البطريركية الكلدانية... أصالة وعراقة... ومسيرة تتواصل (أنقر على الشعار لتراه مكبرا)

موقع "مار أدّي الرسول" خاص بالبطريركية الكلدانية وكل ما فيه خاضع لحقوق النشر     أفتتح في 8-7-2006     بوشر العمل به في 17-10-2006     عدد زوّاره search engine marketing

   الصفحة الرئيسية | الكنيسة الكلدانية | الصفحة الإخبارية | تراثنا المشرقي | أبحاث ودراسات | مقالات ومساهمات | وردنا منكم | مواقع صديقة | إدارة الموقع | للاتصال بنا   

للعودة إلى الصفحة السابقة

مقالات ومساهمات

تأملات اللحظة الحاضرة

قال يسوع: "تم الزمان، واقترب ملكوت الله، فتوبوا وآمنوا بالبشارة" (مرقس 1: 15)

للزمان أهمية، وإلاّ لما كان له وجود، ولم يكن مضرب الأمثال (الوقت كالسيف، إن لم تقطعه قطعك)، وموضوع تأمل المفكرين والحكماء... بل أن يسوع ذاته خص له أول جملة نطق بها، حسب إنجيل مرقس. ولأهمية الزمن، أتحفنا الشماس عبد الله هرمز النوفلي بسلسلة تأملات كتبها متأملا في عبارات عن اللحظة الحاضرة أطلقتها كيارا لوبيك، مؤسسة حركة الفوكولاري، فأطلقنا على هذه التأملات عنوان "تأملات في اللحظة الحاضرة"، ننشرها عليكم تباعا آملين أن تجد صداها فيكم لما لها من فائدة ومعان عميقة... (إدارة الموقع)

ح 1

لنمكث في اللحظة الحاضرة

الشماس عبد الله هرمز النوفلي

اللحظة الحاضرة هي الأساس في العمل الآني والعمل المستقبلي، كما كانت اللحظة التي سبقتها أساس في عمل أصبح في الماضي. عمرنا هو حاصل جمع مجموعة كبيرة من اللحظات التي تكون لها أشكال ومواقف مختلفة تنبع من صميم شخصيتنا وإرادتنا ومقدار إيماننا بالعمل والنجاح  كي نسير بحياتنا إلى أمام ونكون أشخاصا إيجابيين في العمل والحياة، فنساهم في مسيرة التقدم الإنساني، ولا تمر سنوات العمر علينا مرور الكرام فنخسرها ونخسر الحياة.

وعندما نعمل كي نستغل كل لحظة استغلالا أمثل، علينا أن نتوقف في كل اللحظة من الزمن ونعتبرها مهمة، فندرسها، ونحللها، ونضع الحلول لما يستوجب من حل، ونتفاعل مع المساهمين معنا فيها. كل ذلك يعني أن نمكث في اللحظة لكي نحصل على لحظة فاعلة ومهمة ومؤثرة.

ولكي تكون إقامتنا في اللحظة ناجحة، يتوجب علينا أن نعدّ مقوّمات ومستلزمات معينة تكون كفيلة بإنجاحها، ولتكون علامة مضيئة في حياتنا نكسب من خلالها تجربة متميزة نضيفها إلى تجارب حياتنا. المكوث يستوجب التهيئة، بحيث نرتاح في هذا المكوث ونستغله في طريق النجاح وبلوغ الهدف والغاية التي وضعناها لأنفسنا.

والبقاء في اللحظة لا يعني السّبات، فإن ذلك سيتحول إلى المعنى السلبي غير المنتج. بل يجب أن يكون مكوثا فاعلا مع اللحظة السابقة ومع اللحظات التي تليها، فلا نعيش لحظتنا بمعزل عما سبقها أو يليها من لحظات، بل تصبح حياتنا سلسلة مترابطة لا يمكن عزل بعضها عن بعض، فأي قطع يحصل يعني الخسارة. وهنا يجب أن نتمعن جيدا لكي لا نخسر جزءا من عمرنا، بل نستفيد من كل لحظة فيه... وكم هو العمر من الطول لكي نخسر جزءا منه؟

إن حساب السنين قياسا بالأبدية يكون كمقارنة قطرة ماء صغير ببحر شاسع. فهل نعمل لكي نخسر جزءا من هذه القطرة الصغيرة، خاصة عندما ننظر إلى الزمن بمفهومنا الإنساني، فنجده طويلا، لكن بعد مضي العديد من السنوات، نحاول أعادتها إلى ذاكرتنا فنجدها تستعرض أمام ناظرينا كلحظات صغيرة تمر في برهة صغيرة من الزمن.

إذن لنجمع العمر، لحظة لحظة، إلى مخازن ذواتنا، وتكون هذه الحصيلة هي ربحنا من هذه الحياة المحدودة، وحتما سنشعر بالارتياح عندما نتأهب لملاقاة ربنا، لأن جعبتنا لن تكون فارغة، وسنكون قد قمنا ياستثمار الوزنة التي وهبنا إياها ربنا خير استثمار، فنسمعه يقول لنا: "نِعمَّ أيها العبد الأمين"، فنحظى بالفرح الأبدي.

01 لنمكث في اللحظة الحاضرة

02 لنفكر فقط في اللحظة الحاضرة

03 لنقدّس اللحظة الحاضرة

04 لنُنقِذ اللحظة الحاضرة

05 لنستفد من اللحظة الحاضرة

06 لنشتغل جيدا في اللحظة الحاضرة

07 لنعش اللحظة الحاضرة في ظل إرادة الله

08 لا نتردد أمام إرادة الله في اللحظة الحاضرة

09 لا نتردد في إتمامنا أرادة الله في كل لحظة

10 لا نتساهل في إتمام إرادة الله في اللحظة الحاضرة

11 لا نهمل إتمام إرادة الله في اللحظة الحاضرة

12 لا ننسى أرادة الله في اللحظة الحاضرة

13 لنتبع إرادة الله في اللحظة الحاضرة

14 لنتقمص إرادة الله في اللحظة الحاضرة

 

لنشر مساهماتكم، اتصلوا بنا... ونحن على نرحب بكم دوما.