|
إدارة
الموقع: |
شكرا لك، أستاذ رعد على استقبالك لنا. بداية، نود أن نقدّمك لزوّار الموقع، فهلاّ عرّفتنا بشخصك؟ |
| الاستاذ رعد: |
أهلا بكم، اسمي رعد عمانوئيل توما الشمّاع، مدير عام أوقاف المسيحيين في ديوان الوقف المسيحي والديانات الأخرى. |
|
إدارة
الموقع: |
أستاذ رعد، قمت مؤخرا بجولة إلى دوار الجوار العربية، فما كانت غاية الجولة؟ |
| الاستاذ رعد: |
نعم، كنت في جولة في سوريا والأردن ولبنان، وكانت غايتي أن أقف على أحوال المسيحيين العراقيين المهجّرين في هذه الدول والمعوقات التي يواجهونها، ولأدعوهم للعودة إلى بلدهم الذي ينتظر أبناءه، والذي لن يبنى إلا بأيديهم. |
|
إدارة
الموقع: |
وكيف استطعت إنجاز مهمتك؟ |
| الاستاذ رعد: |
قمت بلقاء المسيحيين في هذه الدول أما عن طريق الكنائس، أو بتوجيه دعوات خاصة للعوائل التي أعرفها من العراق. فالتقيت عوائل في عمّان بمساعدة الأب ريمون الموصلّي والنيابية البطريركية هناك، وفي بيروت ساعدتني المطرانية الكلدانية، أما في دمشق فلجأت إلى الدعوات المباشرة للعوائل. وقد سهلت هذه اللقاءات، وبمساعدة الكنائس، أن أحصل على جرد شبه شامل لأعداد المسيحيين العراقيين المهاجرين إلى هذه الدول. |
|
إدارة
الموقع: |
هل وقفتم على أسباب الهجرة؟ |
| الاستاذ رعد: |
أسباب الهجرة تتلخص في أمرين، الأمن والعمل. فهناك من طالته موجة العنف وأعمال التفجيرات والإرهاب، ومنهم من تعرض لتهديد وتسليب من قبل العصابات والمليشيات. وبشكل عام، الوضع الأمني السيئ أثر كثيرا على الأعمال والمعيشة. |
|
إدارة
الموقع: |
هل لك أن تطلعنا على ما توصلتم إليه عن أعداد وأوضاع المسيحيين في هذه الدول؟ |
| الاستاذ رعد: |
كما قلت قبل قليل، حصلت إحصائيات شبه كاملة عن المسيحيين العراقيين في هذه الدول عن طريق الكنائس. في الأردن، هناك 67000 مسيحي عراقي لغاية 7-7-2008، منها 2000 عائلة لم تستلم أية مساعدة من أية جهة كانت. في عمّان هناك أيضا عدد من الطلاب الذين تسندهم جمعية "رسل السلام" في مصاريفهم. لكن، ومن ناحية أخرى 250 طالب لم يجدوا من يسندهم في مصاريفهم. في سوريا هناك 6000 عائلة معظمهم من الكلدان. في لبنان، زودتني مطرانية الكلدان هناك بتقرير عام عن أوضاع المسيحيين العراقيين هناك نقوم بدراسته حاليا. من معانات كل العراقيين في هذه الدول، ومن بينهم المسيحيين، هو عدم منحهم إقامة قانونية لفترة كافية، وعندما تنتهي مدة الإقامة ولا تجدد الإقامة لفترة جديدة، وبالمقابل تفرض عليهم غرامات، كما أن القانون في سوريا، مثلا، يمنع المساعدات المدرسية والصيحة عن العراقيين الموجودين هناك. من ناحية أخرى، لا تتوفر فرص العمل الكافية لهم، كما إن المساعدات الممنوحة غير كافية مقارنة بغلاء المعيشة وبدلات الإيجار المرتفعة. مشاكل المهجرين في هذه الدول كبيرة وكثيرة. |
|
إدارة
الموقع: |
وما المساعدات المقدمة للعراقيين بشكل عام، والمسيحيين منهم بشكل خاص؟ |
| الاستاذ رعد: |
في سوريا، هناك برنامج المفوضية العامة للمهجرين في الأمم المتحدة والخاص بمساعدة المهجرين، كما أن هناك جمعية الهلال الأحمر، خاصة في سوريا، والتي تقدّم مواد غذائية وبعض المساعدات المالية للأرامل والعجزة، وهي 100$، كما تساهم بنسبة 80% من تكاليف العلاج الطبي. كما أن هناك منظمة "الإخاء السوري" التي تقدم المساعدات الطبية للعراقيين، مسيحيين ومسلمين. كنسيا، تقوم الكنيسة السريانية الأرثودوكسية في سوريا بمساعدة أي مسيحي عراقي يطرق بابها، فتقدم له مساعدات غذائية ومواد تنظيف. أيضا، الكاريتاس، وهي جمعية مسيحية، تقدم المساعدات للمسيحيين والمسلمين من العراقيين، حيث تقدّم لهم مساعدات طبية وأدوية. أما الكنيسة الإنجيلية نشطة كثيرا في هذا المجال، حيث توفر مواد غذائية وحليب أطفال ومواد تنظيف، كما تساهم في دفع جزء من بدلات الإيجارات. في لبنان، تأتي المساعدات المقدّمة للمسيحيين فقط من منظمات الأمم المتحدة. لكن الكنيسة الكلدانية هناك أعدّت برنامجا لدعم بقاء المسيحيين في العراق ومساعدة المهجّرين في لبنان والدول الأخرى للعودة إلى العراق. هناك أيضا نشاط الكنيسة الإنجيلية في دعم المسيحيين العراقيين المهجرين في لبنان. وفي الأردن، تستقبل النيابية البطريركية الكلدانية في عمّان المسيحيين العراقيين وتتابع أمورهم الرعوية، لكني لم ألحظ وجود أي نوع من المساعدات لهم. أمر آخر تقوم به الكنيسة الإنجيلية في هذه الدول، فهي تقيم دورات للمسيحيين العراقيين في الكومبيوتر والحلاقة وصيانة الأجهزة. وهي بذلك تساهم في توفير (صنعة) لهم مما يسهل لهم مسألة إيجاد عمل. بشكل عام، فإن ضعف حضور الكنائس المحلية في هذه الدول فيما يخص احتضان ومساعدة المسيحيين العراقيين مقارنة بالنشاط الواسع للكنيسة الإنجيلية هناك أدّى إلى انجذاب العديد من المسيحيين العراقيين إلى الكنيسة الإنجيلية ويتركون كنائسهم الأم، وهذا خلل كبير تتحمل الكنائس المحلية مسؤوليته. |
|
إدارة
الموقع: |
هذا بالنسبة للحكومات والكنيسة في هذه الدول، لكن ما الذي تقدمه لحكومة العراقية في مساعدة العراقيين في هذه الدول؟ |
| الاستاذ رعد: |
تقدّم الحكومة العراقية مبالغ لا بأس بها إلى حكومات هذه الدول من أجل دعم العراقيين المهجرين فيها، لكن هذه المبالغ لا تصل إليهم، بل تصرف لتوفير خدمات البنية التحتية العامة لهم والتي شهدت ارتباكا مفاجئا بسبب تزايد أعداد المستفيدين مع توافد مئات الآلاف من العراقيين إلى هذه الدول، خاصة سوريا والأردن. |
|
إدارة
الموقع: |
أمام هذا الواقع المؤلم للمسيحيين العراقيين في هذه الدول، ما الدور الذي سيلعبه الديوان في مساعدتهم؟ |
| الاستاذ رعد: |
كجهة رسمية، أولا ندعوهم للعودة إلى بلدهم، خاصة بعد التحسن الكبير في الوضع الأمني في بغداد والموصل. أيضا، هناك البرنامج الذي قدمته مطرانية الكلدان في لبنان بهذا الشأن، والذي نقوم حاليا بدراسته لاتخاذ الخطوات اللازمة لتطبيقه. من ناحية أخرى، سنسعى إلى لقاء الجهات الرسمية في هذه الدول من أجل بحث إمكانية تحسين أحوال المسيحيين فيها. كما أن لنا اتصالات بوزارة المهاجرين والمهجرين العراقية لمتابعة أحوال المسيحيين العراقيين في هذه الدول. |
|
إدارة
الموقع: |
أستاذ رعد، شكرا جزيلا على الوقت الذي منحتنا إياه لإجراء هذه المقابلة، ونتمنى لكم الموفقية في عملكم. |
| الاستاذ رعد: |
أهلا وسهلا بكم، وأنا أشكركم على اهتمامكم بتسليط الضوء على أحوال المهجرين المسيحيين في دول الجوار، وأتمنى لكم رسالة إعلاميو مسيحية موفقة من خلال موقعكم. |