البطريركية الكلدانية... أصالة وعراقة... ومسيرة تتواصل (أنقر على الشعار لتراه مكبرا)

موقع "مار أدّي الرسول" خاص بالبطريركية الكلدانية وكل ما فيه خاضع لحقوق النشر     أفتتح في 8-7-2006     بوشر العمل به في 17-10-2006     عدد زوّاره search engine marketing

   الصفحة الرئيسية | الكنيسة الكلدانية | الصفحة الإخبارية | تراثنا المشرقي | أبحاث ودراسات | مقالات ومساهمات | وردنا منكم | مواقع صديقة | إدارة الموقع | للاتصال بنا   

للعودة إلى الصفحة السابقة

الصفحة الإخبارية

تقارير وتحقيقات

       زيارة خاطفة الى العوائل المهجرة في الموصل

بعد الأحداث المحزنة التي ألمّت بمسيحيينا في مدينة أم الربيعين، وبعد كل القتل والتهجير وهدم البيوت وغير ذلك مما أنتجته هذه الهجمة الشرسة ضد المسيحيين العزل والتي لا نجد السبب الكافي في كل التحاليل والتساؤلات زلا نعرف من الذي قام بهذه الأعمال المؤسفة. فكان من الضروري والواجب أن نتفقد هؤلاء الأشخاص وأن نتساءل عن ظروفهم وأحوالهم لكي نشجعهم ونقف بجانبهم في كل شيء بعدما حاولنا أن نناوي بالغبن ولظلم الذي عملوه للدولة وللجمعيات الدولية ولكل المسؤولين.

هكذا قمنا؛ المطران شليمون وردوني باسم غبطة أبينا البطريرك الكاردينال مار عمانوئيل الثالث دلي كلي الطوبى مع حضرة الأب جميل نيسان بزيارة ميدانية للعوائل المسيحية التي هُجرت قسرا من الموصل ابتداء من دير مار بهنام فالتقينا برئيس الدير الخوري فرنسيس مع ثلاثة عشر عائلة وتحدثنا إليهم مؤكدين لهم بأن الكنيسة العراقية هي معهم، تصلي لأجلهم لكي يثبتوا ولا يتزعزعوا ويطلبون لجميعهم العودة السريعة والآمنة إلى ديارهم. الجميع يتمنون لهم كل الخير وتألموا معهم، وفي المقدمة غبطة أبينا البطريرك إلى آخر مؤمن. صمنا وصلينا من أجلكم أيها الأحباء وعملنا كل ما بوسعنا لكي ترجع لكم حقوقكم وخاصة ترجعوا إلى بيوتكم سالمين، ليرجع أطفالكم وشبابكم إلى مدارسهم ومعلموكم وموظفيكم إلى وظائفهم والسلام يرفرف فوق رؤوسكم جميعا.

بعده ذهبنا إلى قرة قوش حيث التقينا بالآباء الكهنة وأطمأنينا على صحة وسلامة المهجرين والذين زاد عددهم على ال8000 عائلة وقدمت لهم معونات من جهات مختلفة وهناك البعض منهم رجعوا إلى بيوتهم والبعض يفتكرون بالرجوع.

ثم ذهبنا إلى تلكيف والتقينا من بين العوائل احداها التي فجروا بيتهم  وكانوا خائفين مرعوبين اذ اخرجوهم من بيتهم وحرقوه وهددوا اطفالهم بالقتل. بعد زيارة العوائل مع الأب يوسف وتقديم المعونات لهم ذهبنا إلى باطنايا وهناك ايضا قدمنا معونات البطريركية وسلمنا على العوائل ثم ذهبنا إلى القوش والتقينا بسيادة المطران ميخائيل مقدسي والكاهن المسؤول عن اللجنة الأب جميل وقدمنا المعونات المختلفة ثم انتقلنا إلى دير السيدة والتقينا بالمهجرين ونقلنا اليهم كلام المسؤولين المطمئن وشجعناهم ليرجعوا إلى بيوتهم ويستقروا بسلام فيذهب اطفالهم إلى مدارسهم وشبابهم إلى كلياتهم وكبارهم إلى وظائفهم. كان في الدير 63 عائلة وبقى منها 5 عوائل.

بعد ذلك اتجهنا إلى تلسقف وكان هناك الأب فارس مع اللجنة بانتظارنا، شاهدنا التنظيم والجدية في خدمة اخوتهم وهذا كان تصريح العوائل بكونهم فرحين من الكنيسة والمؤمنين، شاكرين وطالبين من الباري تعالى ليوفق الجميع ولكي يرجعوا هم ويعيشوا في بيوتهم بأمن واستقرار.

يوم الثلاثاء صباحا اتجهنا نحو برطلة حيث التقينا بالأب شمعون مع اللجنة المسؤولة وفرحنا بتعاونهم بين الكاثوليك والارثدوكس في خدمة القريب من اجل المسيح. زرنا اكثر من خمسين عائلة في مجمعات عند الكاثوليك والارثدوكس والكل يمدح بموقف الكنيسة من الآباء والمؤمنين واستعدادهم المثالي في خدمة الاخوة.

بعدما قدمنا الممكن من المعونات اتجهنا نحو قرة قوش للقاء بمجلس اساقفة نينوى اذ كانوا يتباحثون حول هذه القضية مهتمين لمساعدة العوائل وخاصة لكي يرجعوا بأمن وسلام إلى بيوتهم. عرفنا هناك ان كل العوائل الموجودة في دير الشيخ متي رجعت إلى ديارها، كذلك الرجوع مستمر من بغديدا وبرطلة وكرمليس، فالشكر لله.

بعد هذا ذهبنا إلى قرية اغاجنيان للارمن وهناك التقينا بخمسة عشر عائلة وثلاث اخر قد رجعوا إلى الموصل، فرحنا بهم وهم فرحوا بنا والكل يتساءل عن المستقبل وعن الاحوال الغير الاعتيادية.

من هنا ذهبنا إلى كرمليس والتقينا بالأب يوسف وهو ايضا اظهر تعاونه وعمله مع اللجنة في خدمة هؤلاء المهجرين وان هناك من يرجع إلى داره ليستقر في هذه الظروف الصعبة وفي هذه الاوقات. من هنا رحلنا إلى بعشيقا والتقينا بالأب رزق الله الذي كلمنا عن خدمتهم الجيدة وتعاونهم مع الاخوة الارثدوكس مما فرحنا به، وشكرنا الجميع، في كل مكان باسم غبطة أبينا البطريرك وبأسم المؤمنين وعلى خدمتهم الاخوية الصادقة وتمنينا الموفقية للجميع والبركة من الله ولكي يحل السلام في بلدنا والاستقرار لعوائلنا ونتيجة زيارتنا وتقديم ما استطعنا تقديمه من المساعدات استنتجنا ما يلي:

1- الكل فرحون من موقف الكنيسة الايجابي في خدمتهم بتقديم كل المساعدة الممكنة لهم من الاساقفة والكهنة والرهبان والراهبات والعلمانيين.

2- العلاقة مع الاخوة الاسلام الذين شجعوا المسيحيين بان لا يتركوا بيوتهم ، وبعدما تركوها كانوا يتصلون بهم هاتفيا بأ يرجعوا وهم مستعدين أن يحاموهم بحياتهم، والبعض اشتروا المواد وذهبوا واوصلوها اليهم اينما كانوا، واخذوا سيارات ليرجعوا إلى ديارهم.

3- تجاوب الحكومة المركزية الايجابي بارسال الجيش من بغداد مما ارجع الثقة بالكثيرين عندما رأوا الامن في المنطقة ولهذا فقد رجع اكثر من 500 عائلة.

4- هناك الكثيرون يريدون الرجوع ولكنهم ينتظرون استتباب الامن الكلي، انهم لا يريدون تكرار التجربة السلبية السابقة.

نطلب من الله ان يهدي الجميع إلى التفاهم والى نبذ العنف والتعصب والمصالح المؤذية للغير وان يزرع المحبة في قلوب الجميع لكي يرجع الاطمئنان ويستطيع الجميع ان يهنئوا في العيش الرغد في بيوتهم.

لتحفظنا العذراء مريم من كل المخاطر.

المطران شليمون وردوني

1-11-2008 

لنشر أخباركم، اتصلوا بنا... ونحن على نرحب بكم دوما.