البطريركية الكلدانية... أصالة وعراقة... ومسيرة تتواصل (أنقر على الشعار لتراه مكبرا)

موقع "مار أدّي الرسول" خاص بالبطريركية الكلدانية وكل ما فيه خاضع لحقوق النشر     أفتتح في 8-7-2006     بوشر العمل به في 17-10-2006     عدد زوّاره search engine marketing

   الصفحة الرئيسية | الكنيسة الكلدانية | الصفحة الإخبارية | تراثنا المشرقي | أبحاث ودراسات | مقالات ومساهمات | وردنا منكم | مواقع صديقة | إدارة الموقع | للاتصال بنا   

موقع "مار أدّي الرسول" للبطريركية الكلدانية الكنيسة الكلدانية (من نحن)         آخر تحديث للصفحة     27-01-2009     

للعودة إلى الصفحة السابقة

الكنيسة الكلدانية

نظرة موجزة

الفصل الثالث - بعد يوحنا سولاقا: ثلاث سلاسل بطريركية كلدانية

لم تنته الحركة الوحدوية التي بدأها يوحنا سولاقا بموته، بل تواصلت إلى يومنا هذا، حيث تواصل الكنيسة الكلدانية مسيرتها. إلاّ أن هذه المسيرة لم تتم بخط مستقيم بلا تعرّج وبلا صعوبات ونكسات، بل أنها واجهت الكثير من المشاكل، حتى أننا نلحظ نشوء أكثر من سلسلة بطريركية كلدانية، كما هو موضح بالعرض الموجز أدناه:

أولا: سلالة خلفاء يوحنا سولاقا

واصلت الكنيسة الكلدانية حديثة العهد مسيرتها بعد مقتل يوحنا سولاقا. وقد رافقت هذه المسيرة الكثير من المصاعب والاضطهاد نتيجة مواقف النساطرة منها، خاصة وأنهم كثيرا ما استعانوا بالسلطات المدنية لفرض سيطرتهم على كنيسة المشرق كلها، ولصد مسيرة الاتحاد مع الكرسي الرسولي. وفيما يلي جدول ببطاركة الكنيسة الكلدانية الذين خلفوا يوحنا سولاقا:

البطريرك

مدة رئاسته

محل إقامته

مختصر ظروف فترته

عبديشوع الرابع مارون

1555-1567

سعرد

لم يبق في آمد كخلفه يوحنا سولاقا، بل نقل كرسيه إلى سعرد بعيدا عن مناوئيه. فقد واجه اضطهادا شديدا من النساطرة والأكراد الذين كانوا يتعاونون معهم، كما واجه الصعوبات من البرتغاليين الوافدين إلى الهند محاولين محو الطابع المشرقي للكلدان الملّبار بفرض الطقس اللاتيني على المشارقة هناك.

الكرسي شاغر

1567-1578

-

لم يستطع الأساقفة الكلدان عقد مجمع لانتخاب بطريرك لهم حتى سنة 1578، وذلك بسبب الصعوبات التي واجهوها من النساطرة الذين كانوا يستعينون بالسلطات العثمانية لفرض سيطرتهم على كنيسة المشرق كلها ولصد مسيرة الاتحاد ومنع انتخاب بطريرك جديدا. في هذه الفترة قام أكبر المطارنة سنّا، وهو يهبالاها مطران الجزيرة، بتدبير شؤون الكرسي البطريركي.

يهبالاها الرابع

1578-1580

سعرد

انتخب بطريركا بعد أن قام بتدبير شؤون الكرسي البطريركي مدة 12 سنة تقريبا، إلاّ أن رئاسته للكنيسة لم تدم طويلا بسبب كبر سنّه.

شمعون الثامن دنحا

1580-1600

سلماس

اتخذ من دير مار يوحنا، القريب من سلماس ببلاد فارس، مقرا له بعيدا عن الفتن التي كان النساطرة يثيرونها ضده بالتعاون مع السلطات العثمانية.

شمعون التاسع

1600-1638

سلماس

مع انتخابه دخلت عادة الوراثة إلى الكنيسة الكلدانية، حيث طُبِّقت الطريقة الوراثية في انتخابه بطريركا.

شمعون العاشر

1638-1656

أورميا

كانت الصعوبات التي واجهتها الكنيسة الكلدانية من الشدة، حتى أنه اضطر إلى نقل كرسيه إلى أورميا، كما أنه لم يستطع إرسال صورة إيمانه إلاّ سنه 1653.

شمعون الحادي عشر يوحنا

1656-1662

أورميا

كانت الصعوبات التي تواجهها الكنيسة الكلدانية في زمانه شديدة جدا، حتى أن البابا يكتب له رسالة في 1661 يؤكد له دعمه للكنيسة الكلدانية من خلال مختلف المساعدات من قبل المطرانية اللاتينية في أصفهان للكلدان الكاثوليك في إيران.

شمعون الثاني عشر دنحا

1662-1700

قوجانس

أرسل رسالة إلى البابا كليمنتوس يطلب منه ترك الكتب الطقسية الخاصة بالكنيسة الكلدانية دون تبديل. في زمانه، كانت الصعوبات التي تواجهها الكنيسة الكلدانية شديدة جدا، الأمر الذي أصاب الوحدة التصدع، حتى بلغ الأمر عند شمعون الثالث عشر أن انقلب ثانية إلى النسطرة ونقل كرسيه إلى قوجانس في جبال هيكاري بكردستان.

وبعد انقلاب شمعون الثالث عشر دنحا، يعود كسلالة بطريركية آثورية جديدة بالإضافة إلى السلالة المنحدرة من عائلة "بيت أبونا" التي انقرضت لاحقا. أما السلالة المنحدرة من البطريرك شمعون الثالث عشر دنحا، فهي التي تنحدر منها الكنيسة الآثورية بشقّيها اليوم.

ثانيا: سلالة بطاركة الكلدان في ديار بكر

بعد أن نقل خلفاء يوحنا سولاقا مقر إقامتهم من ديار بكر بعيدا عن مضايقات النساطرة، ارتبطت أبرشية ديار بكر، على صعيد الإدارة الكنسية بالبطريرك النسطوري المقيم في دير الربّان هرمزد بالقرب من ألقوش. ورغم ذلك، فقد كان لهذه الأبرشية الدور الأساس في تواصل حركة الوحدة مع الكنيسة الجامعة. فقد كان شعب ديار بكر ميّالا وبشدة إلى الوحدة مع روما، حتى أن مطرانهم يوسف حذا حذوهم فأظهر رغبته الواضحة بالوحدة مع روما، الأمر الذي دفع البطريرك النسطوري إيليا التاسع (1660-1700) إلى محاربته فاستحصل أمرا من السلطات المدنية لإلقاء القبض عليه وسجنه أكثر من مرة. بعد فترة السجون والتعذيب، سافر المطران يوسف إلى روما طلبا للعون والدعم، ثم عاد إلى ديار بكر واستطاع، سنة 1677، الحصول على فرمان من الباب العالي يعترف به بطريركا على ديار بكر وماردين مستقلا عن بطريرك الموصل. إلاّ أن روما رفضت تثبيت يوسف بطريركا جديدا، سيّما وأن هناك بطريركان مشرقيان آخران، أحدهما في دير الربّان هرمزد، والآخر في قوجانس بكردستان، كما أنها رأت أن يوسف لم يتم انتخابه بشكل قانوني. إلاّ أن افتقار الكلدان إلى رئيس لهم جعل مجمع انتشار الإيمان يأخذ بنظر الاعتبار الهتاف الذي أصدره الشعب في ديار بكر تهليلا بالفرمان العثماني الذي أعلن يوسف بطريركا، معتبرا أن هذا الهتاف دليل عن رغبة الشعب به بطريركا، مما جعل روما توافق على طلب يوسف ويعلنه بطريرك الكلدان بإسم يوسف الأول وذلك سنة 1681. وقد استمرت رئاسة يوسف الأول للكنيسة الكلدانية حتى وفاته سنة 1691... فنشأت بذلك سلالة بطريركية كلدانية جديدة أدناه موجزها من بعد يوسف الأول:

البطريرك

مدة رئاسته

مختصر ظروف فترته

يوسف الثاني آل معروف

1696-1712

قام بإصلاحات في الكتب الطقسية واستحدث أعيادا لم تكن موجودة في الطقس المشرقي، كما وضع كتبا عديدة في التعليم المسيحي كانت مرجعا في زمانه. وقد توفي هذا البطريرك الذي عُرف بنشاطه الواسع بعد إصابته بالطاعون الذي تفشّى في منطقة ديار بكر والمناطق المحيطة بها.

يوسف الثالث

1713-1757

تعرّض لمضايقات شديدة من قبل البطريرك النسطوري المقيم في دير الربّان هرمزد، خاصة وأن الكثير من النساطرة في ديار بكر قد انضموا إلى الوحدة. وقد تفاقمت هذه الصعوبات، حتى أن البابا كتب للبطريرك يوسف الثالث مواسيا ومشجّعا. ورغم كل هذه الصعوبات، فقد شهدت حركة الوحدة خلال فترة رئاسته انتشارا واسعا، حتى أن البطريرك تزوّد بفرمان وقام، سنة 1728، بزيارة رسمية للموصل تفقّد خلالها أحوال الكلدان هناك واستطاع خلال فترة مكوثه فيها ضم نحو 3000 شخص إلى الكنيسة الكلدانية.

إلاّ أن هذا الأمر جعل بطريرك النساطرة ينقم عليه، فدبّر له مكيدة لإلقاء القبض عليه وسجنه حال عودته إلى ديار بكر. ولم يخرج البطريرك يوسف الثالث من سجنه إلاّ بعد أن استحصل وكيل الكلدان في العاصمة العثمانية فرمانا يقضي باتفاق بين السلطتين المتنافستين، فتكون الموصل وحلب، بموجب هذا الاتفاق، للنساطرة، أما ديار بكر وماردين فتكون للكلدان.

وبعد سفره إلى روما وأوربا لجمع المال اللازم لإصلاح الكنيسة، عاد يوسف الثالث إلى ديار بكر ينظم شؤون الكنيسة حتى توفي سنة 1757.

يوسف الرابع

1759-1781

وهو لعازر هندي، وكان أحد تلاميذ كلية مجمع انتشار الإيمان. انتخب بطريركا للكنيسة الكلدانية بعد وفاة يوسف الثالث، إلاّ أن تثبيته بطريركا بإسم يوسف الرابع، لم يُرسَل من روما إلاّ في آذار 1759.

خلال فترة رئاسته، ثبّت سلطته على كلدان الموصل وبغداد واضعا بذلك حدّا لتدخلات مطران بغداد اللاتيني. في سنة 1761، سافر إلى روما وبقي فيها مدة سنتين قام خلالهما بطبع كتاب القداس (ليتورجيا الرسل) بعد أن أدخل عليه إضافات لاتينية وخفف منه بعض الصلوات الشرقية الأصيلة، كما قام أيضا بطبع كتب قراءات الإنجيل والرسائل الطقسية.

وبعد عودته من روما، مكث بطريركا حتى استقال سنة 1781 وعاد إلى روما واعتزل فيها، بعد أن عهد بإدارة البطريركية إلى ابن أخيه أوغسطين هندي.

بعد أن استقال يوسف الرابع، قام ابن أخيه أوغسطين هندي بإدارة أبرشية ديار بكر بصفة كاهن أولا، ثم بصفة مطران منذ سنة 1804. وقد أرسل أوغسطين إلى روما طلب تثبيته بطريركا على الكلدان في ديار بكر، خلفا لعمه يوسف الرابع. إلاّ أن روما، وبعد خبرة أكثر من قرن من محاولات التوفيق بين فئات كنيسة المشرق المتنازعة فيما بينها، رأت أن الفرامين التوفيقية ليست بالحل الناجح. وبدلا من ذلك رأت أن الحل يكمن في محاولة جمع هذه الفئات تحت رئاسة بطريركية واحدة، خاصة وأنها لمست رغبة البطريركين النسطوريين في قوجانس وفي ألقوش في الوحدة مع الكرسي الرسولي، كما أن يوحنا هرمزد، مطران الموصل النسطوري، كان قد أعلن اعتناقه المذهب الكاثوليكي وطلب هو أيضا من روما إعلانه بطريركا للكنيسة الكلدانية المتحدة مع الكنيسة الجامعة.

لذا، لم تمنح روما لقب بطريرك الكلدان لأوغسطين هندي بل اكتفت بمنحه لقب القاصد الرسولي لمنطقة بطريركية بابل سنة 1817. وبعد أن توفي أوغسطين هندي، لم يطالب من خلفه مطرانا على ديار بكر بالبطريركية، فانتهت بطريركية آمد الكلدانية التي بقيت متحدة بروما حوالي 146 سنة.

ثالثا: سلالة بطاركة بابل على الكلدان في الموصل

ما أن توفي البطريرك النسطوري إيليا الحادي عشر دنحا (1722-1778) حتى ظهر خلاف حاد بين  ابني أخويه، إيشوعياب ويوحنا هرمزد، حول رئاسة الكنيسة. وسرعان ما أعلن إيشوعياب انضمامه إلى الوحدة مع روما مما قوّى موقفه واحتل الكرسي البطريركي متخذا اسم إيليا الثاني عشر إيشوعياب (1778-1804)، في حين أن الكرسي البطريركي كان يعود شرعا ليوحنا هرمزد لأن إيليا الحادي عشر دنحا كان قد نزع لقب ناطور الكرسي وحق الخلافة عن إيشوعياب ومنحهما ليوحنا هرمزد.

إلاّ أن خطوة الوحدة مع روما التي أخذها إيليا الثاني عشر إيشوعياب لم تكن صادقة. فهو، ما أن حصل على الفرمان السلطاني الذي يعلنه بطريركا، حتى تراجع عن قرار الوحدة وعاد إلى مذهبه القديم، فما كان من وجهاء الموصل، وبدعم من المرسلين الغربيين، إلاّ أن اجتمعوا وأقالوا إيليا الثاني عشر إيشوعياب وانتخبوا بالإجماع شمعون مطران ماردين بطريركا لهم. لكن شمعون رفض تولي هذه المسؤولية الجسيمة، فأعيدت عملية الانتخاب لتصيب هذه المرة يوحنا هرمزد الذي كان قد اعتنق المذهب الكاثوليكي قبل وفاة عمه إيليا الحادي عشر دنحا.

وبعد جلوسه على الكرسي البطريركي، وطيلة عشر سنوات، قام يوحنا هرمزد بنشاط رسولي واسع لنشر الكثلكة من خلال مواعظه وتعليمه، وبالتنسيق مع المرسلين الغربيين. ولما أرسل يوحنا هرمزد صورة إيمانه إلى روما، أراد مجمع انتشار الإيمان أن يمنحه بطريركية ديار بكر، بعد أن استقال يوسف الرابع سنة 1781. إلاّ أن الكرسي الرسولي ، وبالنظر إلى أن أوغسطين هندي مطران ديار بكر يطالب أيضا بالبطريركية الكلدانية، وبالرغم من قبول الكرسي الرسولي بصورة الإيمان التي أرسلها يوحنا هرمزد، فإنه لم يرض بانتخاب جرى بدون علمه بل بقوة السلطة الحاكمة والمتنفذين من علمانيي الموصل. لذا رفض الكرسي الرسولي أن يثبّت يوحنا هرمزد بطريركا، وقبل فقط بتعيينه رئيسا لأساقفة الموصل ومدبّرا للبطريركية البابلية مع تخويله بجميع السلطات الضرورية ما عدا اللقب البطريركي والشارات المتعلقة به، وذلك سنة 1783، في حين بقي أوغسطين هندي يدير شؤون الكلدان في ديار بكر... وظل كلاهما يطمحان في رئاسة البطريركية الكلدانية.

في هذه الأثناء، لم يكن إيليا الثاني عشر إيشوعياب قد تخلى عن طموحه، فذهب إلى العمادية واحتمى بإسماعيل باشا الذي منحه إدارة الأبرشيات النسطورية الجبلية. ولأجل ضمان استمرار الوراثة في عائلته، رسم أحد أبناء أخيه مطرانا، وهو حنّانيشوع. ثم شرع يناوئ يوحنا هرمزد بمساعدة إسماعيل باشا، حتى نجح في زجّه في السجن، حيث تعرض يوحنا هرمزد للجلد لعدّة مرّات هناك. ولأجل كسب ود المرسلين الغربيين والكرسي الرسولي، أعلن إيليا الثاني عشر إيشوعياب، مع حنّانشيوع ابن أخيه، نبذه للمذهب النسطوري واعتناقه المذهب الكاثوليكي. إلاّ أن المرسلين لم يثقوا بهما وأطلعوا مجمع الإيمان بذلك، فلم تقبل روما بهما. ولمّا توفي إيليا الثاني عشر إيشوعياب سنة 1804، وحنّانيشوع سنة 1813، لم يكن في عائلة "بيت أبونا" ذكر ليستلم البطريركية النسطورية سوى يوحنا هرمزد الذي كان كاثوليكي المذهب... لذا انتهت الوراثة في عائلة "بيت أبونا"، ولم يبق بطريركا نسطوريا غير الذي كان أسلافه قد اتخذوا من قوجانس بكردستان مقرا لإقامتهم.

أما يوحنا هرمزد، فبعد أن خرج من السجن الذي كان إيليا الثاني عشر إيشوعياب قد زجّه فيه، واصل عمله ونشاطه المعهود. ولمّا توفي أوغسطين هندي سنة 1828، لم يطالب من خلفه على أبرشية ديار بكر بالبطريركية، كما أسلفنا، الأمر الذي وضع حدّا لكل ازدواجية في البطريركية الكلدانية. وبعد تمهّل قصير، منحت روما يوحنا هرمزد لقب "بطريرك بابل على الكلدان" والباليوم، درع الرئاسة، في حفل في بغداد سنة 1834، وكان عمره آنذاك 74 سنة.

ولأجل القضاء على عادة التوريث، ولأجل وقاية الكنيسة الكلدانية منها، سيّما وأن البطريرك يوحنا هرمزد ينحدر من عائلة "بيت أبونا"، عيّن الكرسي الرسولي المطران نيقولاس زيغا معاونا بطريركيا مع حق الخلافة. وفي 13 آب سنة 1838، توفي البطريرك يوحنا هرمزد، الذي كان قد اتخذ من الموصل مقرا له، بعد أن رأس الكنيسة الكلدانية لأربعة سنوات تلت سنوات طوال من العمل الرسولي لنشر الكثلكة وتدعيمها في كنيسة المشرق.

ومن بعد يوحنا هرمزد، توالى البطاركة الكلدان إلى يومنا هذا، كما هو مبيّن في الجدول أدناه:

البطريرك

مدة رئاسته

مختصر ظروف فترته

نيقولاس زيغا

1838-1848

كان أحد تلاميذ جامعة بروبغندا، وكان مطران سلماس حين عيّنه الكرسي الرسولي معاونا بطريركيا مع حق الخلافة. تولى رئاسة الكنيسة الكلدانية بعد وفاة البطريرك يوحنا هرمزد، فواجه الصعوبات الكثير، حتى استقال سنة 1848 وسافر إلى بلاد العجم وتوفي فيها سنة 1855.

يوسف السادس أودو

1848-1878

انتخب خلفا لنيقولاس زيغا. في عهده انضم الكثير من النساطرة إلى الكنيسة الكاثوليكية. أسس معهد شمعون الصفا الكهنوتي في الموصل سنة 1866 بهمّة الراهب اللعازري بطرس مازجي، كلداني الأصل. دعم يوسف السادس أودو، أيضا، رهبان دير الربّان هرمزد وساعدهم في بناء دير السيّدة سنة 1859. حضر المجمع الفاتيكاني الأول، وكان له موقف معارض لموقف روما فيما يخص ملّبار الهند، حيث كان هو يحاول ضمهم إلى سلطته، لكن تدخّل روما منعه من ذلك.

إيليا الثالث عشر عبو اليونان

1879-1894

اتسم بشخصية وديعة ومُحِبّة، فساد في عهده السلام في الكنيسة الكلدانية، وسعى بكل جهده إلى التقريب بينه وبين البطريرك النسطوري في قوجانس، وكاد أن يضمّه إلى الكثلكة لولا تدخّل البروتستنت. في أيامه أنشأ الآباء الدومنيكان دير مار يوحنا الحبيب الكهنوتي سنة 1882 في الموصل.

عبديشوع الخامس خيّاط

1894-1899

درس في جامعة بروبغندا، وكان عالما في الآداب الآرامية، كما عُرف كعلاّمة وهبه الله ذكاءً حادّا ومقدرة فائقة، حتى أن البابا منحة لقب "كوكب الشرق". في عهده نُشر العديد من الكتب الطقسية في مطبعة الآباء الدومنيكان في الموصل.

يوسف عمانوئيل الثاني توما

1900-1947

درس في مدرسة الآباء اليسوعيين في لبنان، وعمل بعد رسامته الكهنوتية مديرا لمعهد شمعون الصفا الكهنوتي حتى رسامته الأسقفية سنة 1892. عُرف بكثرة تعبّده للعذراء مريم، وفي عهده طبعت عشرات الكتب الكلدانية والعلمية. بذل مساعٍ كثيرة لترجيع النساطرة، وعلى يده اعتنقت الإيمان الكاثوليكي قرى كثيرة وعدد كبير من الكهنة والأساقفة، حتى من إيران وجبال هيكاري. واجه نكسة شديدة خلال الحرب العالمية  الأولى بسبب اضطهاد الأتراك، حيث أُزيلت أبرشيات سعرد وديار بكر والجزيرة ووان، كما ذُبح بعض أساقفتها.

يوسف السابع غنيمة

1947-1958

عمل هو أيضا، خلال سنوات كهنوته، مديرا للمعهد الكهنوتي البطريركي حتى رُسم أسقفا وعُين معاونا بطريركيا سنة 1925. عُرف بتقواه وعلمه وعبادته للعذراء. نقل الكرسي البطريركي إلى بغداد بعد أن لاحظ الهجرة الكبيرة التي حدثت إليها من قرى شمال العراق. في عهده بنيت عدد من الكنائس والكثير من المدارس.

بولس الثاني شيخو

1958-1989

درس في معهد شمعون الصفا الكهنوتي في الموصل وثم في المعهد الشرقي في روما، وبعد عودته من روما استلم إدارة المعهد الكهنوتي. في سنة 1947 أصبح أول أسقف لأبرشية عقرة بعد تجديدها، ثم انتخب أسقفا لحلب سنة 1957، لكنه لم يبق فيها أكثر سنة حيث انتخب بطريركا للكنيسة الكلدانية سنة 1958.

رأس الكنيسة الكلدانية في زمن شهدت فيه الساحة العراقية ثورات وانقلابات متعاقبة في بغداد وثورات الأكراد في الشمال. كما شهدت رئاسته نزوحا شديدا من قرى الشمال إلى بغداد، فعمل على بناء الكنائس الكثيرة فيها لاستقبال النازجين إليها، كما أنه نقل المعهد الكهنوتي إلى بغداد وبنى له مقرا واسعا في منطقة الدورة. شهدت فترة رئاسته أيضا الحرب العراقية الإيرانية وما جرّته على البلد من صعوبات اقتصادية واجتماعية.

روفائيل الأول بيداويد

1989-2003

استلم رئاسة الكنيسة الكلدانية في بلد كانت الحرب مع إيران قد أنهكته وسرعان ما دخل حرب الكويت التي جرّت على البلد حصارا اقتصاديا سلّط ضغوطا شديدة على الشعب، فشهدت الكنيسة هجرة واسعة بين العوائل، وخاصة بين الشباب. لذا اهتم البطريرك روفائيل الأول بيداويد بالمهجر وعُرف بكثرة أسفاره وزياراته للكلدان في أنحاء العالم، سيّما في أميركا وأوربا. قاد الحوار المسكوني مع كنيسة المشرق الآثورية لسنوات، وكان أهم ثمار هذا الحوار صدور البيان الكرستولوجي المشترك سنة 1994.

توفي سنة 2003 في لبنان بعد أن صارع المرض لأشهر طويلة.

بعد وفاة مثلث الرحمة مار روفائيل الأول بيداويد، أنتخب غبطة أبينا البطريرك مار عمانوئيل الثالث دلّي الجالس سعيدا على الكرسي البطريركي منذ 21 كانون الأول 2003، وقد استلم رئاسة الكنيسة، والبلد- العراق- يمر بمنعطف خطير تتجاذبه العديد من القوى السياسية والتيارات الفكرية والحركات القومية، وتواجه الكنيسة الكلدانية مشكلة تحديد الهوية واضحة وسط هذا التنوع متعدد الأطياف.

لنشر دراساتكم ومقالاتكم التخصصية في هذا المجال، اتصلوا بنا... ونحن على نرحب بكم دوما.

موقع "مار أدّي الرسول" للبطريركية الكلدانية الكنيسة الكلدانية (من نحن)          آخر تحديث للصفحة     27-01-2009