تضامناً مع
إخوتهم في العراق، لما يلاقونه من مضايقات واضطهاد، نظّم المسيحيون
العراقيون في بلدان المهجر تظاهرات عدة، شارك فيها عراقيون أسلام ومن غير
العراقيين أيضا.
ففي تورنتو
الكندية نُظّمت مسيرة يوم الأحد 17 حزيران، ألقى خلالها الأب اسطفانوس عيسى،
من كنيسة السريان الأرثوذكس، كلمة تحدث فيها عن الهدف من تنظيم هذه
التظاهرات وأن ما يتعرض له مسيحيو العراق لا يمكن أن يكون إلا أمراً ضد
إرادة الله، ودعا الأب عيسى المتظاهرين إلى مشاركته الترنيم لأجل السلام في
العراق والسلام للشعب المسيحي. وفي كلمته باسم البرلمان الفدرالي الكندي،
أكّد السيد كاريجيانس، على أهمية تنظيم مثل هذه التظاهرات لإيصال القضية
إلى الحكومات لتأخذ معاناة العراقيين والمسيحيين منهم بشكل خاص بعين
الاعتبار.
أما في ليون
الفرنسية، فقد نظمت الجالية المسيحية العراقية تظاهرة سلمية صامتة من أجل
المساندة والتضامن مع المسيحيين العراقيين. واستنكرت الكلمات التي أُلقيت
في هذه المسيرة أعمال التصفية والغدر ضد المسيحيين، منددة بالحالة
المأساوية التي آلت إليها حياة كلّ العراقيين، وأكدّت على ضرورة العيش
المشترك بين المسلمين والمسيحيين من أجل بناء العراق.
في ساسكاتون
في كندا، نظمت الجالية المسيحية يوم الأحد أيضاً تظاهرة سلمية كبرى لدعم
ومساندة المسيحيين في العراق الذين يتعرضون اليوم إلى أبشع محاولات القتل و
التهجير القسري على يد جماعات مسلحة تهدف إلى إرغام المسيحيين على ترك
العراق.
وتحت شعار
"أوقفوا جرائم القتلة الظلاميين ضد أبناء شعبنا في العراق"، شهدت مدينة
غوتنبيرغ السويدية واحدة من أضخم المسيرات الجماهيرية التي أقيمت فيها
والتي نظمها اتحاد الأندية الأشورية في المدينة بالتعاون مع المؤسسات
الدينية والقومية والوطنية والأحزاب العراقية العاملة في السويد، استنكاراً
لما يعانيه المسيحيون العراقيون من وضع مأساوي خطير في العراق، وما يشهده
من عمليات الخطف والاغتيال والتهجير التي تقوم بها عصابات إرهابية منظمة
متسترة بالدين.
وكانت
الجالية العراقية في مدينة سان دييكو الأمريكية قد تظاهرت هي أيضاً يوم
الجمعة 15-6-2007 مطلقة شعارات تقول: "نطالب بحماية مسيحيي العراق
وكنائسهم... مسيحيو العراق أبناؤه الأصليون... يقتلون أبناءنا وكهنتنا لكن
أبدا لن ينالوا من إيماننا... أوقفوا التطهير العرقي بحق مسيحيي العراق...
لا للإرهاب الذي يطال يوميا الأبرياء من شعبنا المسيحي في العراق"، وغيرها
من الشعارات. وخلال التظاهرة ألقى سيادة المطران سرهد جمو كلمة مؤثرة قال
فيها إن "دماء شهدائنا الزكية روت أرض وطنهم الأصلي، فهم أحفاد أولئك
العظام الذين بنوا بابل التي كانت في يوم الأيام زينة الدنيا وأسسوا لأول
حضارة عرفتها البشرية"، داعياً العالم إلى النظر إلى وضع المسيحيين في
العراق والإسراع باتخاذ خطوات فاعلة تحميهم، "وإلاّ فإن شعارات حقوق الإنسان
التي يرفعونها ستكون بلا معنى".
لنشر أخباركم،
اتصلوا بنا... ونحن على نرحب بكم دوما.