البطريركية الكلدانية... أصالة وعراقة... ومسيرة تتواصل (أنقر على الشعار لتراه مكبرا)

موقع "مار أدي الرسول" خاص بالبطريركية الكلدانية وكل ما فيه خاضع لحقوق النشر     أفتتح في 8-7-2006     بوشر العمل به في 17-10-2006     عدد زواره search engine marketing

   الصفحة الرئيسية | الكنيسة الكلدانية | الصفحة الإخبارية | تراثنا المشرقي | أبحاث ودراسات | مقالات ومساهمات | وردنا منكم | مواقع صديقة | إدارة الموقع | للاتصال بنا   

موقع "مار أدي الرسول" للبطريركية الكلدانية مقالات ومساهمات زوادة الأسبوع مع القراءات الطقسية           آخر تحديث للصفحة     20-08-2008     

للعودة إلى الصفحة السابقة

مقالات ومساهمات

زوادة الأسبوع مع القراءات الطقسية

جمعة الآلام

ملاحظة:

1- إن القراءات الكتابية هي بحسب الترجمة السريانية البسيطة (بشيطتا) كما تقتضيه الكنيسة الكلدانية المقدسة.

2- هذه السنة نطبع القراءات الكتابية كاملة وكما هي موجودة في كتب القراءات الطقسية: القريانات والرسائل والأناجيل وعلى القارئ الكريم أن يجد الأقسام الأخرى في الكتاب المقدس.

القراءات الكتابية لجمعة الآلام

العهد القديم وأعمال الرسل

القراءة الأولى

 1اش 52: 13- 15؛ 53: 1-12

اجلسوا وانصتوا الى نبوة اشعيا: بارخمار

هُوَذا عبدي يعمَلُ بالحَزْمِ ويتعالى ويرتفعُ ويتسامى جِدّاً، كما أنَّ كثيرين سيَدْهَشون منهُ هكذا يتشوَّهُ منظرُهُ أكثرَ من الانسان وصورتُهُ أكثرَ من بني البشر؟ هذا يُطَهِّرُ أُمماً كثيرةً وعليهِ يسُدُّ الملوكُ أفواهَهُم لأَنّهم رأوا ما لم يُخبَروا بهِ وفهموا ما لم يسمَعوا بهِ، من آمنَ بما سمِع مِنَّا ولِمَن أُعْلِنت ذِراعُ الربّ، نَبَتَ كفرخٍ قُدّامَهُ وكَجُرثُومةٍ من أرضٍ عَطْشى لم يكُنْ لهُ منظَرٌ ولا بهاءٌ وإِذْ رأيناهُ أنْ لا منظَرَ لهُ أنكَرْناهُ، مُهانٌ ومخذُولٌ مِنَ النّاس رجُلُ أوجاعٍ وخبيرٌ بالآلام. صَرَفْنا وُجُوهَنا عنهُ وازدريناهُ فلم نَعْبأ بهِ، يقيناً هو أخذ آلامنا، وأوجاعَنا هو حَملها ونحنُ حسِبناهُ معتوهاً ومضروباً من اللهِ ومُذَلَّلاً. هو يُقتَلُ لأجل خطايانا ويُذلَّل لأجل آثامنا تأديبُ سلامِنا عليهِ وبجراحِهِ نُشْفى، جميعُنا كالغَنَمِ ضَلَلْنا كلُّ واحدٍ مِنّا مال إلى جانبهِ فألقى الربُّ عليهِ خطايا جميعِنا تقدَّمَ وتذلَّلَ ولم يفتَحْ فاهُ كحمَلِ سيق إلى الذّبحِ وكنَعْجةٍ أمامَ الجَزّازِ كان صامِتاً ولم يفتَحْ فاهُ، من الحَبْسِ والقضاءِ أُخِذ وجيلَهُ من يَصِفُهُ لأَنّهُ انقطَع مِن أرضِ الأحياءِ ولأجلِ أَثمةِ شعبي دَنَوا إليهِ. أعطى المنافِقُ قبرَهُ والغنيُّ في موتِهِ على أنّهُ لم يصنَعْ إثماً وليس غِشٌّ في فمِهِ، والربُّ شاءَ ان يُواضِعَهُ ويؤَلّمِهُ. جعَل نفسَهُ ذبيحةَ إثمٍ ليرى ذُرِّيّةً وتطولَ أيَّامُهُ ومَرضاةُ الربِّ تنجحُ على يدِهِ، ومن عناءِ نفسِهِ يرى ويُشْبِعُ بالعِلْمِ ويبرّرُ الصدّيقين. هو عبدٌ لكثيرين وهو يحمِلُ خطاياهم، فلذلك أجعلُ لهُ نصيباً في كثيرين وللأعزّاءِ يَقسِمُ الغنيمةَ لأنه ألقى الى الموتِ نفسَهُ. ومع الأثمةِ أُحصي وهو حمَلَ خطايا كثيرين ولاقى الأثمَةَ.

 

القراءة الثانية

2 دانيال 9: 2- 27

انصتوا الى نبوة دانيال: بارخمار

وفيما أنا أُصلّي وأعترفُ بذنوبي وذنوبِ شعبي إسرائيلَ وأُلقي تضرُّعي أمامَ الربِّ الإله لأجلِ جبَلِ إلهي المقدَّس، وفيما أنا أتكلَّمُ بالصّلاةِ إذا بالرّجُلِ جبرائيلَ الذي رأيتُهُ في الرؤيا عند البِداءَةِ قد طار وجاءَ من السماءِ ولمَسني في وقتِ قُربانِ المساء، وجاءَ وكلَّمني وقال لي: يا دانيالُ إنّي خرجتُ الآنَ لأُعْلِمك فتفهَمَ، عندَ بِداءَةِ صلاتك خرجَ الكلامُ وأتيتُ أنا لأُخبِرَك لأنّك راغبٌ فتبَيَّنِ الكلامَ وافهمِ الرؤيا. إنّ سبعين أُسبوعاً ستنتهي على شعبِك وعلى مدينةِ قُدسِك لإفناءِ الذُّنوبِ وإزالة الخطايا ومغفرةِ الإثمِ والاتيانِ بالبِّرِ الأبديِّ واختتام الرُّؤيا والأنبياءِ والمسيحِ قُدسِ القديسين، فاعْلَمْ وافْهَم. إنّهُ من صُدورِ الكلمةِ بإعادةِ بناءِ أورشليم إلى مَجيْ المسيحِ الملِك سبعةُ أسابيعَ واثنان وسِتون أُسبوعاً. يعودُ فيبني أُورَشليمَ أسواقَها وساحاتِها إلى منتهى الأوقات، وبعدَ الاثنين والسِتين أُسبوعاً يٌُقتَلُ المسيحُ ولا يكونُ لها ومدينةُ القُدْسٍ تخرَبُ بالملكِ الآتي وعاقِبتُها بسَيْلٍ وإلى انقضاءِ القِتالِ يكونُ التَّخريبُ المَقضِيُّ، ويُثبِّتُ العهدَ لكثيرين في اسبوعٍ واحدٍ ونصفِ اسبوعٍ ويُبَطِّلُ الذّبيحةَ والقُربانَ وفي جناحيِ الرِّجْسِ الخرابُ إلى الفَناءِ المَقضيِّ تستقرُّ على الخرابِ.

العهد الجديد

القراءة الثالثة

3غل 2: 17- 21؛ 3: 1-14

من رسالة بولس الرسول الى اهل غلاطية: يقول يا اخوة: بارخمار

فإن كُنّا ونحن طالِبون التّبرير بالمسيحِ قد وُجدِنا نحنُ أيضاً خَطَأةً أفيسوعُ المسيحُ إذن خادمٌ للخطيئةِ. حاشى، لأَنّي إن عُدتُّ أبني ما قد هَدَمتُ فقد أظهرتُ على نفسي أنّي متجاوزٌ الوصيّةَ، لأنّي بالنّاموسِ قد متُّ للنّاموسِ لكي أحيا لله، ومع المسيحِ صُلِبتُ ومِن ثَمَّ لستُ أنا حيّاً بلِ المسيحُ حيٌّ فيَّ. وما ليَ الآنَ من الحياةِ في الجسدِ إنَّما أنا حيٌ بهِ بإيمان ابنِ اللهِ الذي أحبَّني وبذل نفسَهُ لأجلي، ولستُ أجحدُ نعمةَ اللهِ لأنّه إن كان البِرُّ من النّاموسِ فالمسيحُ إذن ماتَ عبثاً، أيّها الغلاطيُّون النّاقِصو الرأي مَنِ الذي حَسَدَكم. فقد كان يسوعُ المسيحُ كأنهُ مصوَّرٌ تصويراً أمامَ عيونِكم مصلوباً، أُريدُ أن أعرِفَ منكم هذا فقط أمِن أعمال النّاموسِ أخذتمُ الرّوحَ أم مِن سَماعِ الإيمان، أهكذا أنتم جُهلاءُ. حتّى إنّكم بعدَ أنِ ابتدأتم بالرُّوحِ تُتِمِّون الآنَ بالجسد، أفاحتملتم كلَّ هذا عبثاً. ويا ليتَهُ كان عبثاً، والذي أعطاكم الرُّوحَ ويصنَعُ فيكم القوّاتِ أمِن أعمالِ الناموس أم مِن سَماعِ الإيمان، كما آمن إبراهيمُ بالله فحُسب لهُ ذلك براً، فاعلموا إذن أنَّ الّذين من الايمان أولئك هم أبناءُ إبراهيم، لأنّ اللهَ إذ سبَق فعرف أنَّ الشُّعوبَ تتبرَّر بالإيمان سبَق فبشَّر إبراهيمَ كما قالَ الكتابُ المقدَّسُ: أنْ بك تتباركُ جميعُ الشُّعوب. فالمؤمنون إذن هم المتبارِكون بإبراهيم المؤمن، لأنَّ الّذين من أعمالِ النّاموس هم تحتَ اللّعنةِ لأنّهُ مكتوبٌ: ملعونٌ كلُّ من لا يعملُ بجميعِ ما كُتِب في هذا النّاموس. أمّا أنّهُ لا يتبرَّرُ أحدٌ بالنّاموسِ عند اللهِ فظاهِرٌ لأنّهُ مكتوبٌ: إنّ البارَّ بالإيمان يحيا، وليس النّاموسُ من الإيمان ولكنَّ مَن يعملُ الأشياءَ المكتوبة فيهِ يحيا بها، أمّا نحنُ فالمسيحُ اشترانا من لعنةِ النّاموس وهو الذي صار لعنةً لأجلِنا لأَنّهُ مكتوبٌ: ملعونٌ كلُّ مَن يُعلَّقُ على خشبةٍ، لكي تكونَ بركةُ إبراهيمَ في الشُّعوبِ بيسوعَ المسيحِ وننالَ نحنُ موعِدَ الرُّوحِ بالإيمان.

القراءة الرابعة

مُجمَّع من إنجيل متى ولوقا ويوحنا

وكان الرّجال الذين قبَضوا على يسوعَ يهزأَون به وكانوا يُغطّونهُ ويَلطموهُ على وجههِ قائلين: تنبّأْ مَن الذي ضرَبَك، وأَشياءُ أُخر كثيرةٌ كانوا يقولونها عليهِ مجدِّفين، ولما  كان النّهارُ اجتمع الشُّيوخُ ورؤساءُ الكهنةِ والكتبةُ وأَصعدوهُ الى مجمعِهم، وقالوا لهُ: إن كنت أنت المسيحَ فقُل لنا. قال لهم: إنْ قلتُ لكم لا تؤمنون بي، وإن سألتكم لا تُجيبوني ولا تُطلِقوني، فمِنَ الآنَ يكونُ ابنُ البشر جالساً عن يمينِ قُدرةِ الله، فقال جميعُهم: أفأنت إذن ابنُ الله. قال لهم يسوعُ: أنتم تقولون إنّي أنا هو، فقالوا: ما حاجتُنا الى شهودٍ لأنّنا قد سمِعنا من فمِهِ. فقام جَمعُهم كلُّهُ وجآوا بهِ الى بيلاطس، وشرَعوا يقرِّفونهُ قائلين: إنّا وجدنا هذا يُضِلُّ شعبَنا ويمنَعُ من أن نُعطيَ الجزْيَةَ لقيصر ويدَّعي أنّهُ هو المسيحُ الملكُ، فسألهُ بيلاطُسُ وقال لهُ: هل أنتَ ملكُ اليهود قال لهُ: أنتَ قُلتَ، فقال بيلاطُسُ لرؤساءَ الكهنةِ وللجمعِ: إني لم أجد علَّةً على هذا الرَّجُل. أمّا هم فكانوا يصرُخون قائلين: قد هيّج شعبَنا إذ يُعلِّمُ في اليهوديّةِ كلِّها مبتدئاً من الجليل الى ههنا، فلمّا سمِع بيلاطس اسمَ الجليل سأل هل الرَّجُلُ جليليٌّ. ولمّا علِم أنّهُ من ولايةِ هيرودس أرسلهُ الى هيرودس لأَنّهُ كان في أُورشليم في تلك الأيام، فلمّا رأى هيرودُسُ يسوعَ فرح جدّاً لأنهُ كان يشتهي أن يراهُ من زمانٍ طويل لسَماعهِ عنهُ أشياءَ كثيرةً وكان يرجو أن يرى منهُ آيةً ما، فسألهُ بكلامٍ كثير فلم يُجِبْهُ يسوعُ بشيءٍ. وكان رؤساءُ الكهنةِ والكتبةُ واقفين يقرّفونهُ بشدّة، فاحتقرهُ هيرودُسُ مع جنودهِ وألبَسَهُ ثياباً قرمزيّة مستهزئاً بهِ وأرسلهُ الى بيلاطس، وفي ذلك اليوم صار بيلاطُسُ وهيرودس صديقَين بعضُهما مع بعضٍ لأنهُ كان بينهما عاداوةٌ من قبل. ولمّا جلس الوالي على مِنبرهِ أرسَلت اليه امرأتُهُ قائلةً لهُ: إيّاك وذاك الصِّدّيق فإنّي قد توجّعتُ اليومَ كثيراً من أجلهِ في حُلمي. فدعا بيلاطُس رؤساءَ الكهنةِ وأراكنةَ الشّعبِ، وقال لهم: قدَّمتم اليَّ هذا الرَّجُلَ كأنّهُ يرُدُّ شعبَكم وها أنا قد فحصتُهُ أمامكم فلم أجِدْ علَّةً في هذا الرَّجُل من جميعِ ما تُقَرّفونهُ بهِ، ولا هيرودُسُ أيضاً لأني أرسلتهُ اليهِ وهوذا لم يَصْنَعْ شيئاً يستوجبُ الموتَ، فأنا أؤَدّبُهُ وأطلِقُهُ. لأنها كانت عادةٌ ان يُطلِقَ لهم واحداً في العيد، فصاح الجمعُ كُلُّهُ وقالوا: ارفَع هذا وأَطلِق لنا برأَبّا، ذاك الذي كان من أجل فتنةٍ وقتلٍ حَدث في المدينة قد أُلقي في السّجن. فكلّمهم بيلاطُس أيضاً وهو يُريد أن يُطلِقَ يسوع، أمّا هم فكانوا يصرخون قائلين اصلُبْهُ اصلُبْهُ، فقال لهم مرةً ثالثةً وأيَّ شرٍ صنع هذا إنّي لم أجِد فيهِ علَّةً تستوجبُ الموتَ فأنا أؤَدّبه وأُطْلِقُهُ، أمّا هم فكانوا يُلِّحون عليهِ بصوتٍ عالٍ ويسألونهُ أن يصلبوهُ واشتدّت اصواتُهم وأصواتُ رؤساءِ الكهنةِ. فلمّا رأى بيلاطُس أنّهُ لا ينتفعُ شيئاً بل يزدادُ الشَّغَبُ أخذ ماءً وغسَل يديهِ أمام الجمعِ وقال: إنّي بريٌّ من دمِ هذا الصّدّيق أنتم تعرِفون، فأجاب جميعُ الشَّعبِ وقالوا: دمُهُ علينا وعلى أولادنا. فأمر بيلاطُس أن تكونَ طلبتهُم، فأطلق لهم الذي طلبوهُ ذاك الذي كان من أجلِ فتنةٍ وقتلٍ قد أُلقي في السِّجنِ وأَسلم يسوعَ لإرادتهم. وفيما هم منطلقون بهِ أمسكوا  سمعانَ القيروانّي الذي كان آتياً من الحَقْلِ وجعلوا عليهِ الصّليبَ ليحمِلَهُ خَلْفَ يسوع، وكان يتبعُهُ كثيرٌ من الشّعبِ والنساءِ اللواتي كُنَّ يندُبنَهُ وينُحن عليهِ، فالتَفتَ يسوعُ إليهنّ وقال: يا بناتِ أُورشليم لا تبكين عليَّ بل ابكِين على أنفُسِكُنَّ وعلى بنيكُنَّ، فها إنّها تأتي أيامٌ يُقالُ فيها: طوبى للعواقِر والبطونِ التي لم تلِدْ والثُّدِيِّ التي لم تُرضِعِ، حينئذٍ تبتدئون تقولون للجبالِ قَعي علينا وللإِكامِ غطّينا، فإن كانوا يصنعون هذا بالعودِ الرَّطبِ فماذا يكونُ باليابس. وكان آتياً معهُ اثنانِ آخرانِ عاملا شرٍّ ليُقتَلا، ولمّا جاءُوا الى الموضعِ المسمّى الجُمجُمة صلبوهُ هناك هو وذَينِك عاملَي الشّرّ أحدهما عن يمينِه والآخر عن يسارهِ، فقال يسوع: يا أبتاهُ اغفِرْ لهم لأَنَّهم لا يدرون ما يعملون. وأقتسموا ثيابَهُ واقترَعوا عليها، وكان الشّعبُ واقِفاً ينظرُ ويسخَرُ منهُ حتّى الأراكنةُ قائلين: قد خلَّص آخرين فليخلِّص نفسَهُ إن كان هو المسيحَ مختارَ الله. وكان الجندُ ايضاً يهزأُون بهِ وهم يتقدّمون اليهِ ويقدّمون لهُ خلاًّ، ويقولون لهُ: إن كنتَ أنتَ ملكَ اليهودِ فخلِّصْ نفسك، وكان ايضاً عُنوانٌ فوقَهُ مكتوباً بالحروفِ اليونانيّةِ والرّوميّةِ والعِبرانيّةِ: هذا هو ملكُ اليهود، وكان أحدُ ذَيْنَك العاملَي الشرّ المصلوبَين معهُ يجدّفُ عليهِ قائلاً: إن كنتَ المسيح فنجِّ نفسَك ونجّنا أيضاً فانتهرَهُ رفيقُهُ وقال لهُ: أَفلا تخشى اللهَ أيضاً إذ كنتَ انت أيضاً تحت هذا الحكمِ بعينهِ، أمّا نحنُ فعَدْلاً لأَنّا كما كنّا نستحقُّ وكما عمِلْنا جُوزينا أَمّا هذا فلم يصنَع شيئاً رديّاً، ثم قال ليسوع: اذكُرْني يا ربُّ متى جئتَ في ملكوتك، فقال لهُ يسوعُ: الحقَّ أقولُ لك إنّك اليومَ تكونُ معي في الفِرْدَوس. وكان نحو السّاعةِ السّادسةِ فحدَث ظلامٌ على الأرض كلِّها الى السّاعةِ التاسعة، والشّمسُ أظلَمتْ. وللوقتِ انشقَّ حجاب الهيكل الى اثنينِ من فوقُ الى اسفلُ والأرضُ تزلزلت والصُّخورُ تشقّقّت، والقبورُ تفتَّحت وكثيرٌ من أجسادِ القدّيسين الرّاقدين قاموا، وخرجوا ومن بعدِ قيامتهِ دخلوا المدينةَ المقدَّسة وترآءَوا لكثيرين، أمّا قائدُ المئةِ والذين كانوا معهُ يحرُسون يسوع فلمّا رأوا الزّلزَلةَ وما حدثَ خافوا جدّاً وقالوا: في الحقيقةِ كان هذا ابنُ الله. وأمّا الجُندُ فلمّا صلَبوا يسوع أخذوا ثيابَهُ وجعلوها أربعةَ أجزاءٍ لكلٍّ من الجُندِ جُزءٌ وكان قميصُهُ غير مَخِيطٍ منسوجاً كلُّهُ من فوقُ، فقالوا فيما بينَهم: لا نشُقُّهُ لكن لنقترعْ عليهِ اقتراعاً لمن يكونُ. فتمَّ الكتابُ القائلُ: اقتسموا ثيابي بينَهم وعلى لباسي اقترعوا. هذا ما فعلهُ الجُند. وكانت واقفةً عند صليب يسوع أُمُّهُ وأُختُ أُمِّه ومريمُ التي لقليوفا ومريمُ المجدلية، فلمّا رأى يسوعُ أُمَّهُ والتِّلميذَ الذي كان يُحبُّهُ واقفاً قال لأُمّهِ: يا امرأةُ هذا ابنكِ، ثمّ قال لذلك التِّلميذ هذهْ أُمُّك ومن تلك السّاعةِ أخذها ذلك التّلميذُ عندَهُ. وبعد هذا علم يسوعُ أَنَّ كلَّ شيءٍ قد تَمَّ فلكي يتِمَّ الكتابُ قال أنا عطشانُ، وكان إناءٌ موضوعاً مملوءاً خلاًّ فملأُوا إسفنجةً من الخلِّ ووضعوها على زوفى وأدنوها من فيهِ، فلمّا أخذ يسوعُ ذلك الخلَّ قال: ها قد تمَّ وأَمال رأْسَهُ وأسلم روحَهُ، أمّا اليهودُ فلأَنَّها كانت الجمعة قالوا: لا تباتُ هذه الأجسادُ على صُلبانِها من أجلِ أنَّ السَّبْتَ مُصبحٍ لأنَّ يومَ ذلك السّبتِ كان عظيماً فطلبوا الى بيلاطُسَ أَن يكسِروا سيقانَ أولئك المصلوبين وينزِّلوهم، فجاءَ الجُندُ فكسَروا ساقيِ الأوَّلِ والآخرِ الذي صُلبَ معهُ، ولمّا جاءُوا الى يسوع رأوهُ قد ماتَ فلم يكسِروا ساقَيهِ، لكنَّ واحداً من الجندِ طعَنهُ بحربةٍ في جنبهِ فخرج للوقتِ دمٌ وماءٌ، ومَن عاين شَهِد وشهادتُهُ حقٌّ وهو يعلَمُ أنّهُ قال الحقَّ لتُؤمنوا أَنتم أيضاً. لأَن هذا كان ليتِمَّ الكتابُ الذي قال: لا يُكسَرُ فيه عَظمٌ، وايضاً الكتابُ الآخَرُ الذي قال: سينظرون الى الذي طعنوا، ثمّ إنَّ يوسفَ الذي من الرّامةِ سأل بيلاطُسَ، لأَنّهُ كان تلميذاً ليسوع وكان يُخفي ذلك خوفاً من اليهودِ، أن يأخُذَ جسدَ يسوع فأَذِن لهُ بيلاطُسُ فجاءَ وأخذَ جسدَ يسوع، وجاءَ ايضاً نيقادِموس الذي كان قد جاءَ من قبلُ الى يسوعَ ليلاً وحمَل معهُ حَنوط مُرٍّ وصَبرٍ نحوَ مئةِ رَطلٍ، فأخذا جسدَ يسوع ولفّاهُ في كَتّانٍ مع الأطيابِ كما هي عادةُ اليهودِ في دفنِهم، وكان في الموضعِ الذي صُلِبَ فيهِ يسوعُ بُستانٌ وفي البُستانِ قبرٌ جديدٌ لم يوضَعْ فيهِ أحدٌ بعدُ، فوضعا يسوعَ هناك لأنَّ السَّبْتَ أوشك أن يدخُلَ ولأنَّ القبرَ كان قريباً.

أفكار للتأمل والكرازة

خرج في الحال دم وماء

على ذلك الجبل، جبل الجلجلة، حصل ما يفوق كل تصور؛ الله معلق على الصليب كالمجرم! من جبل سيناء الى جبل الجلجلة حوالي ألف وأربعمائة سنة، ومع ذلك فهو ليس جبلا ملموسا، ولا نارا متقدة، أو ضبابا وظلاما وزوبعة، ولا هتاف بوق، ولا صوت كلمات لا تحتمل. لم يستطيعوا الإحتمال! موسى نفسه أمام هذا المنظر الرهيب قال: "إنني خائف ومرتعد" كان ذلك في جبل سيناء، فكيف لو رأوا جبل الجلجلة حيث الإله-الإنسان مصلوب؟ في منتصف النهار أظلمت الشمس لثلاث ساعات، منذ صلب يسوع حتى موته خجلت الشمس من موت باريها فأنكسفت. وفي ليل القيامة، تحول ظلام الليل الدامس، بإشراق قيامة يسوع من بين الأموات الى نهار ساطع، تبدد الموت وعم النور والحياة الكون، فرغ القبر من الموت حين دخله سيد الحياة والموت وأشرقت شمسه بين الأموات تغير كل شيء مع قيامة يسوع.

يوم التهيئة يسبق يوم الفصح عن اليهود، فلا يجوز أن يبقى المصلوب على الصليب يوم ذلك السبت العظيم. ويوم السبت خاصة قبل عيد الفصح، لا يحق لهم إنزالهم ودفنهم. لذلك كان لا بد من ان يموت المصلوبون ويدفنوا ولكن لكي يموتوا يجب أن تكسر سيقانهم فيموتوا إختناقا. كسر الجنود ساقي الأول والثاني ليموتا، ولما وصلوا الى يسوع وجدوا أنه قد مات. لماذا مات بهذه السرعة؟ لقد قال سابقا أنا أعطي حياتي متى أشاء وأستعيدها متى أشاء.

لم يكسر له عظم بل طعن في جنبه ، فنزل دم وماء، الدم  يعني الأفخارستيا، والماء هو العماد، فعن جنب يسوع المسيح ولد المؤمنون بالعماد، وخرجت الإفخارستيا. ويوحنا يرى في هذا الحدث هبة الروح القدس (يو 4:14).

على قمة الجلجلة فاضت الكنيسة، حواء الجديدة، من جنب آدم الجديد المفتوح، وفي العشاء السري، كانت خلاصة الذبائح والتقادم. ففي هذا العشاء تحقق معنى كل ذبائح العهد القديم، من ذبيحة هابيل حتى ذبيحة يوحنا المعمدان، والتي بلغت كمالها وتم تحقيق معناها في ذبيحة المسيح على الصليب، هي القداس – الذبيحة الإفخارستيا هي ذبيحة وتقدمة. انطلقت التقادم من قايين الذي رُفضت تقدمته فعوض عنها بذبيحة الصدّيق هابيل. وخاصة من ملكيصادق بشكل الخبز والخمر. عبورا بالفصح الذي تعانقت فيه التقدمة والذبيحة وتابعت مع المن حتى العشاء السري. ففي العشاء السري أعطانا المسيح جسده ودمه بشكل الخبز والخمر، ولكن كتقدمة وذبيحة. وهكذا، فمن جنب المسيح ولدت كنيسة الشهداء أيضا. على قمة الصليب ارتفع المسيح ليكون قبلة أنظار السماء والأرض.

واحد من الجنود طعن جنبه بحربة. سينظرون الى الذي طعنوا: ماذا يعني لنا جنب يسوع المطعون بحربة؟ هل ننظر اليه دوما؟ دفعه الحب الى فتح قلبه ليعطينا حياته فنحيا! الصليب شجرة الحياة، والمسيح حبة القمح التي ماتت على الصليب لتعطينا الحياة. كل خطيئة تبعد صاحبها عن المسيح، وتمنعه من تناول جسده ودمه، وفي حين أن غاية المسيح من موته على الصليب هي أن يجعل هذا الصليب شجرة الحياة وسط حياتنا لنتغذى منها ونحيا. هل هذا ما نعيشه في القداس؟ وهل نحمل جسد المسيح في أجسادنا بعد القداس، لتتغير حياتنا ونصبح حضور المسيح؟ يقول الكثيرون بغضب حين يخطئون ويلامون: هل أنا المسيح؟ نعم، في اعترافنا بخطيئتنا وتوبتنا يتجلى المسيح. يعرف المسيح أننا ضعفاء ويسامحنا عندما نعود اليه بتوبة صادقة. ليس الوقت مناسبا لننوح على المسيح المطعون بالحربة على الصليب ولكن، علينا أن نتأمل الى أين بلغت محبته لنشكره ولا نعود الى الخطيئة التي سببت صلبه مجددا، ونتناول جسده ودمه غذاء العبور والتغيير. ولنتساءل: هل نرسم صليبه عل كل ما نفعل؟

فخرج في الحال دم وماء: في كل قداس، هل أعي أن الخبز والخمر هما أنا على المذبح لأصير جسد المسيح ودمه؟ أنا خرجت من جنب المسيح حين تعمذت وأصبحت رسوله ومسؤولا عن خلاص العالم، وأيضا اصبحت المسيح حين تناولت جسده وشربت دمه، هو يريدني أن آخذه معي الى بيتي وعملي، وأسير معه في الطريق، ليراه فيَّ كل من يلقاني، وأراه في كل من ألتقي به، فتصطلح العلاقات؟ كيف أحيا المسيح في حياتي اليومية؟ لكي أفعل ذلك علي أن أموت عن ذاتي القديمة ليحيا هو فيَّ، وأترك له المكان بأكمله في قلبي ليعلمني أن أكون مطاوعا لعمل الروح القدس.

والذي رأى وشهد وشهادته حق: الإختبار الذي عاشه التلميذ الحبيب في انجيل يوحنا، كان فريدا، لأنه اختيار أهد عسان. يعيش شاهد العيان الحدث فينطبع فيه بشكل يبدل حياته برمتها. يريدنا المسيح شهود عيان لإختبارنا معه في القداس والإنجيل عمله في حياتنا هل تبقى عيناي شاخصتين اليه لأبقى شاهد عيان؟ من يدخل بعلاقة خاصة وحميمة مع المسيح يصبح شاهد عيان، وبقدر ما نلتزم به تصبح شهادتنا حق، أي تظهر المسيح على حقيقته، نصبح تلاميذ حقيقيين. هل من يراني يرى المسيح فيَ؟ وهل أنا شاهد حقيقي له في كل ما أحيا؟؟

المطران أندراوس أبونا

المقدمة العامة

سابوع البشارة

الميلاد ورأس السنة

سابوع الدنح

سابوع الصوم

وهو السابوع الثالث في سنتنا الطقسية ويتضمن ستة أسابيع يُلحق بها أسبوع سابع، هو أسبوع الآلام المحصور بين أحد السعانين وأحد القيامة.

الأحد الأول من الصوم

الأحد الثاني من الصوم

الأحد الثالث من الصوم

الأحد الرابع من الصوم

الاحد الخامس من الصوم

الاحد السادس من الصوم

الأحد السابع من الصوم

خميس الفصح

جمعة الآلام

سابوع القيامة

سابوع الرسل

سابوع الصيف

سابوعي ايليا والصليب

سابوع موسى

سابوع تقديس الكنيسة

لنشر مساهماتكم، اتصلوا بنا... ونحن على نرحب بكم دوما.

موقع "مار أدي الرسول" للبطريركية الكلدانية مقالات ومساهمات زوادة الأسبوع مع القراءات الطقسية           آخر تحديث للصفحة     20-08-2008