خلال زيارة قداسة البابا إلى الأراضي المقدسة، زيارة الحج والصلاة من أجل
السلام في العالم، وخاصة في الشرق الأوسط، أظهر قداسته مودة خاصة للعراقيين
حيث ذكرهم في خطاباته وكما يلي:
ففي أول خطابه أمام جلالة الملك عبد الله الثاني، وهو يمتدح مبادرات
المملكة الهاشمية الطيبة في الشرق الأوسط، قال قداسته: "إني أُعرب عن عميق
احترامي لجلالة الملك وأشيد بدوره الحاسم في استضافة لاجئين من العراق
الجار". كما ذكر قداسته قضية السلام في العراق في خطابه صباح السبت،
6-5-2009، في جامع الملك حسين، حضور غبطة أبينا البطريرك، مار عمانوئيل
الثالث دلي، كلّي الطوبى قائلاً: "قبل أن أغادركم هذا الصباح، أريد أن
أُشير بشكل خاص إلى حضور غبطة البطريرك عمانوئيل الثالث دلي، بطريرك بغداد،
بيننا، والذي أُحييّه بمودة كبيرة. إن حضوره يذكرنا بمواطني العراق الذين
وجد كثيرون منهم ضيافة ودية في الاردن". كما شدد قداسته "على جهود المجتمع
الدولي لتعزيز السلام والمصالحة، إلى جانب جهود القادة المحليين، لتواصل
إعطاء ثمارٍ في حياة العراقيين"، فقال: "أُعبّر عن تقديري لجميع الذين
يدعمون الجهود الرامية لزرع الثقة وإعادة تعمير المؤسسات والبنيات التحتية
اللازمة لرفاهية العراقي... مرة أخرى أطلب، وبإصرار، من الدبلوماسيين ومن
الجماعة الدولية التي يمثلونها، وكذلك أيضاً من القادة السياسيين والدينيين
المحليين، بذل كل الجهود الممكنة لضمان حق تلك الجماعة المسيحية العريقة
وتلك الارض النبيلة في التعايش السلمي بين جميع المواطنين".
أمّا في الملعب الدولي في عمان، وخلال قداس يوم الاحد صباحاً، قال قداسته
لغبطة البطريرك حين كان قريباً منه: "إنني أصلي دوما من أجل العراقيين".
وفي ذات اليوم، بعد الساعة الرابعة عصرا، زار غبطة أبينا البطريرك عمانوئيل
الثالث دلي، كلّي الطوبى، قداسة الحبر الأعظم في السفارة البابوية في عمّان
ليشكر قداسته على مواقفه الأبوية في ذكر العراق والعراقيين، والتي تبرهن
على محبّته الخالصة لهم، كما كرر دعوته لقداسة البابا لزيارة العراق، كما
كان قد فعل رئيس الوزراء العراقي الصيف الماضي في كاستل غاندولفو في
ايطاليا.
وقد رافق غبطته، خلال هذه الزيارة، المطران شليمون وردوني، المعاون
البطريركي، والأم فيليب قرما، الرئيس العامة لرهبانية "بنات مريم"
الكلدانية، مع أربع أخوات كم الرهبنة، والأم ألبرتين، الرئيسة العامة
لرهبنة القلب الأقدس الكلدانية، مع أختين لها في الرهبنة.
وطلب الجميع صلوات الاب الاقدس لاجل السلام في العراق وأكدوا صلواتهم
لقداسته ليحفظه الرب ويسدّد خُطاه لدعم الشعوب المتألمة ولزرع السلام
والاستقرار بين كافة الشعوب، فتسود العدالة وتتمتع جميع الشعوب بحقوقها حين
ينال كل ذي حق حقه. كما أكدوا لقداسته بأنهم سيرافقونه في صلاتهم لنجاح حجه
المقدس ويعود إلى مقره في الفاتيكان بأمن وسلام.
المطران شليمون وردوني
15-5-2009
لنشر أخباركم،
اتصلوا بنا... ونحن على نرحب بكم دوما.