|
أجرى
المقابلة الأب إيهاب نافع
رجل ثقافة وعلم، رجل كنيسة وصلاة... يحمل ألقابا كثيرة: رئيس أساقفة، رئيس تحرير
مجلة، صاحب امتياز مجلة أخرى، معاون بطريركي، وعميد كلية... هذا هو المطران جاك
اسحق الذي عرف منذ السنوات الأولى لكهنوته محبا للدراسة والبحث، وشغوفا بالصلاة
والليتورجيا. إلى هذا الرجل الثر بما لديه، توجهت إدارة الموقع لتجري معه اللقاء
التالي:
* أهلا وسهلا
سيادة المطران، وشكرا جزيلا أنك منحتنا جزء من وقتك لإجراء هذه المقابلة مع موقعنا؟
أهلا وسهلا بالموقع البطريركي، وأهنئكم على ما حققتموه خلال الفترة القصيرة منذ بدء
نشاطكم.
* سيادة
المطران ممكن أن تكلمونا عن شخصكم من خلال ولادتكم ودعوتكم الكهنوتية؟
ولدت ففي الموصل بتاريخ 27-2-1938، ونلت سرّي العماذ والتثبيت بعد
شهر، أي بتاريخ 27-3-1938، في الموصل أيضا. أنهيت دراستي الابتدائية في مدرسة شمعون
الصفا في الموصل عام 1951، لألتحق في نفس العام بمعهد مار يوحنا الحبيب، الذي كان
يديره الآباء الدومنيكان، في الموصل، لأباشر فيه دراستي الثانية ثم دراسة الفلسفة
واللاهوت.
* متى اقتبلتم
الرسامة الكهنوتية وأي الأماكن التي خدمتم فيها حتى رسامتكم الأسقفية؟
بعد أن
أكملت دراستي الفلسفية واللاهوتية، رسمت كاهنا بوضع يد مثلث الرحمة المطران
عمانوئيل ددي في كنيسة الشهيدة مسكنتة في الموصل، وذلك في يوم 21 حزيران 1963. بعد
الرسامة، خدمت في رعية الشهيدة مسكنتة في الموصل 1963- 1966، وكنت ألقي دروس
التعليم المسيحي في كنيسة شمعون الصفا، كما كنت مرشداً في الأخوية فيها. كما كنت
أحد مؤسسي جمعية كهنة يسوع الملك في الموصل.
في عام
1966، أوفدني مثلث الرحمة المطران عمانوئيل ددي إلى روما لأدرس الليتورجيا في معهد
العلوم الشرقية. نلت شهادة الدكتوراه في العلوم الشرقية- الليتورجيا من المعهد سنة
1970 عن أطروحتي "رتبة القربان في كنيسة المشرق". عدت إلى الموصل وخدمت في رعية
كنيسة الشهيدة مسكنتة في الموصل منذ عام 1971- 1973، وكنت خلال هذه الفترة ألقي
دروس الليتورجيا في معهد مار يوحنا الحبيب الكهنوتي. في عام 1973، اشتركت في تأسيس
مجلة بين النهرين التراثية عام 1973 وأنا صاحب امتيازها منذ ذلك التاريخ إلى اليوم.
بتاريخ
18/ 9/ 1973، نقلت إلى بغداد لأخدم رعية "مريم العذراء" في شارع فلسطين، كما باشرت
بإلقاء دروس الليتورجيا في معهد شمعون الصفا الكهنوتي. وعند تأسيس المجلة
البطريركية "نجم المشرق"، عام 1995، عينني مثلث الرحمة، البطريرك روفائيل الأول
بيداويذ، وسينودس الكهنة الكلدانية، رئيسا لتحرير المجلة ولا أزال أقوم بهذه المهمة
إلى اليوم.
* ممكن أن
تحدثونا عن مجال اختصاصكم العلمي؟
ذكرت
لكم أني بعد أن أوفدت إلى روما، درست في معهد العلوم الشرقية-قسم الليتورجيا- لمدة
أربعة سنوات نلت بعدها شهادة الدكتوراه في الليتورجيا... ومنذ عودتي من روما، ألقيت
على عاتقي مهمة تدريس مادة الليتورجيا في معهد مار يوحنا الحبيب، ثم معهد شمعون
الصفا، ومن بعده في كلية بابل الحبرية للفلسفة واللاهوت.
* حسن
سيادة المطران، هل لكم أن تكلمونا عن بدايات مجلة نجم المشرق، كون سيادتكم أول من
استلمتم رئاسة تحرير المجلة، ولا زلتم إلى اليوم تواكبونها بكل همة ونشاط؟
تأسست
مجلة نجم المشرق عام 1995 بأمر من مثلث الرحمة البطريرك مار روفائيل الأول بيداويذ،
لتكون المجلة الرسمية الناطقة باسم البطريركية الكلدانية. ومنذ تأسيسها، عينت رئيسا
لتحرير المجلة، ولأزار أواصل مباشرة هذه المسؤولية إلى يومنا هذا.
* متى كانت
رسامتكم الأسقفية لأبرشية أربيل؟ وكيف كانت مسيرتكم الأسقفية؟
رسم
مطرانا لأبرشية أربيل بتاريخ 26 ايلول 1997 بوضع يد مثلث الرحمة، البطريرك مار
روفائيل بيداويذ. وفي عام 2000، عينت عميدا لكلية بابل للفلسفة واللاهوت، خلف للأب
المرحوم د. يوسف حبي... بتاريخ 30-4-2005، قام السينودس البطريركي بتعييني معاونا
للبطريرك مار عمانوئيل الثالث دلي. وبتاريخ 20/ 12/ 2005 عينني قداسة البابا
بينيدكتس السادس عشر رئيساً لاساقفة حمرين، شرفا.
* أهم ما
تميزتم به هو النشاط الثقافي، وأهم المجالات الثقافية في الكنيسة الكلدانية هي كلية
بابل للفلسفة وللاهوت. فنود إعطاء للقراء هدف كلية بابل وإلى النتائج التي توصلت
إليها خلال سنين استلامكم عمادة الكلية؟
بعد
وفاة الأب الفاضل د. يوسف حبي، مؤسس كلية بابل وأول عميد لها، عينني مثلث الرحمة
البطريرك مار روفائيل بيداويذ عميدا لكلية بابل بتاريخ 1/11/2000.
وتتميز
كلية بابل للفلسفة واللاهوت بالأمور التالية:
-
ارتفاع مستواها العلمي، لدرجة أنها انتمت إلى الجامعة الأوربانية في روما، حيث ينال
خريجوها شهادة البكالوريوس في اللاهوت من هذه الجامعة.
-
الكلية هي كلمة اللاهوت الوحيدة في العراق، لذلك فان كافة الكنائس المسيحية:
الكاثوليكية والآثورية والأرثدوكسية يرسلون كهنتهم وطلاب الكهنوت إليها.
-
الكلية، بناء على ما تقدم، تتسم بطابع المسكوني واضح ومنقطع النظير.
* هل من
كلمة أخيرة تود أن تقدمها لقراء موقع "مار أدي الرسول" البطريركي؟
انظر بثقة وتفاؤل إلى
مستقبل
كنيستنا، بالرغم من الظروف الصعبة، فإن الرئاسة الكنسية، بطريركا وأساقفة وكهنة،
يعملون بكل نشاط، وقد لوحظ ازدياد روحانية العلمانيين نضوجا في الآونة الأخيرة.
* شكرا سيادة المطران على هذا اللقاء، أمنياتنا لك بدوام
النعم لتواصلوا مسيرتكم المعطاءة.
أهلا وسهلا بكم...
وشكرا لكم على هذه الفرصة الطيبة لاسترجاع الذكريات الجميلة.
|