|
خلال هذه التظاهرة السلمية الصاخبة، ألقيت عدة كلمات من
قبل ممثلين من جاليتنا في سان دييگو، وكانت لكلمة سيادة المطران مار
سرهد جمو الأثر الكبير في قلوب ومشاعر الحاضرين، خاصة وهو يتكلم عن
استشهاد الأب رغيد گني ورفاقه الشمامسة وحضوره شخصياً مراسيم الدفنة في
كرمليس – العراق.
وقد تناول سيادته خلال كلمته قضية شعبنا المسيحي منذ
تواجده على أرض الرافدين قبل آلاف السنين، منذ ما قبل المسيحية، وأكّد
على حق المسيحيين الأصيل في أرضهم وأرض آبائهم وأجدادهم، وطالب بالوقف
الفوري لكل أعمال العنف والاضطهاد لمسيحيي العراق واحترام وضمان حقوقهم
الدستورية أسوة ببقية مكونات الشعب العراقي.
كما طالب سيادته الحكومة الأميركية، وخاصة الرئيس جورج
بوش، بالتدخّل الفوري للضغط على الحكومة العراقية لتأمين الحماية
اللازمة لأبناء شعبنا المسيحي. وأكّد على أن المسيحيين ليسوا طرفاً في
الصراع الدائر في العراق بل أصبحوا الضحية لهذا الصراع، والمستهدفين من
قبل الأطراف المتصارعة لا لشيء، سوى كونهم مسيحيين فقط.
في ختام كلمته، طلب سيادة المطران سرهد جمّو من الجميع
الصلاة من أجل السلام في أرضنا العزيزة بين النهرين ومساندة إخوتنا
هناك كي يتمكنوا من تجاوز هذه المحنة العصيبة والمؤلمة في تاريخ شعبنا
المسيحي بصورة خاصة وشعبنا العراقي بكافة أطيافه القومية والدينية بشكل
عام.
وقبل ختام التظاهرة شارك الجميع بترنيمة "بشِّما دبابا
وبْرونا" بلغة السورث. ومن بعدها تليت الوردية بلغتي السورث
والانكليزية.
هذا وقد استغرقت هذه المظاهرة، التي شارك فيها أكثر من
500 شخص يرتدون قمصاناً عليها صورة الأب الشهيد رغيد گني، مدة أربع
ساعات، وكان رد فعل الشارع الأميركي إيجابياً ومؤازراً لها. |