البطريركية الكلدانية... أصالة وعراقة... ومسيرة تتواصل (أنقر على الشعار لتراه مكبرا)

موقع "مار أدّي الرسول" خاص بالبطريركية الكلدانية وكل ما فيه خاضع لحقوق النشر     أفتتح في 8-7-2006     بوشر العمل به في 17-10-2006     عدد زوّاره search engine marketing

   الصفحة الرئيسية | الكنيسة الكلدانية | الصفحة الإخبارية | تراثنا المشرقي | أبحاث ودراسات | مقالات ومساهمات | وردنا منكم | مواقع صديقة | إدارة الموقع | للاتصال بنا   

موقع "مار أدّي الرسول" للبطريركية الكلدانية مقالات ومساهمات تأملات اللحظة الحاضرة           آخر تحديث للصفحة     02-12-2007     

للعودة إلى الصفحة السابقة

مقالات ومساهمات

تأملات اللحظة الحاضرة

قال يسوع: "تم الزمان، واقترب ملكوت الله، فتوبوا وآمنوا بالبشارة" (مرقس 1: 15)

للزمان أهمية، وإلاّ لما كان له وجود، ولم يكن مضرب الأمثال (الوقت كالسيف، إن لم تقطعه قطعك)، وموضوع تأمل المفكرين والحكماء... بل أن يسوع ذاته خص له أول جملة نطق بها، حسب إنجيل مرقس. ولأهمية الزمن، أتحفنا الشماس عبد الله هرمز النوفلي بسلسلة تأملات كتبها متأملا في عبارات عن اللحظة الحاضرة أطلقتها كيارا لوبيك، مؤسسة حركة الفوكولاري، فأطلقنا على هذه التأملات عنوان "تأملات في اللحظة الحاضرة"، ننشرها عليكم تباعا آملين أن تجد صداها فيكم لما لها من فائدة ومعان عميقة... (إدارة الموقع)

ح 9

لا نتردد في إتمامنا أرادة الله في كل لحظة

الشماس عبد الله هرمز النوفلي

التردد موضوع وصِفَة تجعل من صاحبها ضعيف الشخصية لا يقوى على اتخاذ القرارات، ويكون ضعيفا.. مسلوب الإرادة، يسّيره الآخرون وقد يهمله المجتمع لأنه لا يستطيع تقديم شيئا جديدا خاصا به ينفع نفسه وينفع الآخرين، فالحياة هي تبادل الخبرات والمصالح والمنفعة و... ومن يتردد في شيء يخفق في مجالات عدة لأن شريط الأحداث اليومي للإنسان بحاجة ليتخذ قرارات بمفرده وان يميز بين الخير والشر، وبين الخطأ والصواب، والأخفاق هنا يعني الفشل الذريع والانزواء الجانبي الحتمي.

والإنسان فيه طاقات وإمكانيات عظيمة لا حصر لها؛ كيف لا وإن الله هو الخالق والصانع والمبدع، وفي حياتنا العامة نجد أجهزة ومعدات من صنع البشر، ومن منشأ الصنع غالبا ما نقرر أن المادة جيدة أو رديئة، هكذا ودون تردد عندما ننظر إلى خالقنا نقرر أن البشر يجب أن يكون غاية في الروعة والتصميم لأن الله هو مبدعه، وهو كذلك أيضا فلا يمكن تصور تكوينا معقدا كجسم الإنسان غير ما هو عليه، فهو مُرَكب بعناية بحيث لا يمكن لأي جزء منه الاستغناء عن الأخرى مهما كانت بسيطة، هذا هو الخلق العظيم النابع من رب القدرة الذي يقول للأشياء كن فيكن أي بدون نقاش أو مجادلة، أو حتى أدنى مجال للشك في قدرة الحصول لما يبتغيه ويقرره، إن هذا ما هو إلا مثالا لنا لكي نحذو حذوه ونمضي قدما في مسيرة حياتنا دون تردد مطلقا.

والحزم أيضا قد يكون سببا للنجاح لكن قد يقودنا إلى الديكتاتورية والتفرد بالرأي والقرار، وأهمال كون الجماعة عند تكاتفها وتعاونها تحقق عملا أعظم من العمل الفردي، والإنسان هذا المخلوق العظيم بحاجة إلى التشاور مع غيره وأخذ رأيهم والاستفادة من خبراتهم لكي يأتي ما يُقدم عليه بأبهى صورة.

إذا كيف يمكننا موازنة الأمر بحيث نبعده عن حالة التردد ولا نجعله يصل إلى التفرد باتخاذ القرارات وصولا إلى أهمال المجتمع والاكتفاء بالرأي الشخصي؟  لا شك أن الموضوع حساس جدا ويعتمد على قدرات الإنسان الذهنية والفكرية وشخصيته التي فيها المقومات التي تجعل الإنسان قادرا على موازنة الأمور ليصل بسفينة حياته إلى بر الأمان حيث تعيش الإنسانية معا، تعمل وتجتهد لتصل إلى هدف عام يخدم الجميع، وفي إرادة الله وموضوع إتمامها يتعين علينا أن لا نتردد مطلقا، فكيف لنا أن نتردد بالاعتراف بأن الله هو أبونا وخالقنا، أو في حفظ وصاياه، أو في حبنا لأبوينا، وهل نتردد في أن القتل هو عمل أجرامي يجب الابتعاد عنه، أم أن السرقة هي عمل لا أخلاقي وأن الزنا والشهوة غير المشروعة هي من المحرمات التي نحصن أنفسنا ضدها... كل ذلك قواعد عامة وضعها الله لنا في وصاياه المقدسة لا يمكن لنا مطلقا التردد في إتمام مشيئته من خلال ما يريده لنا من مسيرة في الحياة وبذلك نكون قد حققنا غاية الخلق وهي ان نحبه ونشكره ونمجد قدراته الإلهية وتمضي صورتنا قدما نحو الزهو والافتخار لتقترب من صورته تعالى.

01 لنمكث في اللحظة الحاضرة

02 لنفكر فقط في اللحظة الحاضرة

03 لنقدّس اللحظة الحاضرة

04 لنُنقِذ اللحظة الحاضرة

05 لنستفد من اللحظة الحاضرة

06 لنشتغل جيدا في اللحظة الحاضرة

07 لنعش اللحظة الحاضرة في ظل إرادة الله

08 لا نتردد أمام إرادة الله في اللحظة الحاضرة

09 لا نتردد في إتمامنا أرادة الله في كل لحظة

10 لا نتساهل في إتمام إرادة الله في اللحظة الحاضرة

11 لا نهمل إتمام إرادة الله في اللحظة الحاضرة

12 لا ننسى أرادة الله في اللحظة الحاضرة

13 لنتبع إرادة الله في اللحظة الحاضرة

14 لنتقمص إرادة الله في اللحظة الحاضرة

 

لنشر مساهماتكم، اتصلوا بنا... ونحن على نرحب بكم دوما.

موقع "مار أدّي الرسول" للبطريركية الكلدانية مقالات ومساهمات تأملات اللحظة الحاضرة           آخر تحديث للصفحة     02-12-2007