البطريركية الكلدانية... أصالة وعراقة... ومسيرة تتواصل (أنقر على الشعار لتراه مكبرا)

موقع "مار أدي الرسول" خاص بالبطريركية الكلدانية وكل ما فيه خاضع لحقوق النشر     أفتتح في 8-7-2006     بوشر العمل به في 17-10-2006     عدد زواره search engine marketing

   الصفحة الرئيسية | الكنيسة الكلدانية | الصفحة الإخبارية | تراثنا المشرقي | أبحاث ودراسات | مقالات ومساهمات | وردنا منكم | مواقع صديقة | إدارة الموقع | للاتصال بنا   

موقع "مار أدي الرسول" للبطريركية الكلدانية مقالات ومساهمات زوادة الأسبوع مع القراءات الطقسية           آخر تحديث للصفحة     20-08-2008     

للعودة إلى الصفحة السابقة

مقالات ومساهمات

زوادة الأسبوع مع القراءات الطقسية

الأحد السادس من الصوم

ملاحظة:

1- إن القراءات الكتابية هي بحسب الترجمة السريانية البسيطة (بشيطتا) كما تقتضيه الكنيسة الكلدانية المقدسة.

2- هذه السنة نطبع القراءات الكتابية كاملة وكما هي موجودة في كتب القراءات الطقسية: القريانات والرسائل والأناجيل وعلى القارئ الكريم أن يجد الأقسام الأخرى في الكتاب المقدس.

القراءات الكتابية للأحد السادس من الصوم

العهد القديم وأعمال الرسل

القراءة الأولى

تك 19: 1-7؛ 9-26

اجلسوا وانصتوا الى التكوين السفر الاول من التوراة: بارخمار

        فجاءَ ملاكانِ إلى سدومَ مساءً وكان لوطٌ جالساً ببابِ سَدومَ. فلما رآهما لوطٌ قام لِلقائِهما وسجد بوجهِهِ إلى الأرض، وقال: أطلبُ إليكما يا سيديَّ ان تعدِلا إلى بيتِ عبدِكما وتَبيتا وتغسِلا أرجُلَكُما. ثمّ تبكِّران وتنطلقان في سبيلِكما. فقالا: لا بلْ في الشارع نبيتُ. فألحَّ عليهِما جدّاً فعدَلا إليهِ ودخلا بيتَهُ. فصنع لهما مأدُبَةً وخبزَ لهما فطيراً فأكلا. وقبل أن يضطَجعا إذا أهلُ المدينةِ أهلُ سَدومَ قد أحاطوا بالبيتِ من الصِّبيانِ إلى الشُّيوخِ جميعُ القومِ إلى آخرِهِم، فنادَوا لُوطاً وقالوا لهُ: أين الرَّجُلانِ اللّذانِ قدِما إليك اللّيلةَ أخرِجهُما إلينا حتّى نَعِرفَهُما. فخرج إليهم لوطٌ إلى البابِ وأغلق البابَ وراءَهُ، وقال لهم لوطٌ: لا تفعلوا شراً يا اخوتي، فقالوا تَنحَّ إلى هناك. ثُمَّ قالوا: أَيأتي رجُلٌ ينزِلُ بنا ويحكُمَ علينا أحكاماً. الآنَ نفعلُ بك أسوأ ممّا نفعلُ بهِما فنازَعَ لوطٌ الرّجالَ جِدّاً وتقدَّموا ليكسِروا البابَ، فمدَّ الرَّجُلانِ أيدِيَهُما وأدخَلا لوطاً إليهما إلى البيتِ وأغلقا الباب. وأما الرّجالُ الّذين على بابِ البيتِ فضُرِبوا بالغِشاوةِ من الصّغير إلى الكبير فعَجَزوا عن أن يجدوا الباب. وقال الرّجُلان للوطٍ: ماذا تصنَعُ ههُنا أصهارَك وبنيك وبناتِك وكلَّ مَنْ لك في المدينةِ أخْرِجْهُم من هذا الموضِع، فإنّا مُهْلِكان هذا الموضعَ إذ قد صعِد صُراخُهم أمامَ الربِّ. وقد بعثَنا الربُّ لِنُهْلِكَهُ، فخرج لوطٌ وكلَّم أصهارَهُ متّخِذي بناتِهِ وقال لهم: قوموا اخرُجوا من هذا الموضعِ لأنَّ الربَّ مُهْلِكُهُ. فكان كَمَنْ يمزَحُ في أعيُن أصْهارِهِ، فلمّا انفجر الصُّبحُ ألحَّ الملاكانِ على لُوطٍ قائِليْن لهُ: قم فخُذ امرأتَك وابنتَيْك الموجودتين لئَلاّ تَهْلِكَ بآثامِ المدينةِ. فتوانى لوطٌ فأمسك الملاكان بيدهِ وبيَدِ امرأتِهِ وبيَدِ ابنتَيْهْ لأنَّ الربَّ أَشفق عليهِ وأخرجاهُ وأنزلاهُ خارجاً عن المدينة، فلمّا أخرجاهم إلى خارِجٍ قالا لهُ: انْجُ بنفسِك لا تلتفِت إلى ورائِك ولا تقِفْ في البُقعَةِ كلِّها وتخلَّصْ إلى الجبلِ لئلاّ تهلِك، فقال لهما لوطٌ: أطلُبُ إليكما يا سيّديَّ، ها قد نال عبدُكَ حُظوةً في عينَيْك وعظُمَتْ رحمتُك الّتي صنعتَها إليّ بإحياءِ نفسي إنّي لا أستطيعُ التخلُّصَ إلى الجبلِ فرُبَّما أدركني الشرُّ فأموتُ، ها إنَّ هذهِ المدينةَ قريبةٌ للهَرَبِ إلى ثمَّ وهي صغيرةٌ فتحيا نفسي، فقال لهُ: هاءَنذا قد شَفَّعتُكَ في هذا الأمر ايضاً بأن لا أقلِبَ المدينةَ الّتي ذكَرْتَ، أسرِعْ بالتّخلُّصِ إلى هُناك. فإني لا استطيع أن أصنعَ شيئاً إلى ان تدخُلَ هناك. لذلك دعا اسمَ المدينةِ صاعار، وإذ طلَعَتِ الشّمسُ على الأرضِ دخَلَ لوطٌ صاعار، والربُّ أنزل على سدومَ وعمورةَ كبِريتاً وناراً من عندِ الرّبِّ من السماءِ، وقلَبَ تلك المُدُنَ وكُلَّ البُقْعَةِ وجميعَ سُكّانِ الأرضِ ونَبْتَ الأرض، فالتفتتِ امرأَتُهُ إلى ورائِها فصارت نُصُبَ مِلْحٍ.

القراءة الثانية

يشوع بن نون 21: 43؛ 22: 1- 19

انصتوا الى كتاب ايشوع بن نون: بارخمار

        وأعطى الربُّ إسرائيلَ كلَّ الأرضِ الّتي أقسم أنَّهُ يُعطيها لآبائِهِم فورِثوها وأقاموا بها، وأراحَهُمُ الرّبُّ من كلِّ جانبٍ بحَسبِ ما أقسمَ لآبائِهِم ولم يثبُتْ أمامَهُم أحدٌ من أعدائِهِم بل أسلَم الربُّ جميعَ أعدائِهِم إلى أيديهم، ولم تسقُطْ كلمةٌ واحدةٌ من جميعِ كلامِ الخير الّذي كلَّم الربُّ بهِ آل إسرائيلَ بل تمّ كلُّهُ. حينئذٍ استدعى ايشوع بني روبيل وبني جادٍ ونصفَ سِبطِ منسّى، وقال لهم: قد حفِظْتم جميعَ ما قالهُ لكم موسى عبدُ الربِّ وسمِعتم لقَولي في جميعِ ما أمرتكُم بهِ، ولم تتركوا إخوتَكُم هذهِ الأيامَ الكثيرةَ إلى هذا اليومَ وحفِظتم وصايا الرّبِّ إلهِكم، والآنَ فقد أراح الرّبُّ إلهكُم إخوتَكم كما وعَدَهم فانعطِفوا الآنَ وامضوا إلى مُدُنِكم وأرضِ ميراثِكم الّتي أعطاكم موسى عبدُ الربِّ في عِبْرِ الأُردُنِ شرقاً، ولكن احرِصوا جداً واعملوا بالوصايا والشرائعِ التي أوصاكم بها موسى عبدُ الربِّ أن تُحِبّوا الربَّ إلهكم وتحفظوا وصاياهُ وتتَشَّبثوا بهِ وتعبدُوهُ بكُلِّ قلوبِكم وكلِّ نفوسِكم، وبارَكَهُم إيشوعُ وصَرَفهم فانطلقوا إلى مُدُنِهِم. نِصفُ سِبْطِ مَنسّى وَرَّثهم في مثنين وأمّا النِّصفُ الآخرُ فورَّثهم إيشوعُ مع إخوتِهِم في عِبْرِ الأُردُنِّ غَرْباً. وصَرفهم إيشوعُ فانطلقوا إلى مُدُنِهِم وباركَهُم، وقال لهم: بمالٍ كثيرٍ ارجِعوا الى مُدُنِكم وأرضَِ ميراثِكم وبماشيةٍ كثيرةٍ جدّاً. بفضَّةٍ وذهبٍ ونُحاسٍ وحديدٍ وثيابٍ كثيرةٍ جدّاً فاقتسِموا سَلَبَ أعدائِكم مع اخوتِكُم، فعاد بنو روبيل وبنو جادٍ ونصفُ سِبْطِ منسّى وانطلَقوا من عندِ بني إسرائيل من شيلُوَ الّتي في أرضِ كنعان ذاهبين إلى أرضِ جلعاد أرضِ ميراثِهِم الّتي ورِثوها بحَسَبِ أمْرِ الربِّ على يدِ موسى.

العهد الجديد

القراءة الثالثة

روم 14: 10-23

من رسالة بولس الرسول الى اهل رومية: يقول يا اخوة: بارخمار

        فلماذا أنتَ تَدينُ أخاك أو لِماذا أنتَ تحتقرُ أخاك فإنَّا جميعَنا سوفَ نقِفُ أمامَ مِنْبَرِ المسيح، كما هو مكتوبٌ: حيٌّ أنا يقولُ الربُّ. لي تجثُو كلُّ رُكْبةٍ وكلُّ لسانٍ لي يعترِفُ، فإذن كلُّ إنسانٍ منّا يُعطي حِساباً للهِ عن نفسهِ فلا نَدِنْ بعضُنا بعضاً بل بالاحرى احكموا بهذا: أنْ لا تضعَ عَثْرَةً لأخيك، فإنّي عالمٌ ومتيقّنٌ في الربِّ يسوعَ أنْ ليس من قِبَلِهِ شيءٌ نجِسٌ الاّ أَنّهُ من يظنُّ عن شيءٍ أنّهُ نجِسٌ فلهُ وحدَهُ هو نجسٌ، فإنْ أنتَ أحزنتَ أخاك من أجلِ الطّعامِ فلستَ تسلُكُ بالمحبّةِ. لا تُهلِكْ بطعامِك مَن لأجلهِ مات المسيحُ، ولا يُفْتَرَ على خيرِنا، فإنّ ملكوتَ اللهِ ليس أَكْلاً ولا شُرْباً بل هو برٌّ وسلامٌ وفرحٌ في روحِ القُدْس، لأَنَّ الّذي يخدُمُ المسيحَ بهذهْ هو مُرْضٍ للهِ ومُزَكّىً عند الناس، فلنقتفِ الآنَ السّلامة وبُنيانَ بعضِنا بعضاً، ولا ننقُضْ عَمَلَ اللهِ من أجلِ الطّعام لأنَّ كلَّ شيءٍ طاهرٌ ولكنَّهُ شرٌ على الإنسان أن يأكُلَ بَعَثرة، إنّهُ لحسَنٌ أن لا نأكُلَ لحماً ولا نشرَبَ خمراً ولا شيئاً يعثُرُ بهِ أخونا. وأنتَ الّذي فيك الإيمان فتمسك بهِ بنفسِك أمامَ اللهِ. طوبى لِمن لم يَدِنْ نفسَهُ فيما أفرزَهُ، وأمّا من يشُكُّ ويأكُلُ فإنّهُ يُحكَمُ عليهِ لأنّهُ ليس عن الإيمانِ وكلُّ ما لم يكن عن الإيمان فهو خطيئَةٌ.

القراءة الرابعة

يو 9: 39- 41؛ 10: 1- 21

        وقال يسوعُ: إنّي أتيتُ لدينونةِ هذا العالم لكي يُبصِرَ الذين لا يُبصرون ويَعمى الّذين يُبصرون. فسمِع هذا بعضُ الفرّيسيّين الّذين كانوا معهُ فقالوا لهُ: ألعلَّنا نحنُ أيضاً عُميانٌ، قال لهم يسوعُ: لو كنتم عمياناً لما كانت لكم خطيئةٌ والآن أنتم تقولون إنّنا نُبصِرُ فمن أجل هذا خطيئتُكم ثابتة، ألحقَّ الحقَّ أقولُ لكم إنَّ من لا يدخُلُ من البابِ إلى حظيرةِ الخراف بل يتسوَّر من موضعٍ آخر فإنّهُ سارقٌ ولِصٌّ، وأمّا الّذي يدخُلُ من الباب فهو راعي الخراف، ولهذا البوّابُ يفتحُ البابَ والخرافُ تسمعُ صوتَهُ فيدعو خرافَهُ بأسمائِها ويُخرِجُها، وإذا أخرج خرافَهُ يمضي أمامها وخرافُهُ تتبعُهُ لأنّها تعرِفُ صوتَهُ، وأمّا الغريبُ فلا تتبعُهُ الخراف لكنّها تهرُبُ منهُ لأنّها لا تعرِفُ صوتَ الغريب. هذا المثلُ قالهُ لهم يسوعُ أمّا هم فلم يفهموا ما كلَّمهم بهِ، قال لهم يسوعُ أيضاً: الحقَّ الحقَّ أقولُ لكم إنّي أنا بابُ الخراف وجميعُ الّذين جاءُوا هم سُرَّاقٌ ولصوصٌ لكنَّ الخرافَ لم تسمَعْ لهم، أنا البابُ إن دخل بي أحدٌ يخلُصُ ويدخُلُ ويخرُجُ ويجدُ مرعىً، السّارقُ لا يأتي إلاّ ليسرِقَ ويقتُلَ ويُهلِك أمّا أنا فإنّما أتيتُ لكيما تكونَ لهم الحياةُ ويكونَ لهم الأوفرُ، أنا الرّاعي الصّالحُ والرّاعي الصّالحُ يبذِلُ نفسَهُ عن خِرافهِ، أمّا الأجير الّذي ليس براعٍ وليست الخرافُ لهُ فإذا رأى الذئبَ مُقبلاً يترُكُ الخرافَ ويهرُبُ فيأتي الذئبُ فيَخطُفُ الخِرافَ ويبدِّدُها، وإنّما يهرُبُ الأجيرُ لأنّهُ أجيرٌ ولا يَهُمُّهُ أمرُ الخِراف. أنا الرّاعي الصّالحُ وأعرفُ خاصَّتي وخاصَّتي تعرِفُني، كما أنَّ أبي يعرفُني وأنا أعرِفُ أبي وأبذِلُ نفسي عن الخِراف، ولي خِرافٌ أُخَرُ أيضاً ليست من هذه الحَظيرةِ فينبغي لي أن آتي بها أيضاً وستسمَعُ صوتي وتكونُ الخرافُ كُلُّها واحدةً والراعي واحداً. من أجلِ هذا يحبُّني أبي لأنّي أبذِلُ نفسي لآخذَها ايضاً، ليس أحدٌ يأخُذَها منّي ولكنّي أبذِلُها بإرادتي فإنّ لي سُلطاناً أن أبذِلَها ولي سُلطاناً أن آخذَها ايضًا، لأنّي قبلتُ هذهِ الوصيّةَ من أبي. فوقع أيضاً شِقاقٌ بين اليهود من أجلِ هذهِ الأقوال وكان كثيرون منهم يقولون: إنَّ بهِ شيطاناً وقد جُنَّ جنوناً فما بالكُم تسمعون لهُ. وكان آخرون يقولون: إنّ هذا الكلامَ ليس كلامَ مَن بهِ شيطانٌ ألعلَّ شيطاناً يقدِرُ أن يفتحَ عيني أَعمى.

أفكار للتأمل والكرازة

الراعي الصالح

اليوم يدعونا ربنا يسوع لنفتح عيوننا، ونرى عظمة وتدبير خالقنا. وهو يقول لنا بأنه ما جاء ليدين ويعاقب، بل ليبشرنا بأن الله أبونا يبحث عنا، فنحن خاصته وشعبه الذي يرعاه برحمة. ولذلك يجب علينا نحن أعضاء كنيسة الله، في المسكونة كلها، ان نجعل من صومنا صومَ لقاء بالرب وان نستجيب على دعوته لنا.

اننا نسمع كل احد صوت نبي من أنبيائه تعالى في القراءات الطقسية التي تُقرأ في الكنائس. واليوم نسمع صوت النبي عاموس الذي عاش قبل 800 سنة من مجئ المسيح جنوب بيت لحم في البلاد المقدسة. وكان عاموس هذا في بادئ الأمر راعيا وجاني جميز. أما الله فدعاه ليصبح نبيا، وقال له في احد الأيام: "اذهب تنبأ لشعبي اسرائيل ". وهنا نريد أن نسأل: لماذا؟ ما الذي فعله بنو اسرائيل حتى يرسل اليهم الرب الراعي عاموس الذي جعله نبياً؟...

وقف عاموس موبخاً الشعب من أجل خطاياهم، ومذكراً الشعب كله بأن الله اختارهم من بين شعوب الارض كلها. انعم عليهم بالخلاص وأعطاهم الارض وفيها الراحة ليعلنوه للعالم اجمع إلهاً قديرا. لكن الشعب اذنب اذ ترك اله الحق وصار يتعبد آلهة اخرى. عمت عيون الشعب فلم يروا ما صنعه الرب، فراحوا ينقادون للأصنام ويمارسون طقوساً فاسدة، لقد اعلن الشعب العصيان على الله. فاصبح مستحقاً الدينونة والقصاص.

عصيان الشعب صار واضحا، انه لا يرفض التعبد لله فحسب، لكنه يقترف مظالم كثيرة ضد أبناء شعبه: الظلم والرشوة والطمع وعبادة الاصنام والكذب والخداع. فكان صوت عاموس يزأر كالأسد: الرب لايريد طقوسا وتعبدات خاوية. لكنه يريد توبة حقيقية. يريدنا الرب ان نحب ونطلب الخير. ونبغض الشر، ونثبت في الحق. الرب يريد ان يجري العدل كالمياه والصدق كالنهر الذي لا ينقطع، يريد الرب صوماً صادقاً نصلّي فيه هكذا ونقول للرب: نشكرك يا رب لمحبتك ونعدك باننا نبتعد خلال صومنا هذا عن كل ما يبعدنا عنك. هكذا يريد منا الرب ان نلتفت اليه طالبين مراحمه، ليشفي عمانا فنراه أباً حنوناً، مُدبراً ومُحباً.

اليوم يبشرنا ربنا بأنه هو الراعي الصالح الحقيقي الذي يهتم بخرافه ويرعاها من اجل حبه لها، ويبقى دوماً معها، إنه ليس أجيرا فلا يتركها وقت المحن، بل هو يُرافقها، يُضحي من اجلها إنها خاصته. الله الآب سلّم لأبنه رسالة ليرعاها، والرب يسوع مستعد ليحاقظ عليها مهما كلفه الأمر حتى التضحية بحياته.

ربنا سلم إلينا بشارته: يا ترى هل حافظنا عليها بأمانة وإخلاص؟  يُروي لنا آباؤنا في الإيمان ان القديس اغناطيوس دي ليولا مؤسس الآباء اليسوعيين سأل يوما ما الأب لانيزز: يا أبانا لو خيرك الله لتختار ما بين ان تذهب إلى السماء أو أن تبقى على الأرض وتعمل ما يرضيه ويعظم مجده، فماذا تختار؟

أجاب الكاهن: " بالتأكيد سأختار الذهاب إلى السماء لأُخلِّص نفسي وأتمتع بمجد الآب". وأنت ماذا ستختار يا ابانا اغناطيوس؟  أجاب القديس: إنني سأختار البقاء على الأرض، لأعمل إرادة الله، واخفف عن آلام الناس وأسعى معهم للسير في طريق العدل والحق. أما عن خلاص نفسي، فأنا متأكد من إن الله سيهتم بذلك، أنا مؤمن من انه لن يترك كل من يؤمن به وبسبب حبه له سيؤمِّن ذهابه إلى لسماء.

النبي عاموس، واغناطيوس والكنيسة كلها تدعونا لنقترب من الله ونسير من دون خوف وراء يسوع. لنصلّى إليه ليفتح عيوننا ويشفي قساوة قلوبنا ونقول: يا رب اجعلنا أن نبصر ونحن معك، أنت راعينا، طهرنا من كل الشوائب التي تعيق مسيرتنا، اجعلنا نُصغي إلى صوتك لأنك أنت الراعي الصالح الذي يهتم بنا، ساعدنا لنطلب الخير ونترك الشر، ونبتعد عنه بتوبة حقيقية وصادقة نستقيها من كلام عاموس الذي يريدنا أن نرجع دوماً إلى الله الخالق... آمين.

الأب دنحا حنا الراهب

الطلبات

لنطلب بثقة ورجاء ومحبة ونقول: يا رب سامحنا

- يا رب سامحنا، عن كُلِّ مرةٍ لم نسر حسب نداءات روحك، بل فَضَّلنا السير على هَوانا، نطلب منك.

- يا رب أغفر لنا، كُلَّ مرةٍ نهملُ مسؤولياتِنا، أو نستعمل مواقِعَنا الشخصية لمصالحنا وأنانيتنا، نطلب منك.

- يا رب، ساعدنا أن نصالح كل إنسان جَرَحْنا مشاعِره بشكلٍ أو بآخر من خلال، كلامِنا أو موقفنا أو عملنا، نطلب منك.

- يا رب، أرجع الخطاة إلى التوبة وقوِّنا لنتهيأ جيداً لاستقبالك ومرافقتك خلال هذه الأيام الصعبة، نطلب منك.

الأب إيهاب نافع

المقدمة العامة

سابوع البشارة

الميلاد ورأس السنة

سابوع الدنح

سابوع الصوم

وهو السابوع الثالث في سنتنا الطقسية ويتضمن ستة أسابيع يُلحق بها أسبوع سابع، هو أسبوع الآلام المحصور بين أحد السعانين وأحد القيامة.

الأحد الأول من الصوم

الأحد الثاني من الصوم

الأحد الثالث من الصوم

الأحد الرابع من الصوم

الاحد الخامس من الصوم

الاحد السادس من الصوم

الأحد السابع من الصوم

خميس الفصح

جمعة الآلام

سابوع القيامة

سابوع الرسل

سابوع الصيف

سابوعي ايليا والصليب

سابوع موسى

سابوع تقديس الكنيسة

لنشر مساهماتكم، اتصلوا بنا... ونحن على نرحب بكم دوما.

موقع "مار أدي الرسول" للبطريركية الكلدانية مقالات ومساهمات زوادة الأسبوع مع القراءات الطقسية           آخر تحديث للصفحة     20-08-2008