ودّعت
أبرشية أستراليا فقيدها الشماس لويس منصور وذلك خلال حفل تأبيني
أقامته جمعية "خابور" في السابع من تموز 2008، في بادرة وفاء منها
استذكارا لمناقب الفقيد الراحل الذي اجتمعت فيه خصال النقاوة
والصفاء والتواضع، إلى جانب حبه لكنيسته وطقسها ولغتها الحبيبة.
وقد
تقدم سيادة المطران جبرائيل كسّاب، راعي الأبرشية، كوكبة الحضور
برفقة مساعديه، الأبوان الفاضلان آدم وعمانوئيل، مع زملاء الفقيد
شمامسة الكنيسة في سيدني، وجمهور غفير من محبيه وزملائه وأقاربه
وأفراد عائلته الصابرة.
بدأ
التأبين بالصلاة الربية عن روحه، ليقوم معد ومقدم فقرات البرنامج
بدعوة سيادة الحبر الجليل ليؤبن شمّاسه الفقيد بكلمة بليغة أكّد
فيها على أن لا نحزن بل نفرح لانتقال الفقيد إلى أحضان الآب بشفاعة
العذراء التي استنجد بها الفقيد في أخر كلمة نطق بها.
وكانت
الكلمة الثانية لجمعية "خابور" التي دعت ورعت هذا التجمع الكبير
ألقاها الشماس أديب كوكا، رئيس الجمعية، أكّد فيها على أن هذه
الأمسية ليست لتقبل التعازي، بل للاحتفال بحياة معلم كبير ومثال
للإنسان الذي حمل الحب والسلام والعطاء بتواضع.
في
الفقرة التالية وقف الشماس سامي ديشو ليتذكر بكلمات دافئة نقاطا
مضيئة من سيرة حياته، أعقبه ارتقاء الشمامسة الذين رافقوه سنوات
طويلة منصة القاعة ليرتلوا بصوت رخيم مدراش يؤبن الفقيد الراحل.
بعد
ذلك توالت فقرات المنهاج بارتقاء عدد من أصدقاء الفقيد ومحبيه
ليذكروا مناقب الفقيد. ثم قدم جوق كنيسة "مار توما الرسول" في
سيدني أنشودة كتب كلماتها الشاعر الياس متي من ملبورن، ولحنها روجر
إيليا، أعقبها كلمة الشمامسة ألقاها الشماس اسحق أشاد فيها بزميلهم
الفقيد.
وفي
نهاية المطاف عبر السيد جورج الشماس لويس ابن الفقيد رحمه الله
بالنيابة عن عائلته الصابرة عن عميق امتنانه لراعي الأبرشية الجليل
والآباء الكهنة والشمامسة والأصدقاء والأقارب وكل من شاركهم همهم،
ووقف إلى جانبهم في مصابهم، وأكد على أنه ما كان يتصور أن يحضر مثل
هذا الحشد ليتذكر مناقب وخصال والده الذي كان متواضعا حتى مع
أولاده وأنه كان يريد لابنه أن يكون أفض منه.
وأخيرا
وقف الجميع ليبدأ سيادة راعي الأبرشية صلاة عن راحة نفسه رافقته
فيها حناجر الشمامسة والحضور وتعطّرت الأجواء بالرجاء الذي رسمه
لنا معلمنا الأول يسوع المسيح له المجد.