البطريركية الكلدانية... أصالة وعراقة... ومسيرة تتواصل (أنقر على الشعار لتراه مكبرا)

موقع "مار أدي الرسول" خاص بالبطريركية الكلدانية وكل ما فيه خاضع لحقوق النشر     أفتتح في 8-7-2006     بوشر العمل به في 17-10-2006     عدد زواره search engine marketing

   الصفحة الرئيسية | الكنيسة الكلدانية | الصفحة الإخبارية | تراثنا المشرقي | أبحاث ودراسات | مقالات ومساهمات | وردنا منكم | مواقع صديقة | إدارة الموقع | للاتصال بنا   

موقع "مار أدي الرسول" للبطريركية الكلدانية مقالات ومساهمات زوادة الأسبوع مع القراءات الطقسية           آخر تحديث للصفحة     20-08-2008     

للعودة إلى الصفحة السابقة

مقالات ومساهمات

زوادة الأسبوع مع القراءات الطقسية

الأحد الخامس من الصوم

ملاحظة:

1- إن القراءات الكتابية هي بحسب الترجمة السريانية البسيطة (بشيطتا) كما تقتضيه الكنيسة الكلدانية المقدسة.

2- هذه السنة نطبع القراءات الكتابية كاملة وكما هي موجودة في كتب القراءات الطقسية: القريانات والرسائل والأناجيل وعلى القارئ الكريم أن يجد الأقسام الأخرى في الكتاب المقدس.

القراءات الكتابية للأحد الخامس من الصوم

العهد القديم وأعمال الرسل

القراءة الأولى

تك 16: 1-16

اجلسوا وانصتوا إلى التكوين السفر الأول من التوراة: بارخمار

        وأمّا سارايُ امرأَةُ أَبرامَ فلم تلِد لهُ. وكانت لها أَمةٌ مِصرِيَّةٌ اسمهُا هاجَرُ، فقالت سارايُ لأبرامَ: هوَذا قد حبَسني الربُّ عنِ الوِلادةِ فادخُلْ على أَمتي لعلّي أَتعزَّى منها. فسمِع أبرامُ لقولِ ساراي، فأخذت سارايُ امرأََةُ أبرامَ هاجَرَ المصرِيَّةَ أَمَتَها من بعدِ عَشْرِ سنين من مُقامِ أبرامَ في أرضِ كنعان فأعطتها لأَبرامَ زوجِها امرأَةً، فدخل على هاجَرَ فحبلت فلمّا رأتْ أنها قد حبلت هانت مولاتُها في عينَيها، فقالت سارايُ لأَبرامَ: ظُلمي عليك. إنّي دفعتُ أَمتي إلى حُضنِك فلمّا رأت أَنّها قد حمَلت هُنتُ في عينيها. يحكُمُ الربُّ بيني وبينَك. فقال أَبرامُ لساراي زوجتهِ هذه أمتُكِ مُسَلَّمةٌ ليديكِ افعلي بها ما يحسُنُ في عَيْنيْك. فأذلَّتها سارايُ مولاتُها فهربت من بين يَديها، فوجدها ملاكُ الربِّ في البرّيةِ على عين الماءِ الّتي في طريقِِ جادار، فقال لها: يا هاجَرُ أمَةَ ساراي من أين أنتِ مُقبِلةٌ وإلى أين تذهبين. فقالت: إني هاربةٌ من بينِ يَديْ سارايَ مولاتي، فقال لها ملاكُ الربِّ: ارجعي إلى مولاتِكِ واختضعي تحتَ يدِها. وقال لها ملاكُ الربِّ: لأُكثِّرَنَّ نسلَك تكثيراً حتّى لا يُحصى لِكَثْرتِهِ، وقال لها ملاكُ الربِّ: ها أنتِ حاملٌ وستلدين ابناً وتدْعين اسمَهُ إسماعيلَ لأَنَّ الربَّ قد سمِع لتعبُّدِكِ، وهو سيكون وحشاً بشريّاً يدُهُ على الكُلِّ ويدُ الكُلِّ عليهِ وفي تُخوم جميعِ إخوتهِ يُخيّم. فدعَت اسمَ الربِّ الّذي كلَّمها وقالت أنتَ اللهُ بحَسبِ الرُّؤيا لأنَّها قالت: ها إنّي قد رأيتُ رؤيةَ أيضاً من بعدِ ما رآني، من أجل هذا دعَت تلك البئر: بئْرَ الحيُّ رآني وها هي بين رَقم وجادار، فولَدت هاجَرُ لأبرام ابناً ودعا أبرامُ اسمَ ابنهِ الّذي ولدَتْهُ هاجرُ إسماعيلَ، وكان أبرامُ ابنَ ستٍ وثمانين سنةً حين ولَدت هاجَرُ إسماعيلَ لأبرام.

القراءة الثانية

يشوع بن نون 9: 15- 27

انصتوا الى كتاب ايشوع بن نون: بارخمار

        وسالمهم ايشوع وقطع لهم عهداً على حياتِهم وحلف لهم رُؤَساءُ الجماعة، وكان بعد ثلاثةِ أيّام من قطعهِ العهدَ معهم أنْ سمِعوا أَنّهم قريبون منهم وأَنَّهم ساكنون فيما بينَهم. فظعن بنو إسرائيل وأتوا مُدُنَهُم في اليومِ الثالثِ وأسماءُ مُدُنِهِم جبِعونُ وكَفيرَةُ وعيروث وقَرْيَةَ نَعرِينُ، ولم يقتُلْهُم بنو إسرائيل لأنَّ رؤساءَ الجماعةِ كانوا قد حلَفوا لهُم بالربِ إلهِ إسرائيل فتذمَّر كلُّ الجماعةِ وضجوُّا على الرؤساءِ، فقال جميعُ رؤَساءِ الجماعةِ: نحن قد حلفنا لهم بالربِّ إلهِ إسرائيل والآنَ لا نقدِرُ أن نؤْذيَهُمْ، هكذا نصنعُ بهم ونستبقيهم فلا يكونُ علينا سُخطٌ لأَجلِ اليمينِ الّذي حلفنا لهم، وقال الرؤَساءُ لبني إسرائيل: انهم يُسْتَبْقَوْنَ ويكونون محتطبِي حَطَبٍ ومُسْتَقي ماءٍ لكلِّ الجماعة وصاروا يحتطبون حطَباً ويستقون ماءً لجماعة الربِّ إلى اليومِ كما قال لهم الرؤَساء. فدعاهم إيشوعُ وكلَّمهم قائِلاً: لماذا مَكرتُم بنا وقُلتم: إنّنا بعيدون منكم جدّاً وإنّما أنتم مُقيمون عندنا، والآنَ فتكونون ملعونين فلا يزالُ منكم رجلٌ يحتطبُ حَطباً ويستقي ماءً لبيت الله، فأجابوا وقالوا لإيشوع: إنّ عبيدَك قد أُخبِروا بما أمر الربُّ إلهُك موسى عبدَهُ من أنْ يُعطيَكم الأرضَ كُلَّها ويُبيدَ جميعَ سُكّانِ الأرضِ من أمامِكم فخِفنا جِدّاً على أَنفُسِنا وصنعنا هكذا، والآنَ فها نحنُ في يديك، فما كان حسناً في عينَيْك أن تصنعَهُ بنا فاصْنَعه بنا، فصنَع بهم إيشوعُ كذلك وأنقذهم من يدّيْ إسرائيل فلم يقتلوهم، وجعلهم إيشوعُ من ذلك اليومِ نفسِهِ محتطبي حطَبٍ ومُستقي ماءٍ للجماعةِ ولمذبحِ الربِّ إلى هذا اليوم في الموضِعِ الّذي يختارُهُ الربُّ.

العهد الجديد

القراءة الثالثة

روم 12: 1-21

من رسالة بولس الرسول الى اهل رومية: يقول يا اخوة: بارخمار

فأسألُكم يا إخوتي بمراحمِ اللهِ أن تُقيموا أجسادَكم ذبيحةً حيَّةً مقدَّسةً مَرْضيَّةً عند اللهِ بخدمةٍ ناطقة، ولا تتشبَّهوا بهذا الدَّهرِ بل تغيَّروا بتجديد أفكارِكم وميِّزوا ما هي إرادةُ اللهِ الصّالحةُ المَرْضيَّةُ الكاملة، فإنّي أقولُ لجميعِكم بالنّعمةِ التي وُهِبت لي أن تُفكِّروا فيهِ بل فكِّروا في الورَعِ كلُّ امرِئٍ على حسَبِ ما قسَم اللهُ لهُ من الإيمان بالمِقدار، فإنّهُ كما أنَّ لنا في جسدٍ واحدٍ أعضاءً كثيرةً وليس لجميعِ الأعضاءِ عملٌ واحد، كذلك نحنُ الكثيرينَ جسدٌ واحدٌ في المسيحِ وكلُّ واحدٍ منّا عضوٌ للآخرين، لكنَّ لنا مواهبَ مختلفةً حسَبَ النّعمةِ التي وُهِبَت لنا فَمنْ وُهِبَ النُّبُوَّةَ فَليتنبَّأْ بحسَبِ إيمانهِ، ومَن وُهِبَ الخدمةَ فَليُلازِمْ خِدمتَهُ والمعلِّمُ تعليمَهُ، والمعزّي تعزيتَهُ والمتصدِّقُ السَّخاءَ. والمترئِّسُ الاجتهادَ والرّاحِمُ البشاشةَ، ولتكُنْ محبَّتُكم بلا غِشٍّ بل كونوا للشرِّ مُبغِضين وبالخيرِ مُعتصمين، كونوا مُحبّين لإخوتِكم مُحبِّين بعضُكم لبعضٍ بالإكرام، كونوا مجتهدين غيرَ متكاسلين كونوا حارّين بالروحِ. كونوا لربِّكم عابدين، كونوا برجائِكم فرحين كونوا لشدائِدِكم محتملين كونوا على الصّلاةِ مواظِبين، كونوا في حاجةِ القدّيسين مشترِكين. كونوا للغُرباءِ مُحبِّين. باركوا مضطَهِديكم بارِكوا ولا تلعنوا، إفرَحوا مع الفَرِحين وابكُوا مع الباكِين. وما ترتأُونهُ لنفوسِكم فارتأُوهُ لإِخوتِكم ايضاً ولا ترتأُوا رأياً شامخاً بَلْ لازموا المتواضعين ولا تكونوا حكماءَ عندَ نفوسِكم، ولا تُجازوا أحداً شرّاً بشّرٍ بلِ احرصوا أن تعمَلوا الصّالحاتِ قُدّامَ جميعِ النّاس، وإن أمكنَ فسالِموا النّاسَ جميعاً على قَدرِ طاقتِكم، ولا تنتقموا لنفوسِكم يا أحبائي بلِ اتركوا موضِعاً للغضبِ لأنَّهُ مكتوبٌ: إن لم تنتقِمْ لنفسِك فأنا انتقِمُ لك يقولُ الله، فإذا جاع عدُوُّك فأطعِمْهُ وإن عطِش فاسْقِهِ فإنّك إذا فعلتَ ذلك تَرْكُمُ جَمرَ نارٍ على هامته، لا يغلبِكمُ الشرُّ بلِ اغلبوا الشرَّ بالخير.

القراءة الرابعة

يو 7: 37-52؛ 8: 12- 20

وفي اليومِ الأخيرِ العظيمِ من العيد كان يسوعُ واقفاً ينادي ويقول: إن كان أَحدٌ عطشانَ فليأْتِ إليَّ ويشرَبْ، كُلُّ من يؤمنُ بي فكما قالتِ الكُتُبُ ستجري من بطنهِ أنهارُ ماءِ الحياةِ، إنّما قال هذا عنِ الرّوحِ الّذي كان المؤمنون بهِ مزمِعين أن يقبلوهُ إذ لم يكُنِ الرّوحُ قد أُعطي بعدُ لأنَّ يسوعَ لم يكن قد مُجِّدَ بعدُ. وكان كثيرون من الجمعِ الّذين سمِعوا أقوالَهُ يقولون: إنّ هذا في الحقيقةِ هو النّبيّ، وكان آخرون يقولون: هذا هو المسيحُ. وقال آخرون: ألعلَّ المسيحَ من الجليلِ يأتي، ألم يقُل الكتابُ: إنّهُ من نسلِ داود ومن بيتَ لحمَ قريةِ داود يأتي المسيح، فوقَع شِقاقٌ بين الجمعِ من أجلهِ، وكان أُناسٌ منهم يريدون أن يُمسِكوهُ ولكن لم يُلقِ أحدٌ عليهِ يداً، فأقبل أولئك الشُّرَطُ إلى رؤساءِ الكهنةِ والفرّيسيّين فقال لهم الكهنةُ لماذا لم تأتُوا بهِ، فقال لهم الشرَطُ: إنَّهُ ما نطَق إنسانٌ قطُّ بمثلِ ما ينطِقُ هذا الرَّجُلُ، فقال لهم الفريّيسيون: ألعلَّكم أنتم أيضاً قد ضلَلْتُم، هل أحدٌ من الرُّؤَساءِ أو من الفرّيسيّين آمن بهِ، ما خلا هذا الشّعبَ الّذي لا يعرِف النّاموس فهم ملاعين، قال لهم نيقادموس أحدُهُم الّذي كان قد جاءَ إلى يسوعَ ليلاً، ألعَلَّ ناموسَنا يحكُمُ على إنسانٍ ما لم يسمَعْ منهُ أوَّلاً ويعلَمْ ماذا فَعَل، أجابوا وقالوا لهُ: ألعلَّك أنت أيضاً من الجليل. ابحث وانظُر إنَّهُ لا يقومُ نبيٌّ من الجليل. ثُمَّ كلَّمهم يسوعُ أيضاً قائلاً: أنا هو نورُ العالم من يتبَعني فلا يمشي في الظَّلام بل يجِدُ نورَ الحياةِ، قال لهُ الفريسيّون: أنت تشهدُ لنفسِك فليست شهادتُك حقّاً. أجاب يسوعُ وقال لهم: إنّني وإن كنتُ أشهدُ لنفسي فشهادتي حقٌ هي لأنّي أعلَمُ من أين أتيتُ وإلى أين أذهب وأمّا أنتم فلا تعلمون من أين جئتُ ولا إلى أين أَذهب، أنتم إنما تدينون بحَسَبِ الجسَد وأنا لا أدينُ أحداً، وإن أنا دِنتُ فدينونتي هي حقٌّ لأنّي لستُ وحدي بل أنا وأبي الّذي أرسلني، وقد كُتِب في ناموسِكم أنَّ شهادةَ رجُلين هي حقٌ، أنا الشّاهدُ لنفسي وأبي الذي أرسلني يشهدُ لي، قالوا لهُ: أين هو أبوك. أجاب يسوعُ وقال لهم: إنّكم لا تعرِفوني أنا ولا أبي ولو كنتم تعرِفونني لَعَرفْتُم أبي أيضاً، هذا الكلامُ قالهُ في الخزانةِ وهو يعلِّمُ في الهيكل ولم يُمسِكْهُ أحدٌ لأنّ ساعتَهُ لم تكن قد جاءَت بعدُ.

أفكار للتأمل والكرازة

العطش الحقيقي

عيد المظال، عيد اعتاد فيه اليهود نصب مظال لهم في البرية لمدة سبعة أيام، وفي اليوم السابع يأتون الى الهيكل ويصبّون الماء على المذبح سبع مرات، كل ذلك تذكار لخروج الشعب اليهودي بقيادة موسى في البرية، وفي الطريق عندما عطش الشعب طلب له موسى من الله ماءً فأمره أن يضرب الصخرة ومنها خرج الماء العجائبي. اليوم يقف ربنا يسوع ليعلن في الهيكل ويقول : من كان عطشان فليأتي اليّ ويشرب..... مَن آمن بي فستجري من بطنه انهار ماء الحياة. كلمات تفرح وتحير اليهود الذين سمعوا النبي زكريا : " ويكون في ذلك اليوم ان مياها حية ستجري من اورشليم.... وسيكون الرب ملكا على الأرض كلها : " (زك 14: 8-9 ) اما حزقيال النبي فقد رأى ان مياها تنبع من الصخرة تحت الهيكل ( مز 47 : 1 ). اليوم يعلن ربنا ان الله يحل في الهيكل الجديد ليُعدَّ لنفسه مسكنا يتقدم الإنسان ليشكر الله على سكناه فيه. لأن الكلمة صار جسدا وحل بيننا. فكل من يؤمن بيسوع سينال الروح القدس، اذا ما آمن  بالخلاص الذي يقدمه الله لكل إنسان بيسوع المسيح، خلاصاً فيه ينجلي نور للأمم.

أمام اعلان يسوع هذا يتحير اليهود متسائلين : من هو يسوع حقا ؟ اهو نبي كباقي الأنبياء ام هو مسيح الله ؟ واليوم الكنيسة تريدنا ان نسأل أنفسنا نحن ايضا : أنؤمن بيسوع المسيح نبيا ام مسيح الله ؟ ستقولون ما الفرق بين هذا وذاك فكلاهما مرسل من الله ؟!

من يؤمن ان يسوع هو نبي كأحد أنبياء الله سيتعجب بأقواله ويراه معلما عظيما فيحفظ أقواله ويسعى لكي يكمل تعاليمه. وسيحاول أن  يفرح قدر ما يستطيع، وأن يتجنب الألم اذا كان بالإمكان.

يتحسر على الماضي السعيد لانه دوماً أفضل من الحاضر، ويخاف المستقبل. فإذا صلّى، فانه سيصلى الى الله، وكله قلق ويريد ان يأتيه الفرح. المسيحية بالنسبة له هي يوم الأحد وأيام الأعياد حيث يلتزم اذا ما استطاع بما يريده منه المعلم يسوع المسيح. لكنه يبقى قلقا وخائفا بسبب شعوره ان شيئا ما ينقصه.

يأتي الى يسوع حاملا جرة الماء، ولكنه يُفضِّل ان يملأها من ماء العالم، فيعود كل مرة الى يسوع بجرة فارغة. وهكذا يقضي الحياة مهموما خائفا متحسرا، فيحاول جاهدا الحصول على الفرحة، وتخفيف القلق، فيلجأ الى المشعوذين وفتاح الفال وكل الوسائل التي تجعله ينام مخدرا من انه سيفرح وسيهنأ يوما ما، ولكنه يصحو على قلق وخوف اعظم، انه لا يعيش بشرى الخلاص التي قدّمها يسوع.

أما من يؤمن بيسوع مسيحا ومخلصاً وإلهاً، فتجده قويا وقت الشدائد، يرفع احزانه ويقدّمها الى الله ليبقى الى جانبه في هذه الأوقات، ويصلّي اليه في لحظات الفرح، طالبا منه ان يثبته في فرحه لئلا يجرب ويسقط وقت التجربة فينسى حضور الله معه وفيه. إن صلاته الى يسوع والى الله هي حياته كلها، ولا ينتظر يوم الاحد والاعياد ليكون مسيحيا، بل هو مستعد دائما لأن يؤدي شهادة حسنة، لكونه يشرب ويعيش من الماء الحي، من يسوع الذي استقبله في حياته وفي قلبه. فهو يحترم ويهاب مسيحيته، فيجليها شمسا ونورا وهداية للآخرين.

كمثل ذلك الكاهن الذي دعاه مدير مشروع جبار لكي يبارك له مشروعه. فانتصب عند الكاهن بكل احترام وخشوع يسمع الصلوات ويأخذ الماء المبارك، في حين بقي الموظفون الآخرون يسخرون من ذلك ، واذا بصاحب المشروع يقول له : رأيتك متهيبا ابان الصلاة وترسم اشارة الصليب بكل احترام، هذا مما يسرني لانه دليل عقيدة ومبدأ واخلاق بعكس زملائك هؤلاء، لهذا اني اوليك منذ الأن كل ثقتي واحترامي....

ولهذا يتقدم الانسان الى يسوع، وهو يعترف بأنه فارغ تماما من الله. يأتي الى يسوع المسيح حاملا جرة ماء حياته. يأتي ويرغب ان يمتلئ من حضور الله ويعترف بأنه مملوء اساسا بامور تزحم حضور الله الشافي. مملوء من امور تعيق نعمة الله العظيمة. مزدحم بألهة غير الله، ضائع في غابة مزيفة. مملوء من آراء ومواقف ضيقة، مملوء من الخوف، والمقاومات والسيطرة، وحب الذات والتكبر. إنه مملوءٌ جدا وليس هناك مجال لله فيسأل يسوع : كيف الخلاص يا مخلصي ؟.....

يسمح ليسوع تاركاً له المجال لكي يشفيه من همومه فيطلب منه حينئذٍ ان يتخلى عن هذا القلق، ويترك كل هذه الهموم التي تعيق خلاصه. ليتفرغ كليا لله. هذا هو الصوم الحقيقي، ان نتفرغ بكليتنا لله وأن نحجز له حياتنا وقلوبنا وعقولنا، ونجعله يدخل ويتغلغل في قلوبنا وحياتنا لكي يمنح لنا الماء الحي بواسطة هذا الصوم المبارك لكي نصل الى اسبوع الآلام متهيئين. فلنسأل انفسنا أين نحن من الصوم  ومن الآلام؟ لنعمل فحص ضمير عميق، لكي يكشف لنا هذا الصوم مسيحيتنا الحقيقية ويؤكد لنا من اية درجة ومن أيّ نوع من المسيحيين نحن في جسده السري وبين شعبه وابنائه.....  امـــــــين.

الأب دنحا حنا الراهب

الطلبات

نقدم جميع طلباتنا بفرحٍ وأبتهاج ونطلب بثقةٍ قائلين:يارب أرحمنا

- يا رب بارك الكنيسة ورعاتها قداسة البابا بندكتس السادس عشر وغبطة البطريرك مار عمانوئيل الثالث دلّي وساعدهم ليخدموك نطلب منك.

- يا رب ، من أجل أن نتحسس أكثر فأكثر أهمية كلامِكَ وأن نغرُسَه في نفوسِنا ونفوس إخوتنا البشر  ، نطلب منك.

- يا رب ، من أجل أن نكون مستقيمين في كل ما نقوله ونعملهُ ولا نبحث عن إمتيازات شخصية أو مديح، إنما نعمل دوماً من أجل الخير العام ، نطلب منك.

- يا رب، من أجل أن تُنير الكنيسة بنورِكَ البهي، فَتَقدُر على مراجعة مواقفها لِتُطابق جوهر رسالتها في حاجات الناس ، نطلب منك.

الأب إيهاب نافع

المقدمة العامة

سابوع البشارة

الميلاد ورأس السنة

سابوع الدنح

سابوع الصوم

وهو السابوع الثالث في سنتنا الطقسية ويتضمن ستة أسابيع يُلحق بها أسبوع سابع، هو أسبوع الآلام المحصور بين أحد السعانين وأحد القيامة.

الأحد الأول من الصوم

الأحد الثاني من الصوم

الأحد الثالث من الصوم

الأحد الرابع من الصوم

الاحد الخامس من الصوم

الاحد السادس من الصوم

الأحد السابع من الصوم

خميس الفصح

جمعة الآلام

سابوع القيامة

سابوع الرسل

سابوع الصيف

سابوعي ايليا والصليب

سابوع موسى

سابوع تقديس الكنيسة

لنشر مساهماتكم، اتصلوا بنا... ونحن على نرحب بكم دوما.

موقع "مار أدي الرسول" للبطريركية الكلدانية مقالات ومساهمات زوادة الأسبوع مع القراءات الطقسية           آخر تحديث للصفحة     20-08-2008