم يتكلَّمُ فيكم. وسيُسْلِمُ الأخُ أخاهُ للموتِ والأبُ ابنَهُ ويقومُ الأبناءُ على آبائِهم ويقتلونهم، وتكونون مُبْغَضين من الكُلّ من أجل اسمي والّذي يصبِرُ إلى المُنتَهى فهو يخلُص. وإذا اضطهدوكم في هذهِ المدينةِ فاهربوا إلى أُخرى. فإنّي الحقَّ أقول لكم إنّكم لا تكّمِلون جميعَ مُدُنِ إسرائيل حتّى يأتيَ ابنُ الإنسان. ليس تِلميذٌ أفضلَ من معلِّمهِ ولا عبدٌ أفضلَ من سيّدهِ، حَسْبُ التِّلميذِ أن يكونَ مثلَ معلّمهِ والعبدِ مثلَ سيّدهِ، فإن كان ربُّ البيتِ قد سَمَّوهُ بَعْلَ زَبوبَ فكم بالأحرى أهلُ بيتهِ، فلا تخافوهم فإنّهُ ليس خفيٌّ إلاّ سيُظْهَرُ ولا مكتومٌ إلاّ سيُعْلَمُ. الّذي أقولُهُ لكم في الظُّلمةِ قولوهُ انتم في النور والّذي تسمعونهُ في آذانكم اكرِزُوا بهِ على السُّطوحِ، ولا تخافوا من الّذين يقتلون الجسدَ ولا يستطيعون أن يقتُلوا النَّفسَ بل خافوا خاصةً مِمّن يقدِرُ أن يُهلِكَ النّفسَ والجسدَ في جهنّم. أليس عُصْفوران يُباعان بفَلْسٍ وواحدٌ منهما لا يسقُطُ على الأرضِ بدونِ أبيكم، أمّا أنتم فإنّ شَعَرَ رؤُوسِكم أيضاً جميعَهُ مُحْصى، فلا تخافوا فإنّكم أفضلُ من عصافير كثيرةٍ، فكُلُّ مَن يعترفُ بي قُدَّامَ النّاس أعترف بهِ أنا أيضاً قُدّام أبي الّذي في السماوات، ومَن يُنكِرُني قُدّامَ النّاس أُنكِرُهُ أنا أيضاً قدّام أبي الّذي في السّماوات.

أفكار للتأمل والكرازة

"لا تخافوا من الذين يقتلون الجسدَ ولا يستطيعون أن يقتلوا النفس"

اليوم نتذكر جميع الشهداء والمعترفين الذين ضحّوا بحياتهم من أجل مُخلّصهم الذي قال: "ما من تلميذ أفضل من معلمه ولا من عبد أفضل من سيده". إذا كانوا قد اضطهدوا وصلبوا معلمنا وسيدنا ماذا سيكون بنا إذاً؟ ولكننا نسمعه يقول أيضاً: "لا تخافوا أنا غلبت العالم، أنا معكم إلى مُنتهى الدهر، حيث أكون أنا هناك يكون خادمي أيضاً.

أما الطقس المقدس فإنّه يتكلم بفم الشهداء والمعترفين هكذا: "صرخ الشهداء قائلين، لا نكفر بالرب الذي ارسل ابنه وأتى إلى العالم من أجلنا، وصلب الخطيئة معه، ومسح وحل الصك الذي وقّعه أبونا آدم بخطيئته التي اقترفها في جنة عدن. والآن وقد حررنا من العبودية تعالوا نشكره، أن حقيقة لا تُقهر من الملوك الأشرار، أنت يا رب ارسلت عونك وقويَّت عبيدك لكي يعترفوا بك".

وافكاراً أخرى عميقة وجميلة نقرأها في تاريخ الشهداء تدل على القوة التي أخذوها من الرب الذيساعدهم ليثبتوا في الإيمان وينتصروا على كل الصعوبات والاضطهادات والآلام وينالوا اكليل الشهادة، لقد اقتدوا بمخلصهم الذي عُلّق فوق الصليب. هم أيضاً احتملوا كل شيء من أجله فاستحقّوا أن يسمعوا صوته العذب القائل: "تعالوا يا مُباركي أبي رثوا الملك المعدّ لكم...".

القراءات الطقسية تؤكد لنا اليوم كل هذه الحقائق. فدانيال النبي يتكلم باسم الشعب ويطلب من الرب ليقبل قربان انفسهم كقربان إذ يقتربون بقلب مُنسحق وروح متواضع إلى حريق النار، أفضل من الثيران والكباش والحملان السِّمان وهذا لأن النتوكّلين عليه لا يخزون.

أما أعمال الرسل: فانه يسرد لنا قصة محاكمة اسطيفانوس بكر الشهداء، الذي رُجم حتى الموت بعدما أقاموا عليه شهود زور قالوا بأنّه جدّف على موسى وعلى الله ونطق بكلام مضاد للناموس وللمكان المقدس.

أمّا الرسالة إلى العبرانيين فانها تتكلم عن كل الذين عُذّبوا وقُتلوا وثبتوا في الإيمان حتى النهاية "إنهم بالايمان قهروا الممالك وعملوا البر ونالوا المواعد وسدّوا أفواه الأسود وأطفأوا واحدّهة النار... ومنهم من مات في العذابات وبحد السيف ولم يرغبوا في النجاة لتكون لهم قيامة افضل...".

كل هذه الأمور قد حدثت واحتملها آباؤنا وأجدادنا وهم قدوة لنا لذلك في انجيل متى حذَّرنا الرب من ذلك وقال: "احذروا من الناس فانّهم يُسلمونكم إلى المحاكم وفي مجامعهم يجلدونكم، ويقدّمونكم إلى الولاة والملوك من أجلي شهادة لهم وللملوك..."

ايها الاعزاء لنتأمل قليلاً في تاريخ المسيحية ونرى بوضوح كيف أن كل هذه الأمور عاشها المسيحيون في كافة اقطار العالم. إحتملوا مختلف الاضطهادات وقاسوا كافة انواع العذابات واستطاعوا أن يشتركوا في الام فاديهم الالهي الذي قواهم قائلاً: "لا تخافوا من الذين يقتلون الجسد... بل خافوا خاصة ممن يقدر أن يُهلك النفس والجسد في جهنّم". نعم هولاء هم الذين اعمت الخطيئة عيونهم وعقولهم فلا يستطيعون أن يروا الخير ولا أن يفهموا ما يريده الله.

ولهذا يطلب منّا ربّنا أن نعترف به قدام الناس لكي يعترف هو بنا قدام أبيه الذي في السماوات، هناك يُدخلنا إلى فرح سيّدنا لأننا أكملنا إرادته على هذه الأرض وجاهدنا مثله الجهاد الحسن. هذا هو رجاؤنا: حياة السعادة في السماء مع خالقنا ومخلّصنا ومقدّسنا، وعن هذا الرجاء يتكلم قداسة البابا بندكتس السادس عشر في رسالته العامة "بالرجاء خُلّصنا".

ايها المؤمنون الكرام هذا هو عزاؤنا الوحيد أن لنا من ينتظرنا في السماء، وهو الذي مات من أجلنا يُكافئنا عن كل ما نتحمّله من أجله من الظلم في الكلام وفي الحياة اليومية وفي الآلام والعذابات. إن الشهداء الذين سبقونا هم سند لنا في هذه الحياة لكي نثبت في الإيمان ولا نتزعزع مع كل الضيقات ونُعزّي بعضنا البعض ونفرح لأن كل هذا يحدث لنا من أجل مخلصنا والهنا. نطلب القوة والشجاعة بشفاعة امنا مريم امين.

المطران شليمون وردوني

الطلبات

ايها الرب الاله يسوع المسيح الذي مُتَّ من أجلنا إقبل تضحياتنا وقوّنا لكي نثبت إلى المنتهى ولا نخف من الصعوبات ونشاركك في الألم مع كل الشهداء والمعترفين نطلب منك: ارحمنا يا رب

بارك كنيستك برؤسائها ومؤمنيها لتشهد لك في كل زمان ومكان نطلب منك.

لقد اثمنا وخطئنا قدامك وابتعدنا عنك ألا بشفاعة شهدائك القديسين اغفر لنا وقدسنا نطلب منك.

القديسون والشهداء دافعوا عن الحق واثقين بك ومتكلين على عونك ألا ثبّت المؤمنين كافة في الايمان نطلب منك.

إننا نقول مع مار بولس: لنلق عنا ثقل الخطيئة التي تُعرقل مسيرتنا الروحية ولنُسابق بالصبر في هذا الجهاد الموضوعِ لنا... لكي نجلس معك في السماء نطلب منك.

يا رب اعطنا الفهم والقوة لكي نُصبح حكماء في كل شيء وودعاء في تعاملنا مع الجميع لنشعَّك نوراً ومحبة وقداسة في العالم كلّه نطلب منك.

المطران شليمون وردوني

المقدمة العامة

سابوع البشارة

الميلاد ورأس السنة

سابوع الدنح

سابوع الصوم

سابوع القيامة

هو السابوع الرابع في سنتنا الطقسية ويتضمن سبعة أسابيع تمتد من عيد القيامة لغاية عيد العنصرة الذي يبدأ معه سابوعا جديدا.

عيد القيامة

ثاني عيد القيامة

جمعة المعترفين

الأحد الجديد

الأحد الثالث من القيامة

الأحد الرابع من القيامة

الأحد الخامس من القيامة

الأحد السادس من القيامة

عيد الصعود

الأحد بعد الصعود

سابوع الرسل

سابوع الصيف

سابوعي ايليا والصليب

سابوع موسى

سابوع تقديس الكنيسة

لنشر مساهماتكم، اتصلوا بنا... ونحن على نرحب بكم دوما.

موقع "مار أدي الرسول" للبطريركية الكلدانية مقالات ومساهمات زوادة الأسبوع مع القراءات الطقسية           آخر تحديث للصفحة     20-08-2008