|
ثاني عيد القيامة
ملاحظة:
1-
إن القراءات الكتابية هي بحسب الترجمة السريانية البسيطة (بشيطتا) كما
تقتضيه الكنيسة الكلدانية المقدسة.
2-
هذه السنة نطبع القراءات الكتابية كاملة وكما هي موجودة في كتب القراءات
الطقسية: القريانات والرسائل والأناجيل وعلى القارئ الكريم أن يجد الأقسام
الأخرى في الكتاب المقدس.
القراءات
الكتابية لثاني عيد القيامة
العهد القديم
وأعمال الرسل
القراءة الأولى
اش60: 9-22
اجلسوا وانصتوا الى نبوة اشعيا: بارخمار
هكذا يقول الربّ: لأنَّها إيّاي
تنظِرُ الجزائِرُ وسُفُنُ ترشيشَ كما في السابقِ لكي تأْتيَ ببنيكِ من
بَعيدٍ ومعَهُم فِضَّتُهُم وذهبهُم لاسمِ الربِّ إلهِكِ ولِقُدوسِ إسرائيلَ
لأَنّهُ قد مجَّدكِ، وبنُو الغُرباءِ يبنُون أسوارَكِ وملوكُهُم يخدُمُونكِ
لأَنّي في غضبي ضربتُكِ وفي رضايَ رحِمْتُكِ، تنفتحُ أبوابُكِ دائماً
نهاراً وليلاً ولا تُغلَقُ. فيدخلُ إليك جيُوشُ الأُممِ وملوكُهُم وهم
مَسُوقون، لأَنّ الأُمَّةَ والمملكةَ الّتي لا تتعبَّدُ لكِ تهلِكُ
والأُمَمَ بالسّيفِ يُجتاحون، مجدُ لُبنانَ يأتي إليك العَرْعَرُ البهيُّ
والسروُ جميعاً لإجلالِ مَقْدِسي وموطِئِ قدَمَيْ كرامتي. وبنو الّذين
أَذلّوكِ يفِدون عليكِ صاغرين وجميعُ الّذين أسخطوكِ يسجُدُون لأخامِصِ
قدمَيْكِ ويَدْعونَكِ مدينةَ الربِّ صِهْيونَ قُدّوسِ إسرائيل، وبما أنكِ
كنتِ مهجورةً مكروهةً فلم يكُنْ أحدٌ يًجتازُ فيكِ سأجعلُكِ فخرَ الدُّهور
سُرورَ جيلٍ فجيلٍ، وترضَعِين لَبَنَ الأُممِ وترضَعين ثَناديَ الملوكِ
وتعلمين أنّي أنا الربُّ مخلِّصُكِ وفاديكِ عزيزُ يعقوب. بدلَ النُّحاسِ
آتي بالذَّهبِ وبدلَ الحديدِ آتي بالفِضّةِ وبدلَ الخشَبِ بالنُّحاس وبدل
الحجارةِ بالحديد وأجعلُ أميرَكِ سلاماً وواليكِ عَدْلاً، فلا يُسمَعُ من
بعدُ بالجورِ في أرضِكِ ولا بالسَّلَبِ ولا الدَّمار في تُخومِكِ بل تُدعى
أسوارُك خلاصاً وأبوابُكِ تسبيحاً، ولا تكونُ لكِ الشّمسُ من بعدُ نوراً في
النهار ولا يُنيرُكِ القَمرُ بضيآئِهِ لأنّهُ سيكونُ لكِ الربُّ نوراً
أبديّاً، وتَتِمُّ أيامُ مناحتِكِ وشعبُكِ الصِدّيقُ جميعُهُم يرثون الأرض
إلى الأبد. فرعُ غَرْسي عَمَلُ يدَيَّ يتمجَّد، القليلُ يصيرُ أُلوفاً
والصغيرُ أُمَّةً عظيمةً. أنا الربُّ أحفَظُ ذلك لميقاتهِ.
القراءة الثانية
اع2: 14- 36
انصتوا الى اعمال الرسل: بارخمار
بعد ذلك وقَف شِمعونُ الصّفا مع الأحدَ عَشَرَ رسولاً ورفَع صوتَهُ وقال
لهم: أيّها الرّجالُ اليهودُ والسّاكنون في أورشليمَ أجمَعُون ليكُنْ هذا
معلوماً عندكم وأصغوا لأقوالي، فإنَّ هؤُلاءِ ليسوا بسُكارى كما تظُنُّون
فإنّها بعدُ السّاعةُ الثالثة، لكنَّ هذا هو المَقولُ بيوئيل النّبي،
سيكونْ في الأيامِ الأخيرةِ يقولُ الربُّ أنّي أُفيضُ روحي على كُلِّ
بَشرٍ. فيتنبّأُ بنوكم وبناتُكم ويرى شبّانُكم رُؤًى ويحلُمُ شيوخُكم
أحلاماً، وعلى عبيدي وإِمائي أُفيض روحي في تلك الأيّامِ فيتنبأُون، وأجعلُ
آياتٍ في السماءِ وعظائِمَ في الأرضِ دماً وناراً وأعمدةَ دُخَانٍ،فالشّمسُ
تنقلِبُ ظلاماً والقمرُ دماً قبلَ أن يأتيَ يومُ الربِّ العظيم المَخوف،
ويكون أنَّ كلَّ مَن يدعُو باسمِ الربِّ يخلُص. أيّها الرّجالُ بني إسرائيل
اسمعوا هذا الكلام. إنَّ يسوعَ النّاصريَّ الرّجُلَ الّذي ترآءَى لكم من
اللهِ بالقُوّاتِ والآياتِ والعظائِمِ الّتي صنعها اللهُ على يدهِ فيما
بينكَم كما أنتم تعلمون، لمَّا كان هذا معيَّناً لذلك بسابقِ عِلْمِ اللهِ
وإرادتِهِ أسلمتموهُ إلى يدِ المنافِقين وصلبتُموهُ وقتلتموهُ، لكنَّ اللهَ
أقامَهُ ونقَض مخاضَ الجحيم إذ لم يكُنْ مُمكِناً أن يُمسَكَ في الجحيم،
لأنّ داودَ قال فيهِ: كنتُ أُبكِّرُ وأرى ربّي في كُلِ حينٍ فإنّهُ عن
يميني لكي لا أتزعزعَ، لذلك تنعَّمَ قلبي وسُرَّ تسبيحي وجسدي أيضاً
سَيحِلُّ على الرّجاءِ، لأَنّك لا تترُكُ نفسي في الجحيم ولا جعلتَ
قُدّوسَك يرى فساداً، قد أَوضَحْتَ لي سبيلَ الحياة. ستملأُني نعيماً مع
وجهِك، أَيّها الرِّجالُ الإخوة إنّهُ يسوغُ أن يُقال لكم جهراً عن داوُدَ
رئيسِ الآباءِ إنّهُ قد مات ودُفِن وقبرُهُ عندنا إلى اليوم فإنّهُ إذ كان
نبياً وكان يعلَمُ أنّ اللهَ أقسَمَ لهُ بيمينٍ أنْ مِن ثمر صُلبِك أُجلِسُ
على عرشِك. سبق فأَبصرَ وتكلَّم عن قيامةِ المسيحِ بأَنَّهُ لم يُتْرَكْ في
الجحيم ولم يَرَ جسدُهُ فساداً، فيسوعُ هذا قد أقامَهُ اللهُ ونحنُ كُلُّنا
شهودٌ بذلك، وهو الّذي قد ارتفعَ بيمينِ اللهِ وأخذ من الآبِ الموعِدَ
بروحِ القُدُسِ وأفاض هذهِ الموهبَةَ الّتي تنظرونها وتسمعونها، فإنّهُ ليس
داودُ صعِد إلى السماوات لأنّهُ قال: قال الربُّ لِربّي اجلِسْ عن يميني،
حتّى أَضَع أعدآءَك مَوْطئاً لقدمَيْك، فَلْيعلَمْ يقيناً جميعُ آل إسرائيل
أنّ اللهَ جعَل يسوعَ هذا الذي أنتم صلبتموهُ ربّاً ومسيحاً.
العهد الجديد
القراءة الثالثة
افسس6: 10- 24
من
رسالة بولس الرسول الى اهل افسس: يقول يا اخوة بارخمار
ومن الآن يا اخوتي تقوَّوا بالربِ وبشدةِ قُوَّتهِ، والبَسوا جميعَ سِلاحِ
الله لتستطيعوا أن تقاوِموا مكايدَ الشّيطان، فإنّ محارَبَتكم ليست ضدَّ
اللَّحمِ والدَّمِ بل ضدَّ الرئاساتِ والسلاطين وَوُلاةِ عالَمِ الظُّلمةِ
هذا والأرواحِ الشّريرةِ التي تحتَ السماءِ، من أجل هذا البسوا كلَّ سِلاحِ
اللهِ لتستطيعوا مُقاومةَ الشّرير. وإذ تكونون مستعِدّين في كلِّ شيءٍ
تثبتون، فانهَضوا إذن وشُدُّوا أحقاءَكم بالحقِّ والبسوا دِرعَ البِرّ،
وأنعِلوا أقدامَكم باستعدادِ إنجيلِ السّلام، ومع هذا خُذوا لكم تُرسَ
الايمانِ الّذي بهِ تقدِرون أن تُطفِئوا جميعَ سِهامِ الشِّريرِ
المتوقِّدة، واتّخذوا خوذَةَ الخَلاصِ وسيف الرُّوحِ الّذي هو كلمةُ الله،
وبكلِّ صلاةٍ وكلِّ طَلِبةً صلُّوا في كلِّ وقتٍ في الرُّوحِ وبالصلاة
اسهروا في كلِّ حينٍ إذ تُصلُّون دائِماً وتتضرَّعون من أجلِ جميعِ
القِدِّسين، ومن أجلي أنا ايضاًُ حتّى إذا فتحتُ فمي أُعْطَى كلاماً بهِ
أُنادي عَلانيةً بسرِّ الإنجيل، الّذي أنا رسولُهُ بالسَّلاسِلِ لأنطق َبه
بجرأة كما يجب عليّ أن انطقَ، ولكي تعلَموا أنتم أيضاً أحوالي وما اصنَعُ
يُخبِكُم بذلك طوخيقوسُ الأخُ الحبيبُ والخادمُ الأمين في ربِّنا، الّذي
وجَّهتُهُ إليكم لهذا بعينِهِ لتعرِفوا أحوالي وَليُعزّيَ قلوبَكم.
ألسّلامُ لإخوتِنا والمحبّةُ معَ الإيمانِ مِنَ الله الآبِ ومن ربّنا يسوعَ
المسيحِ، النعمةُ مع جميعِ الذين يُحبِّون ربَّنا يسوعَ المسيحَ بلا
فسادٍ.آمين.
القراءة الرابعة
يو 14: 18؛15:15
قال الرب لتلاميذهِ: لستُ أدَعُكُم يتامى لأَنّي آتي اليكم، عن قليلٍ
العالمُ لا يراني أمّا أنتم فستروني لأنّي حيٌّ وأنتم أيضاً ستَحيون، في
ذلك اليوم تعلَمون أنّي في أبي وأنتم فيَّ وأنا فيكم، من كانت عندهُ
وصايايَ وحفِظَها فذاك يُحبُّني والذي يُحبُّني يُحبُّهُ أبي وأنا أُحبُّهُ
وأُظهِرُ لهُ نفسي، قال لهُ يهوذا وليس هو الإسخريوطيَّ يا ربُّ: ما هو
أنّك مُزمِعٌ أن تُظهِرَ لنا نفسَك وليس للعالم، أجاب يسوعُ وقال لهُ: مَن
يُحبُّني يحفَظُ كلمتي وأبي يُحبُّهُ وإليهِ نأتي وعندَهُ نتخّذ منزلاً،
ومَن لا يُحبُّني لا يحفظُ كلمتي وهذهِ الكلمةُ التي تسمعونها ليستْ لي بل
للآبِ الذي أرسلني، كلَّمتُكم بهذا وأنا عندكم، وأمّا الفارقليطُ روحُ
القُدُسِ الذي سيُرسلُهُ أبي باسمي فهو يعلِّمكم كُلَّ شيءٍ وهو يُذكّرُكم
كلَّ ما أقولُ لكم، السّلامَ أستوعكُم سلامي أُعطيكم، لستُ كما يُعطي
العالَمُ أُعطيكم. لا تضطَرِب قلوبُكم ولا تَجزَع. قد سمِعتم أنّي قلتُ لكم
إنّي أذهبُ ثم آتي اليكم. لو كنتم تحبُّونَني لكنتم تفرحون بأنّي ماضٍ الى
أبي لأَنَّ أبي هو أعظمُ منّي، والآنَ هاءَنذا قلتُ لكم قبل أن يكون حتّى
متى كان تؤمنون، من الآنَ لا أُكلُّمكم كلاماً كثيراً لأنّ اركونَ هذا
العالمِ يأتي وليس لهُ فيَّ شيءٌ، لكن ليعلَمَ العالَمُ أنّي أُحِبُّ أبي
وأنّي كما أوصاني أبي هكذا أفعلُ، قوموا ننطلِقْ من ههنا. أنا هو كرمةُ
الحقِّ وأبي هو الحارِثُ، كلُّ غُصْنٍ فيَّ لا يأتي بثَمرٍ ينزِعُهُ والذي
يأتي بثَمرٍ ينقّيهِ ليأتيَ بثَمرٍ كثير، أنتم الآنَ أنقياءُ من أجلِ
الكلامِ الذي كلّمتُكم بهِ، أُثبُتوا فيَّ وأنا فيكم. كما أنّ الغصنَ لا
يستطيعُ أن يأتيَ بثَمرٍ من عندهِ إنْ لم يثبُتْ في الكرمةِ كذلك أنتم
أيضاً إن لم تثبُتوا فيَّ، أنا هو الكرمةُ وأنتم الأغصانُ من يثبُتْ فيَّ
وأنا فيهِ فهذا يأتي بثمرٍ كثيرلأنّكم بدوني لا تستطيعون أن تعملوا شيئاً،
إنْ كان أحدٌ لا يثبتُ فيَّ يُطرَحُ خارجاً كالغُصنِ الذي يَجِفُّ
فيجمعونهُ ويطرحونهُ في النّارِ ليحترِقَ، إن أنتم ثبتّم فيَّ وثَبتَ كلامي
فيكم فكلُّ ما تُريدون أن تسألوا يكونُ لكم، بهذا يتمجَّدُ الآبُ أن تأتوا
بثمرٍ كثيرٍ وتكونوا تلاميذي، كما أحبَّني أبي كذلك أنا أحببتُكم. أُبُتوا
في محبَّتي، إنْ حفِظتُم وصايايَ ثبتّم في محبَّتي كما أنّي حفِظتُ وصايا
أبي وأنا ثابتٌ في محبّتهِ، كلّمتُكم بهذا ليكونَ فرحي فيكم ويتِمَّ
فرَحُكم. هذهْ هي وصيّتي أن يُحبَّ بعضُكم بعضاً كما أنا أحببتُكم، ما مِن
حُبٍّ أعظَمَ من هذا أنْ يبذُلَ الإنسانُ نفسَهُ عن أحبّآئهِ، انتم أحبّآئي
إن عملتم جميعَ ما أنا موصيكُم بهِ، لستُ أدعوكم بعدُ عبيداً لأنَّ العبدَ
لا يعلَمُ ما يصنَعُ سيّدُهُ ولكنّي دعوتُكم أحبّائي لأني أعلمتُكم بكلِّ
ما سمِعتُ من أبي.
أفكار للتأمل
والكرازة
"أنا هو الكرمة
وانتم الأغصان، من يثبت فيَّ وأنا فيه فهذا يأتي بثمر كثير، لأنكم بدوني
لا تستطيعون أن تعملوا شيئاً".
اليوم هو ثاني
يوم القيامة والبارحة صرخنا جميعاً مع الملائكة والنسوة ومع مار بطرس
ويوحنا وغيرهم بأن المسيح قام حقاً قام. واليوم نكرر المناداة بهذه الحقيقة
مع الطقس المقدس الذي يقول: "إن قيامة جسدنا الفاسد اثبتها المسيح رأس
ومخلص جنسنا بقيامته. هو الذي إذ قام من بين الأموات ظهر لتلاميذه". إن
الخلائق تفرح بقيامة الابن لأن المصالحة حققت وانتصرت القيامة".
ايها القارئ
الكريم بمثل هذه الأفكار وغيرها نبشر بعضنا بعضاً وبها نبشر العالم، قبل كل
شيء بحياتنا العملية والتي يجب أن تكون انعكاساً لحياة المسيح فينا وهكذا
نصبح، كما قال لنا، نوراً للعالم فتضيء حياتُنا لمن يرانا وبواسطتنا يُمجّد
أبونا الذي في السماء. هكذا نصبح رُسل القيامة الحقيقيين.
من القراءات
الطقسية اليوم يكفينا أن نتأمل بالانجيل الذي يَرسُم لنا برنامجاً حياتياً
دسماً، ويضع أمامنا الخطوط العريضة كيما إذا عرفنا أن نتمعّن بها ونتعمق
حينئذٍ طوبى لنا اذا ما اصبحت حياةً لنا ونوراً لخُطانا لكي ننقلها إلى
العالم المنغمس في شهواته وانشغلاته المادية غير مكترث بما حدث في هذه
الأيام من آلام وموت وقيامة المسيح وبكل هذا اكتمل خلاص الجنس البشري.
فالفكرة الاولى
هي أن المسيح القائم لا يترك الذين تبعوه يتامى لكونه غير موجود معهم
جسدياً وهو الذي قال بأنه معنا كل الأيام حتى منتهى الدهر وليس هذا فقط بل
إنه يظهر الوحدة الثلاثية الموجودة بينه وبين الآب وبين التلاميذ: "أنا في
ابي وانتم فيَّ وأنا فيكم" ونتيجة هذا هي الحياة لنا.
الفكرة الثانية
هي سكنى الثالوث في الذين يحبون المسيح ويحفظون كلمته: "من يحبني يحفظ
كلمتي وابي يُحبّه واليه نأتي وعنده نتخذ منزلاً يا لسعادة الذي يحب يسوع
القائم ويلتزم بعيش كلمته إذ يصبح مسكناً للثالوث فماذا يريد أكثر من ذلك؟
الفكرة الثالثة
هي الوعد بارسال الفارقليط الذي سوف يُعلِّم كل شيء للتلاميذ ويذكّرهم بكل
شيء وهو الذي سيقود الكنيسة ويقدسها. هذه هي تعزية التلاميذ وقوتهم فلا
يضطربون ولا يحزنون لفراق يسوع لهم لأنه يهديهم "الروح القدس" وهو يكمل
فيهم ما قد بدأه يسوع.
الفكرة الخامسة
هي الكرمة الحقيقية، إنه المسيح نفسه وسيحرثها هو الآب الذي سيرسل بروحه
ليستقيها وحينئذٍ تُثمر ثماراً يانعة وثابتة وكثيرة. إن تلاميذ المسيح هم
أغصان في هذه الكرمة وإن ثبتوا فيها فسوف يُثمرون كثيراً والا فسوف يقطعون
ويُطرحون ليحترقوا...
فالثبات في
المسيح هو الشرط الأساسي لإعطاء الثمر وهذا ما يريده الآب أي: أن نثبت في
المسيح وبهذا يتمجّد الآب وبهذا نثمر ونكون تلاميذ حقيقيين له وحينئذٍ
نتشبَّه بالآب الذي أحبّ الابن وهو الابن احبنا فعلينا نحن أيضاً أن نثبت
في محبته، والبرهان على ذلك هو الحفاظ على وصاياه والنتيجة تكون الفرح
الكامل في القائم الذي يُسلمنا وصيته الأخيرة والجديدة وهي أن نحب بعضنا
بعضاً كما أحبنا هو، والمحبة العظمى هي التضحية من اجل المحبوب وفي حالتنا
هو يسوع الذي أَحبَّنا حتى الموت ثم قام من أجلنا فعلينا نحن أيضاً أن نموت
لأجل بعضنا بعض وهذه هي المحبة الحقيقية والقيامة الصادقة.
لنجدد حياتنا
ونلبس الانسان الجديد في نعمة القيامة ونعد يسوع بأن نثبت فيه ونكمل وصاياه
وحينئذٍ سنرى الأثمار اليانعة الروحية التي سوف تنتج من أعمالنا. لأن
الثالث سوف يسكن فينا.
المطران
شليمون وردوني
الطلبات
ايها المسيح
الذي غلبت الموت بموتك وبقيامتك اعطيت الحياة للبشر نطلب منك أن تُنقّينا
من أعمالنا الغير الصالحة ونثبت في قيامتك ونقول: "اذكرنا في ملكوتك يا رب
أنت نورنا
الأبدي يا رب، ألا أضئ بهذا النور العالم التي أظلمته أعماله الشريرة لكي
يرجع إليك ويعمل بارادتك قائلين: اذكرنا...
أنت الذي قلت
بأن تفيض روحك على كل بشر، ألا أفض هذا الروح في عالمنا اليوم، لأنّ قلوب
البشر اصبحت قاسية وشريرة فروحك يُليّنها ويقدسها نطلب قائلين: اذكرنا...
نريد أن تقوينا
لنستطيع أن نعمل الخير ونقاوم الشر، لكي نبشر بالسلام و بحقيقة القيامة
ونطفئ سهام الشر نطلب منك: اذكرنا...
ساعدنا يا رب
لتثمر فينا قيامتك وثبّتنا في محبتك لكي نستطيع أن نكمل وصيتك الجديدة وهي
ان نحب بعضنا بعضاً كما أحببتنا نطلب منك: اذكرنا...
المطران شليمون وردوني |