|
ح
14
لنتقمص إرادة الله في اللحظة الحاضرة
الشماس عبد الله هرمز النوفلي
قد يبدو الإنسان أحيانا بغير الشكل الطبيعي الذي هو عليه في الحياة.
وقد يؤدي الممثل دورا في الحياة لا يتشابه مع ما هو عليه في الحقيقة، وقد يجيد أداء
الدور ويبهر الناظرين إليه وقد يفشل. ومنهم من يجعلك تعتقد أنك تعيش مع ذات الشخصية
القوية التي تنجذب لمتابعتها ومنهم من تملّ من رؤيته لتذهب بعيدا. والتمثيل ما هو
إلا تقمص شخصٍ ما لشخصية أخرى، وقد نستمتع أحيانًا بقصص يؤديها أناسٌ بعيدًا عن
الأحداث الواقعية كل البعد لأنهم لم يعيشوها أصلا وربما تكون خيالية، وبذلك يتمّ
إيصال الرسالة المطلوبة من قبل مؤلف القصة لقرائه أو مخرجها لمشاهديه وهم جالسون
مرتاحون في أماكنهم.
المسيح أيضًا تقمّص جسدًا بشريًا مثلنا من مريم العذراء وصار إنسانا
وهو في الحقيقة إلهٌ وربٌ وخالق. وعاش ونما في القامة وأطاع والديه واختتن كعادة
بني شعبه... علّم في الهيكل مثل معلم وحوّل الماء خمرًا كإله، بكى على لعازر كإنسان
وأقامه من الموت كإله، صام أربعين يومًا وأربعين ليلة وجاع كإنسان وأخزى المجرب
وطرد الشياطين كإله، وُلِد في مذود كأي طفل ومات على الصليب مثل المجرمين، وانتصر
على الموت بقيامته كإله، أكل مع تلاميذه كإنسان وصعد إلى السماء كإله،... كل ذلك
وغيره كثير صنعه يسوع على الأرض عندما كان مع تلاميذه. ومنهم من اعترف له قائلاً:
"أنت يسوع أبن الله الحي"، فلقّبه يسوع بالصخرة، ومنهم من قال له: "أرنا الآب
وحسبنا"، ومنهم أيضا من شكك به عند قيامته ولم يصدق إلا عندما وضع أصبعه مكان
الجروح ويده في الجنب المفتوح.
ونحن أين نكون من كل هذا، وربنا قد قال "من له إيمان مقدار حبة خردل
يستطيع أن يأمر الجبال بالانتقال من مكانها فتطيعه"، بمعنى أن لنا القدرة على نقل
الجبال، هذا الشيء الذي لم يستطع العلم حتى اللحظة الوصول إليه رغم كل التقدم
الحاصل. إننا بحاجة إذًا لأن نشحن ذواتنا بالإيمان ولا نخاف مثلما خاف الصفا وهو
يسير على الماء ليلا، بناءً على قول يسوع له: "تعال إليّ" فنزل من السفينة وسار على
الماء، ولكنه عندما اعتمد على قدراته وعرف أنه يسير فوق الماء، خاف فغاصت رجلاه في
الماء واستنجد بسيده. إذًا نحن بحاجة إلى إيمان دون غش ومحبة خالصة ورجاء بأن الله
قادر على كل شيء، فنتقدم متقمصين إرادته وكأنه هو الذي يفعل كل شيء، عندها سنسير
فوق الماء وكأنها اليابسة، وسنتكلم ببلاغة لأن الروح هو الذي سينطق بلساننا، وسنعمل
معجزات أعظم من تلك التي عملها يسوع، لأننا واثقون أنه سيفعل كل شيء وليس نحن.
فعندما قال بطرس للمخلع عند باب الهيكل: "ليس لي لا فضة ولا ذهب لأعطيك أياه، بل
أقول لك باسم ربنا يسوع: قم واحمل سريرك وأمشِ"، فكان له ما أراد. هكذا نستطيع نحنُ
أيضًا أن نفعل، لكن فقط بالاندماج مع الإرادة الإلهية والقصص الكثيرة والآيات التي
تحدث ناظرين إليها بعيون مؤمنة، ومن ليس له مثل هذه العيون فإنه لا يرى شيئًا. فهذه
دعوة لتقمّص الإرادة الإلهية والاندماج الكلي فيها. |
01
لنمكث في اللحظة الحاضرة
02
لنفكر فقط في اللحظة الحاضرة
03
لنقدّس اللحظة الحاضرة
04
لنُنقِذ اللحظة الحاضرة
05
لنستفد من اللحظة الحاضرة
06
لنشتغل جيدا في اللحظة الحاضرة
07
لنعش اللحظة الحاضرة في
ظل إرادة الله
08
لا نتردد أمام إرادة الله
في اللحظة الحاضرة
09
لا نتردد في إتمامنا
أرادة الله في كل لحظة
10
لا نتساهل في إتمام إرادة الله في اللحظة
الحاضرة
11
لا نهمل إتمام إرادة الله في
اللحظة الحاضرة
12
لا ننسى أرادة الله
في اللحظة الحاضرة
13
لنتبع إرادة الله في اللحظة الحاضرة
14
لنتقمص إرادة الله في اللحظة الحاضرة
|