إلى روح الشهيد العزيز، الأب رغيد كني
ربما تتذكر الآن في السماء ما كنا نتحاور فيه،
وكيف كنت أقول لك: "إن المسيح يُعِدّ لك طريقاً
خاصاً"...
وها هو يكلّلك بمجد الشهادة مع الأبرار والقديسين...
فهل أحلى من هذا المجد...
ولكن، هل أكثر منه إيلاماً على الأرض؟!
أنت الآن تصلي في السماء لشعبك وكنيستك ولجميع من
عرفتهم لكي تستمد لنا النِعَم والشجاعة لنواصل
مسيرة الإيمان التي توارثناها من جيل إلى جيل،
واضعين أرواحنا على أكفنا مجداً للمسيح يسوع الذي
وهبنا بموته حياة لا تفنى ولا تنتهي.
أهدي لك صورتك التي التقطتها لك وأنت تحمل علم
العراق عاليا، العلم الذي سنلفك به، شاهداً وشهيداً
لا لبلد اغتالته يد الشر والمصالح والجهل
والطائفية فحسب، بل شهيداً وشاهداً للحق والنور،
لتعلن بأعلى صوت أن الله قبل أن يكون أكبر فهو
محبة.
إلى أبي آبائنا غبطة البطريرك مار عمانوئيل الثالث
دلي
وسائر أساقفتنا الملتئمين في المجمع البطريركي
وسيادة المطران بولس فرج رحو
وذوي الأب الحي رغيد كني
وذوي الشهداء الأحباء الأحياء
أحر التعازي، بفقدان هؤلاء الشباب المثقفين
النشطين والورعين، الذين ارتفع بهم اسم الكنيسة،
مؤكداً أننا سنثأر لهذا الدم الزكي، بأن نصلي من
أجل أعدائنا وأعداء الصليب، فهكذا علمنا ربنا له
المجد.
مع صلواتي
الأكليريكي نياز توما المالح
6-6-2007