|
ح
12
لا ننسى أرادة الله في اللحظة الحاضرة
الشماس عبد الله هرمز النوفلي
نجد العديد من الأمثال حول الذكرى والنسيان، ومنها ما
نتداوله بأن الذكرى هي جرس يدق في عالم النسيان، كنا نكتب هذه العبارة ونحن صغارا
وشبابا على ظهر الصورة التي نهديها لأصدقائنا لتبقى عندهم كذكرى، وكما يُقال إن
كلمة الإنسان مشتقة من كلمة النسيان أو قد يكون العكس، فإحدى مميزات الإنسان كونه
ينسى ويعود سريعا إلى حالته الطبيعية كلما ألمَّ به حدث ما، ويقول المختصون أن
الإنسان إن لم يبدأ بالعودة إلى حالته الطبيعية بعد أربعون يوما فهو إنسان غير
طبيعي، أي أن الحالة الطبيعية أن يبدأ الإنسان بنسيان الماضي والعيش حياته
الاعتيادية.
لكن هذه الحالة إن زادت عن حدها تصبح مرضا خطيرا يتوجب على
الإنسان معالجة نفسه عندما يبدأ بفقد المعلومات بسرعة كبيرة، حيث نسمع من يقول في
وقت المساء أنه نسي ما كان عليه فطوره!! قد يكون هذا الكلام من باب المزحة، لكن بكل
تأكيد توجد حالات مرضية يُصاب بها الإنسان بفقدان المعلومات من ذاكرته وبسرعة، وقد
يصل به الأمر إلى مسح الذاكرة تماما وهذا قمة الخطر حيث يصبح الإنسان لا يعلم حتى
من هو وإلى أي عائلة ينتمي، وهذا ما ندعوه بفقدان الذاكرة.
فمسألة النسيان عند الإنسان هي حساسة جدا ويجب أن تكون في
نطاق المقبول حتى تسير الحياة بصورة طبيعية، خاصة وإن الأحداث التي نمر فيها هي
كثيرة ومعقدة ونصادف الجِسام منها وكل هذه الأمور تجعل الحياة من التعقيد بمكان إلى
الحد الذي يجعلنا نفقد الكثير من التفاصيل وبسرعة حتى نستطيع عيش حياتنا الاعتيادية
لأن الاحتفاظ بتفاصيل الإجرام والعصابات والتفجيرات وأمور أخرى تجعلنا نفقد النوم
مثلا وتصبح حياتنا وبالا لا يطاق بحيث نلحق الضرر بصحتنا ونؤثر سلبا في نشاطنا
اليومي. هذا كله عندما نتحدث عن الحياة المادية والعادية التي نعيشها نحن البشر،
لكن عندما نتحدث عن العلاقة مع الله فإن الأمر مختلف تماما، فهو ينسى ويتغاضى عن
الكثير من الزلات التي نقترفها دون وعي منا، لكننا يجب أن لا ننسى مطلقا أية أمور
تربطنا به تعالى خاصة عندما نعلم أن المركز في هذه الخليقة وهو المبدع والخالق وعلة
كل العلل، فعندما نعلم كل هذا علينا أن نكون حريصين على البقاء يقظين دوما ومنتبهين
لكل صغيرة وكبيرة في العلاقة بيننا وبينه لأن النتائج تكون لصالحنا وتخدمنا في
مسيرتنا الروحية لأنها تقربنا من المركز وتجعلنا نتمتع بالمجد الإلهي في سمائه التي
تعلّمنا وقرأنا كم هي رائعة، فالذي أبدع في خلق هذا الكون ووضع به هذا الإنسان
الرائع تكوينه، كم بالأحرى سيكون إبداعه في عرشه السماوي يا ترى؟ فالخطوة المهمة
التي علينا خطوها هي أن نبقى على اتصال بالإرادة الإلهية ولا ننساها مطلقا، فهنا
يجب أن نتخلص قليلا من طبيعتنا الإنسانية وندخل إلى العالم الخارق؛ عالم خالٍ من
فقدان أية معلومة ونبقى مع الإرادة الإلهية، نتفاعل معها ونعيشها في كل تفاصيل
اليوم الذي نحن فيه لحظة بلحظة لكي نقترب شيئا فشيئا من عرش الله ونكون يوما من
المدعويين للمأدبة السماوية. |
01
لنمكث في اللحظة الحاضرة
02
لنفكر فقط في اللحظة الحاضرة
03
لنقدّس اللحظة الحاضرة
04
لنُنقِذ اللحظة الحاضرة
05
لنستفد من اللحظة الحاضرة
06
لنشتغل جيدا في اللحظة الحاضرة
07
لنعش اللحظة الحاضرة في
ظل إرادة الله
08
لا نتردد أمام إرادة الله
في اللحظة الحاضرة
09
لا نتردد في إتمامنا
أرادة الله في كل لحظة
10
لا نتساهل في إتمام إرادة الله في اللحظة
الحاضرة
11
لا نهمل إتمام إرادة الله في
اللحظة الحاضرة
12
لا ننسى أرادة الله
في اللحظة الحاضرة
13
لنتبع إرادة الله في اللحظة الحاضرة
14
لنتقمص إرادة الله في اللحظة الحاضرة
|