|
بالمزيد من الفرح والسرور، احتشدت أبناء الطائفة المسيحية مساء أمس،
الأربعاء 15 آب 2007، في كنيسة القديسة ترازيا في البصرة محتفلين
بمناسبة عيد الانتقال أمنا مريم.
وقد
بدأت مراسيم الاحتفال بالقداس الذي أقامه الأب عماد عزيز البنّا المدبر
البطريركي لأبرشية البصرة وجنوب العراق وحضره المئات من أبناء الكنيسة
ومن مختلف أحياء مدينة البصرة، معبرين عن إيمانهم ومبتهجين بنعمة الله
عليهم داعين إياه تعلى إن يحفظ العراق وجميع أهله من كل شر.
  
وعن أهميه هذه المناسبة، تحدث الأب عماد البنّا للمؤمنين قائلاً: "رغم
حرارة الجو أتيتم هذا اليوم كي تعبروا عن حبكم لمريم، وهذا خير دليل
على ولائكم للكنيسة ولأمنا مريم... لقد نالت أمنا مريم النعم عندما سجد
إكراما لها الملوك والرعاة لأنها لما نالته من عطايا الله التي أعلنها
المبارك من النساء... على اسمها شيدت كنائس وسميت منظمات إنسانية،
وتسمّى باسمها الملايين من الناس واتخذت الآلاف من الراهبات والرهبان
من اسمها شفيعا يوم كرّسوا حياتهم من أجلها... نحن لا نذكرها في
الأعياد فقط، بل هي تعيش معنا لأنها أم ومعلمة الكنيسة... هذه هي
المكانة تستحقها مريم، بل أكثر... مريم علامة للخدمة بتواضعها
بإنسانيتها... ويجب علينا كمؤمنين إن نخدم بعضنا البعض اقتداء بها، كما
أنها علامة للفرح رغم تحمل العذابات من أجل الإنسانية بصبر متمسك
بإرادة الله، وهي تدعونا إلى تحمل صعاب هذه الظروف بفرح حبا بها
وبابنها يسوع المسيح".
  
وأضاف الأب عماد" " مريم مدرسة، من دخلها وتعلم منها استطاع بالتقرب
إلى الله بالإيمان الفعّال والمثمر والمُعطي. ومثلما هي أعطت يسوع لنا،
ينبغي علينا إن نعطي يسوع للآخرين... هذه هي بعض من فضائل مريم... وفي
هذا اليوم المبارك نطلب شفاعتها لنحظى بنعمة السلام في العالم أجمع
وخصوصاً في بلدنا العزيز العراق".
هذا وقد تخلل القداس أناشيد دينية خاصة بالمناسبة قدمتها جوقة
"العطاء". وبعد القداس تبارك أبناء الكنيسة بالتهاني، ووزعت النذور من
الحلوى والتمور والعنب.
هكذا تبقى كنيسة البصرة رمزاً للعطاء والتواصل من خلال التزام أبنائها
بإيمانهم وطقوسهم الدينية، داعين الله عز وجل أن يمنح نعمه وبركاته
للجميع.
   |