|
الأحد
الأول من
الصوم
ملاحظة:
1-
إن القراءات الكتابية هي بحسب الترجمة السريانية البسيطة (بشيطتا) كما
تقتضيه الكنيسة الكلدانية المقدسة.
2-
هذه السنة نطبع القراءات الكتابية كاملة وكما هي موجودة في كتب القراءات
الطقسية: القريانات والرسائل والأناجيل وعلى القارئ الكريم أن يجد الأقسام
الأخرى في الكتاب المقدس.
القراءات
الكتابية للأحد
الأول من
الصوم
العهد القديم
وأعمال الرسل
القراءة الأولى
خر 34: 1-7، 27-35
اجلسوا وأنصتوا إلى الخروج السفر الثاني من التوراة: بارخمار
ثم
قال الربُّ لموسى: انحَتْ لك لوحَين من حجرٍ كالأوَّلَين واكتب على
اللّوحَيْن الكلامَ الذي كان على اللّوحين الأوَّلَينِ اللّذين كسرتَهُما،
وكُن مستعِداً في الغَداةِ واصعد في الغَداةِ إلى جبَلِ سيناءَ وقِفْ هناك
على رأس الجبل، ولا يصعَدْ أَحدٌ معَك ولا يُرَ أحدٌ في الجبلِ كلِّهِ حتّى
الغنمُ والبقرُ لا ترعى حيالَ ذلك الجبل. فنَحتَ لوحَين من حجرٍ
كالأَوَّلَين وبكَّر موسى في الغداة وصعِد إلى جبلِ سيناءَ كما أمرَهُ
الربُّ وأخذ لَوْحَي الحجر في يدِهِ، فهبَط الربُّ في الغمامِ ووقفَ هناك.
ونادى مُسمِّياً أيُّها الربُّ، ومرَّ الربُّ قدّامهُ ونادى: الربُّ الربُّ
إلهٌ رحيمٌ ورؤوف طويلةٌ أناتُهُ كثيرةٌ نعمتُهُ وحقُّهُ، يحفظُ النعمةَ
لألوفِ الأجيال ويغفرُ الخطايا والذُّنوب ولا يزكّي تزكيةً. يفتقد ذُنوبَ
الآباءِ في البنين وفي بني البنينَ إلى الجيلِ الثالثِ والرابع. وقال
الربُّ لموسى: اكتب لك هذا الكلامَ لأنّي من أجلِ هذا الكلامِ عقدْتُ عهداً
معك ومع جميعِ إسرائيل. وأقام هناك عند الربِّ أربعين يوماً وأربعين ليلةً
لم يأكلْ خُبزاً ولم يشربْ ماءً فكتب على لوحي الحجرِ كلامَ العهدِ الكلمات
العشرة، وكانَ لمّا نزَل موسى من جبلِ سيناءَ ولوحا الشَّهادة بيدهِ أنَّ
موسى لم يعلَمْ أنَّ أديمَ وجهِهِ قد صار مُشِعاً حين تكلّم معهُ، فنظر
هارون وجميعُ إسرائيلَ إلى وجهِ موسى فإذا أديمُ وَجْه موسى مُشعٌّ فخافوا
أن يدْنوا منهُ، فدعاهم موسى فأقبل اليهِ هارونُ وكلُّ عظماءِ الجماعةِ
فكلَّمهم موسى، وحينئذٍ تقدّم إليهِ سائرُ بني إسرائيل فأوصاهم بجميعِ ما
كلّمهُ الرّبُّ بهِ في جبلِ سيناء، ولمّا فرَغ موسى من مُخاطَبتِهِم جعلَ
على وجهِهِ بُرْقُعاً، وكان موسى عند دخولِهِ بين يدي الربِّ ليكلِّمِهُ
يرفَعُ البُرْقعَ إلى أن يخرُجَ ثمّ يخرُجُ ويكلِّمُ آلَ إسرائيل بما
يُؤْمَرُ بهِ، فكان بنو إسرائيل ينظُرون إلى وجهِ موسى أن قد أشَعَّ أديمُ
وجهِ موسى. فكان موسى يرفَعُ البُرْقُع عن وجهِهِ كلّما دخَلَ ليكلِّمَهُ.
القراءة الثانية
أش 58: 1-12، 14
أنصتوا إلى نبوة اشعيا:
بارخمار
هكذا قال الربّ لإشعيا:
نادِ بملءِ فيك ولا تُشفِقْ وارفَعْ صوتَك كالبُوق وأخبِرْ شعبي بإثمِهِم
وآلَ يعقوبَ بخطاياهم، إنّهم يطلبونني كلّ يومٍ ويُريدون أن يعرِفوا طُرُقي
كأنّهم أُمّةٌ قد عمِلت بالبِّرّ ولم تُهمِلْ حُكْمَ إلهِها. يسألونني عنِ
الحُكم والبِّرِ ويومون التقرُّبَ إلى الله، ما بالُنا صُمنا وأنت لم
تنظُرْ وأذلَلْنا نفوسَنا وأنتَ لم تعلَم. ها إنّكم في يومِ صومِكم تصنعون
إرادتَكُم وتقرّبون أصنامَكم كلَّها، ها إنّكم للخُصومةِ والمنازعةِ تصومون
ولِتَضْربوا بِلَكْمةِ النِّفاق. لا تصوموا كاليومِ لتُسمِعوا أصواتَكم في
العلاءِ، أهذا هو الصّومُ الذي اخترتُهُ أن يُواضعَ الإنسانُ نفسَهُ ويحيَ
عُنُقَهُ كالمِحْجَنِ ويفترشَ المِسْحَ والرّمادَ ألذلك تسمُّون صوماً
ويوماً مَرْضِياً للربّ، هذا هو الصّومُ الّذي اخترتُهُ ان تَحُلَّ عُقَدَ
النِّفاق وتُقَطَّعَ رُبُطَ الغِشِّ وتُطلِقَ الأسرى أحراراً وأن تقطِّعوا
كلَّ رِباط، وأن تكْسٍرَ خُبزَك للجائع وتُدخِلَ الغريبَ إلى بيتِك وإذا
رأيتَ العُريان أن تكسُوَهُ وأن لا تغفَلَ عن ذي قرابتِك، حينئذٍ يتبلَّجُ
كالصُبحِ نورُك وبِرُّك يُشرِقُ سريعاً ويسيرُ بِرُّك أمامك وكرامةُ الربِّ
تجمعُ شملَك، حينئذٍ تدعو فيُجيبُك الربُّ وتستغيثُ فيقولُ هاءَنذا. إن
أزلتَ من داخِلِك الغِشَّ وأطلقتَ الأسرى وابتعدتَ عنِ الكلامِ الكاذب،
وأعطيتَ خُبزَك للجائِع وأشبعتَ النّفسَ الجائِعةَ يُشرِقُ نورُك في
الظُّلمةِ وظلمتُك كالظُّهْرِ، ويَهديك الرّبُّ في كلِّ حينٍ ويُشبِعُ
نفسَك دَسَماً ويُقوِّي عظامَك فتكونُ كجنِّةٍ ريَّا وكينبوعِ ماءٍ لا
تنقطِعُ مياهُهُ، ويبنُون منك الأَخربةَ الدَّهرِيّةَ وتُقيمُ أُسُسَ جيلٍ
فجيلٍ وتُدعى سادَّ الثُلَمِ رادَّ المسالِكِ للعُمران، حينئذٍ تتَّكِلُ
على الربِّ الّذي أقعدَك على قوِّةِ الأرضِ وأطعَمك ميراثَ يعقوبَ أبيك
لأنَّ فمَ الربِ قد تكلَّمَ.
العهد الجديد
القراءة الثالثة
أف 4: 17- 22، 5: 15- 21
من رسالة بولس الرسول إلى
أهل أفسس: يقول يا إخوة: بارخمار
فأقولُ هذا وأناشِدُكم في
الربِّ أن لا تَسلُكوا من الآن كما يسلُك الأممُ بباطل رأيِهم، وقد أظلمَتْ
عقولُهُم وتغرَّبوا عن حياةِ اللهِ لأجلِ الجهلِ الذي فيهم وعمى قلوبهم،
الّذين قطَعوا رجاءَهم وأسلموا أنفُسَهم للدَّعارةِ ولعملِ النجاسةِ كلِّها
بطَعمعهِم، أمّا أنتم فليس هكذا تعلَّمتم المسيحَ، إن كنتم حقاً سمِعتموهُ
وتعلَّمتم بهِ كما هو الحقُّ بيسوع، بل أن تنبِذوا عنكم تصرُّفاتِكُم
الأولى الإنسانَ العتيقَ الّذي يفسَدُ بشَهواتِ الغُرور، وتَتَجدَّدوا
بروحِ عقولكم، وتلبَسوا الإنسانَ الجديدَ الّذي خُلِق باللهِ في البِّرِ
وطَهارةِ الحقّ، من أجلِ هذا فاطرَحوا عنكم الكَذِبَ وليُكلِّمْ كلُّ واحدٍ
قريبَهُ بالحقّ فإننا أعضاءٌ بعضُنا لبعضٍ، إغضَبوا ولا تخطَأُوا ولا
تغرُبِ الشّمسُ على غضبِكم، ولا تُعطُوا إبليسَ مكاناً، ومَن كان يسرِقُ
فلا يسرِقْ فيما بعدُ. بل فليكِدُّ بيديهِ ويعملَ الخيراتِ ليكونَ لهُ ما
يُعطي المحتاجَ، ولا تخرُجْ من أفواهِكم كلُّ كلمةٍ قبيحةٍ إلاّ الّتي
تحسُنُ وتصلُحُ للبُنيانِ لتمنَحَ الّذين يسمعونها نعمةً، ولا تُحزِنوا
روحَ اللهِ القدُّوسَ الذي خُتمتم بهِ ليومِ الخلاص، ليُنزَعَنَّ منكم كلُّ
مرارةٍ وسُخطٍ وغَضَبٍ وصَخَبٍ وتجديفٍ. مع كلِّ شرّ، وكونوا ذوي رِفقٍ
بعضُكم ببعضٍ ورحومين. وَلَيعفُ بعضُكم عن بعضٍ كما عفا اللهُ عنّا
بالمسيح، فتشبَّهوا باللهِ كالأبناءِ الأحباءِ، واسلُكوا في المحبَّةِ كما
أحبَّنا المسيح وبذل نفسَهُ لأجلنا قُرباناً وذبيحةً للهِ عَرْفاً طيِّباً،
أمّا الزِّنى وكلُّ نجاسةٍ وطمعٍ فلا يُذكرَنَّ ذلك بينكم ذِكراً كما يليقُ
بالقدّيسين، ولا الشَّتمُ ولا كلامُ السَّفاهةِ أو الهَزْلِ هذهِ الّتي لا
تليقُ بل عوضَها الشّكرُ، فانظُروا إذن كيفَ تسلكون بطهارةٍ لا كالجُهلاءِ،
بل كالحُكماءِ الّذين يشترون جِهادَهم لأنَّ الأيامَ سيئةٌ، فلذلك لا
تكونوا ناقصي الرّأي بلِ افهموا ما هي إرادةُ الله، ولا تسكَروا من الخمرِ
الّتي فيها الدَّعارةُ بلِ امتلِئُوا من الرّ ُوح، وكلّ ِموا أنفسَكم
بمزاميرَ وتسابيحَ وتهاليلَ روحيَّةٍ مُرتِّلين في قلوبِكم للربِّ، وشاكرين
في كلِّ حينٍ عن كلِّ أحدٍ باسمِ ربِّنا يسوعَ المسيحِ لله الآب، وليْخضعْ
بعضُكم لبعضٍ بحُبِّ المسيح.
القراءة الرابعة
مت 3: 16-17، 4: 1-11
فلمّا اعتمذ يسوعُ صعِد للوقتِ من الماءِ فانفتحت لهُ السّماواتُ ورأى روحَ
اللهِ نازلاً مثلَ حمامةٍ وجائِياً عليهِ، وإذا صوتٌ من السماءِ قائلاً:
هذا هو ابني الحبيبُ الّذي بهِ سُررتُ، حينئذٍ أُخرجَ يسوعُ من روحِ
القُدُسِ إلى البريّةِ ليُجرَّبَ من إبليس، فصام أربعين يوماً وأربعين
ليلةً وأخيراً جاع، فدنا إليهِ المجرِّبُ قائِلاً لهُ: إن كنتَ ابنَ اللهِ
فقُلْ أن تصيرَ هذهِ الحجارةُ خُبزاً، أمّا هو فأجاب قائِلاً: مكتوبٌ ليس
بالخُبزِ وحدَهُ يحيا الإنسانُ بل بكُلِّ كلمةٍ تخرُج من فمِ اللهِ. حينئذٍ
ذهب بهِ إبليسُ إلى مدينةِ القُدْسِ وأقامهُ على جناحِ الهيكلِ، وقال لهُ:
إن كنتَ ابنَ اللهِ فألقِ بنفسِك إلى أسفلُ لأنّهُ مكتوبٌ إنَّهُ يُوصي
ملائكتَهُ بك فتحمِلُك على أيديها لئلاّ تصدِمَ بحجرٍ رِجْلُك، فقال لهُ
يسوعُ: مكتوبٌ أيضاً لا تجرِّب الربَّ إلهك. ثمَّ ذهَب بهِ إبليسُ إلى جبلٍ
عالٍ جدّاً وأراهُ جميعَ ممالِكِ العالَمِ ومَجدَها، وقال لهُ: أُعطيك هذه
كُلَّها إن خَررْتَ لي ساجداً، حينئذٍ قال لهُ يسوعُ: اذهَبْ يا شيطانُ
فإنّه مكتوبٌ للرّبِّ إلهِك تسجُدُ وإيّاهُ وحدَهُ تعبُد. حينئذٍ تركهُ
إبليسُ وإذا ملائكةٌ جاءَت فكانت تخدُمُهُ.
أفكار للتأمل
والكرازة
تعلنُ لنا كلمة الله أن الله باركنا بنعمة البنوة، عندما ارسل روحه علينا،
واسمعنا صوته: " هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت"، ليجعلنا بيسوع المسيح
المخلص أبناءً له. ففي عماذنا اقتبلنا هوية جديدة واسماً جديداً كأبناء
الله. لنمثله على هذه الأرض، وذلك بواسطة النعمة المجانية التي أعطيت لنا
وكهبة مجانية لحياتنا، وان نعيش خلال هذه الأيام( الصوم الأربعيني ) حياةً
تحررنا من كل ما يمنعنا من الحصول على هذه النعمة، والمعوقاتُ كثيرةٌ هي،
كالتكبر والأنانية، والكلام الباطل والتهور والقسوة، والتجارب التي تبعدنا
عن هذه البنوة. نرى ربنا يسوع المسيح ينعزل عن العالم ليحضر أمام الله
ويكون وحده. وإذا بالمجرب الذي لم يتركه، ولن يتركنا، يقترب منه، فالتجربة
هي نصب أعيننا دوماً وأبداً ونحن معرضون لها أينما توجهنا.
وأهم كل سيءٍ في ذلك أن نتواضع ونقبل دعوتنا ونتميز عن باقي الناس بواسطة
الصيام المقرون بالتواضع والمحبة والعيش بقرب الله.
صيامنا يجب أن يتجه أيضاً نحو سعادة الآخرين لنخدمهم ونقدّم لهم ما
باستطاعتنا من العون. هكذا علينا أن نبتعد خلال الصوم عن المغريات
والاقتراب من الله،ونحب من هم حوالينا. والقرار الذي نتخذه هو بان نترك
المجرب وراءنا، الأمر الذي يتحقق بواسطة إرادتنا وثباتنا وشجاعتنا، لكي
نجعل متطلبات الجسد وسيلة ليكون الإنسان صالحاً ومستقيماً، لئلاّ تصبح هذه
الأمور هدفاً وغايةً لنا. وكل ذلك يحتاج، ما عدا نعمة الله وعونه، إلى جهدٍ
وقوة إرادةٍ كي يتحرر الإنسان من سلطتها ويصبح طليقاً من كل شيءٍ ومتفرغاً
لله الذي يشملنا بنعمة البنوة.
صيامنا هو جواب شكر لله الذي أتانا، وسكن بيننا وجعل خيمته في وسطنا، لكي
يغيرنا ويحولنا اليه لنكون بقربه أكثر فأكثر.
فنحن لا نصوم فقط من الطعام، ولكننا نصوم عن الكلام الباطل، والنميمة،
والافتراء، والكذب، والحقد، والحسد، والترفع على الأخرين. ان نصوم عن
الافتخار الباطل، وطلب المجد، فنتواضع بحضرة إلهنا عندما نحترم الإنسان
الذي هو صورته ومثاله. نريد ان نصوم عن شهواتنا وأهوائنا ، صومنا يساعدنا
أن نقترب من الله اكثر فأكثر، وأن نصوم عن كل شيء لا يعود لله.
نريد ان يكون صومنا زمن الرجوع الى الله، عودة مفرحة، عودة نختبر بواسطتها
فرح السلام مع الله ومع اخوتنا البشر، واكثر من هذا ان نلتزم بفعل الخير.
يخرج ربنا يسوع إلى البرية ليبدأ العمل في تأسيس ملكوت الله، ومن خلاله
يريد ان يُثبّت أقدامه في الطريق القويم وفي طريق الحق. فيحارب أولاً كل
الأمور الدنيوية والمادية، والأنانية الموجودة في الإنسان، في كل واحد منا.
ويعلن انه يتّكل على قوة الله، وليس على استحقاقه الشخصي. ولن يطلب مجداً
من الإنسان، لأنه متّكل على الله وحده الذي يباركنا ويقوينا جميعاً بنعمته
الإلهية.
إلهنا يفهمنا من خلال يسوع المسيح، الذي يريدنا أن نعبده بحرية كاملة حتى
نتخلّص من عبادة(الأنا) ونخدمه ونخدم اخوتنا بحرية كاملة. فلنتشجع يا إخوتي
في زمن الصوم هذا، ونسير وراء ربنا يسوع المسيح كالجنود الأُمناء الذين لا
يخافون التجارب، فالوعد بالنصر هو لنا ان بقينا ثابتين.
يظهر لنا عالمنا اليوم أن الناس جائعون إلى الفرح، ويتحدث بكل الوسائل عن
السعادة والمال، والشهرة وملذات الحياة الدنيوية والمخدرات، والحروب وكل ما
يؤذي الإنسان... وهذا كله لا يطفئ شوق الإنسان إلى الفرح الحقيقي.
يريد منا ربنا الذي يسير أمامنا منيراً طريقنا بواسطة الصوم المقدس الذي
صامه واختبره في حياته على الأرض، ومن قبله صام الأنبياء، موسى وإيليا،
ويوحنا المعمذان، وعلينا نحن الآن أن نتبعه بأمانةٍ في هذا الطريق المؤدي
إلى الله.
وصيامنا لن يكون ألا بالصبر والثبات والتقشف والإماتة والابتعاد عن كل
سعادة دنيوية ولذة عابرة.
فهذه النِّعم أخذناها، اعني الصبر والثبات...، بمساعدة الروح القدس الذي
نصلي إليه ونطلب ليكون هذا الصوم مطهرا ومنقيا لأفكارنا، ومقوّياً لحياتنا
الروحية، لكي يطهر إنساننا القديم ويجعل منا إنسانا جديدا بقوة كلمته. "إلى
من نذهب يا رب وكلام الحياة الأبدية عندك"!.
الأب دنحا
حنا الراهب
الطلبات
لنرفع طللباتنا إلى الله أبينا ونطلب بثقةٍ قائلين: يا رب أرحمنا
- يا رب، من أجل أن يكون زمن الصوم فرصة لمراجعة حياتنا بهدوءٍ وسلام،
لنكون منتبهين لكل كلمة يدعونا الله إليها، نطلب منك.
- يا رب، من أجل أن يغدو صومنا فرصة لاقتسام حقيقي لِما نملُك من مالٍ
ومواهب في سبيل إسعاد إخوتنا البشر، نطلب منك.
- يا رب، من أجل أن نبحث دوماً عن الكلمة الطيبة البَنَّاءة ونترك كل ما
يَجرح مشاعر إخوتنا الآخرين، نطلب منك.
- يا رب، من أجل استتباب الأمن والسلام في بلدنا وفي العالم أجمع وأن يتمتع
الجميع بنفس الحقوق وتكافؤ الفرص ولا يشعر أي فرد بالظُلم، نطلب منك.
الأب
إيهاب نافع |