|
الأحد
الثاني من
الصوم
ملاحظة:
1-
إن القراءات الكتابية هي بحسب الترجمة السريانية البسيطة (بشيطتا) كما
تقتضيه الكنيسة الكلدانية المقدسة.
2-
هذه السنة نطبع القراءات الكتابية كاملة وكما هي موجودة في كتب القراءات
الطقسية: القريانات والرسائل والأناجيل وعلى القارئ الكريم أن يجد الأقسام
الأخرى في الكتاب المقدس.
القراءات
الكتابية للأحد
الثاني من
الصوم
العهد القديم
وأعمال الرسل
القراءة الأولى
تك 5: 19- 31
اجلسوا وأنصتوا إلى
التكوين السفر الأول من التوراة: بارخمار
وعاش يارد بعدما ولد أحنوخ
ثماني مئة سنة وولد بنين وبنات. فكانت كل أيام يارد تسع مئة واثنتين وستين
سنة ومات. وعاش أحنوخ خمسا وستين سنة وولد متوشالح وسلك اخنوخ مع الله
بعدما ولد متوشالح ثلاث مئة سنة وولد بنين وبنات، فكانت كل أيام أحنوخ ثلاث
مئة وخمسا وستين سنة، وأرضى أحنوخ الله ولم يوجد لأن الله أخذه، وعاش
متوشالح مئة وسبعا وثمانين سنة وولد لامك، وعاش متوشالح بعدما ولد لامك سبع
مئة واثنتين وثمانين سنة وولد بنين وبنات فكانت كل أيام متوشالح تسع مئة
وتسعا وستين سنة ومات. وعاش لامك مئة واثنتين وثمانين سنة وولد ابنا، ودعا
اسمه نوحا قائلا: هذا يعزينا عن أعمالنا وعن مشقة أيدينا وعن الأرض التي
لعنها الرب، وعاش لامك بعدما ولد نوحا خمس مئة وخمسا وتسعين سنة وولد بنين
وبنات. فكانت كل أيام لامك سبع مئة وسبعا وسبعين سنة ومات.
القراءة الثانية
يشوع بن نون 4: 15- 24
أنصتوا إلى كتاب يشوع بن
نون: بارخمار
وقال الرب لإيشوع: مر
الكهنة حاملي تابوت الشهادة بأن يصعدوا من وسط الأردن، فأمر إيشوع الكهنة
وقال لهم: اصعدوا من وسط الأردن، فكان عندما صعد الكهنة. حاملوا تابوت عهد
الرب من وسط الأردن واستقرت أخامص أقدام الكهنة على اليبس أن مياه الأردن
رجعت إلى موضعها وجرت كما في السابق على جميع شطوط الأردن، وكان صعود الشعب
من وسط الأردن في اليوم العاشر من الشهر الأول فنزلوا بلجلجال في التخوم
الشرقية من أريحا، والإثني عشر حجرا التي أخذوها من وسط الأردن نصبها إيشوع
في الجلجال، ثم قال إيشوع لبني إسرائيل إذا سألكم بنوكم غدا وقالوا لكم: ما
هذه الحجارة، فأعلموا بها أبناءكم وقولوا لهم: على اليبس عبر بنو إسرائيل
هذا الأردن، وجفف الرب إلهكم مياه الأردن أمامهم حتى عبروا كما صنع الرب
إلهكم بالبحر الأحمر الذي جففه أمامنا حتى عبرنا، لكي يعلم جميع شعوب الأرض
أن يد الرب قديرة ولكي تخشوا الرب إلهكم كل الأيام.
العهد الجديد
القراءة الثالثة
روم 6: 1- 23
من رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية: يقول يا إخوة: بارخمار
فماذا
نقول إذن: أنستمر على الخطيئة لتكثر النعمة، حاشى. لأننا نحن الذين متنا عن
الخطيئة كيف نعيش فيها بعد، أولا تعلمون أننا نحن الذين اصطبغنا بيسوع
المسيح إنما اصطبغنا في موته، لأننا قد دفنا معه في المعموذية للموت حتى
إنه كما قام يسوع المسيح من بين الأموات بمجد أبيه هكذا نسلك نحن أيضا
بحياة جديدة، لأننا إذا كنا قد غرسنا معه بشبه موته فنكون بشبه قيامته
أيضا. فإننا نعلم أن إنساننا العتيق قد صلب معه لكي يتلف جسد الخطيئة حتى
لا نعود نستعبد للخطيئة، لأن الذي مات قد أعتق من الخطيئة، فإن كنا قد متنا
مع المسيح نؤمن أننا سنحيا معه، وإذ نعلم أن المسيح قام من بين الأموات ولن
يموت أيضا ولن يتسلط عليه الموت، لأنه من حيث إنه مات فقد مات للخطيئة مرة
واحدة. وأما من حيث إنه حي فهو حي لله، فكذلك أنتم أيضا احسبوا أنفسكم
أمواتا للخطيئة وأحياء لله بربنا يسوع المسيح. فلا تملكن إذن الخطيئة في
جسدكم المائت لتطيعوا شهواته، ولا تعدوا أعضاءكم سلاح إثم للخطيئة. بل
أعدوا أنفسكم لله كأنكم أناس حييتم من الأموات ولتكن أعضاؤك&'1605; سلاحا لبر
.#1575;لله، والخطيبة لا تتسلط عليكم لأنكم لستم تحت الناموس بل(ᗊحت النعمة،
فما<;&+1575; إذ أنخطأ لأننا لسنا ت'#1581;ت الناموس بل تحت النعمة حاشى، أوما تعلم>08;ن
=71;ن ۯلذي تعدون له أنفسكم لتطيعوه للعبودية. إنما أنتم عبيد للذي تطيعون.
للخطيئة كان أو لاستماع البر، فشكرا لله لأنكم قد كنتم عبيدا للخطيئة.
فأطعتم من القلب رسم التعليم الذي أسلمتم إليه، وحين أعتقتم من الخطيئة
صرتم عبيدا للبر، وأقول كما يقال بين الناس من أجل ضعف جسدكم إنكم كما
أعددتم أعضاءكم لعبودية النجاسة والإثم كذلك الآن أيضا أعدوا أعضاءكم
لعبودية القداسة والبر، فإنكم حين كنتم عبيدا للخطيئة كنتم أحرارا من البر،
وأي ثمرة كانت لكم حينئذ، إنما التي تستحيون منها الآن لأن عاقبتها الموت،
وأما الآن فإذا أعتقتم من الخطيئة وصرتم عبيدا لله فإن لكم ثمارا مقدسة
عاقبتها الحياة الأبدية، لأن أجرة الخطيئة هي الموت وموهبة الله هي الحياة
الأبدية بربنا يسوع المسيح.
القراءة الرابعة
مت 7: 15- 27
قال الرب: احذروا من الأنبياء الكذبة الذين يأتونكم بلباس الحملان وهم في
الباطن ذئاب خاطفة، فمن ثمارهم تعرفونهم. هل يجتنى من الشوك عنب أو من
العوسج تين، هكذا كل شجرة صالحة تثمر ثمرا جيدا والشجرة الرديئة تثمر ثمرا
رديئا، لا تقدر شجرة صالحة أن تثمر ثمرا رديئا ولا شجرة رديئة أن تثمر ثمرا
جيدا، كل شجرة لا تثمر ثمرا جيدا تقطع وتلقى في النار، فمن ثمارهم إذن
تعرفونهم، ليس كل من يقول لي يا رب يا رب يدخل ملكوت السماوات بل من يعمل
إرادة أبي الذي في السماوات. كثيرون سيقولون لي في ذلك اليوم: يا رب يا رب
أليس باسمك تنبأنا وباسمك أخرجنا شياطين وباسمك صنعنا قوات كثيرة، فحينئذ
أعترف لهم: أن لم قط فابعدوا عني يا فاعلي الإثم، فكل من يسمع كلماتي هذه
ويعمل بها يشبه رجلا عاقلا بنى بيته على الصخرة، فنزل المطر وجاءت الأنهار
وهبت الرياح وصدمت ذلك البيت فلم يسقط لأن أساسه كان وضوعا على الصخرة، وكل
من يسمع كلماتي هذه ولا يعمل بها يشبه رجلا جاهلا بنى بيته على الرمل، فنزل
المطر وجاءت الأنهار وهبت الرياح وصدمت ذلك البيت فسقط وكان سقوطه عظيما.
أفكار للتأمل
والكرازة
"الأنبياء الكذبة"
بالصوم والصلاة وبالتوبة النصوح، لنصالح المسيح وأباه وروحه القدوس. كلنا
نريد أن يكون صومنا مرضيا لدى الله ليقبله منا بالحنان والرحمة.
وترانا نسأله: "أي صوم تريده منا يا رب؟"، فيجيبنا اليوم: "أريد أن يكون
صومكم مبنيا على حياة صادقة لا كذب فيها ولا خداع".
ونسأله مرة أخرى: "كيف نستطيع أن نحقق إرادتك هذه يا رب؟". فنسمعه يقول لنا
اليوم: "أن تكونوا أنبياء صادقين، لا كذبة".
كل هذه هي أقوال جميلة، لكنها فارغة إذا ما لم تترجم واقعيا بالأعمال.
ولهذا، يقول لنا ربنا: "إن كثيرين سيحملون اسمي القدوس، ويدعون بالقداسة،
ويخدمون الكنيسة، لكنهم فارغون من محبتي، وخدمتهم سطحية فقط، لأنهم لا
يعرفوني كما أنا هو". لذلك، اليوم، يدعونا ربنا لأن نقابل أنفسنا مع
الأنبياء الكذبة الذين يعيشون بيننا، وليسوا خارجا عنا. لا بل يمكننا أن
نقول، بأنهم متجسدون في كل واحد منا، إذا ما لم تتطابق أقوالنا مع أعمالنا
في حياتنا اليومية. حينئذ، ما نكرز به وما نعلنه، يثبت بأننا أنبياء لا
نشهد شهادة حقيقية صادقة، فنكون حينذاك أنبياء كذبة، وتصبح حياتنا قاحلة لا
ثمار فيها؛ حياة مملوءة من كل شيء ما عدا روح الرب.
الرب يقول لنا: "انتبهوا، احترزوا لأنفسكم فهناك من يسمع كلامي ولا يعمل به.
هناك ما يبعدكم، ومن يبعدكم، عن الاهتمام والعمل بكلمتي، لأن هذا يتطلب
جهدا ومثابرة وصبرا وشجاعة".
أن نعيش وفق كلام الله، يعني أن نعمل بجدية لنتحدى تجربة التوبة الزائفة
التي كثيرا ما نواجهها في حياتنا، وخاصة خلال الصوم المبارك.
المجرب يأتينا ليهمس في آذاننا ويغوينا قائلا: "أنت إنسان صالح. لديك بعض
النقائص، ولكن لا تهتم، لأن حنان الرب ورحمته أكبر من خطاياك فلا يهم ما في
قلبك من بغض على هذا، وغضب على ذاك. ولن يبعدك الرب عن الملكوت بسبب شتيمة
تلفظت بها أو لشائعة نشرتها، ولن يرميك إلهنا في النار الأبدية بسبب كلمة
باطلة أو نظرة غير طاهرة أو حسودة ضد هذا وذاك. هذه أمور بسيطة، اشكر الله
لأنك لم تقتل، ولم تزن، ولم تسرق". حينئذ، يتوجه الله نحونا ويقول:
"انتبهوا، احترزوا، لأن المجرب يعمل كل ما في وسعه ليجعل منكم أنبياء
وشهودا كذبة للمسيح".
النبي الكاذب هو إنسان متكبر يتعالى على الناس وعلى الله. صحيح أنه يظهر
للناس خدوما وطيبا في أقواله، لكنه ليس متجذرا في الإنسانية ولا يعرفها
جيدا، ويفتكر بأنه ليس بحاجة إلى الله، وتكبره يظهر بأشكال عديدة:
الأنانية، الإعجاب، الغرور الباطل، العجرفة...، يتناسى أنه مخلوق، ويتصور
أنه قادر على كل شيء، وأنه مركز الكون، ويريد أن يجلب نظر الجميع نحوه،
مفتكرا أنه إذا ما غاب توقف كل شيء، لا بل أن سبب أزمات الكون كلها هو عدم
استشارته.
إنه يفكر في نفسه فقط، وفي كيفية إرضائها، لذلك يمكننا أن نفحص ذواتنا جيدا
كي نتأكد إذا ما كنا قد عدينا وأخذنا هذا المرض العضال، لكي نتوب عنه ونندم
عليه في هذه الأيام ونتعلم من يسوع القائل: "تعلموا مني فإني وديع ومتواضع
القلب، فتجدوا راحة لأنفسكم"، ونحاول عندما تستيقظ في الصباح أن نسأل
أنفسنا قائلين: "بمن نفتكر: أ بأنفسنا؟ أم برفيقنا؟ أم بأولادنا؟ أم
بقريبنا؟ أم بالله؟".
يريد ربنا منا أن نؤسس حياتنا وأعمالنا فوق كلمته، ونعيش مسيحيتنا بصدق
وأمانة وثبات وبأيمان لا يتزعزع أبدا.
لنفتش الكتب، ونتبع شهادات القديسين. إنها نموذج لنا في الطريق إلى الآب.
بالطبع كلها تشير إلى الطريق وهو يسوع المسيح المخلص، الذي ينير لنا الطريق
ويثبتنا وقت التجربة فنواصل المسيرة من دون خوف وتردد.
فلنصل إلى الروح القدس، ليفتح عقولنا ويشفينا من رذيلة الكبرياء، التي
يجعلنا أن نعيش ضد روح المسيحية الذي هو التواضع والمحبة، أن يقوينا لننطلق
إلى عالمنا كشهود لربنا يسوع لا شهود لأنفسنا وأعمالنا وانجازاتنا. لنطلب
إلى الروح أن يسندنا في صراعنا، فنعيش بقوة مسيرته المطهرة، ليموت إنساننا
القديم، فيقوم مخلصا مع يسوع، ويؤتي ثمارا: أعمالا تشهد لطيبة إلهنا
وخلاصه. لنصلى إلى الأب ليثبت حياتنا على صخرة الأيمان بيسوع المسيح
رجاءنا، فهذا يفرح قلب الله الذي يبحث عن صلاة وصوم من قلب خاشع متواضع
كريم وسخي لا يعرف الحقد ولا التعالي على الناس، قلبا صادقا؛ هذا هو الروح
الشجاع الذي يريده إلهنا في بدء صومنا، والذي يؤسس حياتنا على كلمته،
ويجعلنا شجرة مثمرة بالأعمال الصالحة في كرمه تعطي ثمارا تليق بالتوبة
والصلاة والصوم في حياتنا وحياة من نعيش معهم رحمة وغفرانا. آمين.
الأب دنحا
حنا الراهب
الطلبات
لنتضرع كلنا إلى الله بفرح وأبتهاج ونطلب بثقة قائلين: أستجب يارب
يا رب، نطلب منك أن تسند وتبارك قداسة البابا بندكتس السادس عشر وغبطة
البطريرك مار عمانوئيل الثالث دلي وكافة الاكليروس نطلب منك.
يا رب، لقد قلت: ليس كل من يقول لي يا رب يا رب يدخل ملكوت السموات، بل من
يعمل إرادة أبي الذي في السموات. من أجل أن تساعدنا على عيش متطلبات
إيماننا المسيحي بشمولية الحياة وبحماسة عالية، نطلب منك.
يا رب، لقد قلت: أطلبوا أولا ملكوت الله وبره، والباقي كله يعطى لكم. من
أجل أن تساعدنا على اختيار النصيب الصالح الذي لا ينـزع منا، نطلب منك.
يا رب، من أجل أن تساعدنا على بناء كنيستنا وبلدنا على صخرة سليمة متينة
ورؤية واضحة، نطلب منك.
الأب
إيهاب نافع |