|
انعقد
يوم الأربعاء الماضي 19-3-2008 في البصرة مؤتمر الإخاء لرجال الدين
الأفاضل من المرجعيات الدينية من مختلف الأديان والمذاهب، وشارك في
المؤتمر مرجعيات ورموز دينية من المسلمين، شيعة وسنة، ومسيحيين، من كل
الكنائس، وصابئة مندائيين. وقد ألقى المدبر البطريركي لأبرشية البصرة،
القس عماد البنا كلمة بعنوان "ليكونوا بأجمعهم واحدا - ما أحلى أن
يجتمع الأخوة معا" أكد فيها على الأخوّة في الخلق والإنسانية والوطن
الواحد واللغة الواحدة والأواصر التاريخية والاجتماعية والوطنية التي
تمتد جذورها الزمنية أعمق من جذور النخلة العراقية الشامخة، والكل بنا
ويبني العراق، والكل ذاق الحلو والمر في هذه الأرض الطيبة، كما أشار
إلى أن التعددية والتنوع في الأديان والمذاهب هو غنى، لما في كل دين من
قيم خلقية واجتماعية وإنسانية تؤكد على الغفران والمحبة والسلام
والرحمة مستمدة من الكتب المقدسة لهذه الأديان، والعراق فيه هذه الميزة
الفريدة... "طوبى لفاعلي السلام فأنهم أبناء الله يدعون".
وتطرّق
القس عماد إلى أهمية الدين الذي يشكل الدعائم الأساسية لبناء المجتمع
بمختلف أبعاده، فالدين يبني الإنسان بأبعاده الثلاثة العمودي مع الله
الأفقي مع أخيه الإنسان والذاتي مع نفسه، وهذه تتجسد وتتفاعل مع مسيرة
الإنسان فيتربى على المسالمة والعيش المشترك والتعددية الدينية. فعلى
الأديان أن تساهم بشكل فعّال بهذه التنشئة لترسيخ حضارة الحوار والسلام
والأخوّة. وطرح الأب عماد بعض المقترحات لتفعيل نتائج المؤتمر، منها:
- تشكيل
لجنة من رجال الدين الأفاضل للأديان والمذاهب لها صلاحيتها تجتمع بشكل
دوري لتنسق وتعمق أواصر التآخي بين مختلف المكونات وتبث بالتوصيات
والارشادات المهمة لذلك.
- أن
يكون للمرجعيات الدينية ورجال الدين الأفاضل دور مهم وفعال في نشر
ثقافة التآخي والتعددية الدينية والعيش المشترك، وذلك من خلال الخط
الدينية في الجوامع والحسينيات والكنائس والمندئ... وغيرها من
المقترحات.
في
المساء استضاف الأب عماد البنّا في الكنيسة وفد من رجال الدين الأفاضل
المشاركين في المؤتمر من المسلمين والمسيحيين والصابئة وبعض الشخصيات،
ودار حديث ودّي أخوي دام أكثر من ساعة ونصف، ومن الجدير بالذكر أن
المؤتمرون صلوا على نية مثلث الرحمات الشهيد المطران فرج رحو في
المؤتمر وفي ديوان المطرانية وكذلك عن أرواح كل الشهداء الأبرياء. |